المتحدث باسم «طالبان»: الإعلام يضخم «داعش».. ويطبل لوجوده في أفغانستان

الملا ذبيح الله أكد لـ «الشرق الأوسط» أن التحقيقات مستمرة في عملية اغتيال الملا منصور.. والأمير الجديد يحظى بالإجماع

صورة خاصة من طالبان لعناصر الحركة خلال إحد التدريبات ({الشرق الأوسط})
صورة خاصة من طالبان لعناصر الحركة خلال إحد التدريبات ({الشرق الأوسط})
TT

المتحدث باسم «طالبان»: الإعلام يضخم «داعش».. ويطبل لوجوده في أفغانستان

صورة خاصة من طالبان لعناصر الحركة خلال إحد التدريبات ({الشرق الأوسط})
صورة خاصة من طالبان لعناصر الحركة خلال إحد التدريبات ({الشرق الأوسط})

الملا هبة الله أخند زاده، الذي عُيّن نهاية الشهر الماضي، قائدًا جديدًا لحركة طالبان في أفغانستان، من علماء الدين البارزين وكبار قضاة الشرع في الحركة، كان نائبًا لسلفه الملا أختر منصور الذي قتل في غارة أميركية. ولد الزعيم الجديد، وهو في الخمسينات، لأب فقيه في قندهار في جنوب أفغانستان، على غرار سلفيه الملا عمر والملا أختر منصور. واعترف الملا ذبيح الله الرجل الثاني في الحركة والمتحدث الرسمي باسم «طالبان» في حوار مع «الشرق الأوسط» عبر البريد الإلكتروني بأن التحقيقات ما زالت جارية في عملية اغتيال الملا منصور بطائرة درون أميركية، وقال إن «استنتاجنا حتى الآن هو أن الأميركيين إلى جانب وجودهم العسكري في المنطقة لهم حضور استخباراتي مكثف فيها». وقال ردًا على سؤال حول اتهام إيران بتسريب معلومات تتعلق بالملا منصور: «لا نستطيع أن نتهم أحدًا بالتعاون مع أميركا في استهداف الأمير أختر منصور (رحمه الله) من دون شواهد موثقة». وكان زعيم «طالبان» الملا منصور قتل في غارة بطائرة من دون طيار (درون) في كويتا بباكستان نهاية الشهر الماضي. وتقع منطقة كويتا في إقليم بلوشستان القريب من الحدود مع أفغانستان. وأضاف الملا ذبيح الله أن «طالبان» تتعهد بالوفاء على مسؤولياتها والتزاماتها في الميادين العسكرية والسياسية، وهي تحرير أراضيها من المحتلين وإقامة الحكومة التي يرتضيها المواطنون المسلمون ويضحون لأجل قيامها.
وخلال العام الماضي، دخلت حركة طالبان في حالة من الاضطراب عندما حل منصور محل مؤسس الجماعة الراحل الملا محمد عمر. وجاء حوار «طالبان» مع «الشرق الأوسط» على النحو التالي:
* ما موقف الحركة من عملية السلام بعد مقتل أختر منصور؟
- إن تعامل «طالبان» مع أمثال المصالحة والمفاوضات من القضايا هو بموجب الخطة، ولا يتعلق ذلك بوجود شخص أو عدم وجوده. وإن موقفنا تجاه المفاوضات واضح جدًا، وهو أن بيد الإمارة الإسلامية قيادة الجهاد ممثلة لشعبها المسلم، وكجهة مسؤولة تتعهد بالوفاء بمسؤولياتها والتزاماتها في الميادين العسكرية والسياسية، وهي تحرير أراضيها من المحتلين وإقامة الحكومة الإسلامية فيها التي يرتضيها المواطنون المسلمون ويضحون لأجل قيامها، ومن أي طريق يتحقق ذلك تمتلك الإمارة لها خططًا صارمة.
* هل استهداف الملا منصور جاء بتعاون أمني بين إيران وأميركا خصوصًا بعدما تردد أنه كان قادمًا من إيران؟
- إن تحقيقاتنا ما زالت جارية حول الأمر، واستنتاجنا حتى الآن هو أن الأميركيين إلى جانب وجودهم العسكري في المنطقة لهم حضور استخباراتي مكثف فيها.
إن الإمارة وبالتحديد الملا منصور (رحمه الله) لم يكن له أي مشكلة مع دول المنطقة بما فيها الدول المجاورة، بل كان يتمنى إيجاد موقف موحد في المنطقة تجاه الاحتلال، فلا نستطيع أن نتهم أحدًا بالتعاون مع أميركا في استهداف الأمير منصور رحمه الله من دون شواهد موثقة.
* ما طبيعة العلاقة بين إيران و«طالبان»؟
- هذه حقيقة واضحة، إن خطر استمرار الاحتلال الأميركي في أفغانستان هو تهديد أكبر لجميع المنطقة، تتضرر منه الصين وروسيا، وإيران وباكستان وسائر دول المنطقة، وتبقى المنطقة تحترق في أتون الحرب المدمرة، فنحن نعتقد بأنه لو ساد في المنطقة فكر تسبب في هزيمة أميركا وفضيحتها في أفغانستان، لكانت هذه خطوة جيدة، ولكن حتى الآن ليس لنا بشكل رسمي أي اتفاقية، لا مع إيران ولا مع أي أحد.
* هل الحركة تنسق مع طهران لمحاربة «داعش» في أفغانستان؟
- خلال مقاومة «طالبان» التي استمرت لخمسة عشر عامًا لم يوجد أي تنسيق استخباراتي ولا عسكري بين «طالبان» والدول المجاورة أو غيرها، لكننا نتوافق مع التعاون أو الفكر الذي يؤدي دورًا إيجابيًا في مواجهة الاحتلال الأميركي وإحباط مخططاته الاستخباراتية، ما دام غير متصادم مع ثوابتنا العليا ومصالحنا الوطنية.
* ما حجم البيعة للملا هبة الله من قبل قادة «طالبان»؟ وهل المُلا رسول المعارض لأختر منصور بايع الزعيم الجديد؟
- لعلكم تعلمون أن الإمارة هي تيار عقائدي وآيديولوجي، وأي جماعة هذا شأنها فلن تكون هناك مشكلة بينهم على القيادة، ولذلك لم يقع أي خلاف بين مقاتلي «طالبان» في تعيين الزعيم الجديد ومبايعته، وقد سارع العلماء، والقادة الميدانيون، وجميع المسلحين، وعوام المسلمين إلى مبايعة الأمير الجديد، فحجم البيعة للأمير الجديد مائة في المائة، والجميع على قلب رجل واحد.
وأما الملا محمد رسول فلا يدرى حاله، هل هو على قيد الحياة أم هو ميت؟ لم يره أحد ولا تحدث مع وسائل الإعلام، فمن الممكن أنه إما أن يكون أسيرًا أو ميتًا.
* هل يمكن أن تكشفوا للقارئ العربي عن شخصية الأمير الجديد الملا هبة الله أخند زاده؟ هل هو المرجع الديني والفقيه الشرعي في حركة طالبان على مدى أكثر من عقد من الزمان؟
- إن زعيم الإمارة الجديد الشيخ هبة الله أخند زاده كما هو معروف بين المقاتلين بالعالم النحرير والأستاذ المشفق، كذلك له مكانة في قلوبهم بكونه شخصية قوية، وأميرًا نبيلاً صبورًا، ماضي العزيمة ووفيًا إلى ثوابت الإمارة ومصالحنا الوطنية، ومنذ بداية الإمارة عاش حياة اختبارية محفوفة بالإنجازات والنجاحات كشخصية فعالة في طريق العمل المؤثر.
* ما موقف «طالبان» من تقارب حكمتيار من الحكومة في كابل؟
- الإمارة منشغلة الآن بالمقاومة ضد الاحتلال الأميركي، وتعتبرها فريضة دينية ووطنية للشعب الأفغاني المسلم، وترحب بكل من يقف في وجه المحتلين ويؤدي مسؤوليته الدينية والوطنية، وعلى العكس من يلقي سلاحه أمام المحتلين وعملائهم تحت شعار السلام والمصالحة، ويسعى لإضفاء الشرعية على احتلالهم وعدوانهم فذلك عند الإمارة مبادرة مؤسفة ومحزنة.
* هل المُلا هبة الله قادر على لم شمل «طالبان» المتشتتين من صفوف الحركة؟
- كما أسلفت لا توجد أي خلافات وانقسامات في صفوف الإمارة، وقد التف جميع مقاتلي الإمارة حول الأمير الجديد وكلمتهم واحدة ولله الحمد.
أما بعض أولئك الأشخاص الذين حادوا الطريق عن الإمارة ويشنون حربًا دعائية ضد مقاتلي الحركة بمساندة من مخابرات إدارة كابل، فلا يُعتبرون أفرادًا بالإمارة، وبالطبع لا يعتبر خلافهم خلافًا بين مجاهدي «طالبان».
* يبدو أن عملية الربيع التي أطلقتها «طالبان» فشلت، ما الجديد عن هذه العملية؟
- إن العمليات العمرية التي أطلقتها الإمارة العام الحالي لم تفشل، بل إنها زلزلت العدو وأربكته أكثر من السنوات الماضية، وإن قادة الإمارة الإسلامية العسكريين يراقبون العمليات عن كثب، وهم على يقين أن الاستراتيجة العسكرية تتقدم بنجاح نحو الأمام وأنها أوصلت العدو إلى حالة سيئة، ولو دعت الضرورة إلى تغيير الخطط والتكتيكات الحربية، فستأتي التغييرات والتطورات الجديدة.
وستستمر هذه العمليات إلى عام، ولم يمض عليها الآن إلا شهران فقط، فوصفها بالفشل في بداية انطلاقها ناتج عن فهم خاطئ، وإن شاء الله ستكونون شاهدين على إنجازات كثيرة خلال الفترة الباقية من وقتها.
* هل ما زال مكتب قطر الممثل الوحيد لـ«طالبان»؟
- نعم كل إدارة انتخبت من قبل قيادة الإمارة الإسلامية تمثل الإمارة ما لم تتخذ القيادة أو الشورى قرار عزلها أو تقليص صلاحياتها، ومكتب قطر هو المكتب الممثل للإمارة الإسلامية في الشؤون السياسية بأوامر من القيادة، وهو يمثل الإمارة الإسلامية بناء على الصلاحيات التي منحت له.
* ما موقف «طالبان» من قتل المدنيين خصوصًا ما حصل أخيرًا من عمليات قتل وخطف للمسافرين في قندوز؟
- إن الإمارة قامت بتشكيل لجنة مستقلة لمنع خسائر المدنيين تسعى إلى منع وقوع الخسائر في صفوف المدنيين وإلى دفع الأذى منهم.
إن الإمارة تعتبر إضرار الأبرياء المدنيين جريمة إنسانية لا تعفوها الشريعة الإسلامية، وللأسف فإن المحتلين ارتكبوا أمثال هذه الجرائم بشكل مكرر وما زالوا يرتكبونها.
وأما الذين أُلقي القبض عليهم في قندوز فقد كانوا من جنود إدارة كابل، وقام مقاتلونا بأسرهم بعد معلومات استخباراتية دقيقة وشواهد موثوقة، وقد أفرج عن المدنيين بعد التعرف عليهم فورًا.
* ما علاقة «طالبان» بروسيا؟
- إن الإمارة تطمح إلى إقامة علاقات طبيعية مع دول المنطقة والمجاورة بما فيها روسيا، وخصوصًا مع الدول التي تعارض الاحتلال والوجود الأميركي في أفغانستان والمنطقة في الأوضاع الحالية، ففي العلاقات الطيبة واتخاذ موقف موحد حول مسألة ما خير للجميع، ولكن لحد الآن ليس لنا أي اتفاقية مع أحد بشكل رسمي.
* ما موقف «طالبان» من ظاهرة «داعش» التي تتوسع في أفغانستان؟
- إن «طالبان» كما هم منهمكون ليلاً ونهارًا بالقتال في سبيل الله لتطهير البلاد من رجس الاحتلال الأميركي، كذلك لا يسمحون لأحد أن يحدث الفوضى والبلبلة والفتن داخل البلاد، وبما أن وسائل الإعلام الغربية تضخم «داعش» وتطبل له وما هو إلا جزء من حربهم الدعائية المخيفة، ونحن نعتقد بأن مقاتلينا أحبطوا مخطط «داعش» مسبقًا الذي قامت مخابرات العدو بنسجه، فهو لا يوجد بهذا الكم الذي تروج له وسائل الإعلام الغربية.
* أين تعيش قيادات «طالبان»؟ هل ما زالت في باكستان؟ وما مدى التأثير الباكستاني على الحركة؟
- تعيش قيادات الإمارة في أفغانستان، لأن إدارة مثل هذه الحرب الكبيرة المعقدة لا تمكن من دون حضور القيادة، ولكن لا يمكن التغاضي عن أن «طالبان» حركة نابعة من المجتمع الأفغاني والملايين من الشعب الأفغاني ومئات الآلاف من العوائل يعيشون في باكستان وإيران وغيرهما من الدول، فمن الممكن أن تكون ضمنها عائلة قائد ميداني أو مجاهد عادي، وأما القول بوجود تأثير باكستاني على «طالبان» فما هو إلا مجرد دعايات لا حقيقة لها، وقد أثبتت «طالبان» مرارًا وتكرارًا أنهم أحرار مستقلون متعهدون إلى ثوابتهم ومصالحهم الوطنية.
* يتردد في العواصم الغربية أن «طالبان» ضعفت بعد وفاة المُلا عمر، هل هذا صحيح؟
- لو كانت هذه حقيقة لما كان المقاتلون في حالة هجومية ضد العدو في مختلف أنحاء البلاد، ولما كانت مراكز الولايات مهددة بالسقوط، ولما كانت المديريات تسقط واحدة تلو الأخرى بأيدي رجالنا، ولما نسفت قواعد العدو وثكناته في أرجاء البلد، ولما كان قتلى العدو من عناصر حكومية وجنوده العسكرية كل يوم بين ثلاثين إلى خمسين، ولما تقدم عشرات منهم إلى الاستسلام أمام «طالبان»، ولما هربوا من صفوف الجيش والشرطة.
والحقيقة أن «طالبان» لم تضعف بل تقوى وتشتد عزيمتها، وهذا مما اضطر الأعداء إلى الاعتراف بها.
* ما تعليقكم على ما يتردد في الإعلام الغربي عن الزعيم الجديد الملا هبة الله بأن خبرته في مجال القضاء، تفوق خبرته في مجال الحرب.. وأن الملا هبة الله له شخصية مستقلة ولا تؤثر فيه أبدًا المشاعر والعواطف، كما أن عمله في المحاكم أكسبه القدرة على ضبط النفس بشكل جيد؟
- لا شك أن الزعيم الجديد الشيخ هبة الله أخند زاده عالم محدث وفقيه ذو خبرة عالية في الأمور القضائية، وبما أنه قضى كثيرًا من عمره في ميادين الحرب، فهو أولاً ضد الروس والشيوعيين، ثم ضد عصابات الشر والفساد، وها هو الآن يقارع الاحتلال الأميركي منذ عقد ونصف العقد بلا كلل ولا ملل، ومن هذا المنطلق نستطيع أن نقول إن الشيخ يمتلك خبرة جيدة في جميع الأمور القتالية لا في مجال القضاء فحسب، وهذه حقيقة واقعية أنه ذو شخصية قوية وعزيمة صلبة لا تزعزعه التأثيرات السلبية أثناء اتخاذ القرارات.



أستراليا تعتزم تطعيم الطيور ضد سلالة «إتش 5» المعدية

تحذير من سلالة إنفلونزا الطيور «إتش 5» على محمية للحيوانات البرية في ويلينغتون بنيوزيلندا (رويترز)
تحذير من سلالة إنفلونزا الطيور «إتش 5» على محمية للحيوانات البرية في ويلينغتون بنيوزيلندا (رويترز)
TT

أستراليا تعتزم تطعيم الطيور ضد سلالة «إتش 5» المعدية

تحذير من سلالة إنفلونزا الطيور «إتش 5» على محمية للحيوانات البرية في ويلينغتون بنيوزيلندا (رويترز)
تحذير من سلالة إنفلونزا الطيور «إتش 5» على محمية للحيوانات البرية في ويلينغتون بنيوزيلندا (رويترز)

أعلنت السلطات الأسترالية، الثلاثاء، أنها ستُطعِّم أنواع الطيور التي تُعدّ شديدة التأثر بسلالة «إتش 5» المعدية من إنفلونزا الطيور.

ورُصدت في يونيو (حزيران) الماضي لدى طائر بحري مهاجر من نوع الكركر البني أول إصابة بسلالة «إتش 5» في البر الرئيسي الأسترالي، الذي كان قبل ذلك بمنأى عن هذا الفيروس.

وأفادت الحكومة الأسبوع الماضي بوقوع أول حادث نفوق جماعي للطيور البرية، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مسؤولون إنهم سيشرعون في تنفيذ عمليات تطعيم لكلّ من الأنواع الأسيرة والبرية.

وأقرّ وزير البيئة موراي وات بأن «من الصعب تطعيم الطيور البرية، إذ ينبغي إعطاؤها جرعتين من اللقاح». وأضاف: «من الصعب الإمساك بالطيور البرية (...) مرتين».

وتابع: «حيثما يكون من الممكن تطعيم الطيور البرية فسنفعل ذلك، لكن الأولوية هي لتطعيم الطيور الموجودة في الأسر».

وقالت وزيرة الزراعة جولي كولينز إن على أستراليا أن تتوقع المزيد من حوادث النفوق الجماعي للطيور.

وتشمل الطيور البرية الأكثر تأثرا بسلالة «إتش 5» طيور الماء، والطيور الساحلية، والطيور البحرية، وطيور الجوارح.

وأشارت السلطات إلى أن عدد الطيور التي يُشتبه في إصابتها بالفيروس أو التي تأكدت بلغ 231. ولم تُسجَّل أي إصابات بين الدواجن أو في قطاع الإنتاج الزراعي.


أستراليا وفيتنام تعززان تعاونهما العسكري لمواجهة التوسع الصيني

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي يستقبل الأمين العام والرئيس الفيتنامي تو لام (يسار) قبل اجتماع في مبنى البرلمان بكانبرا (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي يستقبل الأمين العام والرئيس الفيتنامي تو لام (يسار) قبل اجتماع في مبنى البرلمان بكانبرا (د.ب.أ)
TT

أستراليا وفيتنام تعززان تعاونهما العسكري لمواجهة التوسع الصيني

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي يستقبل الأمين العام والرئيس الفيتنامي تو لام (يسار) قبل اجتماع في مبنى البرلمان بكانبرا (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي يستقبل الأمين العام والرئيس الفيتنامي تو لام (يسار) قبل اجتماع في مبنى البرلمان بكانبرا (د.ب.أ)

أعلنت أستراليا وفيتنام، الثلاثاء، أنهما ستعززان التعاون بين قواتهما المسلحة، في وقت تواجهان فيه توسعاً صينياً في المحيط الهادئ وبحر الصين الجنوبي.

وأوضحت الدولتان، عقب مباحثات بين رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي والرئيس الفيتنامي تو لام في كانبيرا، أن قواتهما ستعملان معاً بشكل أوثق في مجال الأمن البحري وستُجريان تدريبات مشتركة.

وقال ألبانيزي، في كلمته الافتتاحية خلال لقائه الرئيس الفيتنامي: «ثمة تعاون أكثر بين صناعاتنا العسكرية وكذلك قواتنا الدفاعية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «العالم غير المستقر الذي نعيشه اليوم يُحتّم أكثر من أي وقت مضى أن يتواصل الأصدقاء ويتعاونوا على مختلف المستويات، الاقتصادية منها والاجتماعية والبيئية، لمواجهة التحديات المطروحة أمامنا».

وتأتي زيارة الرئيس الفيتنامي لأستراليا في وقت يتوجس فيه البلدان من التوسع العسكري المتزايد للصين في المنطقة.

وتُعَدُّ فيتنام واحدة من دول عدة تتنازع على الجزر الصغيرة في بحر الصين الجنوبي، غير أن بكين تطالب بالسيادة تقريباً على كامل هذه المنطقة البالغة الأهمية للحركة التجارية، رغم صدور حكم دولي خلص إلى أن مزاعمها تفتقر إلى أي أساس قانوني.

كذلك تُجري أستراليا عملية توسيع غير مسبوقة لقواتها المسلحة في موازاة تعزيز الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، سعياً لمواجهة الحضور العسكري الصيني المتزايد.

وقال وزير الدفاع الأسترالي، ريتشارد مارلس، الثلاثاء، إن تعميق التعاون مع فيتنام يُسهم «مباشرة في استقرار المنطقة وأمنها».

وترافق إعلان تعزيز التعاون الدفاعي، الثلاثاء، مع توقيع البلدين حزمة من الاتفاقات لتعزيز التعاون الاقتصادي، من بينها فتح السوق الفيتنامية مجدداً أمام لحوم الطرائد الأسترالية، ومنها لحم الكنغر.


مناورات لواشنطن وسيول للتعامل مع خبرات بيونغ يانغ من حرب أوكرانيا

مدير الشؤون العامة لهيئة الأركان المشتركة لكوريا الجنوبية، العقيد جانغ دو يونغ (يسار) ومدير الشؤون العامة لقيادة الأمم المتحدة وقيادة القوات المشتركة وقوات الولايات المتحدة في كوريا (USFK) العقيد رايان دونالد خلال مؤتمر صحافي حول مناورات «درع الحرية أولتشي 2026» في وزارة الدفاع في سيول (أ.ف.ب)
مدير الشؤون العامة لهيئة الأركان المشتركة لكوريا الجنوبية، العقيد جانغ دو يونغ (يسار) ومدير الشؤون العامة لقيادة الأمم المتحدة وقيادة القوات المشتركة وقوات الولايات المتحدة في كوريا (USFK) العقيد رايان دونالد خلال مؤتمر صحافي حول مناورات «درع الحرية أولتشي 2026» في وزارة الدفاع في سيول (أ.ف.ب)
TT

مناورات لواشنطن وسيول للتعامل مع خبرات بيونغ يانغ من حرب أوكرانيا

مدير الشؤون العامة لهيئة الأركان المشتركة لكوريا الجنوبية، العقيد جانغ دو يونغ (يسار) ومدير الشؤون العامة لقيادة الأمم المتحدة وقيادة القوات المشتركة وقوات الولايات المتحدة في كوريا (USFK) العقيد رايان دونالد خلال مؤتمر صحافي حول مناورات «درع الحرية أولتشي 2026» في وزارة الدفاع في سيول (أ.ف.ب)
مدير الشؤون العامة لهيئة الأركان المشتركة لكوريا الجنوبية، العقيد جانغ دو يونغ (يسار) ومدير الشؤون العامة لقيادة الأمم المتحدة وقيادة القوات المشتركة وقوات الولايات المتحدة في كوريا (USFK) العقيد رايان دونالد خلال مؤتمر صحافي حول مناورات «درع الحرية أولتشي 2026» في وزارة الدفاع في سيول (أ.ف.ب)

تبدأ كوريا الجنوبية والولايات المتحدة الأسبوع المقبل تدريبات عسكرية مشتركة تتضمن محاكاة للقتال ضد قوات كورية شمالية اكتسبت خبرة من القتال إلى جانب القوات الروسية في حرب أوكرانيا، بحسب ما أعلن مسؤول عن التدريبات اليوم الاثنين.

وتُعد مناورات «أولتشي فريدوم شيلد» (أولتشي درع الحرية) حدثاً سنوياً للقوات المسلحة في كوريا الجنوبية وحليفتها الأميركية، وتهدف إلى تعزيز الجاهزية في مواجهة بيونغ يانغ التي تندد بها وتعتبرها تدريبات تحضيرية لغزو.

وقال المتحدث باسم قيادة القوات المشتركة الأميركية والكورية الجنوبية ريان دونالد إن المناورات التي تبدأ في 17 أغسطس (آب) وتستمر 11 يوماً، ستأخذ في الاعتبار تغيّر «طبيعة الحرب».

مدير الشؤون العامة لهيئة الأركان المشتركة لكوريا الجنوبية العقيد جانغ دو يونغ (يسار) ومدير الشؤون العامة لقيادة الأمم المتحدة وقيادة القوات المشتركة وقوات الولايات المتحدة في كوريا (USFK) العقيد رايان دونالد (يمين) خلال مؤتمر صحافي حول مناورات «درع الحرية أولتشي 2026» في وزارة الدفاع في سيول (أ.ف.ب)

وأضاف للصحافيين: «لقد تم نشر جنود جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية وقاتلوا في أوكرانيا»، موضحاً أن هذه الخبرات الجديدة «تُغير قدرات كوريا الشمالية العسكرية، والتمرين المشترك سيضع هذه التهديدات في الاعتبار».

وعمّقت كوريا الشمالية علاقاتها مع روسيا منذ بدء غزو الأخيرة لأوكرانيا عام 2022.

وأوضح دونالد أن المناورات التي يشارك فيها 18 ألف عنصر كوري جنوبي، و28500 عنصر من القوات الأميركية، ستركز على حرب الطائرات المسيّرة وتعطيل نظام تحديد المواقع العالمي (جي بي إس) ودور الهجمات السيبرانية.

وبحسب محللين، زوّدت بيونغ يانغ موسكو بقوات وذخائر لدعم مجهودها الحربي، مقابل الحصول على دعم مالي وأغذية وإمدادات للطاقة وتكنولوجيا عسكرية. كما اكتسب جنود كوريا الشمالية خبرة عملية في ميادين القتال الحديثة.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر وسائل التواصل الاجتماعي الأحد إن «القرار اتخذ بنشر ما بين 30 إلى 50 ألف كوري شمالي على أراضي روسيا»، مضيفا «إنهم يدرسون هذه الحرب».

وحذّر من أن «كوريا الشمالية ستكتسب بلا شك خبرة في الحروب الحديثة من خلال مشاركتها إلى جانب روسيا».

وعرض الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ منذ توليه السلطة في يونيو (حزيران) 2025، إجراء محادثات مع بيونغ يانغ، متراجعاً بذلك عن نهج سلفه المتشدد. لكن القيادة الكورية الشمالية لم تستجب حتى الآن لعروضه المتكررة.

ولا يزال البلدان في حالة حرب رسمياً، إذ انتهت الحرب في شبه الجزيرة الكورية بين عامي 1950 و1953، والتي اندلعت إثر هجوم شنّه الشمال، باتفاق هدنة وليس بمعاهدة سلام.