قمة خريم.. أوباما: لن نقبل باتفاق سيئ مع إيران

خادم الحرمين يبحث مع الرئيس الأميركي دعم العلاقات وتعزيزها .. وواشنطن تؤكد التزامها بأمن حلفائها في المنطقة

قمة خريم.. أوباما: لن نقبل باتفاق سيئ مع إيران
TT

قمة خريم.. أوباما: لن نقبل باتفاق سيئ مع إيران

قمة خريم.. أوباما: لن نقبل باتفاق سيئ مع إيران

استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في روضة خريم، أمس، الرئيس الأميركي باراك أوباما، الذي بدأ، أمس، زيارة إلى المملكة العربية السعودية.
وكان في استقبال الرئيس الأميركي الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، والأمير سعود الفيصل وزير الخارجية، والأمير مقرن بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز رئيس ديوان ولي العهد المستشار الخاص للأمير سلمان.
بعد ذلك، صحب الأمير سلمان الرئيس الأميركي إلى مقر خادم الحرمين، حيث صافحه الملك عبد الله مرحِّبا به وبمرافقيه في السعودية.
ورأس خادم الحرمين الشريفين والرئيس أوباما جلسة مباحثات جرى خلالها بحث آفاق التعاون بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين في جميع المجالات.
كما بحث الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس الأميركي، في الاجتماع الذي استمر ساعتين، مجمل الأحداث في المنطقة، وفي طليعتها تطورات القضية الفلسطينية، والوضع في سوريا، إضافة إلى المستجدات على الساحة الدولية وموقف البلدين منها.
حضر الاجتماع الأمير سلمان بن عبد العزيز، والأمير سعود الفيصل، والأمير مقرن بن عبد العزيز، والسفير السعودي في واشنطن عادل بن أحمد الجبير.
وحضره من الجانب الأميركي وزير الخارجية جون كيري، ومستشارة الأمن القومي سوزان رايس، والسفير الأميركي لدى السعودية جوزيف ويستفال، والمساعد الخاص للرئيس منسق البيت الأبيض لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ودول الخليج فيل غوردن، وكبير مديري الشرق الأوسط في مجلس الأمن الوطني روب مالي.
وقال مسؤول أميركي كبير إن الرئيس باراك أوباما والملك عبد الله بن عبد العزيز ناقشا بعض «الاختلافات التكتيكية» في رؤيتيهما لبعض القضايا، لكنهما اتفقا على أن التحالف الاستراتيجي بين الجانبين لا يزال قائما.
وفي رد فعل أولي من البيت الأبيض، أفاد بيان أمس بأنه «خلال لقاءاته مع الملك عبد الله، أعاد الرئيس أوباما التأكيد على الأهمية التي تعلقها الولايات المتحدة على علاقات وثيقة مع السعودية، التي استمرت أكثر من 80 عاما». وأضاف: «الولايات المتحدة والسعودية تعملان معا لمعالجة عدد من القضايا الثانوية والإقليمية المهمة، بما فيها حل الأزمة في سوريا، ومنع إيران من الحصول على سلاح نووي، وجهود مكافحة الإرهاب لمكافحة التطرف ودعم المفاوضات لإحلال السلام في الشرق الأوسط».
وأضاف البيان أن «القوات الدفاعية الأميركية والسعودية تتمتع بشراكات في غاية الأهمية، وتشارك في عمليات مشتركة بشكل دوري لدفع المصالح المشتركة لأمن الخليج».
وفي لقاء مع الصحافيين بعد اجتماع أوباما في روضة خريم، أكد مسؤول أميركي رفيع المستوى أن موقف بلاده الرافض لتزويد صواريخ أرض - جو  للمعارضة السورية «لم يتغير». ولفت المسؤول إلى أن «اللقاء بين الملك والرئيس لم يدخل في تفاصيل تقنية حول دعم المعارضة، كان لقاؤنا لبحث القضايا الاستراتيجية».
و أكد المسؤول الأميركي أن الاجتماع ركّز على سوريا وإيران، موضحا أن أوباما حرص على توضيح موقف بلاده من إيران، وأن العمل على اتفاق حول برنامج طهران النووي لن يعني عدم الاهتمام بـ«دور إيران المزعزع لاستقرار المنطقة».
وشدد مسؤول أميركي ثانٍ على أن أوباما «قال للملك عبد الله إنه لن يقبل باتفاق سيئ مع إيران»، أي اتفاق لا يضمن عدم تطوير طهران سلاحا نوويا. وتحدث مسؤولان أميركيان رفيعا المستوى للصحافيين المرافقين للرئيس الأميركي، في زيارته إلى الرياض، ليوضحا تفاصيل الاجتماع الذي وُصف بـ«الممتاز»، واستمر ساعتين.
وأوضح المسؤول الأميركي رفيع المستوى أن أوباما حرص خلال الاجتماع على إفادة الملك عبد الله «إلى أي مدى أنه يثمن العلاقات الاستراتيجية مع السعودية.. والرئيس أوضح أن المصالح الاستراتيجية ما زالت متطابقة مع السعودية». وأضاف: «إننا ملتزمون بالدفاع عن أصدقائنا وحلفائنا في المنطقة»، خاصة فيما يخص منع انتشار الأسلحة النووية والطاقة ومكافحة التطرف.
وأوضح المسؤول الأميركي الأول أن الاجتماع ركّز على إيران وسوريا، بالإضافة إلى العلاقات الثنائية بين البلدين. وأضاف: «جئنا هنا في وقت فيه تصور بانعدام الثقة والخلافات، ولكن مصالحنا الاستراتيجية متطابقة، وهذا ما جاء الرئيس لقوله هنا»، مشيرا إلى أهمية «ما يجمعنا فيما يخص إيران وسوريا.. ونحن ملتزمون بوقفهم (إيران) دعم الإرهاب، ونحن نريد دعم الشعب السوري ومساعدته في مواجهة (الرئيس السوري بشار) الأسد ومنع الإرهاب». وشدد على أهمية اللقاء بين خادم الحرمين الشريفين وأوباما، موضحا: «عندما يتحدث القائدان معا، نخرج بقناعة بأننا شريكان استراتيجيان». وبدا المسؤولان الأميركيان مرتاحين للاجتماع ونتائجه. واتفق الملك عبد الله والرئيس الأميركي على مواصلة المشاورات وتخويل كبار مسؤولي البلاد بالعمل معا.
واستحوذت إيران على جزء كبير من الاجتماع، أمس، حيث حرص أوباما على توضيح تصوره فيما يخص طهران للملك عبد الله بن عبد العزيز بنفسه. وقال المسؤول الأميركي الأول إن «الرئيس شرح بدقة وحذر ما نقوم به مع إيران»، بينما أوضح المسؤول الثاني أن «المفاوضات النووية لديها هدف محدد، وهو منع إيران من الحصول على سلاح نووي.. وفيما يخص العلاقات الأوسع مع إيران، لن يحدث ذلك إلا في حال رأينا تغييرا من إيران في تصرفاتها بالمنطقة.. وما زالت العقوبات المفروضة على إيران المتعلقة بالإرهاب قائمة».
وردا على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول كيفية مواجهة الولايات المتحدة لتصرفات إيران المزعزعة لاستقرار المنطقة، قال المسؤول الأميركي: «نحن نعمل ضد نظام (الرئيس السوري بشار) الأسد، ونعمل لدعم الحكومة اليمنية في مواجهة الحوثيين، ونعمل لكشف الحوثيين وغيرهم من مجموعات (تدعمها إيران)».
وأضاف: «نحن نحاول التصدي لتصرفات حزب الله، ونتعاون أمنيا على ذلك»، موضحا: «الإجراءات الصارمة لمواجهة تصرفات إيران الإرهابية مستمرة، وستبقى قائمة إلى حين تغير إيران تصرفاتها». وتابع: «لو استطعنا التوصل إلى اتفاق دبلوماسي مع إيران، ولو غيرت تصرفاتها حينها، يمكن أن يكون لدينا حديث أوسع مع الإيرانيين، ولكنهم لا يفعلون ذلك، بل تصرفاتهم في المنطقة مثلما كانت عليه قبل أن تبدأ المحادثات».
وشدد المسؤول على أن «الرئيس أوضح للملك عبد الله وجها لوجه أننا ملتزمون بمنع إيران من الحصول على سلاح نووي، وأننا ندخل المفاوضات وأعيننا مفتوحة تماما، وأن المفاوضات منعت تقدم البرنامج النووي الإيراني». وأضاف أن الرئيس الأميركي أكد أنه «لن يقبل اتفاقا سيئا مع إيران، والتركيز على البرنامج النووي لا يعني أننا لا نركز على دور إيران المزعزع لاستقرار المنطقة، وتدخلها في شؤون دول المنطقة ودعمها للإرهاب».
وفيما يخص سوريا، أوضح المسؤول الأميركي أن الملك عبد الله بدأ الاجتماع بالحديث عن «الأزمة الإنسانية في سوريا، ومعاناة الشعب السوري»، مضيفا أن تأثر خادم الحرمين الشخصي حول معاناة السوريين كان واضحا في الاجتماع، وشدد على أن الأزمة ليست فقط سياسية وأمنية، بل إنسانية بالدرجة الأولى. وأضاف المسؤول: «إننا نشترك في السعي لتحقيق حل سياسي، ودعم المعارضة المعتدلة، وعزل المتطرفين، ونحن ننسق بشكل أفضل لدعم المعارضة».
ونفى المسؤولان تغيير الموقف الأميركي حول تزويد المعارضة السورية بمنظومات الدفاع الجوي المحمولة. وبعد أن نشرت وكالة «أسوشييتد برس» تقريرا يفيد بأن أوباما سيبلغ خادم الحرمين الشريفين بقرار دعم المعارضة السورية بالصواريخ، أكد نائب مستشار الأمن القومي الأميركي بن رودس، قبل الاجتماع، أن بلاده لن تسمح بذلك، وأنها لم تغير موقفها الرافض لإعطاء منظومات الدفاع الجوي المحمولة.
وأوضح رودس: «لقد أوضحنا أن هناك أسلحة محددة، من بينها منظومات الدفاع الجوي المحمولة التي يمكن أن تشكل خطرا، في حال جرى إدخالها إلى سوريا، وما زلنا نشعر بذلك القلق».
وكان أوباما وصل إلى الرياض في زيارة للسعودية أمس، وكان في استقباله لدى وصوله إلى مطار الملك خالد الدولي الأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والأمير تركي بن عبد الله بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، والسفير الأميركي جوزيف ويستفل، ومدير عام مطار الملك خالد الدولي يوسف بن إبراهيم العبدان، ومندوب عن المراسم الملكية، وأعضاء السفارة الأميركية لدى السعودية.
ويضم الوفد المرافق للرئيس الأميركي، وزير الخارجية، ومستشارة الرئيس لشؤون الأمن القومي سوزان رايس.

* العلاقات السعودية ـ الأميركية.. بعيدا عن السياسة

هناك نقاط تعاون عدة بين السعودية والولايات المتحدة، بعيدا عن السياسة. وفيما يلي نبذة بسيطة عن بعض هذه النقاط:
* الصادرات الأميركية إلى السعودية فاقت 35 مليار دولار عام 2013، بما في ذلك 19 مليار دولار من الصادرات المباشرة وهي زيادة بنسبة 76 في المائة منذ عام 2009.
*  هناك نحو 80 ألف طالب سعودي يدرس في الولايات المتحدة.
*  تماشيا مع الاتفاقية السعودية - الأميركية للعلوم والتكنولوجيا الموقعة عام 2008، تعمل مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتكنولوجيا مع «ناسا» على عدد من المشاريع وتنسق مع عدد من الجامعات الأميركية.
*  التعاون بين الدوائر الصحية السعودية والأميركية تمتد إلى ثلاثة عقود، وهناك تاريخ طويل بين «مراكز السيطرة على الأوبئة ومنعها» مع وزارة الصحة السعودية خاصة خلال فترة الحج.



شراكة سعودية - أممية لدعم جهود حماية التراث اليمني

تدعم مذكرة التفاهم جهود الحكومة اليمنية الرامية إلى الحفاظ على ممتلكاتها الثقافية (واس)
تدعم مذكرة التفاهم جهود الحكومة اليمنية الرامية إلى الحفاظ على ممتلكاتها الثقافية (واس)
TT

شراكة سعودية - أممية لدعم جهود حماية التراث اليمني

تدعم مذكرة التفاهم جهود الحكومة اليمنية الرامية إلى الحفاظ على ممتلكاتها الثقافية (واس)
تدعم مذكرة التفاهم جهود الحكومة اليمنية الرامية إلى الحفاظ على ممتلكاتها الثقافية (واس)

وقَّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، السبت، مذكرة تفاهم مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو)؛ وذلك تعزيزاً للجهود المشتركة في صون التراث الثقافي اليمني، ودعماً لجهود الحكومة اليمنية الرامية إلى الحفاظ على ممتلكاتها الثقافية، وتحديد المواقع التاريخية في اليمن المؤهلة للإدراج في قائمة التراث العالمي.

وقَّع المذكرة المهندس حسن العطاس مساعد المشرف العام على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، وصلاح خالد مدير مكتب «اليونيسكو» الإقليمي لدول الخليج واليمن.

وتهدف مذكرة التفاهم إلى تعزيز القدرات المؤسسية اليمنية، وتقديم الأنشطة والمساعدة التقنية في مجالات التراث والتربية والتعليم والعلوم والثقافة والتنمية، وتأتي المذكرة امتداداً للشراكة بين البرنامج و«اليونيسكو» الداعمة للتعليم والتراث والثقافة، ومنها مشروع ترميم قصر سيئون، ودعم التعليم الأساسي في اليمن، وعدد من المبادرات الثقافية التي كان لها أثر كبير في دعم المجالات ذات الاهتمام المشترك.

وتأتي المذكرة امتداداً لدعم السعودية عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لـ8 قطاعات أساسية وحيوية شملت دعم الجانب الثقافي، والمحافظة على الموروث التاريخي في اليمن، حيث شملت ترميم قصر سيئون التاريخي في محافظة حضرموت؛ بهدف حمايته بوصفه معلماً ومركزاً ثقافياً بتمويل من «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، وتنفيذ منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو)، وبالتعاون مع وزارة الثقافة السعودية والهيئة العامة للآثار والمتاحف في اليمن، وبدعم لوجيستي وفني من الصندوق الاجتماعي للتنمية في اليمن.

ويعمل «البرنامج السعودي» على إعادة إحياء التراث، والمحافظة عليه، وترميم المباني التاريخية، وتعزيز القدرات العاملة في المجال الثقافي، وتنفيذ مبادرات نوعية تعود في تعزيز العملية التنموية، وأيضاً تمكين تنمية فعالة، إضافة إلى خلق نتائج إيجابية عبر تعزيز المنافع الاقتصادية في اليمن.

جانب من توقيع مذكرة التفاهم بين البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومنظمة «اليونيسكو» (واس)

ويُسهم البرنامج بالتعاون مع الحكومة اليمنية ممثَّلة في وزارة الثقافة اليمنية، ودارة الملك عبد العزيز، في حفظ وصون التراث اليمني عبر الحفاظ على الوثائق والمخطوطات في مكتبة الأحقاف التاريخية بمدينة تريم في محافظة حضرموت، من خلال رقمنتها ومعالجتها وإعادة ترميمها، وبناء قدرات اليمنيين في الحفاظ على هذه الوثائق وتاريخ بلادهم.

كما يُسهم البرنامج السعودي في الحفاظ على الموروث الثقافي غير المادي عبر بضعة مشاريع ومبادرات تنموية منها: مشروع معمل حرفة في محافظة أرخبيل سقطرى، الذي يأتي لدعم 114 مستفيدة مباشرة و570 مستفيدة غير مباشرة في مجال الحرف اليدوية والخياطة؛ بهدف تهيئة الظروف والموارد المناسبة؛ لتحسين الوضع المعيشي للمرأة اليمنية، وبناء قدراتهن وإمكانياتهن للتعلم والانخراط في سوق العمل، وامتداداً لدعم البرنامج لتمكين المرأة اليمنية اقتصادياً.

وتشمل مشاريع ومبادرات البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في دعم المجال الثقافي الاحتفاء بيوم اللغة المهرية بمشاركة منظمة «اليونيسكو»، وذلك في المدارس النموذجية التي أنشأها البرنامج في محافظة المهرة، إسهاماً في رفع الوعي الثقافي تجاه الموروث اليمني وتنميته والحفاظ عليه من الاندثار، وامتداداً لدعم البرنامج لمختلف القطاعات الأساسية والحيوية، حيث تعدُّ اللغة المهرية لغة سامية وإحدى اللغات العربية كالسقطرية والشحرية وغيرها.

المذكرة تأتي امتداداً للشراكة بين «البرنامج السعودي لإعمار اليمن» و«اليونيسكو» الداعمة للتعليم والتراث والثقافة (واس)

كما تشمل مشاركة «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» في معرض «بين ثقافتَين» بنسخته الأولى الذي نظمته وزارة الثقافة في الرياض خلال الفترة من 8 - 20 سبتمبر (أيلول) 2023، للتعريف بالثقافة السعودية واليمنية، وعرض أوجه التشابه بينهما، متناولاً عدة جوانب مختلفة كالأزياء والفنون البصرية والعمارة والتصميم وفنون الطهي؛ لتعزيز التبادل والتعاون الثقافي، حيث يسهم المعرض في إثراء المعرفة الثقافية للزائرين، وذلك عبر التعريف بالتاريخ الفني للمملكة العربية السعودية والجمهورية اليمنية.

وشارك البرنامج السعودي في احتفاء وزارة الثقافة بالأوركسترا اليمنية بالتعاون مع وزارة الإعلام والثقافة والسياحة اليمنية، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 بمركز الملك فهد الثقافي بالرياض، الذي تضمَّن عرضاً فنياً أدّاه فنانون يمنيون اشتمل على ألوانٍ موسيقيةٍ وغنائيةٍ متنوعة ممزوجةٍ بفنونٍ تقليديةٍ مستوحاة من ألوان التراث اليمني، وشاركهم موسيقيون سعوديون في تقديم مقطوعات تراثية مشتركة بين البلدين، إلى جانب مشاركة البرنامج بجناح يستعرض مشاريعه ومبادرات التنموية التي بلغت أكثر من 268 مشروعاً ومبادرة في 8 قطاعات أساسية وحيوية في مختلف المناطق اليمنية.


لقاء جنوبي يمني موسّع لتوحيد الصف والشراكة الوطنية

القيادات الجنوبية في اليمن تكثف مشاوراتها تمهيداً لمؤتمر الحوار الذي ترعاه الرياض (سبأ)
القيادات الجنوبية في اليمن تكثف مشاوراتها تمهيداً لمؤتمر الحوار الذي ترعاه الرياض (سبأ)
TT

لقاء جنوبي يمني موسّع لتوحيد الصف والشراكة الوطنية

القيادات الجنوبية في اليمن تكثف مشاوراتها تمهيداً لمؤتمر الحوار الذي ترعاه الرياض (سبأ)
القيادات الجنوبية في اليمن تكثف مشاوراتها تمهيداً لمؤتمر الحوار الذي ترعاه الرياض (سبأ)

في خطوة سياسية لافتة على صعيد الحراك اليمني الجنوبي، عقد كبار القيادات العليا في الدولة، لقاءً موسعاً في الرياض ضمن مساعي تعزيز الثقة وتوحيد الصف الجنوبي، والتمهيد لمرحلة مقبلة من العمل المشترك، تقوم على الشراكة الوطنية والمسؤولية الجماعية في مواجهة التحديات الراهنة.

عُقد اللقاء الواسع بحضور كبار القيادات السياسية والعسكرية، يتقدمهم أعضاء مجلس القيادة الرئاسي: عبد الرحمن المحرّمي، ومحمود الصبيحي، وسالم الخنبشي، وعبد الله العليمي باوزير، إلى جانب رئيس مجلس الوزراء شائع الزنداني، ورئيس مجلس الشورى أحمد عبيد بن دغر، ورئيس هيئة التشاور والمصالحة محمد الغيثي.

كما حضر اللقاء محافظو المحافظات الجنوبية، وعدد من الوزراء والمستشارين، وأعضاء مجلسَي النواب والشورى، حيث خُصِّص اللقاء للتشاور حول مستجدات الأوضاع في المحافظات الجنوبية، ومتطلبات المرحلة السياسية والأمنية والخدمية المقبلة، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي.

وأكد المشاركون أن وحدة الصف الجنوبي تمثِّل الركيزة الأساسية لحماية أمن واستقرار المحافظات الجنوبية، والحفاظ على حالة الهدوء النسبي التي تشهدها، مشددين على أن العمل بروح الشراكة والتكامل لم يعد خياراً سياسياً قابلاً للأخذ والرد، بل بات ضرورة وطنية تفرضها حساسية المرحلة وتعقيداتها الإقليمية والداخلية.

أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني المنتمون للمحافظات الجنوبية (سبأ)

وشدَّد المجتمعون على أهمية تجاوز الخلافات السابقة، وإدارتها بعقلانية عبر الحوار والتفاهم، بعيداً عن منطق التصعيد أو الإقصاء، مع تعزيز القواسم المشتركة بين مختلف المكونات الجنوبية.

وأكدوا أن الحوار سيظل الإطار الجامع لكل الرؤى والتوجهات، وأن كل مَن يحمل رؤية أو طرحاً سياسياً سيكون حاضراً على طاولة الحوار دون استثناء، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن ما يجمع أبناء الجنوب واليمن عموماً أكبر وأعمق مما يفرِّقهم.

وفي هذا السياق، جدَّد اللقاء التأكيد على الوقوف الكامل إلى جانب مجلس القيادة الرئاسي، ودعم رئيس مجلس الوزراء في جهوده لتشكيل حكومته وإسنادها، وتهيئة بيئة سياسية وأمنية مستقرة تمكّنها من أداء مهامها ومواجهة التحديات الاقتصادية والخدمية المتراكمة، لا سيما في ظلِّ ما ستحظى به الحكومة من دعم فني واستشاري بخبرات سعودية ويمنية وأجنبية، بما ينعكس إيجاباً على تحسين الأداء الحكومي ومستوى الخدمات المُقدَّمة للمواطنين.

دعم المؤسسات والشراكة

شدَّد الحاضرون في اللقاء الجنوبي المُوسَّع على أهمية مساندة وتمكين السلطات المحلية والأجهزة الأمنية في المحافظات الجنوبية من القيام بمهامها الخدمية والأمنية، بوصفها خط الدفاع الأول عن الأمن والاستقرار، وبما يعزز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة، ويعيد الاعتبار لدور الدولة بوصفها حاضنةً جامعةً لكل أبنائها.

ودعا اللقاء إلى وقف أشكال المناكفات والحملات الإعلامية كافة، وتهدئة وترشيد الخطاب الإعلامي والسياسي، ونبذ لغة التخوين والكراهية، مع توجيه الإعلام نحو ما يعزِّز وحدة الصف ويخدم القضايا الوطنية، ويواكب متطلبات المرحلة بروح مسؤولة وبنّاءة.

وأكد المجتمعون دعمهم الكامل للحوار الجنوبي - الجنوبي المرتقب الذي ترعاه السعودية، بوصفه المسار الأمثل لوضع معالجات حقيقية وعادلة للقضية الجنوبية، والالتزام بالعمل مع جميع الأطراف لإنجاحه.

جانب من الحضور في لقاء ضم كبار القيادات الجنوبية اليمنية (سبأ)

كما شدَّدوا على أهمية التواصل مع القيادات الجنوبية في الداخل والخارج، ودعوتهم للانخراط الإيجابي في دعم هذا المسار، الذي سيحتضن الجميع دون إقصاء أو سقوف، وصولاً إلى بناء رؤية جنوبية جامعة، تقوم على نبذ العنف وإدانة الفوضى، وتفويت الفرصة على المتربصين بأمن الجنوب واليمن عموماً.

وفي هذا الإطار، أشاد المشاركون بالدور المحوري الذي تضطلع به السعودية في دعم الجنوب واليمن سياسياً واقتصادياً وإنسانياً وتنموياً، مؤكدين أهمية العمل والتنسيق الاستراتيجي مع المملكة، والالتزام بالمسارات السياسية التي ترعاها، بوصفها الضامن الأساسي للاستقرار، والداعم الرئيسي لجهود السلام وإعادة بناء مؤسسات الدولة.


اجتماع دولي في الرياض لتعزيز دعم خفر السواحل اليمني

جانب من اجتماع دولي في الرياض لتعزيز دعم قوات خفر السواحل اليمني (سبأ)
جانب من اجتماع دولي في الرياض لتعزيز دعم قوات خفر السواحل اليمني (سبأ)
TT

اجتماع دولي في الرياض لتعزيز دعم خفر السواحل اليمني

جانب من اجتماع دولي في الرياض لتعزيز دعم قوات خفر السواحل اليمني (سبأ)
جانب من اجتماع دولي في الرياض لتعزيز دعم قوات خفر السواحل اليمني (سبأ)

أكد اجتماع دولي رفيع المستوى أهمية دعم قوات خفر السواحل في اليمن، وتمكينها من الاضطلاع بدورها الحيوي في تأمين المواني، وحماية السواحل والمياه الإقليمية، ومكافحة الجرائم البحرية والأنشطة غير المشروعة، إلى جانب تنفيذ مهام البحث والإنقاذ، بما يسهم في حماية الأرواح، وضمان سلامة الملاحة الدولية، وتعزيز الاستقرار الإقليمي في واحدة من أكثر المناطق البحرية حساسية في العالم.

جاء ذلك خلال اجتماع استضافته العاصمة السعودية الرياض، بتنظيم من المملكة المتحدة، ضمن إطار شراكة الأمن البحري اليمني (YMSP)، حيث ناقش المشاركون سبل تطوير القدرات المهنية لخفر السواحل اليمني، وتعزيز منظومة الأمن البحري للجمهورية اليمنية، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه خطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن.

وشهد الاجتماع مشاركة رئيس مصلحة خفر السواحل اليمني، اللواء الركن خالد القملي، الذي قدّم إيجازاً عملياتياً مهنياً استعرض فيه أبرز الإنجازات التي حققتها المصلحة خلال المرحلة الماضية، إلى جانب التحديات القائمة، والفرص المتاحة لتعزيز الدور الوطني والإقليمي لخفر السواحل في حماية الأمن البحري، ومكافحة التهريب والجريمة المنظمة، وضمان الالتزام بالقانون البحري الدولي.

ونقل الإعلام الرسمي أن الشركاء الإقليميين والدوليين أشادوا بالدور الوطني والمسؤول الذي يضطلع به خفر السواحل اليمني، بوصفه جهة إنفاذ للقانون البحري، مؤكدين أهمية استمرار الدعم الفني واللوجستي والتدريبي، بما يمكنه من أداء مهامه بكفاءة واحترافية، ويعزز حضوره شريكاً فاعلاً في جهود حفظ أمن الملاحة الدولية.

إلى ذلك، ثمّن خفر السواحل اليمني مواقف الشركاء الداعمة لليمن، وفي مقدمتهم السعودية، لما تقدمه من دعم قيادي وحاسم للحكومة اليمنية في هذا التوقيت المفصلي، مؤكداً التزامه الكامل بأداء مهامه الوطنية بكل حيادية ومهنية، بالتعاون الوثيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين.

تنسيق أمني

كان رئيس هيئة الأركان العامة اليمنية قائد العمليات المشتركة، الفريق الركن صغير بن عزيز، بحث مع سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبده شريف، أوجه التعاون الدفاعي وتعزيز الشراكة الثنائية، لا سيما في مجالات الأمن البحري، ومكافحة الإرهاب، والتصدي لعمليات التهريب، في ظل التحديات المتصاعدة التي تهدد أمن الممرات المائية الدولية.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية أن بن عزيز أشاد بالمواقف الداعمة التي تتبناها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة تجاه اليمن، ودورهما في دعم جهود إحلال السلام، ومساندة الحكومة اليمنية في مواجهة التحديات الأمنية والعسكرية، معرباً عن تطلعه إلى مزيد من الدعم لتطوير قدرات القوات المسلحة ورفع جاهزيتها العملياتية.

وعلى صعيد إقليمي، ناقش نائب وزير الخارجية اليمني، مصطفى نعمان، مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الصومالي، عبد السلام عبدي، سبل تعزيز التنسيق الأمني بين البلدين، وذلك على هامش الاجتماع الثاني لوزراء خارجية الدول العربية والهند المنعقد في نيودلهي.

وتركزت المباحثات - وفق المصادر الرسمية - على قضايا الأمن الإقليمي، ومكافحة التهريب، والهجرة غير النظامية، وأهمية تنسيق الجهود المشتركة لضمان الأمن والاستقرار في باب المندب والبحر الأحمر، والدعوة إلى وقف التدخلات الخارجية التي تهدد أمن واستقرار دول المنطقة.