رمضان لم يردع الانقلاب من ارتكاب مجزرة أخرى في تعز

قيادي في قوات الشرعية: تكثيف هجوم الميليشيات ورقة الإنقاذ المقدمة في الكويت * اشتباكات متعددة في الضالع والحديدة ولحج

قصف هستيري متواصل لليوم الخامس على التوالي من قبل الانقلاب على تعز («الشرق الأوسط»)
قصف هستيري متواصل لليوم الخامس على التوالي من قبل الانقلاب على تعز («الشرق الأوسط»)
TT

رمضان لم يردع الانقلاب من ارتكاب مجزرة أخرى في تعز

قصف هستيري متواصل لليوم الخامس على التوالي من قبل الانقلاب على تعز («الشرق الأوسط»)
قصف هستيري متواصل لليوم الخامس على التوالي من قبل الانقلاب على تعز («الشرق الأوسط»)

30 قتيلاً وجريحًا بينهم 3 أسر كاملة في قصف هستيري من الانقلاب على تعز
ابتلت الأرض بالدماء قبل أن يذهب الظمأ، وعروق اليمنيين جفت وهي تنشد السلام الذي يرفضه الحوثيون وحليفهم المخلوع، ولم يراعوا حتى حرمة الشهر الكريم. عشرات القتلى والجرحى، أمس، في صفوف القوات الشرعية، وميليشيات الانقلاب أيضا. هذا ما شهدته مناطق الاشتباك باليمن، أمس، في باكورة أيام رمضان.
استيقظت تعز، أمس، على وقع مقتل عائلة كاملة إثر تواصل القصف من قبل ميليشيات الحوثي والمخلوع على المحافظة؛ إذ صعَّد الانقلاب من عملياته العسكرية على ثالث كبرى المدن اليمنية (تعز). واستمر الانقلاب في ارتكاب مجازر جديدة جراء القصف المستمر بمختلف أنواع الأسلحة، وبشكل هستيري، على الأحياء السكنية في مدينة تعز، خصوصا حي المطار القديم، غرب تعز، مخلفة وراءها سقوط أكثر من 30 شخصا بين قتيل وجريح.
وأرجعت مصادر متعددة في قوات الشرعية التصعيد إلى انتقام الميليشيات الانقلابية من وفد الشرعية المشارك في مشاورات الكويت، وذلك بعد ساعات من تقديم وفد الحكومة اليمنية خطة لتطبيع الأوضاع في محافظة تعز، تتضمن 8 نقاط ومقترحات، أبرزها خروج مقاتلي الميليشيات الانقلابية من المحافظة، ووقف العمليات العسكرية، والتوقف الفوري عن الاعتداءات على المدنيين. وطالب الوفد الحكومي اليمني بتسليم خرائط الألغام المزروعة حول تعز وتشكيل فريق متخصص لنزعها وتأمين الطرق لوصول المساعدات إلى المدينة.
وقالت مصادر عسكرية إن المقاومة نجحت في ردع هجوم مكثف للميليشيا على تعز منذ صباح الاثنين، وتمكنت من ردع الميليشيا ودفعها للتراجع على عدد من الجبهات الجنوبية والغربية للمدنية، موضحة أن الميليشيا تستغل هذا الشهر بتنفيذ عدد من الهجمات لأشغال المدنيين عن الأعمال المعتادة في هذا الشهر الكريم.
وقال أيمن المخلافي، القيادي في قوات الشرعية في تعز، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «إن ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية مستمرة في ارتكاب مجازرها بحق الأبرياء من المدنيين في الحالمة تعز وبشكل جنوني وهستيري». وأضاف: «في أول أيام شهر رمضان المبارك استيقظنا على مجزرة بحق أسرة كاملة وما جاورها في حي المطار القديم، غرب مدينة تعز؛ حيث (استشهدت) أم و5 من أطفالها، وكذلك أصيب 24 آخرون في جريمة تؤكد أن هذه الميليشيات لا تحترم أي شعائر دينية أو مواثيق دولية ولا تلقي لذلك أي حساب».
«الميليشيات الانقلابية قد تعودت ولا تعيش إلا بعد سفكها لدماء الأبرياء، وكل تلك المجازر تؤكد أن نهاية هذه الميليشيات الانقلابية باتت قريبة، وما هذه المجازر إلا دليل واضح على الإفلاس»، يقول المخلافي: «لقد وصلت الميليشيات إلى حالة من الإحباط واليأس من مدينة ظلت صامدة شامخة خلال أكثر من عام، ولقنت تلك الميليشيات الانقلابية دروسا في البطولة والصمود».
واعتبر القيادي أن هذه المجازر التي ترتكبها ميليشيات الحوثي والقوات الموالية للمخلوع صالح جاءت بعدما «تلقت الخسائر الفادحة في الأرواح والعتاد، وكذلك اندحار في كثير من المواقع المهمة في جبهات القتال خصوصا الجبهة الشرقية، وذلك بعدما حاول الحوثيون التقدم إلى مواقع للمقاومة وتحول إلى هجوم معاكس حققت من خلاله قوات الشرعية تقدما كبيرا في جبهة ثعبات،؛حيث سيطر أبطال قوات الشرعية على كثير من المواقع التي كان يتحصن فيها قناصو ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح».
المشهد لم يكن بعيدا في الضالع عما يجري في تعز؛ إذ قتل سبعة من ميليشيا الحوثي وأربعة من قوات الشرعية، في اشتباكات عنيفة جرت في تلة «التهامي» التي شنت عليها المقاومة هجوما، صباح أول من أمس (الأحد)، ونجحت في السيطرة عليها، بعدما كانت الميليشيا تتخذها موقعا لقصف مناطق المقاومة.
ونجحت قوات الشرعية في تكبيد الحوثيين خسائر كبيرة في العتاد وقتل أكثر من 30 عنصرا تابعا للميليشيا والحرس الجمهوري الموالي للمخلوع علي صالح.
هذا الخيار الذي أوجده الانقلابيون في المواجهات المباشرة كان حاضرا لدى قوات الشرعية في إقليم تهامة، وهي تدافع عن المدنيين الذين زج بهم في سجون الانقلابين دون مسوغ رسمي أو محاكمة عادلة، وشنت القوات جملة من الهجمات المخلفة على مراكز تجمع الميليشيا ونتج عنها مقتل عدد كبير من أتباع الحوثيين كانوا يستقلون آليتي نقل في محافظتي حجة والحديدة.
واستهدفت القوات الشرعية في إقليم تهامة المركبة بقنبلة يدوية وعلى متنها مجموعة من مسلحي الحوثي، كانوا يوجدون في منطقة بني حسن التابعة لمديرية عبس، على خط فرعي شمال البداح، وأسفر الهجوم بحسب شهود عيان عن سقوط قتلى وجرحى وإعطاب السيارة، كما هاجم رجال المقاومة الشعبية في الإقليم إحدى المركبات وأطلقوا عليها نار أسلحتهم الرشاشة في شارع جيزان بالقرب من مبنى الإنشاءات بمدينة الحديدة عند الساعة الأولى من فجر أمس (الاثنين)؛ وذلك ردا على جملة من الانتهاكات نفذتها الميليشيا في أول يوم من أيام رمضان.
إلى ذلك، أكد رئيس المجلس الأعلى للمقاومة في تعز، حمود المخلافي، عودته قريبا إلى المحافظة، بعدما غادر اليمن قبل أيام متوجها إلى الرياض وتركيا. وقال: «إننا في قوات الشرعية بتعز لن نقف مكتوفي الأيدي أمام هذه الحرب الوحشية والمجازر المتكررة»، ودعا قادة قوات الشرعية وقادة الألوية العسكرية وكل الفصائل إلى التلاحم ورفع الجاهزية القتالية والاستعداد الكامل.
ونقل المكتب الإعلامي للشيخ المخلافي قوله: «لن ننتظر الازدواجية الأممية والصمت العالمي القائم على المصالح والابتزاز أن ينصفنا، فأهلنا في تعز يقتلون على مرأى ومسمع من المجتمع الدولي منذ أكثر من عام بمختلف الآليات والمعدات العسكرية الثقيلة والمتوسطة والخفيفة، الذي لم يحرك ساكنا في ظل الخذلان والتواطؤ على التنكيل بهذه المدينة المسالمة».
من جانبها، دعت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان إلى الوقف الفوري للأعمال العسكرية في محافظة تعز والسماح لفرق الإغاثة بالوصول إلى مواقع الأحداث؛ لانتشال الجثث، ونقل الجرحى، وإدخال المساعدات الطبية والإنسانية، وتسهيل أعمال اللجنة وفريقها الميداني الذي يقوم بعملية المعاينة للمناطق المتضررة والتحقيق فيها.
وقالت في بيان صادر عن اللجنة، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه: «إن اللجنة يؤسفها الانتهاكات التي طالت المدنيين العزل في الأحياء السكنية التي تعرضت للقصف، التي راح ضحيتها قتلى وجرحى حتى الآن من بينهم 14 طفلا و9 نساء».
وأضافت: «نظرا إلى الوضع الخاص الذي تعيشه محافظة تعز والوقائع المؤسفة والأحداث الدامية التي شهدتها المحافظة في الأيام السابقة من 2 يونيو (حزيران) وحتى 5 يونيو الحالي فقد كلفت فريقا من القانونيين والمختصين للنزول الميداني لمواقع الأحداث للرصد وجمع البيانات الأولية ومقابلة الضحايا وأسرهم والشهود».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.