الدولار القوي يدفع أسعار النفط للهبوط

المستثمرون يتجهون للملاذات الآمنة

بورصة وول ستريت بولاية نيويورك الأميركية (رويترز)
بورصة وول ستريت بولاية نيويورك الأميركية (رويترز)
TT

الدولار القوي يدفع أسعار النفط للهبوط

بورصة وول ستريت بولاية نيويورك الأميركية (رويترز)
بورصة وول ستريت بولاية نيويورك الأميركية (رويترز)

تراجعت أسعار النفط أمس الجمعة بنحو اثنين في المائة مع استعداد المستثمرين لزيادة جديدة محتملة في عدد منصات الحفر النفطية العاملة في الولايات المتحدة هذا الأسبوع، وتحت ضغط من ارتفاع الدولار الذي أثر مجددا على الطلب.
وتراجعت الأسهم الأميركية فيما ضغط أيضا على العقود الآجلة لبرنت والخام الأميركي، لكن المتشددين في نيجيريا شنوا المزيد من الهجمات التخريبية على قطاع النفط فيما حد من خسائر الخامين، وفجرت جماعة منتقمو دلتا النيجر خط أنابيب تديره إيني مما زاد المشكلات التي يواجهها اقتصاد نيجيريا.
وفي الساعة الثانية ظهرا بتوقيت غرينتش كانت العقود الآجلة لخام برنت العالمي متداولة عند 51.04 دولار للبرميل بانخفاض 91 سنتا أو نحو 1.7 في المائة بعد ما هبطت لأدنى مستوى في الجلسة من 50.88 دولار للبرميل.
وهبطت عقود الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 82 سنتا إلى 49.74 دولار للبرميل بعدما تراجعت أكثر من واحد في المائة في وقت سابق إلى 49.53 دولار للبرميل.
ولا يزال برنت والخام الأميركي في طريقهما لتحقيق مكاسب أسبوعية لكن هذا قد يتغير إذا تواصلت الخسائر بفعل بيانات شركة بيكر هيوز للخدمات النفطية بشأن عدد المنصات النفطية العاملة في الولايات المتحدة.
في الوقت ذاته، ارتفع مؤشر الدولار نحو 0.5 في المائة لليوم الثاني فيما زاد الضغط على النفط مع لجوء المستثمرين إلى عملات الملاذات الآمنة في ظل الاضطرابات بالأسواق العالمية.
من ناحية أخرى ارتفع الين الياباني والفرنك السويسري أمس، مع انخفاض أسعار النفط وهبوط أسواق الأسهم العالمية بقيادة البنوك، مما عزز موجة جديدة من الإقبال على الأصول منخفضة المخاطر.
وقال محللون إن المخاوف من أن تصوت بريطانيا بعد نحو أسبوعين لصالح الانسحاب من الاتحاد الأوروبي دفعت المستثمرين أيضا إلى الاستثمارات الآمنة.
وارتفع الفرنك السويسري 0.3 في المائة إلى 1.0877 فرنك لليورو في أحدث تعاملات بعدما قفز لأعلى سعر له في ثمانية أسابيع عند 1.0872 فرنك لليورو، واستقر الفرنك مقابل الدولار عند 0.9633 فرنك قرب أعلى مستوى في خمسة أسابيع، سجله يوم الخميس الماضي.
وحصل الين - وهو من عملات الملاذ الآمن أيضا - على دعم إذ ارتفع 0.1 في المائة إلى 106.94 ين للدولار ليقلص خسائره خلال الأسبوع مقابل العملة الأميركية إلى 0.4 في المائة، وصعد الين 0.3 في المائة مقابل اليورو إلى 120.72 ين لليورو.
في حين دفع القلق بشأن خروج بريطانيا من عضوية الاتحاد الأوروبي الجنيه الإسترليني لأدنى مستوى له في سبعة أسابيع مقابل العملة الأميركية إلى 1.4313 دولار، وتشير أحدث استطلاعات الرأي إلى تقارب في السباق بين مؤيدي ومعارضي خروج بريطانيا من الاتحاد.
وارتفع مؤشر الدولار في أحدث تعاملات 0.4 في المائة إلى 94.359 نقطة ليتجه للارتفاع 0.3 في المائة خلال الأسبوع.
وعلى صعيد آخر، تعافى سعر الذهب ليسجل مستوى مرتفعا جديدا في ثلاثة أسابيع أمس الجمعة بدعم من عزوف المستثمرين عن المخاطرة، ما عزز الإقبال على المعدن النفيس ليتجه صوب تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي.
وارتفع الذهب - الذي يعتبر ملاذا آمنا - بنحو اثنين في المائة هذا الأسبوع إثر بيانات أضعف من المتوقع للوظائف الأميركية وتصريحات من جانيت يلين، رئيسة مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) قلصت توقعات رفع الفائدة.
وبحلول الساعة الثانية ظهرا بتوقيت غرينتش، ارتفع السعر الفوري للذهب بنحو 0.6 في المائة إلى 1275.57 دولار للأوقية، بعدما صعد في وقت سابق إلى 1277.70 دولار للأوقية، وهو أعلى سعر له منذ 18 مايو (أيار).
ولامست الفضة أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع ونصف في وقت سابق من ليلة أمس وتتجه لتحقيق أكبر مكاسبها الأسبوعية في عام بأرباح قدرها 5.7 في المائة، وارتفع السعر الفوري 0.2 في المائة إلى 17.23 دولار للأوقية.
وهبط البلاتين بنسبة 0.4 في المائة إلى 995.75 دولار للأوقية، ونزل البلاديوم 0.9 في المائة إلى 555.97 دولار للأوقية.
وفي هذا الشأن، أنهت بورصات الأوراق المالية الأوروبية تعاملات الأسبوع الحالي أمس، على تراجع بسبب مخاوف المستثمرين من نتيجة الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ومستقبل أسعار الفائدة، حيث قادت بورصة فرانكفورت للأوراق المالية مسيرة التراجع.
وسجل مؤشر داكس الرئيسي تراجعا في بورصة فرانكفورت بنسبة 2.3 في المائة في تعاملات ظهيرة اليوم بعد أن تراجع إلى أقل من 10 آلاف نقطة في وقت سابق من اليوم في أعقاب الإعلان المفاجئ لشركة طيران لوفتهانزا عن رحيل مديرها المالي سيمون مينه.
وأنهى سهم لوفتهانزا تعاملات الأسبوع بانخفاض يزيد عن 5 في المائة بعد الأنباء عن خروج سيمون مينه الذي يأتي في الوقت الذي تخوض فيه الشركة الألمانية معركة خفض النفقات.
وانعكس المزاج السلبي لبورصة فرانكفورت على باقي البورصات الأوروبية حيث يترقب المستثمرون موعد الزيادة المقبلة للفائدة الأميركية مع المخاوف من تداعيات الاستفتاء البريطاني.
وتراجع مؤشر «يورو ستوكس 50» للأسهم الأوروبية المتميزة بنسبة 2.3 في المائة إلى 2920 نقطة في ختام تعاملات الأسبوع.
وكان مسؤولون في مجلس البنك المركزي الأوروبي، قد لمحوا إلى أن السلطات النقدية قد تدرس زيادة سعر الفائدة في ظل توقعات باستمرار النمو القوي للاقتصاد الأميركي.
في الوقت نفسه فإن محللين كثيرين يستبعدون اتخاذ المجلس أي قرارات جديدة بشأن سعر الفائدة قبل الاستفتاء البريطاني المقرر يوم 23 يونيو (حزيران) الحالي.



رابطة الصناعات السويسرية: زيادة الرسوم الأخيرة تُفاقم الفوضى وتثبط الاستثمار

نموذج مصغر ثلاثي الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب وعلم سويسرا وكلمة «الرسوم الجمركية» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
نموذج مصغر ثلاثي الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب وعلم سويسرا وكلمة «الرسوم الجمركية» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
TT

رابطة الصناعات السويسرية: زيادة الرسوم الأخيرة تُفاقم الفوضى وتثبط الاستثمار

نموذج مصغر ثلاثي الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب وعلم سويسرا وكلمة «الرسوم الجمركية» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
نموذج مصغر ثلاثي الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب وعلم سويسرا وكلمة «الرسوم الجمركية» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

قالت رابطة الصناعات السويسرية، يوم الاثنين، إن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال عطلة نهاية الأسبوع عن نيته رفع التعريفة الجمركية المؤقتة على الواردات الأميركية من جميع الدول من 10 في المائة إلى 15 في المائة، أدى إلى مزيد من الفوضى، مؤكدين أن حالة عدم اليقين العالمية تثبط النشاط الاستثماري.

وكانت سويسرا تخضع لأعلى التعريفات الجمركية الأميركية في أوروبا عندما فرض ترمب رسوم استيراد بنسبة 39 في المائة على صادراتها في أغسطس (آب). وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، أبرمت برن اتفاقاً مبدئياً خفَّض هذه الرسوم إلى 15 في المائة، بما يتماشى مع النسبة المطبقة في الاتحاد الأوروبي. ومنذ ذلك الحين، بدأت سويسرا محادثات لتقنين هذا الاتفاق الذي تسعى واشنطن لإبرامه بحلول نهاية مارس (آذار)، وفق «رويترز».

في بيان، حثَّت الرابطة الحكومة السويسرية على مواصلة الضغط للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة يضمن استقراراً قانونياً، وانتقدت التعريفات الجمركية الجديدة. وقالت المنظمة: «إن إعلان الرئيس الأميركي عن نيته زيادة الرسوم الإضافية من 10 في المائة إلى 15 في المائة يُفاقم الفوضى الحالية. حالة عدم اليقين العالمية هائلة، وهذا يُثبط النشاط الاستثماري».

وكان ترمب قد فرض يوم الجمعة رسوماً جمركية مؤقتة بنسبة 10 في المائة بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية برنامجه السابق للرسوم، ثم رفعها يوم السبت إلى 15 في المائة. وأوضحت رابطة الصناعات السويسرية أن هذه الرسوم الإضافية لن تُضاف على ما يبدو إلى التعريفات الجمركية المتفق عليها سابقاً بين سويسرا والولايات المتحدة والبالغة 15 في المائة.

ومع ذلك، أشارت المنظمة إلى أنه إذا أضيفت هذه الرسوم إلى التعريفات السابقة البالغة 5 في المائة على السلع الصناعية قبل تطبيق ترمب لتعريفاته العالمية العام الماضي، فإن النسبة الإجمالية ستصل إلى نحو 20 في المائة بالنسبة لسويسرا. وأضافت: «سيؤدي هذا إلى زيادة كبيرة في الأسعار للمستهلكين الأميركيين»، مشيرةً إلى أن الجانب الإيجابي الوحيد لقطاع الهندسة الميكانيكية والكهربائية هو احتمالية تطبيق تعريفات مماثلة أو مشابهة على المنافسين الأجانب.

وكانت سويسرا قد ألغت تعريفاتها الصناعية في عام 2024.


«معنويات قطاع الأعمال الألماني» تسجل أكبر ارتفاع لها منذ نحو عام

أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)
أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)
TT

«معنويات قطاع الأعمال الألماني» تسجل أكبر ارتفاع لها منذ نحو عام

أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)
أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)

أظهرت بيانات صدرت يوم الاثنين أن «معنويات قطاع الأعمال الألماني» سجلت في فبراير (شباط) الحالي أكبر ارتفاع لها منذ نحو عام؛ مما يعزز الآمال في أن الاقتصاد الأكبر في أوروبا بدأ يتعافى من أسوأ مراحل ركوده.

وارتفع مؤشر ثقة «معهد إيفو» نقطة واحدة ليصل إلى 88.6، متجاوزاً قليلاً التوقعات التي أظهرها استطلاع رأي أجرته شركة «فاكت سيت» للبيانات المالية. ويعدّ هذا الارتفاع الأكبر منذ مارس (آذار) 2025، عندما شجع زعيمُ المعارضة آنذاك المستشارُ الحالي فريدريش ميرتس قطاعَ الأعمال بوعده بضخ مئات المليارات في البنية التحتية والدفاع الألماني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ينس أوليفر نيكلاش، الخبير الاقتصادي في بنك «إل بي بي دبليو»: «تؤكد هذه الأرقام التحول الإيجابي في القطاع الصناعي، فإلى جانب تحسن الطلبات والإنتاج، تشهد المؤشرات الرائدة تحسناً تدريجياً أيضاً».

وعززت سلسلة من البيانات الإيجابية المتعلقة بالطلبات الصناعية والإنتاج الآمال في أن الصناعة الألمانية، التي تضررت من المنافسة الصينية الشرسة، إضافة إلى تباطؤ النمو الأوروبي والتعريفات الأميركية، قد تجاوزت أسوأ مراحلها.

لكن الخبراء حذروا بأن الارتفاع في الإنفاق الدفاعي أسهم بشكل كبير في هذه النتائج، مؤكدين أن الطفرة الحكومية المدفوعة بالديون قد يكون لها تأثير محدود على المدى الطويل إذا استُخدمت لتمويل الإنفاق اليومي؛ مما يزيد المخاوف من أن الانتعاش الحالي قد يكون قصير الأجل.

وقال نيكلاش: «هذا الانتعاش دوري بطبيعته. العوامل المساعدة تأتي من السياسة المالية والتيسير النقدي، لكن الاقتصاد الألماني لا يزال يواجه مشكلات هيكلية».

وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، يوم السبت، عن تعريفة جمركية عالمية جديدة بنسبة 15 في المائة، بعد أن ألغت المحكمة العليا رسوماً جمركية سابقة؛ مما أدى إلى حالة من عدم اليقين بين المصدّرين الألمان.

وقال بيتر لايبينغر، رئيس «مجموعة الصناعات الألمانية»، يوم الاثنين: «لقد خلقت هذه القرارات حالة كبيرة من عدم اليقين للتجارة عبر الأطلسي»، مضيفاً: «تحتاج الشركات على جانبي المحيط الأطلسي الآن إلى شروط واضحة وموثوقة للتجارة».


«شيفرون» تبرم اتفاقاً مع «نفط البصرة» لتبادل البيانات بشأن حقل «غرب القرنة 2»

رئيس الوزراء العراقي يشهد توقيع اتفاقية بين «شيفرون» وشركة «نفط ⁠البصرة» (إكس)
رئيس الوزراء العراقي يشهد توقيع اتفاقية بين «شيفرون» وشركة «نفط ⁠البصرة» (إكس)
TT

«شيفرون» تبرم اتفاقاً مع «نفط البصرة» لتبادل البيانات بشأن حقل «غرب القرنة 2»

رئيس الوزراء العراقي يشهد توقيع اتفاقية بين «شيفرون» وشركة «نفط ⁠البصرة» (إكس)
رئيس الوزراء العراقي يشهد توقيع اتفاقية بين «شيفرون» وشركة «نفط ⁠البصرة» (إكس)

أبرمت شركة «شيفرون»، يوم الاثنين، ‌اتفاقاً ⁠مع ​شركة «نفط ⁠البصرة» المملوكة للحكومة العراقية، ⁠من ‌أجل ‌تبادل ​بيانات ‌سرية ‌متعلقة بحقل «غرب ‌القرنة 2» النفطي.

وأوضح بيان صحافي من المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء العراقي، أن «رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، رعى مراسم توقيع اتفاقيتَي المبادئ الأولية: الأولى بين شركة (نفط البصرة) وشركة (شيفرون) الأميركية لنقل إدارة حقل (غرب القرنة 2)، والثانية مع شركتَي نفط ذي قار والشمال، لتطوير حقل الناصرية والرقع الاستكشافية الأربع في محافظة ذي قار، إضافة إلى تطوير حقل بلد في صلاح الدين التي تضمنت تعديل الاتفاق السابق بإضافة حقل الناصرية إليه».

وأكد رئيس مجلس الوزراء على «أهمية هذه الاتفاقيات في استكمال إصلاحات القطاع النفطي، والأثر الإيجابي في رفع المستوى الاقتصادي والمعيشي في محافظتي ذي قار وصلاح الدين».

ولفت البيان إلى أن «شركة (نفط البصرة) وشركة (لوك أويل)، كانتا قد وقعتا اتفاقية تسوية، يتم من خلالها تحويل العقد بشكل مؤقت إلى شركة (نفط البصرة) وتسوية جميع المستحقات المالية بين الطرفين، وتكون هذه التسوية نافذة من تاريخ مصادقة مجلس الوزراء عليها».

وتابع البيان: «كذلك تم توقيع اتفاقية إطارية بين شركات (نفط البصرة) و(لوك أويل) و(شيفرون) الأميركية، يُسمح بموجبها بانتقال العقد مؤقتاً إلى شركة (نفط البصرة) الذي ستحيله شركة (نفط البصرة) إلى شركة (شيفرون) بعد استكمال التفاوض والاتفاق على بنود العقد الجديد. وتعد هذه الاتفاقية ضامنة للتفاوض الحصري لمدة عام إلى شركة (شيفرون)، بموجب المعايير التي تم الاتفاق عليها بين الطرفين».