شركة قابضة للبريد السعودي.. ودراسة قادمة لتعدد الأدوار السكنية

وزير التجارة: نستهدف دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة

المؤتمر الصحافي الذي عقده أمس في جدة لوزراء الاتصالات والتجارة والاستثمار والشؤوالبلدية
المؤتمر الصحافي الذي عقده أمس في جدة لوزراء الاتصالات والتجارة والاستثمار والشؤوالبلدية
TT

شركة قابضة للبريد السعودي.. ودراسة قادمة لتعدد الأدوار السكنية

المؤتمر الصحافي الذي عقده أمس في جدة لوزراء الاتصالات والتجارة والاستثمار والشؤوالبلدية
المؤتمر الصحافي الذي عقده أمس في جدة لوزراء الاتصالات والتجارة والاستثمار والشؤوالبلدية

على منصة إلقاء الضوء على تفاصيل برنامج التحول الوطني 2020 ضمن إطار رؤية المملكة العربية السعودية 2030. عقد 3 وزراء سعوديين مساء يوم أمس في جدة مؤتمرا صحافيا جديدا يعتبر هو الرابع على صعيد الوزراء في البلاد.
وفي هذا الشأن، أكد وزير الشؤون البلدية والقروية أن وزارته تدرس إمكانية تعدد الأدوار السكنية في المدن والمحافظات السعودية، فيما كشف وزير الاتصالات وتقنية المعلومات عن شركة قابضة قد ترى النور في خطوة أولى من شأنها خصخصة البريد السعودي.
وفي هذا الشأن قال وزير الاتصالات وتقنية المعلومات الدكتور محمد السويل إن هذا العصر سمته التقنية التي تمس الفرد، مضيفا: «السعودية مرّت في العقد الماضي بمرحلة تحرير قطاع الاتصالات وأصبح لدينا منظومة اتصالات على مستوى عالٍ».
وأوضح السويل خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظرائه وزير التجارة، ووزير البلديات في اليوم الرابع من إطلاق برنامج التحول الوطني، ضمن منظومة برامج رؤية (المملكة 2030)، أن هناك جوانب تحتاج إلى تحسين وقامت وزارته بمعالجتها مع كافة الوزارات، مضيفًا «توصل البحث والتحليل إلى عدد من التحديات التي يجب أن نتخطاها لكي نرضي أهداف رؤية 2030». وقال وزير الاتصالات وتقنية المعلومات: «هناك تحديات تتضمن، محدودية البنية التحتية للنطاق العريض ويتعلق ذلك في الحصول على سرعات إنترنت عالية بسعات جيّدة وهناك مناطق في المملكة تخلو منها، ورأس المال البشري في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي يحتاج إلى دعم، كما أن 25 في المائة، من وظائف الاتصالات يعمل بها سعوديون».
وأضاف: «خريجو الجامعات لا بد لهم من تدريب يجسر الفجوة بين ما قدمته الجامعة ومؤسسات القطاع الخاص، وهناك نقص في العنصر البشري، حيث إن هناك قلة إعداد الشباب والشابات العاملين في قطاع الاتصالات، ونسعى لعلاج ذلك، كما أن تقنية المعلومات في البلاد كصناعة ضعيفة، وتساهم في 1.2 في المائة، من الناتج الإجمالي المحلي، وهو رقم ضعيف».
ولفت السويل إلى أن التحول الرقمي في مؤسسات الدولة، متفاوت، فهناك جهات حكومية تتعامل بامتياز وتحولت إلى «الرقمنة»، ليس لديهم سوى حجز المواعيد مع الاحتفاظ بالتعامل الورقي. وأكد وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، أن 63 في المائة من المؤسسات الحكومية لديها شيء من تقنية المعلومات، وقال: «في قطاع البريد هناك نقلات نوعية، ولكن لا يزال فيها بعض الثغرات، ونأمل إعادة هيكلة البريد وتحويله لقطاع خاص، ونعزل الجانب التنظيمي بجهة مستقلة بحد ذاته أو تدمج مع بعض المنظمين الآخرين».
وقال السويل «ترتيب السعودية في المؤشرات الدولية بالنسبة للحكومة الرقمية الإلكترونية من 100 إلى 35 ونأمل الوصول إلى 25، كما نأمل أن خريجي الجامعات من شباب وشابات، أن يتم تدريبهم مع شركائنا المحليين والدوليين في تقنية المعلومات بقيادة الحاسب ويكونوا مؤهلين، حيث إن هناك نحو 120 ألف شخص مستهدف، وبدأنا التخطيط لهذا الشأن».
وأضاف السويل: «نسبة التعاملات مع الإنترنت في السعودية تصل إلى 65 في المائة، ونسعى لوصولها إلى 85 في المائة».
وأضاف السويل «الرياض ثالث مدينة في العالم الإسلامي تنتج برمجيات للجوالات ويجب التركيز عليها واستخدامها كصناعة تغطي الإنتاج المحلي وقد نصل للتصدير، ونرغب في زيادة الخدمات الإلكترونية، كما نرغب في تحفيز التجارة الإلكترونية، وكل هذه المبادرات لا نستطيع أن نعملها بمفردنا، ويجب إشراك القطاع الخاص المحلي والدولي، وسيكون يوم الأربعاء المقبل عقد ورشة عمل ثالثة مع شركائنا في القطاع الخاص بهذا الشأن».
وأكد وزير الاتصالات أن هناك مراقبة لسير المبادرات داخل الوزارة، من ضمنها المراجع الداخلي الذي يعتبر رقيبًا على سير وإدخال البيانات، مبينًا أن حوكمة أساليب المبادرات عن طريق إدارة المشاريع، والشفافية هي جزء من رؤية 2030، وسنقوم بنشر تقاريرنا على حسابات الوزارة في مواقع التواصل الاجتماعي.
من جهة أخرى، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة والاستثمار، إن الجديد في برنامج التحول الوطني، كونه أول برنامج تنفيذي ضمن الرؤية، وقال: «أصبح لدينا رؤية وأهداف وبرامج تنفيذية وتشاركية، فالبرنامج هو أول برنامج تنفيذي حولنا فيه التحديات إلى فرص، والأهداف إلى المبادرات، والمشاريع الدقيقة إلى مؤشرات قياس». وأوضح الدكتور القصبي، أن التجارة منظومة متناغمة ويجب أن يكون هناك بنية تحتية قوية تهيئ لحقوق المستهلك والمحفزات التي تحمي التاجر والمقومات التي تجذب المستثمرين، فهي بيئة استثمارية، والوزارة لديها جهات تابعة لها.
وأشار وزير التجارة والاستثمار إلى أن «المملكة تحظى بموقع جغرافي مميز وثروات هائلة وأهمها أبناء الوطن وبناته، واحتكينا بالعالم وإذا لم نصبح جزءا منهم لن نستطيع أن ننافس الدول الأخرى، ولا بد أن يكون لدينا موقع وبصمة في هذا العالم، مؤكدا أن عدد السعوديين في القطاع الخاص بلغوا نحو 1.7 مليون موظف سعودي».
وأضاف القصبي «مرحلة ما بعد النفط تتطلب خلق فرص عمل جديدة، كما أنه لا بد أن نجذب استثمارات واعدة لتمكن من خلق فرص وظيفية جديدة، ولتوطين التقنية وزيادة المحتوى المحلي والاستفادة من الدورة الاقتصادية الضخمة في البلد، كما أن البنية التحتية التشريعية فيها لوائح وقوانين وأنظمة تحتاج للتطوير، ولدينا قرابة 24 نظاما ولائحة».
إلى ذلك، قال المهندس عبد اللطيف آل الشيخ، وزير الشؤون البلدية والقروية، إن الوزارة ستسعى في ضوء رؤية المملكة 2030 وبرنامج التحول الوطني، وفي ظل مبادراتها التي تشكل جزءا من هذا البرنامج، إلى أن نرتقي بالعمل البلدي ونرتفع به إلى المستويات العالمية وأن نصعد بجودة الحياة والمدن السعودية، وأن نحقق تنمية حضارية مستدامة ومتوازنة في جميع المدن، بما يجعل المواطن والمقيم والزائر ينعم بحياة سعيدة وأن يجد قطاع الأعمال المناخ المناسب للاستثمار في المدن السعودية وأن تتمكن المدن من رفع مستوى التنافسية.
وأوضح آل الشيخ، أن هناك تحديات كثيرة تواجه القطاع البلدي والسرعة الكبيرة في معدل النمو السكاني، وهي متصاعدة منذ عقود، وهو دليل نعمة وازدهار البلاد، وما يصاحب هذا النمو يضغط على القطاع البلدي لأن المدن السعودية تتوسع بشكل هائل، بحيث إن عدد المدن 285 مدينة فيها أمانات وبلديات، وهو التحدي الأكبر الذي يواجه القطاع البلدي.
وذكر أن هدف الوزارة الأكبر، هو أن نصعد بمستوى تخطيط المدن، وصيانة وبناء المرافق العامة والبنى التحتية، وأن نوفر خدمات بلدية سريعة وذات كفاءة عالية سواء للمواطن وقطاع الأعمال والجهات الحكومية.
وأضاف آل الشيخ «متى ما كانت كفاءة المدن مرتفعة كلما انعكس على أنشطتها، من حيث جودتها وكفاءاتها، وأن نرفع مستوى النزاهة وأن نحاصر كل الانحرافات في هذا القطاع سواء إدارية أو مالية وأن نتمكن من ممارسة أعمالنا بأعلى مستوى من الكفاءة الإدارية والإنتاجية والارتقاء بمستوى العاملين في القطاع البلدي وخصخصة أكثر ما يمكن من القطاع لتتحول الوزارة والأمانات إلى منظم ومراقب».
وأكد وزير الشؤون البلدية والقروية أن الأهداف الاستراتيجية للوزارة، تتضمن سبعة أهداف و16 مبادرة، تتضمن توفير الخدمات البلدية بسرعة وكفاءة عالية، حيث إن القطاع البلدي يقدم 150 خدمة مختلفة تتضمن رخص الخدمات المتعلقة بالرقابة وبناء المرافق والبنى التحتية وغيرها، إضافة إلى تحقيق تنمية حضرية مستدامة ومتوازنة بين المدن الصغيرة والمتوسطة والكبيرة، وأن يشارك السكان وقطاع الأعمال والجهات الحكومية مع القطاع البلدي في تخطيط المدن، وكذلك رفع الاكتفاء المالي الذاتي للقطاع البلدي، وحاليا القطاع يحقق فقط 10 في المائة، من احتياجاته المالية و90 في المائة توفرها الحكومة».
وأضاف: «نأمل أن يرتفع مستوى إدارة مشاريع البنى التحتية وأن تكون بطريقة رشيدة لتحقيق الاحتياجات الحقيقية لسكان المدن وأن يكون هناك عدل في توزيعها وإتقان لتنفيذ هذه المشاريع، وتوفير بيئة صحية عالية المستوى خالية من الآفات ومراقبة المطاعم والمسالخ ولكل الجوانب المتعلقة بسلامة الغذاء المقدم أو البيئة العامة في المدن السعودية».
وأكد الوزير آل الشيخ، أن هناك اختلالات كبيرة في الوزارة، بعضها قد يكون مقصود أو نتيجة جهل، ولكن لمعالجة ذلك، فإن ذلك يتم من خلال الشفافية والوضوح في الأنظمة، وقال: «ستكون هناك منصة تفاعلية بحيث يشترك جميع المواطنين معنا ويصبح جميع السكان شركاء لنا في الوزارة لمواجهة مشاكلهم ومواجهة الاختلالات».
وخلال المؤتمر الصحافي مساء أمس، قال وزير البلدية: «في المملكة أصبحنا نحن نعمل كوزارات.. كشركاء متضامنين، وما هو لدي يعتبر مسؤوليتي الأولى لكن الزملاء الآخرين من الوزراء يعتبرون شركاء معنا».
ولفت إلى أن هنالك مركزا لخدمة المطورين العقاريين لدى وزارة الإسكان، مضيفا: «نحن جزء منه على الرغم من أنه لدى وزارة الإسكان، وسنعمل من خلاله على إنهاء مشكلة طول فترة تراخيص تقسيمات الأراضي ولن يتجاوز ذلك 60 يومًا».
وأوضح آلِ الشيخ أن لدى وزارته برنامجا إلكترونيا يسمى «بلدي» يستطيع من خلاله كل مطور أو مراجع إتمام ما يريد، مؤكدًا أن رخصة البناء سيتم إصدارها وفقًا لمبادرات الوزارة خلال 10 أيام، فيما سيتم إصدار رخصة المحل التجاري خلال 5 أيام فقط.
وحول فرصة تعدد الأدوار السكنية في جميع المدن السعودية، قال وزير الشؤون البلدية: «سيكون هنالك مراجعة شاملة، وإعادة النظر في الخطط المعمارية لكل مدينة، وذلك بهدف تطويرها، وإذا كان هنالك حاجة لإقرار زيادة الأدوار السكنية فسيتم رفع الأدوار، لكن لا بد من النظر في أمور أخرى كحركة المرور ومواقف السيارات ومدى جاهزية البنية التحتية».
وأكد آلِ الشيخ أن المجالس البلدية جزء من منظومة العمل المؤسسي وسيتم تفعيلها بشكل أكبر لتحقيق أدوارها المرسومة لها، مبينًا أن الرسوم البلدية قيد المراجعة ولن تمس المواطنين على الإطلاق، خصوصا ذوي الدخل المتوسط والمنخفض.
من جهته أكد وزير التجارة والاستثمار على أهمية تأسيس هيئة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة والتي تم إعداد رؤية واضحة لها، وقال: «جاري إعداد منصة إلكترونية ومركز خدمة موحد وبالتالي تسهيل إجراءات الحصول على الخدمة»، موضحًا أن عدد السجلات التجارية في المملكة يبلغ مليونا و40 ألف سجل تجاري.
وحول تحدي تنفيذ مبادرات وزارته، قال القصبي «احتمال تعثر أي مبادرة طبيعي لكن الآليات التي وضعت للحد من حدوث ذلك كبيرة جدًا، وهي آليات استباقية، وفي نفس الأمر قد تظهر مبادرات جديدة والعمل مستمر».
وحول تنويع قاعدة الاستثمار الحكومي، قال القصبي: «إحدى أدوات تسريع النمو الاقتصادي هو شراء مؤسسات عالمية أو الدخول كشركاء في قطاعات مثل المعادن والمياه والترفيه وغيرها، والاندماجات هي مسرع لتعجيل معدلات النمو الاقتصادي ولا شك أن ذلك ضمن رؤية صندوق الاستثمارات العامة».
من جانبه قال وزير الاتصالات وتقنية المعلومات: «لدينا خبرة جيدة في تخصيص قطاع الاتصالات، والنمط ذاته سينطبق على البريد السعودي، والتفكير المبدئي أن يكون هنالك شركة قابضة للبريد السعودي وتتفرع منها عدة شركات، ونطمح لمنافسة كبرى الشركات العالمية».
وحول مدى تأهيل كل شخص مسؤول في جهة حكومية ما، قال السويل: «عملنا على تدوير الصف الثاني والثالث حتى نكتشف الموظفين القياديين الذين يستطيعون أداء المهام المُناطة بهم».



السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
TT

السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)

استدعت وزارة الخارجية السعودية، الأحد، صفية السهيل، سفيرة العراق لدى المملكة، وذلك على خلفية استمرار الاعتداءات والتهديدات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج عبر مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية.

وشدّد وكيل الوزارة للشؤون السياسية، الدكتور سعود الساطي، خلال تسليمه سفيرة العراق مذكرة الاحتجاج على إدانة السعودية واستنكارها الاعتداءات الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الخليج، مؤكداً أهمية أن يتعامل العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات والاعتداءات.

وجدَّد الدكتور الساطي رفض السعودية القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن واستقرار المنطقة، ومشدداً على أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها.


مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
TT

مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)

في وقتٍ تتواصل فيه هدنة الـ14 يوماً التي أعلنها الجانبان الأميركي والإيراني، بوساطة باكستانية، في الثامن من أبريل (نيسان) الحالي، وعقب ساعات من نهاية «محادثات إسلام آباد» الأميركية - الإيرانية دون التوصّل إلى اتفاق، تنظر دول الخليج باهتمام لما ستؤول إليه الأوضاع خلال أيام مهلة وقف إطلاق النار المؤقت.

وقدم 3 مراقبين خليجيّين رؤيتهم، في معرض إجاباتهم على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول نظرة دول الخليج للمفاوضات الأميركية - الإيرانية، وخياراتها في حال التوصل لاتفاق من عدمه، غير أنهم اتفقوا ضمنيّاً على أهميّة أن تأخذ هذه المفاوضات بالاعتبار الشواغل الخليجية.

الدكتور سعد بن طفلة العجمي، وزير الإعلام الكويتي الأسبق، يرى أن ما يهم دول الخليج يتمثل في مسألتين أساسيتين: السلام والاستقرار، مشدّداً على أنه لا ينبغي بأي حال أن تكون أي من دول الخليج طرفاً في مفاوضات تتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز، أو أن تؤيد أو تشجع مثل هذه المفاوضات؛ لأن ذلك يعني التفاوض على مبدأ مُقرّ في القانون الدولي.

مُطالبات بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة

ويضيف العجمي أن حرية الملاحة في المضايق الدولية، مثل مضيق هرمز أو جبل طارق أو باب المندب، تخضع لقانون البحار لعام 1982، ولا يجوز تحويلها إلى موضوع تفاوض سياسي؛ لأن ذلك يناقض مبدأ حرية البحار، وفيما يتعلّق بالخيارات في حال عدم التوصل إلى اتفاق، يرى أن ذلك يعتمد على مواقف الطرفين المتحاربين، الإيراني والأميركي، مشيراً إلى أن دول الخليج لم تكن مع الحرب منذ البداية، غير أنها «مُطالَبة بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة بعد اندلاع الحرب وتعرضها لهجمات إيرانية»، ويتساءل العجمي عمّا إذا كانت واشنطن ستواصل منح طهران مهلاً إضافية، أم ستتجه إلى استئناف الحرب، واستدرك أنه في جميع الأحوال يجب أن تكون دول الخليج مستعدة لكل السيناريوهات، بما في ذلك احتمال استئناف الحرب.

من جهته، يعتقد المحلل السياسي منيف عماش الحربي، أن دول الخليج تنظر بإيجابية إلى التفاوض الأميركي - الإيراني، انطلاقاً من قناعتها بأن الحل العسكري لا يفضي إلى تسوية دائمة، بخلاف الحلول السلمية عبر طاولة المفاوضات، ولفت الحربي إلى أن دول الخليج سعت، قبل 28 فبراير (شباط) 2026، إلى تجنيب المنطقة المسار العسكري وما يحمله من تداعيات.

«لا لاتفاق معيب»

الحربي أردف أن دول الخليج لا تريد اتفاقاً «معيباً» شبيهاً باتفاق 2015، الذي لا يمنع إيران من امتلاك السلاح النووي، بل يؤخره ضمن سقف زمني محدود، وفصّل الحربي على حد تعبيره 4 متطلبات خليجية لأي اتفاق دائم، ومنها منع إيران من امتلاك السلاح النووي لتفادي سباق تسلح إقليمي، ومعالجة ملف الصواريخ الباليستية من حيث المدى والقدرات؛ إلى جانب الحد من الدور الإيراني المزعزع للاستقرار في المنطقة ووقف دعم الميليشيات، بالإضافة إلى التزام إيران باحترام حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب وعدم استخدام وسائل مباشرة أو غير مباشرة لعرقلتها.

الحربي تابع أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، فإن دول الخليج ستُبقي جميع الخيارات مطروحة، بما في ذلك الخيار العسكري، خاصةً إذا استمرت الهجمات الإيرانية على دول الخليج.

بدوره اعتبر عبد الله الجنيد أن الثقل الخليجي كان مُمثلاً في قرار وقف إطلاق النار وكذلك في اختيار باكستان وسيطاً في هذه المفاوضات، إلا أن دول الخليج حسب تعبيره «لم تتقدم برأي يمثِّل إطاراً مُجمعاً عليه بينها يمثل الحدود الدنيا لما بعد الأزمة من منظور العلاقات البينية الخليجية الإيرانية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز».

وساق الجنيد ملاحظته حول قيام البحرية الأميركية الآن بتطهير مضيق هرمز لتأمين الملاحة، واصفاً ذلك بالأمر الذي لا يتصل بالحرب التي توقفت، وربما من الأوجب الآن أن تنضم القوات البحرية الخليجية لذلك المجهود الأمني لما يمثّله ذلك من رسائل سياسية قبل أن تكون أمنيّة، قائلاً إن: «تلك هي الدبلوماسية الواجب اتباعها الآن وعدم الاكتفاء بالتقليدية».


الكويت: إدراج 25 اسماً جديداً في قائمة الإرهاب... منهم 24 مواطناً

بهذا الإدراج الجديد يرتفع عدد المشمولين بقائمة مكافحة الإرهاب في الكويت إلى 219 شخصاً وكياناً (كونا)
بهذا الإدراج الجديد يرتفع عدد المشمولين بقائمة مكافحة الإرهاب في الكويت إلى 219 شخصاً وكياناً (كونا)
TT

الكويت: إدراج 25 اسماً جديداً في قائمة الإرهاب... منهم 24 مواطناً

بهذا الإدراج الجديد يرتفع عدد المشمولين بقائمة مكافحة الإرهاب في الكويت إلى 219 شخصاً وكياناً (كونا)
بهذا الإدراج الجديد يرتفع عدد المشمولين بقائمة مكافحة الإرهاب في الكويت إلى 219 شخصاً وكياناً (كونا)

أدرجت الكويت 25 اسماً جديداً في القائمة الوطنية لمكافحة الإرهاب؛ هم 24 مواطناً كويتياً، وشخص غير كويتي.

وبهذه الإضافة يرتفع عدد المشمولين بقائمة مكافحة الإرهاب في الكويت إلى 219؛ موزعين بين أفراد وكيانات؛ كويتيين وغير كويتيين، داخل البلاد وخارجها.

وأظهر الموقع الإلكتروني التابع لوزارة الخارجية الكويتية، الخاص بلجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب «الفصل السابع» والمتعلقة بمكافحة الإرهاب ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل، إدراج 25 اسماً جديداً في القائمة الوطنية لمكافحة الإرهاب بالكويت، هم 24 شخصاً يحملون الجنسية الكويتية، وشخص غير كويتي.

ويشمل هذا الإدراج تجميد الأموال والموارد الاقتصادية المملوكة بشكل مباشر أو غير مباشر للشخصيات والكيانات المدرجة، وحظر تقديم خدمات مالية أو خدمات ذات صلة لمصلحتهم.

كما يتعين تجميد الأموال والموارد الاقتصادية التي تعود ملكيتها أو يسيطر عليها بشكل مباشر أو غير مباشر بالكامل أو جزئياً أي كيان أو شخص جرى إدراجه في هذه القائمة.

ضبط 24 بينهم 5 نواب سابقين

وكانت السلطات الكويتية أعلنت مساء السبت عن ضبط 24 مواطناً، أحدهم ممن سحبت جنسيته، بحوزتهم مبالغ مالية مرتبطة بأعمال غير مشروعة؛ ومن بين المتهمين 5 نواب سابقين في مجلس الأمة الكويتي.

وأشار العميد ناصر بوصليب، المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية، إلى الكشف عن 8 مواطنين هاربين خارج البلاد، أحدهم سحبت جنسيته، ضمن نشاط منظم تمثل في جمع الأموال تحت أسماء دينية وتسلمها والاحتفاظ بها، تمهيداً لنقلها وفق تعليمات من الخارج.

ولفت المتحدث باسم الوزارة إلى استخدام المتهمين كيانات تجارية ومهنية واجهاتٍ لتمرير الأموال، واتباع أساليب دقيقة في نقلها عبر توزيعها على أشخاص كثر لنقلها جواً وبراً بقصد تفادي الاشتباه، مؤكداً اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتهمين، وإحالتهم إلى الجهات المختصة مع استمرار التحقيقات للكشف عن باقي المتورطين.