«القاعدة» تستجمع قواها من جديد في باكستان

مخاوف من تجنيد محتمل لعناصر جديدة من أجل الإعداد لهجوم إرهابي كبير

نعيم بخاري أحد قيادات تنظيم «القاعدة في شبه القارة الهندية» بعد اعتقاله (واشنطن بوست)
نعيم بخاري أحد قيادات تنظيم «القاعدة في شبه القارة الهندية» بعد اعتقاله (واشنطن بوست)
TT

«القاعدة» تستجمع قواها من جديد في باكستان

نعيم بخاري أحد قيادات تنظيم «القاعدة في شبه القارة الهندية» بعد اعتقاله (واشنطن بوست)
نعيم بخاري أحد قيادات تنظيم «القاعدة في شبه القارة الهندية» بعد اعتقاله (واشنطن بوست)

بعد خمس سنوات من الاعتقاد بفرار كبار قادة «القاعدة» عبر هذه المدينة الساحلية، لا يزال القلق يساور المسؤولين في كراتشي من أن التنظيم الإرهابي يعيد تجميع قواه ويحصل على دعم جديد في المدينة وفي أفغانستان المجاورة. وهم يساورهم قلق خاص بشأن التجنيد المحتمل لعناصر جديدة من أجل الإعداد لهجوم إرهابي كبير. وإعادة تنظيم الصفوف تأتي من قبل ذراع التنظيم المعروف باسم تنظيم القاعدة في شبه القارة الهندية، والتي أشرف على إنشائها زعيم التنظيم أيمن الظواهري في عام 2014 حتى يبطئ من تقدم المسلحين التابعين لتنظيم داعش المنافس في المنطقة.
وفي بادئ الأمر، يكافح ذراع «القاعدة في شبه القارة الهندية» لاستمالة الأتباع الجدد في باكستان، ولقد كانت الهدف الرئيسي لاستراتيجية الطائرات من دون طيار الأميركية في القطاع الشمالي الغربي من البلاد في حزام القبائل. ولكن ذراع القاعدة يحاول الآن أن يجد لنفسه موطئ قدم في داخل باكستان، وتعزيز قوته بالمجندين الجدد والتحالفات الناشئة مع الجماعات المتشددة الأخرى هناك.
يقول سيف الله محسود، المدير التنفيذي لمركز فاتا البحثي، الذي يراقب أعمال الجماعات المتطرفة «إنهم يحاولون العودة ولكن بشكل جديد. ولكنه تنظيم مختلف لتنظيم القاعدة بصورته المحلية».
بعد سقوط حكومة «طالبان» في أفغانستان عام 2001، انتقل كثير من قادة القاعدة إلى القطاع الشمالي الغربي من باكستان أو لعلهم حاولوا التخفي والتماهي وسط الجماهير في كراتشي، وهي المدينة الكبيرة التي تضم أكثر من 20 مليون مواطن. وهناك عدد لا بأس به من أولئك القادة الأساسيين تعرضوا للاغتيال أو الاعتقال، أو تمكن بعضهم من الفرار إلى منطقة الشرق الأوسط، كما يقول المسؤولون هناك.
لكن تشكيل تنظيم القاعدة في شبه القارة الهندية يسمح للتنظيم من جديد بالاستفادة الثروات في كراتشي وشبكة المدارس الدينية المنتشرة هناك، بحثًا عن المتطرفين المحتملين وأصحاب الخبرات الفنية المتنوعة - وإشعال الاشتباكات العنيفة مع قوات الأمن الباكستانية.
يقول أحد مسؤولي مكافحة الإرهاب في كراتشي، مفضلاً عدم ذكر هويته لأنه غير مصرح له بالحديث إلى وسائل الإعلام: «لن يتحرك كبار قادة القاعدة، من المنظرين والمخططين، إلى الأمام في اللحظة الراهنة. ولكنهم يصدرون الأوامر والتوجيهات التي يعمل الفتيان المحليون على تنفيذها في حين تتزايد أعدادهم بصورة كبيرة».
وفي حين يحافظ المسؤولون الباكستانيون على ثقتهم في أن تنظيم القاعدة لن يتمكن من تكرار مأساة الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) مرة أخرى، إلا أن هناك مخاوف من أن التنظيم، وكما قال أحد المسؤولين هناك، يخطط لشيء كبير. وأضاف المسؤول الأمني بالقول إنه من غير الواضح، رغم ذلك، ما إذا كان الهجوم المحتمل موجهًا إلى باكستان، أو دولة أخرى في منطقة جنوب شرقي آسيا، أو ربما الغرب.
وتعكس هذه المخاوف تقديرات القادة العسكريين الأميركيين في أفغانستان، حيث إن هناك إشارات كذلك على أن عناصر من «القاعدة» تحاول إعادة تنظيم صفوفها. ولقد تم الكشف عن معسكر لتدريب الإرهابيين بمساحة 30 ميلاً مربعًا في إقليم قندهار الأفغاني في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وتمكنت القوات الخاصة الأميركية والأفغانية خلال الشهر الماضي من تحرير أحد الرعايا الباكستانيين المحتجز كرهينة في المعسكر التابع لتنظيم القاعدة في إقليم بكتيا.
يقول العميد تشارلز اتش كليفلاند، الناطق الرسمي باسم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في أفغانستان: «إنهم يسعون للاستقرار مع حركة «طالبان» حتى يتسنى لهم تأمين مستوى معين من الأمان.
وفي نهاية المطاف، ما نعتقد أن يحصل عليه تنظيم القاعدة من هذه العلاقة المتجددة هو، إذا ما استطاعت حركة طالبان توفير بعض المساحات غير الخاضعة لهم هناك، فإن ذلك سوف يتيح للقاعدة مساحة من الحركة تمكنها من شن عملياتها الإرهابية العالمية.
وفي باكستان، يقول المسؤولون إن «القاعدة» تحاول إعادة التكيف من خلال التحالفات الجديدة مع الجماعات المتطرفة هناك، بما في ذلك حركة «طالبان» الباكستانية ذات الأغلبية السنية، وجماعة عسكر جنجوي، وهي من الجماعات الطائفية التي تركز هجماتها على المسلمين الشيعة.
وتأتي جهود التنسيق المشار إليها في الوقت الذي يصعد الجيش الباكستاني من عملياته ضد مختلف الجماعات المتطرفة، مما يدفعهم إلى البحث عن الدعم لدى «القاعدة» من أجل «الاستمرار»، كما يقول أحد مسؤولي إنفاذ القانون الباكستانيين والذي تحدث، مفضلاً عدم الكشف عن هويته. ولكن المسؤولين يقولون إن التهديد القائم من تنظيم القاعدة يمتد إلى ما هو أبعد من مجرد التحالف مع الجماعات السنية المتطرفة التي تعيد صياغة آيديولوجياتها. بدلا من ذلك، كما يقولون، إن التنظيم الإرهابي يحاول العثور على مجندين جدد من بعض أحياء كراتشي المحتملة.
وعلى الرغم من أن قبائل البشتون والمقاتلين الأجانب كانوا قد شكلوا فيما مضى العمود الفقري للقاعدة في المنطقة القبلية الأفغانية الباكستانية، فإن بعضًا من قبائل البنغال وغيرهم من المهاجرين الآخرين الناطقين باللغة الأردية - وهم المسلمون الذين هاجروا إلى باكستان من الهند في أعقاب الانفصال بين الدولتين في عام 1947 - يميلون إلى العمل لصالح التنظيم الإرهابي، كما يقول المسؤولون.
وقال المسؤول الباكستاني المشار إليه: «إنهم لا يميلون إلى ذلك النوع من الاقتتال الداخلي، أو القتال مع الطوائف الأخرى أو ضد الشيعة، ولكنهم سوف يقاتلون من أجل إنفاذ الشريعة على الجميع»، وسوف تجذبهم دعاوى «القاعدة» للقتال ضد الغرب كالمعتاد.
ولدى مسؤولي مكافحة الإرهاب في كراتشي قائمة تضم عدة مئات من أعضاء القاعدة النشطين، مما يجعلهم يفترضون أن هناك الآلاف من غيرهم يجوبون شوارع المدينة. وفي كراتشي، قسّم تنظيم القاعدة في شبه القارة الهندية نفسه إلى ثلاثة قطاعات عملياتية - قطاع التجنيد، وقطاع التمويل، وقطاع التكتيكات - ويتكون كل قطاع من خلايا تشتمل كل واحدة منها على أربعة إلى ستة أشخاص. تعمل خلايا التجنيد في المدارس الدينية والحكومية، وتهدف إلى الوعظ العام حول الإسلام قبل استهداف بعض الطلاب من أجل التجنيد المحتمل، كما يقول المسؤولون.
ويقول سعد خان، وهو أحد ضباط الاستخبارات الباكستانية المتقاعدين «لا يمكن لأحد أن يعرف أنهم من أعضاء تنظيم القاعدة».
وتلتمس الخلايا التمويل عبر التبرعات من الشركات المحلية، وفي كثير من الأحيان تكون تحت غطاء دعم الجمعيات الخيرية الإسلامية، كما يقول المسؤولون. وليس لدى المسؤولون أية تقديرات عن حجم الأموال التي يحصل عليها التنظيم من الأثرياء في مدينة كراتشي، ولكنهم يقولون إن المتطرفين يلقى القبض على بعضهم في بعض الأحيان وهم يحملون مبالغ نقدية تقدر ببضعة مئات من الدولارات.
* خدمة «واشنطن بوست»
خاص بـ {الشرق الأوسط}



تركيا: انطلاق تدريبات لـ«ناتو» على مكافحة الألغام بالبحر الأسود وبحر إيجه

سفن تركية خلال مناورة «نصرت 2025» التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) التي أجريت العام الماضي (وزارة الدفاع التركية)
سفن تركية خلال مناورة «نصرت 2025» التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) التي أجريت العام الماضي (وزارة الدفاع التركية)
TT

تركيا: انطلاق تدريبات لـ«ناتو» على مكافحة الألغام بالبحر الأسود وبحر إيجه

سفن تركية خلال مناورة «نصرت 2025» التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) التي أجريت العام الماضي (وزارة الدفاع التركية)
سفن تركية خلال مناورة «نصرت 2025» التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) التي أجريت العام الماضي (وزارة الدفاع التركية)

انطلقت في تركيا، الثلاثاء، مناورات «نصرت 2026» التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) للتدريب على مكافحة الألغام البحرية في بحر إيجه والبحر الأسود بمشاركة تركيا ودول حليفة وصديقة.

وتجري المناورات، التي تستمر حتى 16 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، في خليج إزمير في بحر إيجه (غرب تركيا) وقبالة سواحل منطقة إرغلي في البحر الأسود (شمال)، بمشاركة 32 ممثلاً لـ18 دولة، من بينها أوكرانيا، بصفة مراقبين.

وقالت وزارة الدفاع التركية، في بيان، إن قيادات القوات البحرية والجوية وخفر السواحل تشارك في المناورات، التي تهدف إلى تعزيز قدرات الوحدات في تخطيط وتنفيذ وتقييم نتائج عمليات حرب الألغام، إضافة إلى تحسين التوافق العملياتي لوحدات مكافحة الألغام في عدد من الدول وتعزيز قدرتها على تنفيذ عمليات متعددة الجنسيات منسّقة.

مشاركة من حلفاء «ناتو»

وحسب البيان يشارك في المناورات سفن من عدد من دول «المجموعة الدائمة لمكافحة الألغام» (إس إن إم سي إم جي 2) التابعة لـ«ناتو»، هي تركيا وألمانيا وإسبانيا وإيطاليا واليونان، وسفن من «مجموعة العمل لمكافحة الألغام في البحر الأسود» (إم سي إم بلاك سي) من تركيا وبلغاريا ورومانيا، وفِرق هندسة وخبراء غواصات «غير مأهولة» من الولايات المتحدة ودول أخرى، بإجمالي 20 سفينة و5 طائرات.

جانب من مناورات «نصرت» لمكافحة الأغام البحرية التي أجريت في تركيا العام الماضي (الدفاع التركية)

وذكر البيان أن المناورات ستعزز دور تركيا في الأمن البحري ومكافحة الألغام ضمن حلف «ناتو»، كما ترسخ التعاون بين الحلفاء في منطقة البحر الأسود، وتعزز القدرات في مجال إزالة الألغام والأمن البحري بما يسهم بشكل مباشر في استقرار المنطقة.

تجرى مناورات «نصرت» سنوياً منذ عام 2000 بوصفها تدريباً دولياً يهدف إلى تعزيز التعاون المشترك بين القوات البحرية التركية وقوات الدول الحليفة والصديقة في مجال حرب الألغام.

وسميت المناورات بهذا الاسم تخليداً لذكرى سفينة الألغام التركية «نُصرت»، التي نجحت، في مارس (آذار) عام 1915، خلال الحرب العالمية الأولى في زرع 26 لغماً بحرياً في مضيق تشناق قلعة «غاليبولي»، ما أدى إلى غرق سفن حربية حليفة وتغيير مجرى معركة تشناق قلعة البحرية بالكامل.

وتزايدت أهمية هذه المناورات بعد اندلاع حرب روسيا وأوكرانيا في 2022، حيث أبطلت القوات التركية مفعول عدد من الألغام البحرية التي وصلت إلى قرب سواحلها في البحر الأسود.

هجوم أوكراني على سفينة روسية في البحر الأسود (أ.ف.ب)

كما تسبب هجمات متبادلة على السفن بين روسيا وأوكرانيا في البحر الأسود، بعضها طال سفناً تركية، إلى توجيه أنقرة تحذيراً للطرفين من توسيع نطاق الحرب ليشمل البحر الأسود.

حجب حسابات في «إكس»

على صعيد آخر، حجبت السلطات التركية 88 حساباً جديداً على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي على خلفية فضيحة التلاعب في صناديق الاستثمار، التي ألحقت أضراراً بأكثر من 455 ألف مستثمر وتورط فيها بعض المسؤولين السابقين وقيادات وأعضاء في حزب «العدالة والتنمية الحاكم»، والتي بدأت التحقيقات فيها في منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي، ولا تزال مستمرة.

وسبق أن حجبت السلطات، ومنصة «إكس» ذاتها، أكثر من 500 حساب، من بينها حسابات لصحافيين، على خلفية النقاشات المحتدمة حول أزمة الصناديق الاستثمارية التي هزت أسواق المال في تركيا.

شعار منصة «إكس» (رويترز)

ولفت الاتحاد الدولي للصحافيين والاتحاد الأوروبي للصحافيين ونقابة الصحافيين الأتراك، في بيان مشترك، إلى ‌تزايد القيود المفروضة على ‌الوصول إلى المحتوى في منصة «إكس»، التي أكدوا أنها ⁠تستجيب لطلبات من السلطات تفتقر ⁠إلى الرقابة القضائية الكافية.

وجاء في البيان أن ‌الطلبات الصادرة عن السلطات الإدارية أو أجهزة ‌إنفاذ القانون أو الهيئات العامة الأخرى لا ينبغي أن تعتبر في حد ذاتها أسباباً كافية لحجب الوصول إلى حسابات ‌الصحافيين أو المؤسسات الإعلامية دون مراجعة قضائية مستقلة.

بدورها، قالت «جمعية حرية ⁠التعبير» التركية إنه لم يتسن التحقق من وجود قرارات قضائية إلا بشأن 115 حساباً من أصل 1270 على منصة «إكس»، يتابعها أكثر من 35 مليون شخص، خضعت لقيود الوصول في تركيا خلال سبتمبر الماضي، في حين لم تتضح حتى الآن أسباب حجب الحسابات الأخرى.


موسكو تنفي تطبيق إجراءات لمكافحة الطاعون وواشنطن تدعو إلى «الشفافية»

مركز المساعدة الطبية والإنقاذ - وهو مستشفى للأمراض المعدية - في بلدة شيليخوف بمنطقة إيركوتسك في روسيا يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)
مركز المساعدة الطبية والإنقاذ - وهو مستشفى للأمراض المعدية - في بلدة شيليخوف بمنطقة إيركوتسك في روسيا يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

موسكو تنفي تطبيق إجراءات لمكافحة الطاعون وواشنطن تدعو إلى «الشفافية»

مركز المساعدة الطبية والإنقاذ - وهو مستشفى للأمراض المعدية - في بلدة شيليخوف بمنطقة إيركوتسك في روسيا يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)
مركز المساعدة الطبية والإنقاذ - وهو مستشفى للأمراض المعدية - في بلدة شيليخوف بمنطقة إيركوتسك في روسيا يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)

نفت روسيا، الثلاثاء، فرض تدابير لمكافحة الطاعون بعدما أفادت تقارير بوفاة موظفة مختبر في معهد لمكافحة هذا المرض، بينما دعتها واشنطن إلى أن التحلي بـ«الشفافية» بشأن الوضع، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسادت حالة من القلق بعدما أفادت تقارير نُشرت، الجمعة، بوفاة داريا شيبيلوفا البالغة 28 عاماً والتي كانت تعمل في معهد لمكافحة الطاعون في منطقة إيركوتسك بسيبيريا، جراء إصابتها بالمرض.

غير أنّ السلطات أعلنت أنّ سبب الوفاة لم يحدد بعد، بينما نفت الهيئة الروسية للرقابة على حماية المستهلك والصحة «روسبوتريبنادزور»، ما أفادت به وثيقة تمّ تداولها على الإنترنت بأنّه تم اتخاذ تدابير صحية خاصة بالأمر.

وقالت في منشور على تطبيق «تلغرام»: «نود أن نوضح أنّ الوثيقة والمعلومات المذكورة لم تصدر عن مصادر رسمية وهي غير صحيحة».

وأضافت: «حتى الساعة، لم يتم اتخاذ قرار من هذا النوع»، مشيرة إلى أنّ «الوضع الصحي مستقر» في منطقة إيركوتسك.

وكان موقع «بيبول أوف بايكال» الإخباري قد أفاد، الجمعة، نقلاً عن مصادر لم يسمها قال إنها مقرّبة من الأجهزة الأمنية في المنطقة، بأنّ شيبيلوفا ربما أصيبت بالطاعون الرئوي بسبب كسر أنبوب اختبار.

وأفادت وسائل إعلام أخرى بوجود صلة محتملة بين وفاتها وحادث في المختبر في المنشأة.

وقال موقع «بيبول أوف بايكال» إن ما يصل إلى 200 شخص ممن يُحتمل أنهم خالطوها قد وُضعوا في الحجر الصحي.

سيارات متوقفة في فناء مبنى سكني في بلدة شيليخوف بمنطقة إيركوتسك في روسيا يوم 6 أكتوبر 2026 (رويترز)

«خطر منخفض»

غير أنّ مسؤولين روسيين قالوا إنّ فحوص ما بعد الوفاة لم تكشف وجود المرض.

وقال حاكم منطقة إيركوتسك إيغور كوبزيف، الاثنين، إن لجنة خاصة من الخبراء أجرت تحقيقاً في المنطقة، وخلصت إلى أن «سبب الوفاة هو التهاب رئوي مجهول السبب».

وأضاف في منشور على «تلغرام» أن الهيئة الروسية للرقابة على حماية المستهلك والصحة، خلصت بعد إجراء فحوص إلى أنه «لم يُعثر في العيّنات البيولوجية للشابة على أي كائنات دقيقة مرتبطة بعملها المهني».

وأشار إلى أنه لم تُسجل منذ وفاة الشابة «أي حالات جديدة لموظفين في معهد مكافحة الطاعون طلبوا رعاية طبية».

والطاعون مرض بكتيري يمكن أن يظهر بأشكال عدة، بينها الطاعون الرئوي، وهو الشكل الأكثر عدوى. ويمكن أن يكون الطاعون الرئوي قاتلاً إذا لم يُعالج مبكراً، وفق منظمة الصحة العالمية.

من جانبها، أعلنت منظمة الصحة العالمية، الثلاثاء، أنّ الخطر «منخفض» بالنسبة إلى روسيا و«منخفض جداً» بالنسبة إلى أوروبا، بعد «التقييم الأولي للمخاطر».

وقال المتحدث باسم المنظمة كريستيان ليندماير في مؤتمر صحافي في جنيف: «يقدّر التقييم الأولي للمخاطر لمنظمة الصحة العالمية، بناءً على المعلومات المتاحة، أن المخاطر متوسطة إلى منخفضة بالنسبة لمدينة إيركوتسك».

صورة لمدخل مجمع معهد مكافحة الطاعون في مدينة إيركوتسك في روسيا يوم 6 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

«شفافية»

حظيت هذه القضية باهتمام بالغ في الولايات المتحدة، ودعا وزير الخارجية ماركو روبيو روسيا، الثلاثاء، إلى أنّ تتحلى بالشفافية، مضيفاً أنّ واشنطن تراقب الوضع «عن كثب».

وقال روبيو خلال زيارة إلى آيسلندا: «أعتقد أن من واجب روسيا بطبيعة الحال أن تشارك مزيداً من المعلومات مع العالم».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال الاثنين: «نحن ندرس الأمر بجدية»، مضيفاً: «سنساعدهم، سنساعدهم بقدر ما نستطيع».

رداً على ذلك، قالت الهيئة الروسية للرقابة على حماية المستهلك والصحة، الثلاثاء، إنّ موسكو مستعدة لمساعدة واشنطن في السيطرة على تفشي الأمراض المعدية في الولايات المتحدة.

وأضافت أنّ «الوضع في ما يتعلق بالأمراض المعدية الخطيرة لا يزال غير مستقر»، مشيرة إلى «تفاقم كبير» لحالات الإصابة بالحصبة في 3 ولايات أميركية، و«حالة وفاة بسبب الطاعون» تم تسجيلها في ولاية نيومكسيكو في يونيو (حزيران).

وأكدت الهيئة أنّ روسيا «تملك خبرة عملية وعلمية واسعة في ضمان السلامة الوبائية، محلياً ودولياً»، مضيفة أنها «مستعدة لتزويد الجانب الأميركي بالمتخصصين ومعدّات المختبرات وأدوات التشخيص والوقاية عالية الفاعلية».

في يونيو (حزيران)، أُعلن عن عقد مؤتمر بشأن الطاعون والأمراض المعدية الأخرى يجمع خبراء من جمهوريات سوفياتية سابقة عدة في إيركوتسك في 21 و22 أكتوبر (تشرين الأول).

وسيركّز المؤتمر على المراقبة الوبائية والتعاون الدولي وحماية الصحة، وفقاً لموقعه الإلكتروني الذي لم يفصّل البرنامج الدقيق بعد.


رئيس وزراء ساموا يعتذر لقوله «يحيا هتلر» قبل 20 عاما!

رئيس وزراء ساموا لاأولي ليواتيا شميدت (أرشيفية)
رئيس وزراء ساموا لاأولي ليواتيا شميدت (أرشيفية)
TT

رئيس وزراء ساموا يعتذر لقوله «يحيا هتلر» قبل 20 عاما!

رئيس وزراء ساموا لاأولي ليواتيا شميدت (أرشيفية)
رئيس وزراء ساموا لاأولي ليواتيا شميدت (أرشيفية)

قدم رئيس وزراء ساموا اعتذارا الاثنين، بعد انتشار مقطع فيديو له يظهره وهو يهتف «هايل هتلر» (يحيا هتلر) ويؤدي تحية نازية.

وقال لاأولي ليواتيا شميدت في بيان إن اللقطات تعود لتجمع عائلي جرى قبل نحو 20 عاما، ولم يكن مفترضا أبدا أن تظهر للعلن. وأوضح «تُظهر اللقطات ترديدي لعبارة هايل هتلر وقيامي بحركة مرتبطة بألمانيا النازية خلال تجمع عائلي خاص (...) لم يكن موجها للعامة».

وأضاف «مهما كان السياق أو القصد خلال هذا التجمع قبل عشرين عاما، فإنني أدرك أن تلك الكلمات والحركة كانتا غير لائقتين ومن شأنها أن تسببا الإساءة والألم، ولذا فإنني أعتذر عن استخدامها».

وكان شميدت قد أعرب سابقا عن دعمه القوي لإسرائيل، وتعهد بفتح سفارة في القدس قبل نهاية العام. وقال «أنا أرفض النازية ومعاداة السامية والعنصرية وجميع أشكال التطرف السياسي».

وكان شميدت قد ارتدى شال الصلاة اليهودي عند أدائه اليمين الدستورية رئيسا للوزراء عام 2025، حيث دخل القاعة على وقع صوت بوق الشوفار الاحتفالي. وقال حينها وفقا لوسائل إعلام محلية «أنا أقف إلى جانب إسرائيل، أرض الله». وتابع «ستقف ساموا وتدعم أرض الله المقدسة».

وتؤمن دول المحيط الهادئ الشديدة التدين مثل ساموا، بنبوءات العهد القديم التي تقول إن اليهود مقدر لهم أن يعودوا يوما ما إلى أرض إسرائيل.