{الخطوط البريطانية}: المنافسة في السوق العربية قوية.. ودبي وبيروت وجدة أبرز أسواقنا

باولو دي رينزيس أكد لـ {الشرق الأوسط} إن نصف عملاء الشركة من الشرق الأوسط

باولو دي رينزيس المدير التجاري للخطوط البريطانية في الشرق الأوسط («الشرق الأوسط»)
باولو دي رينزيس المدير التجاري للخطوط البريطانية في الشرق الأوسط («الشرق الأوسط»)
TT

{الخطوط البريطانية}: المنافسة في السوق العربية قوية.. ودبي وبيروت وجدة أبرز أسواقنا

باولو دي رينزيس المدير التجاري للخطوط البريطانية في الشرق الأوسط («الشرق الأوسط»)
باولو دي رينزيس المدير التجاري للخطوط البريطانية في الشرق الأوسط («الشرق الأوسط»)

أكد باولو دي رينزيس المدير التجاري للخطوط الجوية البريطانية، في منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، أن المنافسة في السوق العربية ومنطقة الشرق الأوسط في قطاع الطيران تعد من الأقوى في العالم، لما تتمتع به المنطقة من تواجد شركات طيران قوية إلى جانب نمو حركة الطلب على السفر هناك.
وقال رينزيس في حوار مع «الشرق الأوسط» بأن الخطوط البريطانية تعد من أكثر شركات الطيران التي توفر لعملائها في الشرق الأوسط رحلات متجهة إلى أميركا الشمالية، حيث تسير الشركة رحلات إلى 25 وجهة مختلفة في منطقة أميركا الشمالية. وقد أثبتت تلك الرحلات نجاحا كبيرا، مشيرا إلى أن أكثر من نصف عملائهم من الشرق الأوسط حيث يمرون بلندن في طريقهم إلى وجهات شمال الأطلسي.
وكشف المسؤول في الخطوط الجوية البريطانية عن تقدم الشركة بطلبات بشراء 12 طائرة إيرباص إي 380. حيث وصلت الطائرات الثلاث الأولى العام الماضي، في حين سيتم وصول خمس طائرات هذا العام، مشيرا إلى أن تلك الطلبيات ستشكل إلى جانب طائرات بوينغ 787 دريملاينر، المحور الأساس لاستثمارات الخطوط الجوية البريطانية التي تصل قيمتها إلى 5 مليارات جنيه إسترليني في المنتجات والخدمات التي تعود بمنافع على العملاء.
وبمناسبة تدشين أولى رحلات الخطوط البريطانية على متن «إي 380» إلى لوس أنجليس التقت «الشرق الأوسط» باولو دي رينزيس المدير التجاري للشركة في منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى والذي تناول في اللقاء خطط الشركة لتطوير خدمة العملاء والوجهات الجديدة.. وإليكم تفاصيل الحوار.
* بدأتم مؤخرا في تسيير طائرة «إيرباص 380» (A Airbus A380) من لندن إلى لوس أنجليس، إلى أين ستكون وجهتكم التالية؟
- أعلنت الخطوط الجوية البريطانية أن سنغافورة ستكون أحدث الوجهات التي ستسير إليها رحلات «إيرباص 380A»، التي تعد أحدث طراز بالشركة، وستنطلق أولى الرحلات في أكتوبر (تشرين الأول) 2014. وبذلك تكون سنغافورة هي خامس وجهة تسير الخطوط الجوية البريطانية طائرة «إيرباص 380A»، بالإضافة إلى لوس أنجليس وهونغ كونغ وجوهانسبورغ وواشنطن.
* لماذا وقع اختياركم على لوس أنجليس لتكون أولى الوجهات التي تسيرون إليها رحلات إيرباص 380A؟
- تسير الخطوط الجوية البريطانية رحلاتها إلى منطقة شمال الأطلسي منذ ما يقرب من 38 سنة، وما زالت جميع رحلاتنا في هذا الجزء من العالم تحظى بطلب كبير من عملاء الشركة. وتعد الخطوط الجوية البريطانية أكثر شركات الطيران التي توفر لعملائها في الشرق الأوسط رحلات متجهة إلى أميركا الشمالية، حيث تسير الشركة رحلات إلى 25 وجهة مختلفة في منطقة أميركا الشمالية. وقد أثبتت تلك الرحلات نجاحا كبيرا، حيث يسافر أكثر من نصف عملاء الخطوط الجوية البريطانية من الشرق الأوسط إلى وجهات شمال الأطلسي من لندن.
وبفضل شهرتها بعاصمة الترفيه في العالم، بالإضافة إلى أن اسمها يُعد مرادفا لبريق هوليوود، تشع مدينة لوس أنجليس سحرا مفعما بالحيوية يجذب كل زائر لها، وهو ما يجعلها وجهة رائجة بين المسافرين راغبي الترفيه ورجال الأعمال على حد سواء. وعليه فقد كان من الطبيعي أن نختار مدينة لوس أنجليس لتكون أول مقاصد رحلات إيرباص 380A.
وبغض النظر عن مقدار الإثارة التي توفرها الوجهة التي يقصدها المسافرون، يعرف محبو الأسفار من منطقة الشرق الأوسط أن الأمر لا يتوقف فقط على الوجهة، حيث تعد عوامل الراحة والأناقة من الأشياء المهمة أيضا في اكتمال متعة السفر. وتعد الخطوط الجوية البريطانية مختلفة حقا عن شركات الطيران الأخرى، ونحن ملتزمون بتوفير خدمة عملاء على قدر كبير من التميز على متن الرحلة الجديدة إيرباص 380A، والتي تنطلق في رحلة يومية مباشرة من مطار «هيثرو» في لندن إلى مطار لوس أنجليس الدولي.
* كيف تصف إيرباص 380A بالمقارنة بالطائرات المشابهة التي تسيرها الخطوط الجوية الأخرى؟
- توفر أجنحة الدرجة الأولى على الخطوط الجوية البريطانية ستائر نوافذ شخصية، وقدرا أكبر من الخصوصية، بالإضافة إلى خزانة ملابس شخصية. أما درجة «كلوب وورلد» (Club World) لرجال الأعمال، فقد جرى تصميم المقاعد بحيث يمكن تحويلها إلى أسرة كاملة بحيث يمكن للمسافرين أن ينعموا بقدر كبير من الراحة والاسترخاء بوجود أحدث وسائل الترفيه حسب الطلب، كما يمكنهم ممارسة أعمالهم أيضا، حيث يوجد بدرجة «كلوب وورلد» مقبس طاقة. وتوفر مقاعد درجة «وورلد ترافلر بلاس» (World Traveler Plus) سبع بوصات إضافية توفر مساحة أكبر وأوسع لراحة المسافرين، الذين يحصلون في تلك الدرجة على ميزة تمكّنهم من إحضار وزن إضافي للأمتعة الشخصيّة. كما يمكن للمسافرين على درجة «وورلد ترافلر بلاس» أن يتمتعوا في المقصورة الاقتصادية بوسائل ترفيه حسب الطلب وطعام ومشروبات لذيذة في أجواء عائلية حميمة.
وتتميز مقصورة الدرجة الأولى على إيرباص 380A بأن تجربة تناول قائمة الطعام فيها مؤلفة من خمسة أطباق والمقدمة من فندق لانجهام الشهير والبارز في مدينة لندن. كما تتضمن القائمة تناول وجبة شاي ما بعد الظهيرة المستوحاة من مجموعة الوجبات اللذيذة التي يعرضها فندق لانجهام، الذي شهد ميلاد وجبة ما بعد الظهيرة منذ أكثر من 140 عام. كما يتمتع المسافرون على رحلة إيرباص A380 بميزة حصرية تتمثل في بالاستجمام والنشاط مع منتجات أروما ثيرابي أسوشييتس (العلامة التجارية الرائدة للمنتجعات الصحية العالمية وخبراء طب الروائح للعناية بالبشرة) الكاملة والمزودة بكافة احتياجات العناية بما فيها مرطبات إعادة النشاط والمنتجات الأخرى الفاخرة للتخلص من جفاف الجلد.
ويمكن لجميع المسافرين على الرحلة A380 التمتع بأحدث إصدارات خطوط الطيران البريطانية من نظم ترفيه تاليس والتي توفر أكثر من 1.600 ساعة من المواد الترفيهية من الأفلام والمواد التلفزيونية والموسيقية، بما في ذلك أكثر من 130 من أحدث أفلام وكلاسيكيات هوليوود، بالإضافة إلى 650 برنامجا تلفزيونيا من جميع أنحاء العالم.
وبغض النظر عن نوع الطائرة التي يسافر على متنها عملاء الخطوط الجوية البريطانية، فإننا نسعى دائما لتقديم خدمة بأعلى درجات الجودة، التي تجعلنا نغرد خارج السرب وتبقينا خارج حدود المنافسة مع باقي شركات الطيران. ومع توفير خدمة على نحو سلس يراعي كافة احتياجات المسافرين – سواء على الطائرة «إيرباص A380» أو أي طائرة – فإننا نمنح المسافرين تجربة تجسّد «أفضل ما في الضيافة البريطانية» من خلال خدمة سلسة لا مثيل لها من البداية إلى النهاية. وهذا ما يوفره فريق حاصل على أعلى مستويات التدريب يضم طاقم الطائرة وموظفي خدمة العملاء، بالإضافة إلى منتجات حائزة على جوائز وشبكة العلاقات الواسعة عبر مقر الشركة بمبنى الركاب رقم 5 بمطار «هيثرو».
* كم عدد الطائرات من نوع «إيرباص A380» التي تمتلكها الخطوط الجوية البريطانية في الوقت الحالي، وكم عدد الطائرات التي تنوي الشركة إضافتها في المستقبل؟
- تمتلك الخطوط الجوية البريطانية في الوقت الحالي أربع طائرات من نوع «إيرباص A380» بعد تسلمها أحدث طائرة في الرابع عشر من يناير (كانون الثاني) 2014. وهناك ثماني طائرات أخرى من نوع «إيرباص A380» تحت الطلب، والتي سيجري تسليمها للشركة خلال العامين القادمين.
وتسير الخطوط الجوية البريطانية في الوقت الحالي رحلات A380 إلى لوس أنجليس وهونغ كونغ وجوهانسبورغ، بينما ستنطلق رحلات A380 إلى واشنطن وسنغافورة في سبتمبر (أيلول) وأكتوبر على التوالي.
* ما هو تقييمك لقوة المنافسة في منطقة الشرق الأوسط؟
- تُعد منطقة الشرق الأوسط موطنا لعدد من خطوط الطيران التي تركت بصمة واضحة في صناعة الطيران، لكنها في نفس الوقت تتميز بدرجة كبيرة من التنافسية في مقابل شركات الطيران الأوروبية الأخرى. وأستطيع أن أؤكد بارتياح وبكل فخر أننا نستطيع المنافسة مع كلا الجانبين. وأنا على يقين من أن قدرتنا على المنافسة تنبع من إخلاصنا لما نؤمن به وما نقدمه من خدمات.
* يعد خط طيران لندن - دبي هو الأكثر حركة بين جميع خطوط الشركة، فهل تخططون لإضافة المزيد من الرحلات؟ وتشهد بعض الوجهات في الشرق الأوسط مستويات طلب عالية للغاية خلال شهور الصيف، لا سيما في ظل غياب الاستقرار في بعض بلدان المنطقة، فهل هناك أي خطط لزيادة عدد الرحلات الجوية إلى بعض الوجهات، كبيروت على سبيل المثال؟
- يُعد الشرق الأوسط من أهم مناطق نشاط الخطوط الجوية البريطانية، وعليه فإننا نراقب باستمرار شبكة الخطوط الجوية الخاصة بنا لنرى أين ومتى يمكن زيادة خطوط الطيران وعدد المقاعد على الرحلات، بالإضافة إلى زيادة عدد الرحلات إلى الوجهات المختلفة. وتبلي خطوط طيران الشركة من لندن إلى دبي وبيروت بلاء حسنا، حيث تشهد رحلاتنا إلى الوجهتين طلبا متزايدا من جانب المسافرين، سواء كانوا رجال أعمال أو محبي الرحلات الترفيهية.
كما أننا نزيد من استثماراتنا في الشرق الأوسط من خلال تطوير أسطول الطائرات على خطوط بعينها، وكذلك زيادة عدد الرحلات لتلبية الطلبات الموسمية. على سبيل المثال، قمنا بزيادة عدد المقاعد على رحلاتنا إلى الرياض في عام 2013. كما أدخلنا المزيد من التحسينات على جداول الرحلات. وكنا قد أعلنا مؤخرا أننا أضفنا مزيد من الرحلات المتجهة إلى جدة بحيث أصبحت يومية، كما ستسير الشركة طائرات من نوع بوينغ 777 ذات أربع درجات سفر على خط جدة بدءا من 31 مارس (آذار) 2014.
* بعض شركات الطيران الأخرى لديها مواعيد أفضل لرحلاتها إلى دبي، من لندن على سبيل المثال، فهل تخططون لتغيير مواعيد رحلاتكم إلى دبي؟
- تشير ملاحظات الخطوط الجوية البريطانية عن عملائها إلى نتائج إيجابية للغاية. يبدأ جدول رحلاتنا لفصل الصيف في الحادي والثلاثين من مارس 2014. وعليه ستوفر الخطوط الجوية البريطانية رحلتين في اليوم من لندن إلى دبي، حيث تغادر الرحلة الأولى مطار هيثرو عند الساعة 12:50 وتصل دبي عند الساعة 22:45. وهو ما يسمح لعملائنا بتجنب ساعة الذروة الصباحية في العاصمة لندن، ومن ثم يحظون ببداية مريحة ليوم السفر. وتغادر الرحلة الأخرى إلى دبي في تمام الساعة 21:35 وتصل إلى دبي عند الساعة 07:30، وهو ما يوفر للمسافرين فرصة قضاء يوم كامل في لندن قبل رحلتهم المسائية.
كما توفر رحلاتنا من وإلى دبي فرصة ممتازة للمسافرين الراغبين في اللحاق بإحدى الرحلات إلى منطقة شمال الأطلسي. وسواء كان عملاؤنا مسافرين من أو عائدين إلى دبي، فإن العدد الوافر من مواعيد الرحلات، بالإضافة إلى اتساع شبكة خطوطنا المتجهة إلى منطقة شمال الأطلسي، فإننا نوفر مجالا أوسع من الخيارات للمسافرين على متن الخطوط الجوية البريطانية أكثر مما توفره شركات الطيران الأخرى العاملة في منطقة الشرق الأوسط.
* هل هناك أي خطط من جانب الخطوط الجوية البريطانية للتوسع في منطقة الشرق الأوسط؟
- لقد انتهينا للتو من عام 2013 الذي كان ناجحا بكل المقاييس فيما يخص نشاط الشركة في منطقة الشرق الأوسط، ونطمح إلى أن يكون عام 2014 أكثر نجاحا من سابقه. وتسير الخطوط الجوية البريطانية عدد رحلات من وإلى منطقة الشرق الأوسط أكثر من أي وقت مضى. وقد قمنا بزيادة عدد الرحلات التي تنطلق من مطار هيثرو في لندن بنسبة 40 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية بفضل الطلب المتزايد، والذي يسمح لنا بضخ المزيد من الاستثمارات في خطوط الطيران التي نسيرها إلى الشرق الأوسط.
نحن نستثمر بشكل مستمر في نشاطنا في منطقة الشرق الأوسط. وخلال الثمانية عشر شهرا الماضية، أضفنا مزيدا من الاستثمارات في خدماتنا في المملكة العربية السعودية على وجه الخصوص. وفي أوائل عام 2013، قمنا بزيادة سعة رحلاتنا على الرياض بأكثر من 1، 000 مقعد في الأسبوع الواحد، كما أدخلنا المزيد من التحسينات على جداول الرحلات، وهو ما يعني تحسين الخدمة المقدمة لعملاء المملكة، الذين يقصدون لندن بغرض إنهاء بعض الأعمال، أو أولئك الذين يتوجهون إلى لندن من أجل السفر على متن الرحلات المتجهة إلى أميركا الشمالية. كما أعلنا مؤخرا أننا سنسير طائرة بوينغ 777 ذات أربع درجات سفر على خط جدة بدءا من 31 مارس 2014، كما أضفنا مزيد من الرحلات المتجهة إلى جدة بحيث أصبحت يومية. وسيكون بمقدور المسافرين على بوينغ 777 من جدة إلى لندن التمتع بمقصورة الدرجة الأولى على الخطوط الجوية البريطانية وكذلك مقصورة «كلوب وورلد»، مع زيادة عدد المقاعد على 250 على الرحلات التي تصل إلى مبنى الركاب رقم 5 بمطار «هيثرو».
* هل تعتقد أن مطار آل مكتوم الدولي الجديد في دبي سوف يمنح المزيد من الفرص للخطوط الجوية البريطانية؟
- من المؤكد أن استثمار حكومة دبي في إنشاء مطار ثان في الإمارة سيساعد في تدعيم مستقبل دبي على المدى الطويل في مجال صناعة الطيران في الإمارات العربية المتحدة بشكل خاص وفي المنطقة كلها بشكل عام. وعند اكتمال المطار، سيكون باستطاعته استيعاب 160 مليون مسافر سنويا، وعليه فإننا نرى أن ذلك سيساهم بالتأكيد في توفير المزيد من الفرص للخطوط الجوية البريطانية، فضلا عن شركات الطيران الأخرى.
وتشهد سوق الطيران نموا كبيرا، وهو أمر في غاية الأهمية، لا سيما في ظل التوقعات بأن تشهد منطقة الشرق الأوسط أسرع معدلات النمو على مستوى العالم. ويتوقع اتحاد النقل الجوي الدولي أن تصل حركة المسافرين في دولة الإمارات العربية المتحدة إلى 82.3 مليون راكب بحلول عام 2015، مدفوعة بزيادة مقدارها 9.4 في المائة عدد المسافرين جوا في منطقة الشرق الأوسط.
* ما هو أكثر خطوط شركتكم تحقيقا للربح؟
- للأسف، لا يمكنني البوح بمثل تلك المعلومات نظرا لحساسيتها من الناحية التجارية، ولكن ما يمكنني قوله: إننا نرى إمكانيات نمو هائلة بانتظار الخطوط الجوية البريطانية في المنطقة، وبخاصة وجهات شمال الأطلسي. وفي جميع أنحاء الشرق الأوسط، تحظى منتجاتنا وخدماتنا، الحائزة على جوائز، بشعبية كبيرة بين العملاء المسافرين على متن رحلاتنا الجوية.
* هل هناك خطط لتسيير رحلات إلى إيران مجددا، لا سيما بعد أن استأنفت الخطوط الجوية الفرنسية والخطوط الجوية النمساوية رحلاتها إلى طهران، بالإضافة إلى أن خط الطيران من طهران إلى لندن كان واحدا من أكثر خطوطكم نجاحا وتحقيقا للربح بفضل شبكة الخطوط الأخرى المتصلة به؟
ـ يُعد الشرق الأوسط من أهم مناطق نشاط الخطوط الجوية البريطانية، وعليه فإننا نراقب باستمرار شبكة الخطوط الجوية الخاصة بنا لنرى أين ومتى يمكن زيادة خطوط الطيران وعدد المقاعد على الرحلات، بالإضافة إلى زيادة عدد الرحلات إلى الوجهات المختلفة.
وسوف تطلق الخطوط الجوية البريطانية رحلات هذا العام إلى الكثير من الوجهات الجديدة، مثل أوستن في ولاية تكساس، وبورتو في البرتغال، وميكونوس وسانتوريني في اليونان، ومالطا. كما تسير الشركة رحلتين أسبوعيا بدءا من الثلاثين من مارس 2014 من مطار هيثرو إلى مالقة وفارو، مما يمنح عملاءنا فسحة في الخيارات بشأن المطار الذي يريدون المغادرة منه، حيث تسير الشركة رحلات عبر هذين الخطين من مطاري غاتويك ولندن سيتي.
* متى ستتسلمون الدفعة القادمة من طائرات إيرباص A380؟
- الخطوط الجوية البريطانية تستثمر في مجموعة من الطائرات الجديدة (12 طائرة من طراز إيرباص A380، و24 طائرة بوينغ 787. و6 طائرات بوينغ 777، و10 طائرات إيرباص طراز A320)، وقد تسلمنا بالفعل 8 طائرات من طرازي إيرباص A380 وبوينغ 787، ومن المقرر تسلم 8 طائرات أخرى نهاية هذا العام. ويفتح انضمام هذه الطائرات إلى أسطول الخطوط الجوية البريطانية فصلا جديدا في تاريخ الشركة، حيث تشكل محور الاستثمار البالغ خمسة مليارات جنيه إسترليني في طائرات جديدة ودرجات سفر أكثر أناقة وصالات فاخرة، إضافة إلى تقنيات حديثة، من أجل أن نجعل السفر أكثر راحة على الأرض وعلى متن رحلاتنا.
* هل سارت خططكم فيما يتعلق بطائرة بوينغ 747 - 400 كما كان متوقعا؟
- كجزء من برنامجنا لاستثمار خمسة مليارات جنيه إسترليني في منتجات وخدمات جديدة لما فيه صالح العملاء، فإننا نقوم بتجديد أسطولنا من خلال تطوير المقصورات على عدد من طائراتنا العاملة. كما نستثمر 100 مليون جنيه إسترليني في الدرجة الأولى ووورلد ترافلر ووورلد ترافلر بلس، ووسائل الترفيه على متن الرحلات، إلى جانب عمليات تجديد أساطيل بوينغ 767 و777. كما تتضمن عملية التطوير التخلص التدريجي من طائرات بوينغ 747 - 400 واستبدالها بأحدث وأكثر الطرز تقدما.
* هل ستكون الدفعة الجديدة من طائرات A380 بنفس تصميم الدفعة التي تسلمتموها بالفعل؟
- نعم، حيث إننا نشعر بأننا أتقنا التعامل مع مقصورات إيرباص A380. وتوفر A380 لعملاء الخطوط الجوية البريطانية واحدة من أكثر المقصورات هدوءا بمساحات تخزين أوسع وإضاءة حسب الطلب ووسائل ترفيه ومزيدا م مقابس الطاقة للأجهزة الإلكترونية الشخصية.



«غولدمان ساكس» يتوقع تخطي أسعار النفط 100 دولار خلال أيام

حفارة نفط تعمل قرب محطة توربينية لتوليد الغاز في حقل نفط حوض بيرميان خارج أوديسا بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفارة نفط تعمل قرب محطة توربينية لتوليد الغاز في حقل نفط حوض بيرميان خارج أوديسا بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

«غولدمان ساكس» يتوقع تخطي أسعار النفط 100 دولار خلال أيام

حفارة نفط تعمل قرب محطة توربينية لتوليد الغاز في حقل نفط حوض بيرميان خارج أوديسا بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفارة نفط تعمل قرب محطة توربينية لتوليد الغاز في حقل نفط حوض بيرميان خارج أوديسا بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

قال بنك «غولدمان ساكس»، إن أسعار النفط من المرجح أن تتجاوز مائة دولار للبرميل الأسبوع المقبل، إذا لم تظهر أي بوادر لحل الأزمة الحادة التي تعطل تدفق النفط عبر مضيق هرمز، محذراً من أن المخاطر الصعودية لتوقعاته الأساسية تزداد بسرعة أكبر.

وقال البنك إنه يعتزم إعادة النظر في توقعاته لأسعار النفط قريباً، إذا لم تظهر أدلة تدعم افتراضه بعودة تدفق النفط عبر مضيق هرمز إلى طبيعته تدريجياً خلال الأيام القليلة المقبلة.

وتبلغ توقعاته الحالية لأسعار خام برنت 80 دولاراً للبرميل في مارس (آذار) و70 دولاراً للبرميل في الربع الثاني.

وأضاف البنك: «نعتقد الآن أيضاً أنه من المرجح أن تتجاوز أسعار النفط -خصوصاً المنتجات المكررة- ذروة عامي 2008 و2022، إذا استمر انخفاض تدفقات النفط عبر مضيق هرمز طوال شهر مارس».

ومن المتوقع أن يسجل النفط الخام أقوى مكاسب أسبوعية له منذ التقلبات الشديدة التي شهدتها جائحة «كوفيد-19» في ربيع عام 2020، بعد أن أدى الصراع في الشرق الأوسط إلى توقف الشحن وصادرات الطاقة عبر مضيق هرمز الحيوي.

ويقدِّر «غولدمان ساكس» حالياً أن متوسط التدفقات اليومية عبر مضيق هرمز انخفض بنسبة 90 في المائة.

وتحدَّى متحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن ينشر سفناً حربية أميركية لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز.

وقد طالب ترمب إيران «بالاستسلام غير المشروط»، في تصعيد مثير لمطالبه، بعد أسبوع من الحرب التي شنها إلى جانب إسرائيل، مما قد يجعل التفاوض على إنهاء سريع للصراع أكثر صعوبة.

وكان بنك «باركليز»، قد توقع الجمعة أن خام برنت قد يصل إلى 120 دولاراً للبرميل، إذا استمر الصراع في الشرق الأوسط لعدة أسابيع أخرى.


باكستان ترفع أسعار الوقود 20 %

مواطنون باكستانيون يصطفون في طوابير لتعبئة سياراتهم ودرجاتهم البخارية بمحطة وقود في كراتشي يوم 7 مارس 2026 وسط مخاوف من نقص في البترول (إ.ب.أ)
مواطنون باكستانيون يصطفون في طوابير لتعبئة سياراتهم ودرجاتهم البخارية بمحطة وقود في كراتشي يوم 7 مارس 2026 وسط مخاوف من نقص في البترول (إ.ب.أ)
TT

باكستان ترفع أسعار الوقود 20 %

مواطنون باكستانيون يصطفون في طوابير لتعبئة سياراتهم ودرجاتهم البخارية بمحطة وقود في كراتشي يوم 7 مارس 2026 وسط مخاوف من نقص في البترول (إ.ب.أ)
مواطنون باكستانيون يصطفون في طوابير لتعبئة سياراتهم ودرجاتهم البخارية بمحطة وقود في كراتشي يوم 7 مارس 2026 وسط مخاوف من نقص في البترول (إ.ب.أ)

رفعت باكستان أسعار الديزل والبنزين للمستهلكين بنحو 20 في المائة، وأرجعت ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط جرَّاء الصراع المتعلق بإيران.

وأعلن وزير النفط علي برويز مالك، في رسالة مصورة، عن زيادة تاريخية تبلغ 55 روبية (0.20 دولار للتر) لتصل أسعار الديزل إلى 335.86 روبية، والبنزين إلى 321.17 روبية.

وقال: «اضطررنا لاتخاذ هذا القرار بسبب الارتفاع الحاد في أسعار النفط على مستوى العالم».

ومن المرجح أن يؤدي هذا القرار إلى ارتفاع معدلات التضخم، مما سيعود بالضرر على الفقراء في باكستان.

وقبل الإعلان، شهدت محطات الوقود في المدن الكبرى مثل لاهور وكراتشي طوابير طويلة من الأشخاص بانتظار التزود بالوقود.

وقال عمران حسين، وهو يقف في طابور بمحطة وقود في لاهور، إنه يريد الاستعداد لأي نقص محتمل، وأضاف: «أنا أنتظر دوري منذ 70 دقيقة». وفقاً لـ«رويترز».

وحذر رئيس الوزراء شهباز شريف، الجمعة، من تخزين الوقود، مؤكداً أن المحتكرين سيتعرضون للعقاب.

وقال: «لدينا احتياطيات كافية من البنزين. ولكننا نخطط لترشيد استهلاكها؛ لأننا لا نعلم متى ستنتهي الأزمات في الشرق الأوسط».

وتستورد باكستان النفط بشكل رئيسي من السعودية والإمارات عبر مضيق هرمز.

وقال وزير النفط إن الحكومة ستعيد تقييم الأسعار أسبوعياً.


أميركا: ارتفاع أسعار البنزين والديزل لمستويات قياسية

بلغ سعر البنزين العادي في أميركا 3.32 دولار للغالون وهو الأعلى منذ سبتمبر 2024 وسعر الديزل 4.33 دولار وهو الأعلى منذ نوفمبر 2023 (رويترز)
بلغ سعر البنزين العادي في أميركا 3.32 دولار للغالون وهو الأعلى منذ سبتمبر 2024 وسعر الديزل 4.33 دولار وهو الأعلى منذ نوفمبر 2023 (رويترز)
TT

أميركا: ارتفاع أسعار البنزين والديزل لمستويات قياسية

بلغ سعر البنزين العادي في أميركا 3.32 دولار للغالون وهو الأعلى منذ سبتمبر 2024 وسعر الديزل 4.33 دولار وهو الأعلى منذ نوفمبر 2023 (رويترز)
بلغ سعر البنزين العادي في أميركا 3.32 دولار للغالون وهو الأعلى منذ سبتمبر 2024 وسعر الديزل 4.33 دولار وهو الأعلى منذ نوفمبر 2023 (رويترز)

تشهد أسعار البنزين والديزل في الولايات المتحدة ارتفاعاً كبيراً، مع تقييد الحرب التي تشنها أميركا وإسرائيل على إيران صادرات النفط والوقود، مما قد يشكل اختباراً سياسياً للحزب الجمهوري والرئيس دونالد ترمب، قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقفزت أسعار الوقود بأكثر من 10 في المائة هذا الأسبوع، مع ارتفاع سعر النفط فوق 90 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ سنوات، مما زاد من معاناة المستهلكين الذين يعانون بالفعل من التضخم.

وقلل ترمب يوم الخميس من شأن ارتفاع أسعار البنزين، في مقابلة أجرتها معه «رويترز» قائلاً: «إذا ارتفعت، فلترتفع».

وكان ترمب قد تعهد بخفض أسعار الطاقة، وإطلاق العنان لعمليات التنقيب عن النفط والغاز في الولايات المتحدة خلال ولايته الثانية، ولكن معظم فترة ولايته اتسمت بالتقلبات وعدم اليقين، وسط تغيرات في السياسات، مثل الرسوم الجمركية والاضطرابات الجيوسياسية.

وتعد الولايات المتحدة أكبر منتج للنفط في العالم. ومصدِّراً رئيسياً له؛ لكنها تستورد أيضاً ملايين البراميل يومياً لكونها أكبر مستهلك للنفط في العالم.

أسعار البنزين بمحطة «شل» في واشنطن العاصمة يوم 5 مارس 2026. (رويترز)

وحتى يوم الجمعة؛ بلغ متوسط سعر البنزين العادي في الولايات المتحدة 3.32 دولار للغالون، بارتفاع 11 في المائة عن الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى منذ سبتمبر (أيلول) 2024، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية. وبلغ سعر الديزل 4.33 دولار، بارتفاع 15 في المائة عن الأسبوع الماضي، ليصل إلى أعلى مستوى منذ نوفمبر 2023.

معاناة من ارتفاع الأسعار

شهد سائقو السيارات في أجزاء من الغرب الأوسط والجنوب، بما في ذلك الولايات التي دعمت ترمب، بعضاً من أكبر الزيادات في تكاليف الوقود منذ بدء الصراع في إيران.

وفي جورجيا -وهي ولاية متأرجحة- ارتفع متوسط أسعار التجزئة للبنزين بمقدار 40.1 سنت للغالون خلال الأسبوع الماضي، وفقاً لموقع تتبع أسعار الوقود «جاز بودي».

وقالت أندرينا ماكدانيل، موظفة في مجال التأمين الصحي في ساوث فولتون بولاية جورجيا -وفقاً لـ«رويترز»- إنها فوجئت بارتفاع الأسعار بشكل كبير بين عشية وضحاها.

وأضافت: «لقد ارتفعت الأسعار بسرعة كبيرة»، مشيرة إلى أنها لا توافق على الحرب على الإطلاق.

وتابعت ماكدانيل -وهي ديمقراطية- بأنها لا تقود سيارتها حالياً إلا للأمور الأكثر أهمية، وتشعر بأنها محظوظة لأنها تعمل من المنزل، لذا لا تضطر إلى القيادة بقدر ما يفعل الآخرون.

وصوتت جورجيا لصالح دونالد ترمب في انتخابات 2024.

وشهدت ولايات أخرى -بما في ذلك إنديانا ووست فرجينيا- ارتفاعاً في الأسعار بنسبة 44.3 سنت و43.9 سنت على التوالي.

مزيد من الارتفاعات

وقال محللون إن مزيداً من الارتفاعات قد تكون في الطريق، مع استمرار ارتفاع أسعار النفط.

والجمعة، استقرت العقود الآجلة للنفط الأميركي عند 90.90 دولار للبرميل، بارتفاع يقارب 10 دولارات، وهو أكبر ارتفاع في يوم واحد منذ أبريل (نيسان) 2020.

أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن يوم 5 مارس 2026 حيث ارتفعت أسعار النفط والغاز بسبب حرب إيران (رويترز)

وقال باتريك دي هان، المحلل في «جاز بودي»: «بالنظر إلى الظروف الحالية للسوق، قد يرتفع متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة إلى ما بين 3.50 و3.70 دولار للغالون في الأيام المقبلة، إذا استمر النفط في الارتفاع، واستمرت اضطرابات الإمدادات».

وقد أودى الاضطراب في الشرق الأوسط ومضيق هرمز -وهو ممر تجاري رئيسي- إلى زيادة الطلب على النفط الأميركي في الخارج، ما أدى بدوره إلى ارتفاع أسعار النفط لدى المصافي المحلية أيضاً.

وشهد وقود الديزل ارتفاعاً أكثر حدة، منذ أن بدأت إيران في الرد على الضربات الأميركية والإسرائيلية، ما أدى إلى تعطيل الشحن في مضيق هرمز بشكل كبير.

وظلت مخزونات الديزل العالمية محدودة بسبب الطلب الكبير على التدفئة وتوليد الطاقة، خلال فصل الشتاء الطويل في الولايات المتحدة وأجزاء أخرى من العالم، فضلاً عن محدودية الطاقة الإنتاجية للمصافي.

وقال محللون إن أسعار كل شيء، من المواد الغذائية إلى الأثاث، ترتفع عندما ترتفع تكلفة الديزل؛ حيث يُستخدم هذا الوقود بشكل أساسي في نقل البضائع والتصنيع والزراعة والشحن العالمي.