إبراهيموفيتش: مورينهو بارد الأعصاب.. وغوارديولا أشعرني بأني متطفل

نجم السويد الأكروباتي يؤكد عشقه لإنجلترا.. ويواصل رفضه تحديد وجهته

إبراهيموفيتش  مع طفلين يعرضان ماركة ملابسه الرياضية الجديدة (أ.ف.ب)
إبراهيموفيتش مع طفلين يعرضان ماركة ملابسه الرياضية الجديدة (أ.ف.ب)
TT

إبراهيموفيتش: مورينهو بارد الأعصاب.. وغوارديولا أشعرني بأني متطفل

إبراهيموفيتش  مع طفلين يعرضان ماركة ملابسه الرياضية الجديدة (أ.ف.ب)
إبراهيموفيتش مع طفلين يعرضان ماركة ملابسه الرياضية الجديدة (أ.ف.ب)

«أهلاً، أنا زلاتان»، هكذا أعلن عن حضوره زلاتان إبراهيموفيتش، لاعب كرة القدم الأول في السويد وصاحب السيرة الذاتية «أنا زلاتان»، التي كانت من بين أفضل الكتب مبيعًا. كان لقاؤنا به داخل «تياتر تريفيز» في باريس مطلع مايو (أيار). وقد اعتاد إبراهيموفيتش وصف هذه المدينة بأنها «وطنه» منذ أن وقع عقد انضمامه لنادي باريس سان جيرمان، قادمًا من إيه سي ميلان، عام 2012. وفي اليوم التالي، وبأسلوبه الصاخب الدعائي المعتاد، سيعلن زلاتان عن رحيله عن النادي، وقال: «جئت هنا كملك، وها أنا أرحل كأسطورة». تعد هذه أخبار بالغة الأهمية بالتأكيد، ومع ذلك فإنه أتى لهنا اليوم للإعلان عن خط جديد للملابس الرياضية تولى تصميمه، الأمر الذي شكل له استراحة قصيرة خلال الصيف من الضجة الكبيرة التي أحاطت بمسألة انتقاله لنادٍ جديد.
والملاحظ على امتداد مشوار زلاتان الكروي، أنه تنقل بين كثير من أشهر أندية كرة القدم على مستوى العالم - بينها أياكس أمستردام ويوفنتوس وإنترميلان وبرشلونة وإيه سي ميلان وباريس سان جيرمان - الأمر الذي جعله في لحظة ما أغلى لاعب على صعيد كرة القدم من حيث إجمالي مصاريف الانتقال من نادٍ لآخر (ومنذ ذلك الحين، تفوق عليه بفارق ضئيل على هذا الصعيد زميله السابق أنخيل دي ماريا). وحال ثبوت صحة التقارير الصحافية المنتشرة حاليًا، فإن إبراهيموفيتش يستعد لإضافة مانشستر يونايتيد إلى القائمة قريبًا. وبالنظر إلى الفترة الطويلة التي قضاها إبراهيموفيتش داخل اثنتين من كبريات عواصم الموضة الأوروبية، لا يبدو من المثير للدهشة تحول اهتمام النجم السويدي لهذا المجال. جدير بالذكر أن ماركة الملابس التي أطلقها الثلاثاء، والتي يطلق عليها «إيه زد»، تتميز بأذواقها البراقة، والأهم من ذلك أنها رخيصة إلى حد ما (حيث يبلغ سعر القميص 39 دولارًا، أو ما يعادل 31 جنيه إسترليني).
وإذا كنت قد سرحت بخيالك بعيدًا باتجاه انتقاء سترة رياضية أنيقة تحمل كلمة «زلاتان» مطبوعًا عليها، ننصحك بإعادة التفكير. في الواقع، تتألف المجموعة التي ينوي إبراهيموفيتش طرحها من مجموعة من الملابس الرياضية العادية وشديدة البساطة، على عكس التوجه السائد على صعيد الملابس الرياضية طيلة السنوات الخمس الماضية. وشرح إبراهيموفيتش أن فكرته الأساسية تدور حول توفير ملابس رياضية بأسعار معقولة، الأمر الذي لم يكن متاحًا أمامه هو نفسه عندما كان مجرد مراهق يمثل الجيل الثاني من أسرة مهاجرة ويلعب كرة القدم في تسعينات القرن الماضي في روزنغارد، وهي ضاحية متنوعة الأعراق بمدينة مالمو. وشرح إبراهيموفيتش بينما علت وجهه ابتسامة، أن «الملابس من الأمور الأساسية، فهي تخص الجميع من شتى الخلفيات. مثلما الحال معي، فأنا لن أنسى قط من أين جئت، ولن أنسى من قابلتهم خلال مشواري».
جدير بالذكر أن إبراهيموفيتش نشأ في مدينة روزنغارد السويدية في كنف والده البوسني المسلم ووالدته الكرواتية المسيحية الكاثوليكية. وعن ذكريات صباه، قال: «في المرة الأولى التي ذهبت فيها إلى المدينة، كنت في الـ17. ولم أكن أعلم شيئًا خارج حدود المنطقة التي نشأت بها. وكنت أرتدي دومًا ملابس أهداها إليّ آخرون. ومع هذا، لم أجد ما يضير في هذا الأمر. لقد كانت روزنغارد بالنسبة لي جنة، لأنها كانت كل ما أعرفه من العالم». خلال فترة المراهقة، بدأ إبراهيموفيتش في اللعب لحساب نادي مالمو، قبل أن ينطلق عام 2011 (في سن الـ19) في رحلته الكبرى بأوروبا. وقال: «عندما أعود إلى روزنغارد اليوم، أرى الناس لا يزالون يرتدون ملابس رياضية، وما من أحد منهم يرتدي بزة».
يبلغ إبراهيموفيتش الآن 34 عامًا، وتضمن له قصته المثيرة من الفقر الشديد إلى الثراء الفاحش، غياب عنصر المخاطرة عن مغامرته التجارية الجديد بصورة نسبية. ويعود هذا لأمرين؛ أولهما: أن الناس سيشترون الملابس التي يطرحها إبراهيموفيتش لكونها تحمل توقيعه. ثانيًا: فإنه كما قال: «حتى لو توقفت عن اللعب الآن، سيبقى لدي ما يكفيني من طعام.. اليوم، وإلى الأبد. لذلك، لا أفعل هذا لأسباب تجارية». ومع ذلك، فإن هذا الزواج بين كرة القدم والموضة لا يخلو من إشكالية، ولا ننسى هنا كريستيانو رونالدو ومشروعه لخط «سي آر 7» الكارثي. من جهته، قال إبراهيموفيتش: «عندما نتحدث عن الموضة، فإن الشخص الوحيد الذي يطرأ على الأذهان بيكام. ماذا عن الباقين؟ أنت تتركهم. هؤلاء الأشخاص ينظرون إلى الدمية الموجودة بنافذة العرض ويشترون الملابس ذاتها التي ترتديها الدمية، ثم يخرجون من المحل معتقدين أنهم بهذا أصبحوا أيقونة للموضة».
بعد ذلك، مال بجسده للأمام وقال: «أنا لا أسير خلف الموضة. إذا أعجبتني موضة ما، أشتريها. ولا أشغل بالي بأي قميص يتوافق مع أي بنطال. بالنسبة لي، أنت إما تركز في كرة القدم أو تركز في الموضة. وعليك القيام بأي منهما بنسبة 100 في المائة أو 200 في المائة، وليس 10 في المائة. وليست هناك حاجة تستدعي منك التظاهر بأنك مثالي».
هذا هو إبراهيموفيتش النموذجي، فهو يصف عمله بعبارات دقيقة يمكن أن تقتبس منها، ويمكن أن تطلق على ذلك زلاتنيزمز، مثل عبارة «كأس العام من دوني لن تستحق المشاهدة». كتب محرر صحيفة «الغارديان» بارني روناي ذات مرة أنه «هو اللاعب القادر على أداء مهارات وبراعة جسدية بشكل تفوق قدرات أي إنسان آخر على كوكب الأرض». هو عبقري ومهووس بالكرة، عشوائي وأكروباتي، ما يؤديه هو المستحيل بعينه. رأيناه يراوغ ستة مدافعين ليسجل هدفًا مع نادي أياكس، وهناك الهدف الشهير الذي بدل فيه بقدميه في الهواء أمام المنتخب الإنجليزي منذ ثلاث سنوات في تسديدة أكروباتية. عندما يلعب تراه يجسد أروع المشاهد، وعلى المستوى الشخصي تراه مبتسما ومنفتحا. وعند الحديث عن الموضة، تراه عصبيا إلى حد ما. «بالتأكيد لستُ كاملاً، ولا أزال أرتكب الأخطاء»، كان ردي: «لكنك لا ترتكب أخطاء، فقال: تايغر وودز أدعى الكمال، لكن ماذا حدث بعدها؟ نحن نتعلم من الأخطاء، فأنا واقعي ودائمًا أقول ذلك»، سكت قليلا قبل أن يضيف: «لكنني من يقرر إن كان هناك خطأ أم لا»، قالها ثم انفجر ضاحكًا.
ها هي الزلاتيزمية (تحدث عن نفسه بصيغة المفرد الغائب بصدق مطلق)، لكن اتضح بعدها أن ما كان يقوله كان لمنفعتي الخاصة، فقد كان ينتظر أن أهمزه بكلمة ثم يرد بقفشات سويدية عميقة. هل يوافق على أن أكثر الناس مسايرة للموضة في كرة القدم ليسوا كذلك في أرض المعلب؟ «هذا صحيح بالنسبة للمدرب، فهو يتحمل المسؤولية وعليه أن يكون القائد». «أحب المدرب السابق لنادي باريس سان جيرمان كارلو أنشيلوتي. جوزيه مورينهو الذي كان مدربه السابق في إنتر، وربما مدربه الجديد في مانشستر يونايتد يتمتع ببرودة الأعصاب. فكلما تقدم المدرب في العمر كان أكثر برودة في الأعصاب. علاقتي جيدة معهم جميعا باستثناء واحد فقط». «هل هو جوسيب؟». رد: «بالضبط». قال في السابق إنه عندما كان في برشلونة جعله المدرب جوسيب غراديولا (سيدرب مانشستر سيتي قريبا) يشعر بالغربة أو أنه زائر من كوكب آخر أو متطفل، لكنه اليوم يبدو مولعا بالتأمل، يهز كتفيه عند سماع مدربه القديم ويقول: «لا أريد طاقة سلبية».
الاثنين المقبل، في تمام الخامسة مساء، سوف يقود إبراهيموفيتش فريق بلاده في أولى مباريات يورو 2016 أمام جمهورية آيرلندا. لم يعش إبراهيموفيتش في السويد منذ سن المراهقة، لكنه يمتلك منزلا هناك. «أشعر أنني سويدي، وإن لم أعش هناك، وما زلت أحاول أن أمثل السويد». هل هو بطل قومي في بلاده؟ «لا أعرف»، قالها بينما يهز كتفيه. «أنا أجيد ما أفعله أعتقد أنني أمثل السويد الجديدة والجيل الجديد بسبب كل تلك الخلفيات. أشعر بالفخر بما فعلناه، وبالمهاجرين الجدد الذين استقروا في السويد». ماذا يعنى أن تكون وجها للسويد، هل يعني التعدد الثقافي؟ «أعتقد أنني فتحت الكثير من الأبواب لناس في الوضع نفسه وأدافع عن ذلك، وأحتاج إلى أن أخترق كثيرًا من الأبواب كي أصل إلى هنا».
يبدو متحفظًا عندما يتحدث عن غيره من اللاعبين باستثناء ديفيد بيكام. «بيكام رجل لطيف، فأنا أنظر إليه دوما بإعجاب، وليس من السهل أن تصبح مثله. لديه أسرة لكنه خارج الأسرة يتحول إلى ماكينة». إبراهيموفيتش متزوج من سيدة سويدية، ولهما ابنان. قال: «أفضل أن أبعدهما عن هذا الجو ولا أريد لهما أن يعيشا حياتي، ولا أريد أن يعيشا في ظلي، أتمنى أن يصبحا أفضل منى». ألا يلعبان؟ «هما يتمرنان، لكن تقييمي دوما صعب، وأهتم بالنظام والاحترام، هما في حاجة إلى تعلم المبادئ. أتمنى أن يصبحا اثنين من سلاحف النينجا».
علاقة إبراهيموفيتش بوالديه جرى توثيقها، فقد انفصلا عن بعضهما، وفي الوقت الذي كان يعيش فيه مع أبيه وأمه، كان يقضي وقتا أطول برفقه أبيه. «أبي كان جافا معي، فكان يعمل كثيرا، لم يكن يوجد بالبيت طوال اليوم، فكان يصطحبني للتمرين لأنه كان المسؤول عن إحضار أطباق الطعام للطاولة، تلك هي عقلية البلقان. حضروا قبل الحرب، لا كهاربين، لكن لأن حال الاقتصاد لم يكن جيدا. ذهبت بمفردي للمدرسة ولممارسة الرياضة، وكانت البداية مليئة بالإرشادات والتعليمات، ولم أطلب العون من أحد، فثقتك في نفسك تنمو بهذا الشكل. من أين أتى؟ لا تسأل هذا السؤال كان صاحب لمسة رائعة أيضًا في سرقة الدراجات في سن المراهقة».
لا أحد يطلب الإذن قبل التقاط الصورة عندما يعود إلى مالمو، فقط يلتقطون الصورة. لا يطلبون الاحترام، بل يأخذونه.
كان هناك الشهر الماضي ولذلك اصطحب أطفاله. كان يصور إعلانا تجاريا، وسرعان ما تجمع الناس حوله «كان صوتهم مرتفعًا، وكانوا عدوانيين، لكنني كنت أريد لأولادي أن يروا ذلك». هل التواضع مهم له؟ «نحن أسرة بسيطة».
ماذا عن المصطلح الإسكندنافي «جانليجان» (كلمة تعني أن الكل سواء)؟ «لا أنا أتبع قانوني الخاص»، قالها ضاحكا، إلى أي مدى تصل شهرته؟ «أحاول ألا أتعرض لضغط، فأنا وأسرتي نتبع قانوننا الخاص. نحن تقليديون ولنا مبادئنا، عليك أن تكون كذلك خارج العمل». من الواضح أنه أصبح فاقدًا للحس أمام معجبي المشاهير، فهو لا يبالي بما يعتقده الناس، مما يعني أن إبراهيموفيتش لا يزال غامضًا. يقال إنه يمتلك سيارة من الذهب ولكنه أيضًا يحب صيد السمك في البحيرة، ونشر لنفسه أخيرا صوره على «فيسبوك» ممسكا بسمكة على قارب صغير عليه شعار فريق بلاك فلاج الموسيقي، الذي قال إنه يفضله. قال أيضًا إنه لا يبالي بهيئته، لكن ماذا عن الشعر الطويل، الذي لا يقصه أبدًا والذي يشبهه بشعر شمشون؟ يتمنى أن يعرف إن كانت صحيفة «التايمز» قد تنصتت على مكالماته الهاتفية.
إبراهيموفيتش على وشك مغادرة باريس. «باريس جميلة وبها كل شيء، هي أجمل مدينة، فهي مليئة بالممثلين والمطربين، لكنى أشعر بالوحدة»، ماذا عن إيطاليا؟ «إيطاليا سهلة للاعب كرة القدم، لكن باريس عظيمة»، قالها بغموض. هل الموضة جيدة هنا؟ بالتأكيد.. «إنجلترا رائعة في الموضة، ولذلك قررت الحضور». هل ستحضر لقضاء الأجازة؟، أجاب: «حسنا ماذا تتمنى لي؟!. أقترح ليفربول، ماذا عن ليستر؟ ليستر أخذ وقته». هل ستعيد النجاح ثانية؟ ليس من السهل»، شرحت كيف فشلت صديقة في أن تضع رهانا 20 جنيهًا إسترلينيًا على فريق ليستر بداية هذا الموسم وترشيحه للفوز ببطولة الدوري للموسم الحالي. لو فعلت ربما لكانت فازت الآن بمبلغ 100 ألف جنيه إسترليني. ماذا عن الآرسنال؟ أوك، أو مانشستر؟ قلت له إن الموضة رائعة في مانشستر وإنه يمكن ألا يكون مشهورا في إنجلترا، أو على الأقل غير معروف مثل زلاتان. دعنا نرَ ماذا سيحدث، قالها بابتسامة.
ورفض إبراهيموفيتش الذي قرر ترك باريس سان جيرمان بطل الدوري الفرنسي، مجددا كشف وجهته المستقبلية خلال إطلاق علامته التجارية للألبسة الرياضية. وكان إبراهيموفيتش رفض الكشف عن اسم ناديه الجديد بعد فوز منتخب السويد على نظيره الويلزي الأحد 3 - صفر مفضلا إعلان ذلك مع الكشف عن علامته التجارية الجديدة الثلاثاء لكنه لم يفعل أيضا. واكتفى إبراهيموفيتش بالقول: «لو أردت (البقاء مع سان جيرمان) لبقيت 5 سنوات أخرى. تصادف لحظة يشعر فيها الإنسان أن لا شيء لديه للقيام بعمله أي أن مهمته استكملت».
وأضاف: «لقد كتبت فيه (سان جيرمان) تاريخي وسيبقى حيًا على الدوام، الآن هناك تحدٍ آخر»، مشيرا إلى أنه «لن يعود إلى باريس سان جيرمان كلاعب». وأكد إبراهيموفيتش أيضًا: «لدي علاقات طيبة معهم. عشت 4 سنوات رائعة في باريس سان جيرمان، ليس فقط داخل الملاعب وإنما خارجها أيضًا». ورفض إبراهيموفيتش التي تشير الصحافة البريطانية إلى قرب انتقاله إلى مانشستر يونايتد الإنجليزي، مرة جديد تحديد وجهته، وقال «مستقبلي هو (من A إلى Z)» وهي ماركة الملابس التي أطلقها الثلاثاء.وأضاف: «مانشستر يونايتد؟ هم أيضًا سيرتدون ألبسة (A إلى Z)، ستصل إليهم. يجب الاستمرار والصبر»، طالبًا من الصحافة أن «تواصل كتابة القصص» حوله.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.