نائب إدارة الشرق الأوسط بصندوق النقد: لاحظنا تسارعًا كبيرًا في وتيرة الإصلاحات في السعودية

مارتن سومر قال إن «رؤية 2030» تضم إصلاحات طموحة

مارتن سومر نائب إدارة الشرق الأوسط بصندوق النقد («الشرق الأوسط») - سومر يؤكد أن دول الخليج أسست نظامها الخاص فيما يتعلق بأسعار الصرف وأن سياسات وأسعار النفط متناسبة مع الهيكل الحالي للاقتصاد الخليجي (رويترز)
مارتن سومر نائب إدارة الشرق الأوسط بصندوق النقد («الشرق الأوسط») - سومر يؤكد أن دول الخليج أسست نظامها الخاص فيما يتعلق بأسعار الصرف وأن سياسات وأسعار النفط متناسبة مع الهيكل الحالي للاقتصاد الخليجي (رويترز)
TT

نائب إدارة الشرق الأوسط بصندوق النقد: لاحظنا تسارعًا كبيرًا في وتيرة الإصلاحات في السعودية

مارتن سومر نائب إدارة الشرق الأوسط بصندوق النقد («الشرق الأوسط») - سومر يؤكد أن دول الخليج أسست نظامها الخاص فيما يتعلق بأسعار الصرف وأن سياسات وأسعار النفط متناسبة مع الهيكل الحالي للاقتصاد الخليجي (رويترز)
مارتن سومر نائب إدارة الشرق الأوسط بصندوق النقد («الشرق الأوسط») - سومر يؤكد أن دول الخليج أسست نظامها الخاص فيما يتعلق بأسعار الصرف وأن سياسات وأسعار النفط متناسبة مع الهيكل الحالي للاقتصاد الخليجي (رويترز)

«علينا أن نتعايش مع مستويات منخفضة من أسعار النفط لفترة من الوقت، ويستوجب ذلك إصلاحات مالية ونقدية وهيكلية لمواجهة تحديات انخفاض معدلات النمو وارتفاع عجز الموازنة في دول منطقة الخليج والشرق الأوسط، وهي موطن 11 دولة من أكبر 20 دولة مصدرة للنفط والغاز في العالم».
هذا ما يستنتجه مارتن سومر، نائب مدير إدارة الشرق الأوسط ووسط آسيا بصندوق النقد الدولي، في عرضه لنتائج دراسته «التعايش مع أسعار نفط منخفضة»، وهي أحدث دراسة قامت بها مجموعة من الخبراء الاقتصاديين بصندوق النقد الدولي بالتعاون مع جامعة «جون هوبكنز» ومعهد الشرق الأوسط، وأعلنت نتائجها في حلقة نقاشية أمس الأربعاء.
وفي حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، أوضح مارتن سومر ضرورة القيام بتعديل السياسات في أربعة مجالات رئيسية في دول الخليج، وهي القطاع المالي والقطاع الخارجي والنقدي والهيكلي، وأثنى سومر على الخطوات الإصلاحية التي قام بها صناع السياسات المالية والنقدية في المملكة العربية السعودية ودول الخليج، خصوصا فيما يتعلق بضبط أوضاع المالية العامة، مشيرا إلى أنه لا تزال هناك تحديات يفرضها انخفاض أسعار النفط للنظام المالي في المنطقة، وهو ما يستدعي أن يتصدى صناع السياسات لتلك التحديات، والقيام بمزيد من الإصلاحات الهيكلية لتعزيز آفاق النمو.
وقد خفض صندوق النقد الدولي من توقعاته لنمو دول مجلس التعاون الخليجي الست، كما أشار إلى مخاطر ارتفاع مستويات العجز التجاري. وتضافرت انخفاضات أسعار النفط مع تحديات اقتصادية وجيوسياسية أخرى تمثلت في انتشار الصراعات في منطقة الشرق الأوسط وتباطؤ النمو في كل من روسيا والصين، إضافة إلى اتجاه «الفيدرالي الأميركي» إلى رفع أسعار الفائدة، مما شكل ضغوطا على العملات المحلية نتيجة ارتباطها بالعملة الأميركية.
ويشير مارتن سومر إلى أن ضعف العملة المحلية ساعد على تخفيف آثار الصدمات الخارجية على النشاط الاقتصادي، لكنه أدى إلى ارتفاع معدلات التضخم وتأثر القطاع المالي، بسبب حالة عدم اليقين السياسي. وينصح سومر بتحسين مستويات الإشراف على القطاع المالي، للحفاظ على استقرار القطاع واستدامة الإصلاحات على المدى المتوسط، لتسير جنبا إلى جنب مع الإصلاحات الهيكلية، مما يدفع بعجلة النمو ويرفع القدرة التنافسية ويؤدي إلى خلق فرص العمل.
وإلى نص الحوار
* في دراستك «التعايش مع أسعار نفط رخيصة» ما توقعاتك للمدى الذي يمكن أن تصل إليه أسعار النفط؟ وما الفترة المتوقعة التي ستستمر فيها الأسعار في الانخفاض مما يستلزم تعايش الدول المصدرة للنفط مع تلك الانخفاضات؟
- صندوق النقد الدولي لا يصدر توقعات مستقلة عن أسعار النفط، بل نسترشد عن المعلومات في أسواق العقود الآجلة للنفط، وافتراضنا الأساسي في دراستنا هو أن أسعار النفط ستكون في حدود الـ50 دولارا للبرميل على المدى المتوسط، وعلى أرض الواقع يمكن أن تتفاوت أسعار النفط مع هذا الافتراض، لأنها تتأثر بشكل قوي بأي تغييرات طفيفة قد تحدث في العرض والطلب، وهناك عوامل أخرى تؤثر في أسعار النفط مثل عودة إيران إلى السوق، لذا من غير المرجح في التوقعات المستقبلية أن تعود أسعار النفط إلى مستوياتها العالية السابقة.
* ما العوامل التي تؤثر في أسعار النفط؟
- النزاعات التي تنتشر وتتعمق في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط ومن بين الدول المصدرة للنفط مثل ليبيا والعراق واليمن هي الدول الأكثر تضررا بالصراعات مع الآثار الإنسانية المأساوية والأضرار الجسيمة على اقتصاداتها، مع انعكاسات صراعات أخرى في الشرق الأوسط مثل سوريا على دول مثل لبنان والأردن وغيرها من المناطق بما في ذلك أوروبا، عامل آخر أيضا هو مواصلة الدولار الأميركي لقوته واتجاه السياسة النقدية الأميركية إلى طبيعتها، ستكون لها انعكاسات سلبية على المنطقة، وربما تؤدي إلى الضغط على أسعار النفط أو زيادة تكلفة التمويل، كما ترتبط مخاطر ارتفاع تكلفة التمويل مع عجز الموازنة المتوقع في دول منطقة الشرق الأوسط ووسط آسيا.
وتتزامن هذه العناصر مع تباطؤ النمو في الصين والركود في روسيا، مما سيكون له آثار غير مباشرة على كل من الدول المستوردة والمصدرة للنفط في منطقة الشرق الأوسط، مع مزيد من الضغط على أسعار السلع الأساسية وانخفاض التجارة والاستثمارات.
* نصحت الدول المصدرة للنفط بالقيام بإصلاحات وتعديلات في أربعة مجالات هي المجال المالي والخارجي والنقدي والهيكلي هل يمكن أن تعطيني مزيدا من التفاصيل عن الإصلاحات المطلوبة في هذه المجالات؟
- معظم البلدان قامت بخفض الإنفاق ومستمرة في عملية ضبط أوضاع المالية العامة مع اتخاذ تدابير طموحة، للحد من العجز المالي مثل الجزائر والمملكة العربية السعودية، كما تعتزم قطر الاستثمار في البنية التحتية لاستقبال نهائيات كرة القدم لعام 2022، وتخطط عمان للإنفاق على الدفاع وزيادة النفقات التشغيلية. كما خفضت الإمارات من التحويلات للكيانات المرتبطة بالحكومة، وبصفة عامة تقوم الدول بدراسة طرق وسياسات للتسعير وإصلاحات لزيادة العوائد غير النفطية، وتقوم الدول الخليجية بمناقشات حول تطبيق ضريبة القيمة المضافة وضبط فاتورة أجور القطاع العام وتحقيق مزيد من خفض الدعم.
* جرت تطورات كثيرة في أسعار الصرف العالمية مدفوعة بالتطورات في السياسة النقدية الأميركية مع اتجاه «الفيدرالي الأميركي» إلى رفع أسعار الفائدة، مما شكل ضغوطا على العملات الخليجية المحلية، نتيجة ارتباطها بالعملة الأميركية، في رأيك ما تأثير هذه التغيرات على العملات الوطنية في دول الخليج؟ وهل يمكن أن تؤثر في قرارات المستثمرين بالاستثمار في المنطقة؟
- دول الخليج أسست نظامها الخاص فيما يتعلق بأسعار الصرف، وأعتقد أن سياسات وأسعار النفط متناسبة مع الهيكل الحالي للاقتصاد الخليجي، وأي زيادة في سعر الفائدة العالمي من المعتاد أن تتبعها زيادة في أسعار الفائدة المحلية، ولا بد من توضيح أن التوجه لزيادة الفائدة الأميركية سيكون تدريجيا خلال فترة من الوقت، والنقطة الثانية هي أن سعر الصرف هو عنصر من ضمن عدة عناصر كثيرة يقوم المستثمر بأخذها في الاعتبار عند اتخاذ قرار الاستثمار في سوق ما، وصناع السياسة في المنطقة يقومون بالإصلاحات ويضعون ذلك في الاعتبار.
* أعلنت المملكة العربية السعودية عن «رؤية 2030» التي تعتمد على خطة لتنويع الاقتصاد السعودي بعيدا عن الاعتماد على إيرادات النفط، وتركز الخطة على خفض الإنفاق وترشيد دعم الطاقة والمياه وخصخصة أصول الدولة وطرح 5 في المائة من شركة «أرامكو» للاكتتاب في سوق الأوراق المالية، إضافة إلى تعزيز دور القطاع الخاص، وهي رؤية تستهدف مواجهة كل تلك التحديات والقيام بإصلاحات لتفادي آثارها السلبية، كيف ترى هذه الخطوات؟
- لاحظنا بالفعل تسارعا كبيرا في وتيرة الإصلاحات في المملكة العربية السعودية خلال العام الماضي، وتضم «رؤية 2030» إصلاحات طموحة وبعيدة المدى لتنويع الاقتصاد السعودي، بعيدا عن النفط، وهي ترفع التوقعات على المدى المتوسط وتزيد من فرص العمل، ولا يزال يجري الانتهاء من السياسة الداعمة للرؤية، ومن المهم التأكد من القيام بالإصلاحات المختلفة حزمة واحدة ومتسلسلة بشكل مناسب وتحديد أولوياتها، بحيث يكون هناك قدرة كافية على تنفيذها بشكل جيد.
* عندما تقرر دولة ما التحول من اقتصاد يعتمد على النفط إلى تنويع الاقتصاد، ما المعايير لاختيار الطرق الأخرى للتنويع؟ هل تضعها الدولة أم تفرضها السوق؟ وما الذي يتطلبه هذا التحول؟ هل هو وجود عمالة ماهرة أم سوق حرة أم إطار قانوني واضح؟
- لكل من صانعي السياسات والمشاركين في السوق دور مهم في تحقيق التنويع الاقتصادي، فالحكومة يمكن أن تلعب دورا من خلال خلق حوافز أقوى للمواطنين والشركات للمشاركة في أنشطة القطاع الخاص، وخلق بيئة مواتية مثل سن قوانين لتحسين بيئة القيام بالأعمال وتوفير التعليم الجيد والحد من البيروقراطية. وكل من الحكومة والسوق في حاجة إلى العمل يدا بيد حتى لو كانت بيئة الأعمال مصممة بشكل جيد، ولا يمكن توقع أن تتم تنمية القطاع الخاص إذا كانت الحكومة توفر أجرا أفضل للوظائف، وفي الوقت نفسه فإن للقطاع الخاص دورا حاسما عن طريق اتخاذ المبادرة والإقدام على المخاطر.
وهناك تجارب من ماليزيا وإندونيسيا والمكسيك، حيث حققت تلك البلدان تقدما ملحوظا في التنويع الاقتصادي، وأظهروا أن مفتاح التنمية هو إنشاء قطاعات أكثر ديناميكية موجهة للتصدير، ولكن من المفيد أن نأخذ في الاعتبار أن تحقيق التنوع الاقتصادي يستغرق وقتا طويلا، وما نجح في دولة قد لا ينجح في دولة أخرى.
* فشلت دول منظمة «الأوبك» في اجتماعها المنعقد في فيينا الأسبوع الماضي في التوصل إلى اتفاق لوضع سقف لإنتاج النفط، وفشلت الدول الأعضاء في تنسيق إجراءاتها حول سياساتها الإنتاجية، فهل لديك قلق على استقرار السوق؟ وهل يمكن أن يتسبب فشل منظمة «الأوبك» في التوصل إلى اتفاق على مزيد من التباطؤ في النمو في اقتصادات الدول المنتجة للنفط؟
- لقد تغيرت سوق النفط كثيرا في السنوات الأخيرة، ومن الصعب التنبؤ بالعواقب والنتائج المترتبة على قرارات «أوبك»، لأن الصخر الزيتي في الولايات المتحدة أصبح مصدرا مهما للنفط، ومن المحتمل أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى تحفيز العرض من دول ليست عضوة في منظمة «أوبك».
أيضا فإن أسواق النفط هي تقليديا أسواق متقلبة جدا، ومن المثير للاهتمام أن نلاحظ أن الأسعار قد ارتفعت في الواقع على مدى الشهرين الماضيين على الرغم من زيادة الإنتاج من بعض أعضاء «أوبك».



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.