نائب إدارة الشرق الأوسط بصندوق النقد: لاحظنا تسارعًا كبيرًا في وتيرة الإصلاحات في السعودية

مارتن سومر قال إن «رؤية 2030» تضم إصلاحات طموحة

مارتن سومر نائب إدارة الشرق الأوسط بصندوق النقد («الشرق الأوسط») - سومر يؤكد أن دول الخليج أسست نظامها الخاص فيما يتعلق بأسعار الصرف وأن سياسات وأسعار النفط متناسبة مع الهيكل الحالي للاقتصاد الخليجي (رويترز)
مارتن سومر نائب إدارة الشرق الأوسط بصندوق النقد («الشرق الأوسط») - سومر يؤكد أن دول الخليج أسست نظامها الخاص فيما يتعلق بأسعار الصرف وأن سياسات وأسعار النفط متناسبة مع الهيكل الحالي للاقتصاد الخليجي (رويترز)
TT

نائب إدارة الشرق الأوسط بصندوق النقد: لاحظنا تسارعًا كبيرًا في وتيرة الإصلاحات في السعودية

مارتن سومر نائب إدارة الشرق الأوسط بصندوق النقد («الشرق الأوسط») - سومر يؤكد أن دول الخليج أسست نظامها الخاص فيما يتعلق بأسعار الصرف وأن سياسات وأسعار النفط متناسبة مع الهيكل الحالي للاقتصاد الخليجي (رويترز)
مارتن سومر نائب إدارة الشرق الأوسط بصندوق النقد («الشرق الأوسط») - سومر يؤكد أن دول الخليج أسست نظامها الخاص فيما يتعلق بأسعار الصرف وأن سياسات وأسعار النفط متناسبة مع الهيكل الحالي للاقتصاد الخليجي (رويترز)

«علينا أن نتعايش مع مستويات منخفضة من أسعار النفط لفترة من الوقت، ويستوجب ذلك إصلاحات مالية ونقدية وهيكلية لمواجهة تحديات انخفاض معدلات النمو وارتفاع عجز الموازنة في دول منطقة الخليج والشرق الأوسط، وهي موطن 11 دولة من أكبر 20 دولة مصدرة للنفط والغاز في العالم».
هذا ما يستنتجه مارتن سومر، نائب مدير إدارة الشرق الأوسط ووسط آسيا بصندوق النقد الدولي، في عرضه لنتائج دراسته «التعايش مع أسعار نفط منخفضة»، وهي أحدث دراسة قامت بها مجموعة من الخبراء الاقتصاديين بصندوق النقد الدولي بالتعاون مع جامعة «جون هوبكنز» ومعهد الشرق الأوسط، وأعلنت نتائجها في حلقة نقاشية أمس الأربعاء.
وفي حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، أوضح مارتن سومر ضرورة القيام بتعديل السياسات في أربعة مجالات رئيسية في دول الخليج، وهي القطاع المالي والقطاع الخارجي والنقدي والهيكلي، وأثنى سومر على الخطوات الإصلاحية التي قام بها صناع السياسات المالية والنقدية في المملكة العربية السعودية ودول الخليج، خصوصا فيما يتعلق بضبط أوضاع المالية العامة، مشيرا إلى أنه لا تزال هناك تحديات يفرضها انخفاض أسعار النفط للنظام المالي في المنطقة، وهو ما يستدعي أن يتصدى صناع السياسات لتلك التحديات، والقيام بمزيد من الإصلاحات الهيكلية لتعزيز آفاق النمو.
وقد خفض صندوق النقد الدولي من توقعاته لنمو دول مجلس التعاون الخليجي الست، كما أشار إلى مخاطر ارتفاع مستويات العجز التجاري. وتضافرت انخفاضات أسعار النفط مع تحديات اقتصادية وجيوسياسية أخرى تمثلت في انتشار الصراعات في منطقة الشرق الأوسط وتباطؤ النمو في كل من روسيا والصين، إضافة إلى اتجاه «الفيدرالي الأميركي» إلى رفع أسعار الفائدة، مما شكل ضغوطا على العملات المحلية نتيجة ارتباطها بالعملة الأميركية.
ويشير مارتن سومر إلى أن ضعف العملة المحلية ساعد على تخفيف آثار الصدمات الخارجية على النشاط الاقتصادي، لكنه أدى إلى ارتفاع معدلات التضخم وتأثر القطاع المالي، بسبب حالة عدم اليقين السياسي. وينصح سومر بتحسين مستويات الإشراف على القطاع المالي، للحفاظ على استقرار القطاع واستدامة الإصلاحات على المدى المتوسط، لتسير جنبا إلى جنب مع الإصلاحات الهيكلية، مما يدفع بعجلة النمو ويرفع القدرة التنافسية ويؤدي إلى خلق فرص العمل.
وإلى نص الحوار
* في دراستك «التعايش مع أسعار نفط رخيصة» ما توقعاتك للمدى الذي يمكن أن تصل إليه أسعار النفط؟ وما الفترة المتوقعة التي ستستمر فيها الأسعار في الانخفاض مما يستلزم تعايش الدول المصدرة للنفط مع تلك الانخفاضات؟
- صندوق النقد الدولي لا يصدر توقعات مستقلة عن أسعار النفط، بل نسترشد عن المعلومات في أسواق العقود الآجلة للنفط، وافتراضنا الأساسي في دراستنا هو أن أسعار النفط ستكون في حدود الـ50 دولارا للبرميل على المدى المتوسط، وعلى أرض الواقع يمكن أن تتفاوت أسعار النفط مع هذا الافتراض، لأنها تتأثر بشكل قوي بأي تغييرات طفيفة قد تحدث في العرض والطلب، وهناك عوامل أخرى تؤثر في أسعار النفط مثل عودة إيران إلى السوق، لذا من غير المرجح في التوقعات المستقبلية أن تعود أسعار النفط إلى مستوياتها العالية السابقة.
* ما العوامل التي تؤثر في أسعار النفط؟
- النزاعات التي تنتشر وتتعمق في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط ومن بين الدول المصدرة للنفط مثل ليبيا والعراق واليمن هي الدول الأكثر تضررا بالصراعات مع الآثار الإنسانية المأساوية والأضرار الجسيمة على اقتصاداتها، مع انعكاسات صراعات أخرى في الشرق الأوسط مثل سوريا على دول مثل لبنان والأردن وغيرها من المناطق بما في ذلك أوروبا، عامل آخر أيضا هو مواصلة الدولار الأميركي لقوته واتجاه السياسة النقدية الأميركية إلى طبيعتها، ستكون لها انعكاسات سلبية على المنطقة، وربما تؤدي إلى الضغط على أسعار النفط أو زيادة تكلفة التمويل، كما ترتبط مخاطر ارتفاع تكلفة التمويل مع عجز الموازنة المتوقع في دول منطقة الشرق الأوسط ووسط آسيا.
وتتزامن هذه العناصر مع تباطؤ النمو في الصين والركود في روسيا، مما سيكون له آثار غير مباشرة على كل من الدول المستوردة والمصدرة للنفط في منطقة الشرق الأوسط، مع مزيد من الضغط على أسعار السلع الأساسية وانخفاض التجارة والاستثمارات.
* نصحت الدول المصدرة للنفط بالقيام بإصلاحات وتعديلات في أربعة مجالات هي المجال المالي والخارجي والنقدي والهيكلي هل يمكن أن تعطيني مزيدا من التفاصيل عن الإصلاحات المطلوبة في هذه المجالات؟
- معظم البلدان قامت بخفض الإنفاق ومستمرة في عملية ضبط أوضاع المالية العامة مع اتخاذ تدابير طموحة، للحد من العجز المالي مثل الجزائر والمملكة العربية السعودية، كما تعتزم قطر الاستثمار في البنية التحتية لاستقبال نهائيات كرة القدم لعام 2022، وتخطط عمان للإنفاق على الدفاع وزيادة النفقات التشغيلية. كما خفضت الإمارات من التحويلات للكيانات المرتبطة بالحكومة، وبصفة عامة تقوم الدول بدراسة طرق وسياسات للتسعير وإصلاحات لزيادة العوائد غير النفطية، وتقوم الدول الخليجية بمناقشات حول تطبيق ضريبة القيمة المضافة وضبط فاتورة أجور القطاع العام وتحقيق مزيد من خفض الدعم.
* جرت تطورات كثيرة في أسعار الصرف العالمية مدفوعة بالتطورات في السياسة النقدية الأميركية مع اتجاه «الفيدرالي الأميركي» إلى رفع أسعار الفائدة، مما شكل ضغوطا على العملات الخليجية المحلية، نتيجة ارتباطها بالعملة الأميركية، في رأيك ما تأثير هذه التغيرات على العملات الوطنية في دول الخليج؟ وهل يمكن أن تؤثر في قرارات المستثمرين بالاستثمار في المنطقة؟
- دول الخليج أسست نظامها الخاص فيما يتعلق بأسعار الصرف، وأعتقد أن سياسات وأسعار النفط متناسبة مع الهيكل الحالي للاقتصاد الخليجي، وأي زيادة في سعر الفائدة العالمي من المعتاد أن تتبعها زيادة في أسعار الفائدة المحلية، ولا بد من توضيح أن التوجه لزيادة الفائدة الأميركية سيكون تدريجيا خلال فترة من الوقت، والنقطة الثانية هي أن سعر الصرف هو عنصر من ضمن عدة عناصر كثيرة يقوم المستثمر بأخذها في الاعتبار عند اتخاذ قرار الاستثمار في سوق ما، وصناع السياسة في المنطقة يقومون بالإصلاحات ويضعون ذلك في الاعتبار.
* أعلنت المملكة العربية السعودية عن «رؤية 2030» التي تعتمد على خطة لتنويع الاقتصاد السعودي بعيدا عن الاعتماد على إيرادات النفط، وتركز الخطة على خفض الإنفاق وترشيد دعم الطاقة والمياه وخصخصة أصول الدولة وطرح 5 في المائة من شركة «أرامكو» للاكتتاب في سوق الأوراق المالية، إضافة إلى تعزيز دور القطاع الخاص، وهي رؤية تستهدف مواجهة كل تلك التحديات والقيام بإصلاحات لتفادي آثارها السلبية، كيف ترى هذه الخطوات؟
- لاحظنا بالفعل تسارعا كبيرا في وتيرة الإصلاحات في المملكة العربية السعودية خلال العام الماضي، وتضم «رؤية 2030» إصلاحات طموحة وبعيدة المدى لتنويع الاقتصاد السعودي، بعيدا عن النفط، وهي ترفع التوقعات على المدى المتوسط وتزيد من فرص العمل، ولا يزال يجري الانتهاء من السياسة الداعمة للرؤية، ومن المهم التأكد من القيام بالإصلاحات المختلفة حزمة واحدة ومتسلسلة بشكل مناسب وتحديد أولوياتها، بحيث يكون هناك قدرة كافية على تنفيذها بشكل جيد.
* عندما تقرر دولة ما التحول من اقتصاد يعتمد على النفط إلى تنويع الاقتصاد، ما المعايير لاختيار الطرق الأخرى للتنويع؟ هل تضعها الدولة أم تفرضها السوق؟ وما الذي يتطلبه هذا التحول؟ هل هو وجود عمالة ماهرة أم سوق حرة أم إطار قانوني واضح؟
- لكل من صانعي السياسات والمشاركين في السوق دور مهم في تحقيق التنويع الاقتصادي، فالحكومة يمكن أن تلعب دورا من خلال خلق حوافز أقوى للمواطنين والشركات للمشاركة في أنشطة القطاع الخاص، وخلق بيئة مواتية مثل سن قوانين لتحسين بيئة القيام بالأعمال وتوفير التعليم الجيد والحد من البيروقراطية. وكل من الحكومة والسوق في حاجة إلى العمل يدا بيد حتى لو كانت بيئة الأعمال مصممة بشكل جيد، ولا يمكن توقع أن تتم تنمية القطاع الخاص إذا كانت الحكومة توفر أجرا أفضل للوظائف، وفي الوقت نفسه فإن للقطاع الخاص دورا حاسما عن طريق اتخاذ المبادرة والإقدام على المخاطر.
وهناك تجارب من ماليزيا وإندونيسيا والمكسيك، حيث حققت تلك البلدان تقدما ملحوظا في التنويع الاقتصادي، وأظهروا أن مفتاح التنمية هو إنشاء قطاعات أكثر ديناميكية موجهة للتصدير، ولكن من المفيد أن نأخذ في الاعتبار أن تحقيق التنوع الاقتصادي يستغرق وقتا طويلا، وما نجح في دولة قد لا ينجح في دولة أخرى.
* فشلت دول منظمة «الأوبك» في اجتماعها المنعقد في فيينا الأسبوع الماضي في التوصل إلى اتفاق لوضع سقف لإنتاج النفط، وفشلت الدول الأعضاء في تنسيق إجراءاتها حول سياساتها الإنتاجية، فهل لديك قلق على استقرار السوق؟ وهل يمكن أن يتسبب فشل منظمة «الأوبك» في التوصل إلى اتفاق على مزيد من التباطؤ في النمو في اقتصادات الدول المنتجة للنفط؟
- لقد تغيرت سوق النفط كثيرا في السنوات الأخيرة، ومن الصعب التنبؤ بالعواقب والنتائج المترتبة على قرارات «أوبك»، لأن الصخر الزيتي في الولايات المتحدة أصبح مصدرا مهما للنفط، ومن المحتمل أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى تحفيز العرض من دول ليست عضوة في منظمة «أوبك».
أيضا فإن أسواق النفط هي تقليديا أسواق متقلبة جدا، ومن المثير للاهتمام أن نلاحظ أن الأسعار قد ارتفعت في الواقع على مدى الشهرين الماضيين على الرغم من زيادة الإنتاج من بعض أعضاء «أوبك».



الأسهم الصينية تنتعش مع ارتفاعات «وول ستريت» والأداء الياباني

«تماثيل الثيران» أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
«تماثيل الثيران» أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

الأسهم الصينية تنتعش مع ارتفاعات «وول ستريت» والأداء الياباني

«تماثيل الثيران» أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
«تماثيل الثيران» أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

انتعشت أسهم الصين وهونغ كونغ يوم الاثنين، مدفوعةً بالأداء القياسي في «وول ستريت»، والأسواق الآسيوية الصاعدة بقيادة اليابان. وفي غضون ذلك، تنصح شركات الوساطة المستثمرين بالاحتفاظ بأسهمهم قبل حلول عيد رأس السنة القمرية الأسبوع المقبل، مشيرةً إلى أن التصحيح الذي أدى إلى انخفاض السوق بأكثر من 4 في المائة عن ذروتها في 29 يناير (كانون الثاني) الماضي، قد انتهى على الأرجح.

وكان مؤشر «سي إس آي300» الصيني للأسهم القيادية ارتفع بنسبة 1.4 في المائة بحلول استراحة الغداء، مسجلاً أفضل أداء يومي له في شهر، كما ارتفع مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 1.2 في المائة.

وفي هونغ كونغ، ارتفع مؤشر «هانغ سينغ القياسي» بنسبة 1.5 في المائة. وازداد الإقبال على المخاطرة بعد أن أغلق مؤشر «داو جونز الصناعي» فوق مستوى 50 ألف نقطة لأول مرة يوم الجمعة.

كما سجلت الأسهم اليابانية مستويات قياسية يوم الاثنين بعد فوز رئيسة الوزراء، ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات المبكرة التي جرت يوم الأحد.

وذكرت «شركة كايتونغ للأوراق المالية» أن حجم تداول الأسهم الصينية يتقلص قبيل عطلة الأسبوع، لكن المؤشر بدأ في الارتفاع؛ «مما يشير إلى أن تصحيح السوق قد شارف على الانتهاء»، وأضافت «كايتونغ»: «سيُكافأ المستثمرون الراغبون في الاحتفاظ بالأسهم خلال فترة العيد». وقدمت شركات: «غوشينغ للأوراق المالية»، و«هايتونغ الدولية»، و«هواجين للأوراق المالية»، نصائح مماثلة.

وقادت أسهم شركات إنتاج الأفلام والإعلام والترفيه الصينية المكاسب، فقد راهن المستثمرون على أن الإنفاق خلال العطلات سيعزز إيراداتها. كما ارتفعت أسهم الشركات المرتبطة بالأصول الحقيقية، مثل «غوتاي جونان إنترناشيونال» و«جي سي إل إنيرجي تكنولوجي»، مدفوعةً بتوقعات استفادتها من خطوة بكين لإنشاء إطار قانوني لأعمال ترميز الأصول الحقيقية.

وانتعش صندوق «يو بي إس سيلفر فيوتشرز» للفضة بعد تسجيله خسائر يومية متتالية بلغت الحد الأدنى المسموح به، مع ارتفاع أسعار المعدن. كما انتعشت أسهم الشركات الصينية وهونغ كونغ المرتبطة بالذهب، بعد أنباء تمديد «البنك المركزي الصيني» برنامج شراء الذهب للشهر الـ15 على التوالي في يناير الماضي.

* توسع الاحتياطات

من جانبه، ارتفع اليوان الصيني بشكل طفيف يوم الاثنين، مقترباً من أعلى مستوى له في أكثر من عامين ونصف، مع تراجع الدولار بعد تصريح مسؤول في «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي بوجود مجال لخفض أسعار الفائدة. كما ساهمت في هذا الارتفاع توقعات سعر فائدة أعلى وبيانات أظهرت ارتفاع احتياطات النقد الأجنبي الصينية بأكثر من المتوقع في يناير الماضي. وكان اليوان قد حقق مكاسب لمدة 11 أسبوعاً متتالياً، وهي أطول سلسلة مكاسب له منذ أوائل عام 2013، مدعوماً بضعف الدولار، وقوة الصادرات الصينية، وازدياد جاذبية أسواق رأس المال الصينية.

وأشار تقرير صادر عن «غولدمان ساكس» إلى أن «تحسن المعنويات بشأن آفاق النمو في الصين، وزيادة تقبّل السياسات قوة اليوان، وانخفاض قيمة العملات الأجنبية بشكل ملحوظ، قد عززت التوقعات بمزيد من ارتفاع قيمة اليوان». وبلغ سعر صرف اليوان في السوق المحلية 6.9335 يوان للدولار عند الساعة الـ02:42 بتوقيت «غرينيتش»، مسجلاً ارتفاعاً طفيفاً عن إغلاق اليوم السابق.

وقبل افتتاح السوق يوم الاثنين، حدد «بنك الشعب الصيني» سعر الصرف المتوسط؛ الذي يُسمح لليوان بالتداول ضمن نطاق اثنين في المائة حوله، عند 6.9523 يوان للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ 16 مايو (أيار) 2023. وانخفض مؤشر الدولار بنسبة 0.1 في المائة خلال التعاملات الآسيوية يوم الاثنين، بعد انخفاضه بنسبة 0.3 في المائة يوم الجمعة، مع تراجع زخم الانتعاش الذي استمر أسبوعين. كما شجعت البيانات الرسمية المتداولين، حيث أظهرت ارتفاع احتياطات الصين من النقد الأجنبي؛ الأكبر في العالم، إلى 3.399 تريليون دولار الشهر الماضي، متجاوزةً بذلك توقعات استطلاع أجرته «رويترز» بلغت 3.372 تريليون دولار.

ويتوقع بنك «غولدمان ساكس» ارتفاع قيمة اليوان تدريجاً، لتصل إلى 6.7 يوان للدولار خلال 12 شهراً. وقال البنك، المختص في شؤون الاقتصاد الكلي، إن «التأثير الكلي لقوة العملة من المرجح أن يتباطأ بمرور الوقت»، مشيراً إلى تحول الصين نحو صادرات التكنولوجيا المتقدمة والصادرات ذات القيمة المضافة العالية، وإلى لجوء المصدرين الصينيين إلى أدوات التحوط من مخاطر العملات الأجنبية.


الجدعان: الاستثمار الجريء في الاقتصادات المتقدمة يثبت قدرته على تجاوز التحديات

وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في الجلسة الحوارية في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في الجلسة الحوارية في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

الجدعان: الاستثمار الجريء في الاقتصادات المتقدمة يثبت قدرته على تجاوز التحديات

وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في الجلسة الحوارية في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في الجلسة الحوارية في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان، أن الاستثمار الجريء في الاقتصادات المتقدمة يثبت قدرته على تجاوز التحديات التي تعجز عن مواجهتها الأسواق الناشئة، مشدداً على أهمية جودة الإنفاق الحكومي والانضباط المالي لضمان استدامة النمو، محذراً من العجز السيئ الذي لا يحقق النمو ويتسبب في تراكم الالتزامات المستقبلية.

وخلال جلسة «السياسة المالية في عالم معرض للصدمات»، على هامش مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، الاثنين، حذَّر الوزير الجدعان من أن أكبر خطر يهدد السياسة المالية للاقتصادات الناشئة ليس نقص الموارد؛ بل سوء تخصيص الموارد الشحيحة على الإنفاق الذي يفشل في توليد النمو اللازم للمستقبل.

وصرَّح الجدعان بأنه تجب ممارسة الانضباط المالي في أوقات الرخاء، لضمان استعداد الدول لأي أزمة محتملة، محذراً في الوقت نفسه من التخطيط بناءً على افتراضات ميزانية متفائلة للغاية؛ لأنه عندما لا تتحقق الإيرادات المتوقعة، يصبح الاقتراض الخيار الوحيد.

وقال إن السياسة المالية لا تتعلق بإلقاء الأموال على كل مشكلة؛ بل تتعلق بتمكين النمو وتحفيز القطاع الخاص، للحفاظ على الإنفاق على المدى الطويل.

واستطرد: «ينبغي عدم الخلط بين عجز الميزانية الجيد والسيئ، والأخير لا يحقق أي نمو؛ بل يراكم التزامات مستقبلية. وحتى لو كنت تقترض وتنفق، فإن الاقتراض والإنفاق سيؤديان إلى مزيد من الأعباء، كونها تخلق التزامات لا يمكن التراجع عنها، سواء كانت نفقات تشغيلية حكومية أو غيرها». وفي مقابل ذلك، استعرض الجدعان مفهوم «العجز الجيد» كاستثمار استراتيجي للمستقبل، موضحاً أنه يتجسد في تمويل مشروعات حيوية تحفز النمو وتخلق فرصاً اقتصادية واعدة.

وحدد الوزير قطاعات البنية التحتية، والخدمات اللوجستية، وتطوير المطارات والمواني، وشبكات السكك الحديدية، كأولوية لهذا الإنفاق؛ كونها لا تكتفي ببناء أصول للدولة فحسب؛ بل تعمل كمحفز مباشر لاستثمارات القطاع الخاص، وتساهم في خفض تكاليف التمويل، مما يرفع من تنافسية الاقتصاد الكلي وقدرته على الصمود أمام الصدمات الخارجية.


ارتفاع طفيف للأسهم الأوروبية وسط انتعاش عالمي وزخم بقطاع البنوك

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف للأسهم الأوروبية وسط انتعاش عالمي وزخم بقطاع البنوك

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية، بشكل طفيف، يوم الاثنين، مستفيدة من انتعاش الأسواق العالمية، بعد موجة بيع شهدتها الأسبوع الماضي، بينما ركّز المستثمرون اهتمامهم على أرباح بنك «يونيكريديت» الإيطالي والتطورات في مجال الصفقات.

وبحلول الساعة 08:09 بتوقيت غرينتش، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 620.12 نقطة، وفق «رويترز».

وتتعافى الأسهم العالمية من تقلبات حادة شهدتها الأسبوع الماضي، والتي تفاقمت بسبب المخاوف من أن نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة قد تُحدث تغييرات جذرية في أعمال البرمجيات التقليدية، رغم تحديد شركات رائدة مثل «ألفابت» و«أمازون» أهدافاً إنفاقية جديدة لتطوير هذه التقنية.

وأسهم انتعاش مؤشر «ستوكس»، يوم الجمعة، في تحقيق مكاسب أسبوعية، على الرغم من أن حالة عدم اليقين حول قطاع التكنولوجيا من المرجح أن تبقى حاضرة في أذهان المستثمرين، وقد سجل قطاع التكنولوجيا مكاسب بنسبة 1 في المائة، يوم الاثنين.

وفي أخبار عمليات الاندماج والاستحواذ، وافق تحالف، بقيادة شركة «أدڤنت» القابضة وشركة «فيديكس»، على شراء شركة «إنبوست» المتخصصة في خزائن الطرود، في صفقةٍ بلغت قيمتها 9.2 مليار دولار، ما دفع أسهم الشركة البولندية للارتفاع بنسبة 13.3 في المائة.

كما ارتفعت أسهم شركة «نوفو نورديسك» الدنماركية للأدوية بنسبة 8.2 في المائة، بعد إعلان شركة «هيمز آند هيرز» الأميركية توقفها عن بيع حبوب «GLP-1» منخفضة السعر، عقب تحذير من «إدارة الغذاء والدواء الأميركية» باتخاذ إجراءات ضد المنتَج.

وسجل سهم بنك «يونيكريديت»، ثاني أكبر بنك إيطالي من حيث إجمالي الأصول، ارتفاعاً بنسبة 4.3 في المائة، بعد إعلان نيته رفع أرباحه إلى 11 مليار يورو (13 مليار دولار)، هذا العام، مما أسهم في ارتفاع أسهم بنوك منطقة اليورو بنسبة 1.6 في المائة وتصدُّرها قائمة البنوك الأكثر نمواً في القطاع.