أوباما وكيري يهنئان كلينتون لفوزها بترشيح حزبها

استغلت فعالية انتخابية لتصعيد هجماتها على منافسها الجمهوري

هيلاري كلينتون المرشحة الديمقراطية للسباق الانتخابي الرئاسي وهي تحتفل بترشيح حزبها مساء أول من أمس (واشنطن بوست)
هيلاري كلينتون المرشحة الديمقراطية للسباق الانتخابي الرئاسي وهي تحتفل بترشيح حزبها مساء أول من أمس (واشنطن بوست)
TT

أوباما وكيري يهنئان كلينتون لفوزها بترشيح حزبها

هيلاري كلينتون المرشحة الديمقراطية للسباق الانتخابي الرئاسي وهي تحتفل بترشيح حزبها مساء أول من أمس (واشنطن بوست)
هيلاري كلينتون المرشحة الديمقراطية للسباق الانتخابي الرئاسي وهي تحتفل بترشيح حزبها مساء أول من أمس (واشنطن بوست)

هنّأ كل من الرئيس الأميركي باراك أوباما ووزير خارجيته جون كيري المرشحة الديمقراطية للانتخابات الرئاسية أمس، بعد أن أعلن فوزها بترشيح حزبها لخوض السباق ضد نظيرها الجمهوري دونالد ترامب.
واتّصل أوباما، مساء أول من أمس (الثلاثاء)، بكل من بيرني ساندرز، وهيلاري كلينتون، التي هنأها بحصولها على الغالبية المطلوبة من المندوبين لتترشح إلى الانتخابات الرئاسية عن الحزب الديمقراطي. وقال الناطق باسم البيت الأبيض، في بيان، إن «الرئيس والسيناتور سيلتقيان بطلب أيضا من السيناتور ساندرز، في البيت الأبيض الخميس لمواصلة حوارهما حول الرهانات المهمة لهذه الانتخابات».
من جهته، قال كيري أمس إن هيلاري كلينتون التي اختارها الحزب الديمقراطي مرشحته لخوض سباق الرئاسة الأميركية: «ستكون رئيسة رائعة» للولايات المتحدة. وصرح كيري للصحافيين أثناء رحلة بالطائرة من بكين إلى أبوظبي: «أنا فخور (بترشيح هيلاري) لأنني أب لابنتين».
وتولى كيري منصب وزارة الخارجية خلفا لكلينتون، بعد أن تركت ذلك المنصب للاستعداد لحملتها الانتخابية، للحصول على ترشيح حزبها الديمقراطي لانتخابات الرئاسة. وأعرب كيري، الذي نأى بنفسه من الحملة الانتخابية، عن تأييده كلينتون، قائلا: «أكنّ احتراما عظيما للعملية الانتخابية، ولهذا لم أقل شيئا حتى صوت الناس الليلة الماضية». وأضاف: «ولكن مع هذا، أعتقد أنها تفهم القضايا الكبرى (..) أعتقد أنها مرشحة عظيمة. والشعب الأميركي هو الذي سيقرر».
وقال كيري إنه مسرور بشكل خاص، لأن كلينتون هي أول امرأة يختارها الحزب لخوض سباق الرئاسة، واصفا ذلك بأنه «لحظة تاريخية حقيقة».
ودعت الديمقراطية هيلاري كلينتون الأميركيين إلى أن يكتبوا معها صفحة جديدة من تاريخ الولايات المتحدة عبر انتخابها رئيسة للبلاد في نوفمبر (تشرين الثاني)، معبّرة عن رفضها رسالة «الحقد» التي يوجهها الجمهوري دونالد ترامب.
وبعد ثماني سنوات تماما على هزيمتها أمام باراك أوباما، أعلنت المرشحة البالغة من العمر 68 عاما فوزها في الانتخابات التمهيدية المضنية أمام سيناتور فيرمونت، بيرني ساندرز. وبعد سلسلة جديدة من عمليات الاقتراع، أصبح لديها ما يكفي من أصوات المندوبين لنيل ترشيح الحزب الديمقراطي رسميا في فيلادلفيا في نهاية يوليو (تموز). وقد فازت خصوصا في كاليفورنيا، الولاية الأكبر ضمن اقتراع «الثلاثاء الكبير» في ختام منافسة شديدة. وهذا الفوز يعتبر رمزيا، ويرتقب أن يزيد الضغط على منافسها لكي ينسحب من السباق. لكن بيرني ساندرز وعد بمواصلة «الثورة السياسية» حتى نهاية الانتخابات التمهيدية الثلاثاء المقبل في ولاية واشنطن. لكنه ترك الباب مفتوحا أمام الانسحاب بتأكيده أن أولويته هي معركة الأفكار، ومنع دونالد ترامب من الوصول إلى الرئاسة.
ومدت الديمقراطية اليد إلى ملايين من أنصار الاشتراكي ساندرز، وهم عموما من فئة الشباب واحتفلت بفوزها خلال أمسية طويلة في نيويورك. وأكّدت أنه انتصار «تاريخي» تحققه امرأة ومنعطف للولايات المتحدة التي تعاقب على رئاستها 44 رئيسا من الذكور، مؤكدة تأييدها للمساواة بين الجنسين وحقوق الأقليات.
وقالت: «لا تدعوا أحدا يقول لكم إن أميركا غير قادرة على القيام بأمور عظيمة»، مضيفة: «أستفيد من فرصة هذه السهرة والأيام المقبلة لكي أؤكد التاريخ الذي نكتبه هنا»، وذلك بعد 16 عاما على مغادرة زوجها بيل كلينتون البيت الأبيض.
والحملة التي تبدأ الآن غير مسبوقة، لأنها أولا تجري بين امرأة ورجل أعمال لا يحظى بخبرة سياسية، لكن أيضا، لأن المرشحين يثيران انقساما في الولايات المتحدة أكبر من أي وقت مضى. وفي هذا السباق على تعزيز مستويات الشعبية، تريد كلينتون أن تطبع في أذهان الأميركيين صورة عن ترامب بأنه رجل متهور وطائفي. وقالت: «هذه الانتخابات لن تكون شبيهة بأي من المعارك القديمة بين الجمهوريين والديمقراطيين»، مضيفة أن «هذه الانتخابات مختلفة، لأن هوية بلادنا على المحك». وعنونت الصحف الصادرة أمس على إنجاز كلينتون، وبينها صحيفة «نيويورك بوست» التي كتبت على صفحتها الأولى «السيدة الأولى».
وبذلك تكون كلينتون حققت 33 انتصارا على منافسها ساندرز، ونالت أصوات 2740 مندوبا، بينهم 572 من كبار الناخبين في مؤتمر الحزب المرتقب في فيلادلفيا في يوليو (تموز). وصوّت لها 15.9 مليون ناخب.
أما بالنسبة لدونالد ترامب، فإن نقطة ضعف هيلاري كلينتون هي سلسلة القضايا التي طالتها من تحقيق مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) حول استخدام بريدها الخاص حين كانت وزيرة خارجية (2009 - 2013)، والتمويل الخارجي للمؤسسة التي أسسها زوجها بيل. وقال الثلاثاء إن «الزوجين كلينتون أصبحا خبيرين في فن الإثراء الشخصي»، في إشارة إلى تمويلات مؤسسة كلينتون.
وعلى غير عادته، قرأ رجل الأعمال خطابا مكتوبا، وهو أمر سخر منه باستمرار. ويبدو أن ترامب يريد إعادة ترتيب حملته بعد أيام من الجدل داخل المعسكر الجمهوري. فقد دان مسؤولون جمهوريون تصريحاته عن حياد قاض فيدرالي يتحدر من أميركا اللاتينية. وعبر رئيس مجلس النواب بول راين عن أسفه لهذه التصريحات «العنصرية». ورد ترامب أول من أمس (الثلاثاء)، معتبرا أن تعليقاته «فسرت خطأ على أنها هجوم علني على أشخاص من أصل مكسيكي». وأكد في بيان «أنني صديق ورب عمل لآلاف من أصل مكسيكي أو ناطقين بالإسبانية».
وشدد على ما يعتبره قرارات «جائرة» و«خاطئة» صدرت عن القاضي كورييل في ملف «جامعة ترامب» وعلى علاقاته مع «بعض المنظمات المهنية»، معتبرا أن التساؤل عن «حياد» القاضي أمر «مبرر». لكنّ تصريحات ترامب لم تجلب الهدوء، بل أدّت إلى ردود فعل جديدة تعبر عن الاستياء.
وقال المرشح الجمهوري السابق جيب بوش إنه «على دونالد ترامب سحب تعليقاته لا الدفاع عنها»، مؤكدا أن «لا مكان للعنصرية في الحزب الجمهوري في هذا البلد».
وتقوم استراتيجية معسكر كلينتون على استغلال الجدل الذي يثيره ترامب لإلقاء الضوء على خبرة هيلاري كلينتون وقيمها. وأوضح تيم ميلر، المستشار الإعلامي السابق لدى الجمهوري جيب بوش الذي لم يكمل السباق الرئاسي: «لا يمكن لأحد أن ينافس ترامب في حدة الكلام»، مضيفا: «من المؤكد أنها ستخسر في حال خاضت معركة غير نظيفة». وأوضح لوكالة الصحافة الفرنسية أنه سيكون على ترامب العمل لتشجيع مشاركة الناخبين السود والمتحدرين من دول أميركا اللاتينية والشباب.
وسبق أن وجهت كلينتون إشارات الأسبوع الماضي في سان دييغو حول حملتها ضد ترامب، حيث انتقدت عدم تماسك خطابه، مركّزة على المصداقية التي تحظى بها هي على الساحة السياسية الخارجية. وحتى الآن، نالت الديمقراطية 44 في المائة من نيات الأصوات مقابل 42 في المائة لدونالد ترامب (أكرر ترامب).
وتوقع هاورد دين، الرئيس السابق للحزب الديمقراطي، الذي كان مرشحا للانتخابات التمهيدية في 2004، أنه «في حال واصلت كلينتون حملتها كما فعلت في سان دييغو، فسينتهي أمر ترامب». وخصصت كلينتون جزءا كبيرا من خطابها الذي استغرق نحو عشرين دقيقة الثلاثاء لتحدي خصمها الجمهوري، وقالت: «عندما يقول دونالد ترامب إن قاضيا مميزا في إنديانا لا يمكنه القيام بمهامه بسبب أصوله المكسيكية أو يسخر من صحافي مصاب بإعاقة أو يصف النساء بالخنازير، فهذا أبعد بكثير مما كنا نتصوره»، بينما كان مؤيدوها يعبرون عن غضبهم.
وأضافت: «نعتقد أنّ التعاون أفضل من النزاع، والوحدة أفضل من الانقسام، والانفتاح أفضل من الكراهية (..) والجسور أفضل من الجدران»، ملمحة بذلك إلى الجدار الذي قال ترامب إنه يريد بناءه على الحدود مع المكسيك.



خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.


بالصور: أميركا تحتفي بالملك تشارلز... وترمب يشيد بعمق «العلاقة الخاصة» مع بريطانيا

TT

بالصور: أميركا تحتفي بالملك تشارلز... وترمب يشيد بعمق «العلاقة الخاصة» مع بريطانيا

الملكة كاميلا والملك تشارلز الثالث والرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب يشاهدون استعراضاً عسكرياً من شرفة الرواق الجنوبي خلال مراسم الاستقبال الرسمية في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض 28 أبريل 2026 في العاصمة واشنطن (رويترز)
الملكة كاميلا والملك تشارلز الثالث والرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب يشاهدون استعراضاً عسكرياً من شرفة الرواق الجنوبي خلال مراسم الاستقبال الرسمية في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض 28 أبريل 2026 في العاصمة واشنطن (رويترز)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أن ليس لدى الولايات المتحدة «أصدقاء أقرب من البريطانيين»، وذلك خلال مراسم استقبال الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي اليوم الثاني من الزيارة الرسمية التي يقوم بها الزوجان الملكيان البريطانيان إلى الولايات المتحدة، والتي تأتي وسط توترات بين البلدين بسبب الحرب في إيران، من المقرر أن يلقي العاهل البريطاني خطاباً أمام الكونغرس الأميركي بعد الظهر.

وسيركز خطاب تشارلز على العلاقات التاريخية التي تربط المملكة المتحدة والولايات المتحدة، البلدين اللذين «لطالما عرفا كيف يجدان طرقاً للتقارب»، وفق مقتطفات من كلمته وزعها مكتبه الإعلامي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يؤدي التحية العسكرية بجوار الملك تشارلز ملك بريطانيا خلال مراسم استقباله في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (رويترز)

وصباح الثلاثاء، أقام ترمب وزوجته ميلانيا استقبالاً رسمياً لتشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض، تخلله إطلاق 21 طلقة مدفعية واستعراض حرس الشرف. وصافح الملك أعضاء حكومة ترمب قبل أن ينضم إلى الرئيس لأداء النشيد الوطني.

ورحّب الرئيس ترمب والملك تشارلز ببعضهما بحرارة، حيث بدأ الملك يوماً من الدبلوماسية في واشنطن يهدف إلى التأكيد على العلاقة القوية للغاية بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة، والتي يمكنها الصمود في وجه الاضطرابات السياسية في الوقت الحالي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة محاطاً بالسيدة الأولى ميلانيا ترمب وملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا خلال حفل استقبال أقيم في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وقال ترمب معتلياً منصة ثُبّتت في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض: «يا له من يوم بريطاني جميل».

وتابع: «منذ أن حصلنا على استقلالنا قبل قرون، لم يكن للأميركيين أصدقاء أقرب من البريطانيين»، مضيفاً أن البلدين تربطهما «علاقة خاصة، ونأمل أن تبقى كذلك دائماً».

وعقد ترمب والملك تشارلز الثالث بعد ذلك اجتماعاً خاصاً في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، بينما شاركت زوجتاهما في فعالية محورها التعليم والذكاء الاصطناعي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وملك بريطانيا تشارلز الثالث يلتقيان في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في 28 أبريل 2026 في العاصمة واشنطن (أ.ب)

ويعود الزوجان الملكيان عصراً إلى البيت الأبيض حيث تقام مأدبة عشاء.

ويلقي تشارلز الثالث خلال النهار خطاباً يستغرق نحو عشرين دقيقة أمام الكونغرس، بعد 250 عاماً على إعلان استقلال المستعمرات الأميركية عن التاج البريطاني في 4 يوليو (تموز) عام 1776.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا خلال حفل استقبال أقيم في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«الحرية والمساواة»

وهذه ثاني مرة فقط يلقي فيها عاهل بريطاني كلمة في الكابيتول في واشنطن، بعد خطاب الملكة إليزابيث الثانية عام 1991.

وتعد مثل هذه الخطابات فرصة لا تمنح إلا لكبار قادة العالم، ومن بينهم البابا فرنسيس ووينستون تشرشل. ومن المرجح أن يكون هذا الخطاب هو الأوسع نطاقاً من حيث التصريحات العامة التي يقدّمها تشارلز خلال زيارة تستمر أربعة أيام للولايات المتحدة.

وكان رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون قد أصبح في وقت سابق من هذا العام أول زعيم حالي لمجلسه يخاطب البرلمان البريطاني. كما حضر حفلاً في واشنطن مع الملك يوم الاثنين، وقال إنه أخبره بأنه «سيستقبل استقبالاً جيداً» في الكونغرس، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وتأتي زيارة تشارلز الثالث في فترة تشهد توتراً في «العلاقة الخاصة» بين البلدين التي سيصفها في خطابه بأنها «من أعظم التحالفات في تاريخ البشرية».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وملك بريطانيا تشارلز الثالث والسيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب والملكة كاميلا يسيرون معاً في أثناء مغادرتهم المكتب البيضاوي في البيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وإن كان ترمب يتودد إلى العاهل البريطاني الذي يصفه بأنه «شخص ممتاز»، فهو ينتقد صراحة رئيس الوزراء كير ستارمر بسبب تحفظات لندن بشأن الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في فبراير (شباط)، فضلاً عن رفض الزعيم العمالي السماح باستخدام قواعد بريطانية في الضربات الأميركية الأولى على طهران.

وبالإضافة إلى مهاجمة ستارمر، انتقد ترمب الجيش والبحرية البريطانيين، كما قلّل من شأن التضحيات التي قدّمها البريطانيون في قتالهم إلى جانب الأميركيين في أفغانستان.

وسيذكر تشارلز الثالث أن الدفاع عن المُثل الديمقراطية أمر «ضروري للحرية والمساواة» بوجه التحديات الدولية، وسيذكّر بالتحالفات العديدة التي تربط بين البلدين، ولا سيما حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ويلقي الملك البالغ 77 عاماً كلمة مقتضبة في المساء خلال العشاء الرسمي الذي يقام في قاعة استقبال في البيت الأبيض، ويليه حفل استقبال في المساء في السفارة البريطانية.

وتجري زيارة الزوجين الملكيين بعد أيام قليلة على الهجوم الذي وقع خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض، ويشتبه بأنه كان يستهدف الرئيس الأميركي، ومن المتوقع أن يشير إليه تشارلز الثالث في كلمته.

بعد التوجه الأربعاء إلى نيويورك، حيث سيزور الملك والملكة النصب التذكاري لضحايا 11 سبتمبر (أيلول) 2001، يستقل الزوجان الطائرة، الخميس، إلى جزر برمودا في المحيط الأطلسي.


جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.