المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية يأمر بالتحقيق في شبهات مالية ضد نتنياهو

خصوم رئيس الوزراء الإسرائيلي يتمنون ألا يتمكن من الإفلات

المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية  يأمر بالتحقيق في شبهات مالية ضد نتنياهو
TT

المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية يأمر بالتحقيق في شبهات مالية ضد نتنياهو

المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية  يأمر بالتحقيق في شبهات مالية ضد نتنياهو

بعد تلبك دام أسابيع، أمر المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، ابيحاي مندلبليط، بفحص الشبهات ضد رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، التي أثيرت، في إفادة رجل الأعمال الفرنسي ارنو ميمران، المتهم الرئيس في قضية الخداع الضخمة في فرنسا، الذي قال في إطار إفادته أمام المحكمة في باريس، بأنه حول إلى نتنياهو نحو مليون يورو لتمويل معركته الانتخابية.
ومع أن ديوان نتنياهو ينفي أن يكون قد تلقى دعما ممنوعا من ميمران، وقال إن كل ادعاء آخر في هذا الموضوع هو محض كذب، إلا أن قرار التحقيق في الموضوع يثير غضبا وتوترا ملحوظين في الديوان. وفي الوقت نفسه يثير الأمر آمالا لدى خصوم نتنياهو، بأن يقع هذه المرة ولا يفلت من أنياب القانون. وكان ميمران، قد قدم إلى المحاكمة على خلفية عمليات خداع واحتيال ونصب في فرنسا، يصل حجمها إلى مئات ملايين الدولارات. وخلال شهادته المشفوعة بالقسم أمام المحكمة، قال إنه تبرع بمبلغ مليون يورو إلى نتنياهو لتمويل معركته الانتخابية. ومنذ الإدلاء بهذه الإفادة والإعلام الإسرائيلي يلاحق الجهات القضائية لكي تحقق في الموضوع، بينما نتنياهو صامتا والمقربون منه ينفون أي علاقة بينه وبين ميمران على الإطلاق.
وحاول الصحافيون الإسرائيليون معرفة إذا كان هناك بلاغ من نتنياهو لمراقب الدولة حول أي تبرع كهذا خلال العقد الأخير، وفقا لما ينص عليه القانون، إلا أن المراقب رد بأنه لا علم له. فتوجهوا إلى المستشار وهم يشككون في أمانته، ويؤكدون أنه مثل سابقه، يهودا فاينشتاين، سيحاول التستر على رئيس الحكومة الذي عينهما للمنصب.
ويبدو أن هذا الاتهام فعل فعله، فخرج مندلبليط ببيان يعلن فيه أنه أمر بالتحقيق.
ويذكر أنه وبحسب قانون الأحزاب وتوجيهات مراقب الدولة، يمنع المرشح لانتخابات الكنيست من تجنيد أكثر من 11.480 شيقلا (الدولار يساوي 3.8 شيقل) من ذات المتبرع، بينما يحظر على المرشح لرئاسة الحكومة تجنيد مبلغ يصل إلى حد 45.880 شيقلا من ذات المتبرع. ويعتبر تقديم التقارير الكاذبة بهذا الشأن مخالفة جنائية تفرض عليها عقوبة السجن. وقال محامي نتنياهو ديفيد شومرون، إن ادعاءات ميمران كاذبة، وهو لم يتبرع أبدا لأي حملة انتخابية لنتنياهو، وإن كل ما كان بينهما هو علاقات صداقة في مطلع سنوات الألفين، وهو يظهر في سجل المتبرعين ضمن أسماء الأشخاص الذين يمكن التوجه إليهم، لكنه لم يتبرع. وجاء من وزارة القضاء أنه يجري فحص ما نشر في فرنسا حول إفادة ميمران، بتوجيه من المستشار القانوني للحكومة الذي أمر بذلك فور تلقي التوجهات، و«في هذه المرحلة لا يمكن التفصيل بهذا الشأن، لأسباب واضحة».
ولكن مكتب نتنياهو عاد واعترف أمس بأنه تلقى 40 ألف دولار من ميمران في مطلع سنة 2001 عندما كان نتنياهو «مواطنا عاديا»، وفي هذا لا توجد مخالفة للقانون.
ويذكر أن نتنياهو عرف بوجود شبكة واسعة ومعقدة من المتبرعين والممولين، والمعجبين اليهود من الخارج، ممن تم إيجاد آلية للتعاطي معهم لتجاوز القانون. وحسب الصحافي المحقق، بن كسبيت، فإن «الشبكة التي يديرها نتنياهو معقدة، وسرية، ومنضبطة.
الدليل الأسطع على تعقيد هذه الشبكة وسريتها، هو عدم مقدرة الصحافيين على العثور على ما يدين نتنياهو، عبر عشرين عاما من نشاطه السياسي، فيما يتعلق بموضوع المال، باستثناء فضيحة صحيفة (إسرائيل اليوم)، التي تعتبر ناطقة بلسان نتنياهو ويمولها له الملياردير اليهودي الأميركي، شلدون أدلسون. ولكن، اليوم وعلى حين غرة، جاء أرنو ميمران، الملياردير الفرنسي، النصّاب بشهادات، الذي ظهر في صورة مع نتنياهو في مناسبات عدة، وهو يعد صديقا مقربا وواحدا من أكثر المقربين إلى رئيس الحكومة وعائلته».
ويضيف بن كسبيت: «قبل أن تشتغل ماكينة المحامين المتمرسين، وخبراء التعامل مع الإعلام وطاقم المعلقين على الإنترنت، التابعين لنتنياهو، ينبغي الإشارة إلى التالي: أنه لا يمكنكم أن تتهموا ميمران بأنه يساري. إنكم لن تتمكنوا من استخدام ذات التهم القديمة الفارغة التي تطلقونها، جزافا وبشكل دائم، ضد كل من يجرؤ على قول الحقيقة حول عائلة نتنياهو. إن ميمران هو من لحم هذه العائلة ودمها.
وفي ظل الوضع الحالي، ومن معرفتي بمادة التحقيق، هناك احتمال بأن يكون نصابا فرنسيا مجهولا (بالنسبة للإسرائيليين) هو من يساعد في رفع الستار المطلوب حول الماكينة المالية والانتخابية الخاصة ببنيامين نتنياهو. هكذا أيضا، بالإمكان العثور على تفسير للانعطافة المفاجئة في مسار نتنياهو وإعلانه عن الرغبة في العودة إلى المفاوضات مع الفلسطينيين بوساطة مصرية. فنتنياهو قد يكون يستخدم الضجيج الإعلامي الذي أثاره إعلانه السلمي المفاجئ للتغطية على قعقعة الفضيحة الآتية، وهو ما سيكون قادرا على توضيح أسباب إطلاق (هجمة السلام)، العاجلة التي أعلن عنها نتنياهو خلال الأسبوع الماضي. هذا أيضا قادر على أن يفسر، بالمقابل، أصوات الحرب. إن أي أمر سيشتت الانتباه العام عن هذه القضية سيتم تنفيذه».



طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.