مقتل صحافي أميركي ومترجمه في أفغانستان

كانا يسافران في موكب للجيش الأفغاني عندما أصيبت آليتهما بقذيفة أطلقها مقاتلو «طالبان»

مقتل صحافي أميركي ومترجمه في أفغانستان
TT

مقتل صحافي أميركي ومترجمه في أفغانستان

مقتل صحافي أميركي ومترجمه في أفغانستان

أعلنت إذاعة «إن بي آر» الأميركية العامة أمس، مقتل صحافي يعمل لديها ومترجمه الأفغاني، كانا برفقة موكب للجيش الأفغاني تعرض لإطلاق نار في جنوب البلاد. وأوضحت الإذاعة أن الصحافي الأميركي، ديفيد غيلكي (50 عامًا) ومترجمه الأفغاني، ذبيح الله تمنا، 38 عامًا، لقيا حتفهما أول من أمس، في هجوم على موكب للجيش الأفغاني بولاية هلمند. وتابعت الإذاعة أن العربة التابعة للجيش الأفغاني أصيبت بقذيفة بالقرب من بلدة مرجة، مشيرة إلى أن صحافيين آخرين يعملان أيضًا لحسابهما كانا في الموكب، لكنهما لم يصابا بجروح، لأنهما كانا على متن عربة أخرى. وقال مسؤول في الإذاعة إن ديفيد كان يغطي الحرب والنزاع في العراق وأفغانستان منذ 11 سبتمبر (أيلول) 2001، وكرس نفسه لمساعدة الرأي العام على رؤية حقيقة هذه الحروب وقد مات وهو يؤدي هذا الالتزام. فيما عبر كثير من زملاء غيلكي عن حزنهم لوفاته. وتعد ولاية هلمند معقلاً لحركة طالبان التي تسيطر عليها بشكل شبه كامل. وقال أحمد شاكيل تاسال أحد الناطقين باسم الجيش الأفغاني إن الصحافيين كانا يسافران في موكب للجيش الأفغاني عندما أصيبت آليتهما بقذيفة أطلقها مقاتلو «طالبان»، وهم في طريقهم إلى مرجة حيث كانا متوجهين لتغطية عملية عسكرية. وأشارت الإذاعة الأميركية إلى أن صحافيين آخرين يعملان أيضًا لحسابها هما المراسل توم بومان والمنتجة مونيكا ايفستاتييفا، لم يصابا بجروح، وكانا في الموكب لكن على متن عربة أخرى. وولاية هلمند هي معقل لحركة طالبان التي تسيطر عليها بشكل شبه كامل.
وقال المسؤول في الإذاعة مايكل أوريسكيس إن «ديفيد كان يغطي الحرب والنزاع في العراق وأفغانستان منذ 11 سبتمبر 2001. وكرس نفسه لمساعدة الرأي العام على رؤية هذه الحروب والناس المحاصرين فيها. وقد مات وهو يدافع عن هذا الالتزام». وتابع أوريسكيس أن «غيلكي كان بصفته إنسانًا ومصورًا صحافيًا يبرز الجانب الإنساني لجميع الذين كانوا حوله». وأشاد وزير الخارجية الأميركي جون كيري في بيان بغيلكي ووصفه بأنه «راوٍ موهوب».
وكان غيلكي حاز عدة جوائز على عمله مصورًا ومصور فيديو في مختلف أنحاء العالم، وخصوصًا في العراق وأفريقيا. وأعرب رئيس إذاعة «إن بي آر» يارل مون عن «صدمته» لإعلان مقتل غيلكي. وقال: «أحداث مروعة مثل هذه تذكرنا بالدور المهم الذي يؤديه الصحافيون في حياة الأميركيين. إنهم يساعدوننا على فهم (العالم) بعيدًا عن العناوين العريضة وعلى رؤية الجانب الإنساني للآخرين». من جهته، رأى الرئيس الأفغاني أشرف غني في بيان أن مقاتلي «(طالبان) يهاجمون الصحافيين لمحاولة إخفاء جرائمهم». وصدرت إشادات في أفغانستان بذبيح الله تمنا، الأب لثلاثة أطفال. وذكر صحافي من وكالة الصحافة الفرنسية أن عددًا من الصحافيين الأفغان تجمعوا أمام منزله في كابل لتقديم العزاء لعائلته. وقال عبد الحليم، الصحافي الأفغاني والصديق القريب لتمنا إن «موت ذبيح الله صدمنا وأحزننا. كان يحب عمله». أما نجيب شريفي رئيس لجنة حماية الصحافيين الأفغان فقال إن «ذبيح الله كان رجلاً نزيهًا وملتزمًا ومجتهدًا». وعمل ذبيح الله تمنا لوكالة الأنباء الصينية الرسمية (شينخوا) ووكالة أنباء الأناضول، في كابل. وكانت لجنة حماية الصحافيين المدافعة عن حرية الإعلام أعلنت قبل مقتل غيلكي وتمنا أن 24 صحافيًا وعاملاً في مجال الإعلام قتلوا في أفغانستان منذ بدء التدخل العسكري الأميركي في عام 2011، لطرد حركة «طالبان» من الحكم إثر اعتداءات 11 سبتمبر 2001. وقال بوب ديتز منسق لجنة حماية الصحافيين في آسيا: «مع أن العالم منشغل أكثر بأمور أخرى، فإنه لا شك بأن أفغانستان لا تزال مكانًا خطرًا بالنسبة إلى الصحافيين المحليين والأجانب الذين يعملون على تغطية هذا النزاع الطويل». وتابع ديتز: «نعبر عن حزننا الشديد لمقتل ذبيح الله تمنا وديفيد غيلكي. لقد ضحى عدد كبير من الصحافيين بحياتهم لنقل ما يحصل في أفغانستان». وفي الواقع وخلال الحملة للانتخابات الرئاسية الأخيرة في أبريل (نيسان) 2014، قتل شرطي أفغاني بالرصاص المصورة الألمانية التي تعمل في وكالة «أسوشييتد برس» انيا نيدريغهويس. وقد أصيبت زميلتها كاتي غانون بجروح خطيرة.



الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.