وزير المالية الألماني: مستعدون لجميع السيناريوهات من أجل احتواء مخاطر التصويت البريطاني

{الأرض لن تتوقف عن الدوران} في حال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

وصلت نسبة المؤيدين للبقاء إلى 45 % ونسبة المنادين بالخروج إلى 43 % في استطلاع «الفايننشيال تايمز» (رويترز)
وصلت نسبة المؤيدين للبقاء إلى 45 % ونسبة المنادين بالخروج إلى 43 % في استطلاع «الفايننشيال تايمز» (رويترز)
TT

وزير المالية الألماني: مستعدون لجميع السيناريوهات من أجل احتواء مخاطر التصويت البريطاني

وصلت نسبة المؤيدين للبقاء إلى 45 % ونسبة المنادين بالخروج إلى 43 % في استطلاع «الفايننشيال تايمز» (رويترز)
وصلت نسبة المؤيدين للبقاء إلى 45 % ونسبة المنادين بالخروج إلى 43 % في استطلاع «الفايننشيال تايمز» (رويترز)

في الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الجاري، يبدأ التصويت على البقاء أو الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي، ليصبح الرأي الأخير للناخبين في المملكة.
وكانت فكرة الخروج في بدء الأمر بمثابة فرصة ضئيلة لمجموعة من السياسيين، إلا أنها أصبحت إمكانية حقيقية بعد 13 يوما، ومع تنامي الاحتمال واقتراب موعد الاقتراع أصبحت المناقشات على كلا الجانبين أكثر وضوحا، خاصة مع تأثر الإسترليني وأسواق المال منذ اقتراح الاستفتاء.
إلا أن الأمر المثير للاهتمام هو تحدث وزير المالية الألماني فولفغانج شويبله بحماس شديد في العدد الأسبوعي لمجلة «دير شبيغل» الألمانية في عنوان تحت اسم الخروج البريطاني أو «البريكست» كما يعرف إعلاميا، على غرار الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي وغيرهم محذرين وبشدة من تأثيرات الخروج على بريطانيا.
وأفادت منظمة التعاون والتنمية أن الخروج البريطاني من شأنه أن يضر المملكة المتحدة بشكل أكبر من الاتحاد الأوروبي، حيث سيضر بتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وحركة التجارة والناتج المحلي الإجمالي، فالأثر السلبي الأكبر سيكون على بريطانيا، فالاتحاد الأوروبي وحدة كبيرة يمكنها تحمل الخروج البريطاني.
وقال الأمين العام لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية خوسية غوريا إن الناخبين البريطانيين تم تضليلهم عمدا من حزب المغادرين المدفوعين بدوافع سياسية خاصة، موضحا أن رسائلهم تصل إلى أعداد كبيرة لأنها تحمل الكثير من «العاطفة»، موضحا أنها تحمل أيضا الكثير من «التضليل».
وأعطى الأمين العام مثلا في حديثه بالعاصمة الفرنسية باريس خلال حفل إطلاق دراسة الحالة الاقتصادية للاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو، أن المروجين للخروج يقولون في رسائلهم بأن اقتصاد المملكة «مُقيد»، وأن المملكة المتحدة ستتحرر اقتصاديا بخروجها من الاتحاد الأوروبي: «وهذا غير صحيح على الإطلاق»، فالمملكة المتحدة واحدة من أكثر الدول مرونة اقتصاديا، والأقل تنظيما للإجراءات والقواعد مقارنة بباقي دول أوروبا فما زال الاقتصاد البريطاني مفتوحا، لدرجة أنه لو كانت بريطانيا بمفردها سيكون تنظيمها للإجراءات متواضعا نسبيا.
وقال غوريا إن جميع المؤسسات والمجموعات الرئيسية الاقتصادية الكبرى، كجامعة لندن للاقتصاد، ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، ومنظمة التجارة العالمية والنقابات العمالية وصندوق النقد الدولي قدموا أدلة على التأثير المحتمل للخروج البريطاني على اقتصادها.
وبالنسبة للأمين العام فـ«البريكست» يعد مسألة شخصية فضلا عن كونها مهنية، كونه أبا لطفلين يحملون الجنسية البريطانية بالإضافة إلى زوجته البريطانية، قائلا: «إنه يود أن يكون لهم مستقبل أفضل في بريطانيا ومستقبل أوروبي أفضل وليس في مجتمع واقتصاد معزولين».
وقال وزير المالية الألماني فولفغانج شويبله، بأن المسؤولين في منطقة اليورو يستعدون لجميع السيناريوهات المحتملة من أجل احتواء مخاطر التصويت حول مغادرة المملكة المتحدة للاتحاد الأوروبي.
وقال شويبله في مقابلة مع مجلة «دير شبيغل» الألمانية أمس الجمعة إن الدول الأخرى يمكن أن تتبع مسار المملكة المتحدة وإنهاء كتلة الـ28. وعند نقطة ما سوف يدركون أنهم اتخذوا القرار الخطأ.
وأكد شويبله على أن بريطانيا لن تكون قادرة على التمتع بفوائد السوق الواحدة دون التقيد بنظامها قائلا: «إن بريطانيا سيكون عليها أن تلتزم بقواعد النادي الذي غادرته للتو، إذا لزم الأمر»، مضيفا أن الخروج البريطاني والمعروف بـ«بريكست» سيضر باقتصادها في حين أن أوروبا ستعمل من دونها.
وفي استطلاع «الفايننشيال تايمز» المستمر وصلت نسبة المؤيدين للبقاء إلى 45 في المائة، في حين وصلت نسبة المنادين بالخروج إلى 43 في المائة، بينما تبقى 12 في المائة لم يقرروا بعد، في حين بلغت نسبة المؤيدين للبقاء نحو 46 في المائة باستطلاع «بلومبرغ» المستمر، في حين بلغت نسبة المنادين بالخروج 44 في المائة، و10 في المائة لم يحددوا بعد.
وعلى صعيد مؤشرات أسواق المال، انخفض مؤشر فوتسي 100 البريطاني بنحو 1.8 نقطة أي بما يوازي 114 نقطة ليصل إلى 6118 نقطة، بحلول الساعة الواحدة ظهرا بتوقيت غرينتش.
وانخفض الإسترليني أمام الدولار بنحو 0.83 في المائة، ليصل إلى 1.43 دولار، وشهد الإسترليني انخفاضا ملحوظا منذ سبتمبر (أيلول) الماضي.
ويرى كونر كامبل المحلل الفني بشركة سبريدكس أن الانخفاضات في أسواق المال تنذر بالخطر خاصة مع دفع المؤشرات في منطقة سلبية لأدنى مستوى على مدار أسبوعين ونصف.
وقال كامبل في تعليقه لـ«الشرق الأوسط»، إن هبوط السلع الأساسية وخاصة النفط دون 51.5 دولار للبرميل وفقد المكاسب التي شهدها أول الأسبوع، وانخفاض مؤشر «فايننشيال تايمز» عن 100 نقطة أمس الجمعة، هو انعكاس واضح لتدهور مكاسب السلع، مضيفا أن إيجاد سبب واضح لهذا التفاعل المستمر والعنيف «أمر صعب»، لكنه انعكاس واضح لتدهور مكاسب السلع، إضافة إلى الانخفاض الحاد الذي يشهده القطاع المالي البريطاني، وانضم التوتر الذي يبعثه الاستفتاء البريطاني القريب، لتنتج الظروف جميعها سلسلة من الضغوط على الأسواق والتي - ربما - لا تستطيع التعامل معها.
وأشار المحلل الفني أن «البريكست» نشر «الفوضى» لأبعد من المؤشرات البريطانية، لتمتد إلى مؤشرات منطقة اليورو، فهبط كل من مؤشر داكس الألماني بنحو 2.1 في المائة، وكاك الفرنسي بنحو 1.8 في المائة على غرار المؤشر البريطاني ليصلوا إلى أدنى مستوياتهم منذ 24 مايو (أيار) الماضي: «فمخاوف الخروج البريطاني تدفع المؤشرات في منطقة اليورو لمعدلات لم نشهدها من قبل».
ويرى هولغر شمايدينج كبير الاقتصاديين في مؤسسة بيرينبيرغ الألمانية، أن الخروج البريطاني سيكون له تأثير «قطع الدومينو» في جميع أنحاء أوروبا، واصفا التأثير بـ«الخطر الرئيسي» على الأسواق العالمية والاقتصاد العالمي، وقال شمايدينج في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إن احتمال الخروج من الاتحاد الأوروبي يمثل 30 في المائة فقط.
من ناحية أخرى حذر الملياردير جورج سورس الخميس الماضي، من أن يؤدي خروج بريطانيا إلى انهيار الاتحاد الأوروبي.
وقالت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني الأسبوع الماضي، ساخرة من ادعاءات المنادين بالخروج، إذا كانت المملكة المتحدة لتزدهر خارج الاتحاد الأوروبي، فإن الوكالة قد تشجع الدول الأخرى على أن تحذو حذوها: «فلا عجب من قلق المستثمرين».
وعلى صعيد آخر، توقع أصحاب المصارف الخاصة في سويسرا أن تتدفق الأموال على هذا البلد في حال أيد المشاركون خيار «الخروج»، واعتبر غريغوار بوردييه نائب رئيس جمعية المصارف الخاصة السويسرية خلال مؤتمر في جنيف نظمته الأخيرة وجمعية مصارف إدارة الثروات، أن تأييد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيشيع مناخا «من القلق» في أوروبا ينتج عنه «تدفق أموال إضافية» مصدرها أوروبا على سويسرا.
وردا على سؤال عن كيفية استعداد المصارف لهذا الاحتمال، قال: «من الصعوبة بمكان الاستعداد لأحداث غير مؤكدة».
من جهته، اعتبر جاك دو واتفيل كبير مفاوضي سويسرا لدى الاتحاد الأوروبي، أن «من مصلحة (بلاده) أن تكون أوروبا بخير»، وأضاف: «الأرض ستواصل الدوران يوم 24 يونيو»، غداة الاستفتاء حتى لو خرجت بريطانيا من الاتحاد.
والمفاوضات بين سويسرا والاتحاد الأوروبي معلقة حاليا بناء على طلب بروكسل إلى ما بعد الاستفتاء، لأن الاتحاد الأوروبي يخشى أن تؤثر هذه المفاوضات على نتيجته.
وأوضح النائب الليبرالي كريسيتان لوشر الذي دعي إلى المنتدى، أن مهمة الحكومة السويسرية تقضي «بفعل كل ما هو ممكن لتبقى البلاد ملاذا للسلام والازدهار» في حال واجهت أوروبا اضطرابا ناتجا عن خروج محتمل لبريطانيا.
ورأى اوتمار ايسينغ كبير الاقتصاديين السابق في البنك المركزي الأوروبي، أن فوز أنصار خروج بريطانيا يعني «تراجعا للاندماج الأوروبي للمرة الأولى».
وأضاف ايسينغ «ستكون أول خطوة إلى الوراء» قد تدفع دولا أخرى إلى تبني هذا النهج، لافتا إلى أنه غير متفائل كثيرا بنتيجة الاستفتاء.
ولاحظ أن الناخبين في العالم «خسروا الثقة بقادتهم»، ما قد يجعل «دونالد ترامب وبيبي غريلو وبوريس جونسون» أعضاء على طاولة واحدة في مجموعة السبع، وينظم جميع هؤلاء حملات شعبوية في كل من الولايات المتحدة وإيطاليا وبريطانيا.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.