«إياتا» تدعو إلى نظام عالمي لمواجهة انبعاثات الكربون

أكدت التزامها بتحقيق الاستدامة وإدخال تحسينات

«إياتا» تدعو إلى نظام عالمي لمواجهة انبعاثات الكربون
TT

«إياتا» تدعو إلى نظام عالمي لمواجهة انبعاثات الكربون

«إياتا» تدعو إلى نظام عالمي لمواجهة انبعاثات الكربون

وافقت الدول الأعضاء في اتحاد النقل الجوي (إياتا) بأغلبية ساحقة على قرار يحث الحكومات على تبني الآلية العالمية الموحدة لمعالجة ومواجهة تحديات انبعاثات الكربون الناجمة عن الطيران الدولي، التي أفضى إليها الاجتماع الـ39 للمنظمة الدولية للطيران المدني (إيكاو).
وقال توني تايلر، المدير العام والرئيس التنفيذي للاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا): «خلال الاجتماع السنوي الـ72 للجمعية العمومية الذي عقد أمس في دبلن، تؤكد شركات الطيران التزامها بتحقيق الاستدامة، وذلك مع إدخال تحسينات جديدة على قطاع التقنيات الحديثة والعمليات والبنية التحتية واستخدام أنواع الوقود البديلة المستدامة التي تمكننا من تقديم نتائج إيجابية تؤكد التزاماتنا بمواجهة المتغيرات المناخية. ومع ذلك، ومن أجل تحقيق نمو مستدام يخلو من الكربون اعتبارا من عام 2020، فإننا بحاجة حقيقية إلى خطة إلزامية لتخفيض انبعاثات الكربون على المستويات العالمية».
وأشار تايلر إلى أن القرار الذي تم اتخاذه يؤيد جميع التدابير الحالية في قطاع صناعة الطيران لإدارة انبعاثات الكربون باعتبارها جزءا من الجهود العالمية للتصدي للمتغيرات المناخية ودعم أطر مبادرات التنمية المستدامة للحكومات. وأضاف أنه «لا يزال العمل جاريا على وضع تفاصيل آلية تخفيف ومواجهة تحديات انبعاثات الكربون في قطاع النقل الجوي. لكن قطاع النقل الجوي كصناعة يمتلك تركيزًا على ما هو مطلوب. ونحن نريد اتخاذ تدابير فعالة من حيث التكلفة تؤدي فعليًا إلى الحد من انبعاثات الكربون بشكل مستدام. وينبغي أن تكون هذه الآلية بسيطة وإلزامية، كما يجب تطبيقها على أساس عالمي، والعمل على تجنب التكاليف المرتفعة والممارسات التي هي خليط من التدابير غير المنسقة التي من شأنها أن تخلق تعقيدات كبيرة. ويجب أيضًا ألا تؤدي إلى خلل في مجال التنافسية أو السوق».
وتابع تايلر: «يمكننا أن نقبل ببعض من المرونة خلال التنفيذ، بما في ذلك احتمال حدوث تداخل مرحلي للدول مع مرور الوقت، إذا ما كان هذا المطلوب من قبل الحكومات للاعتراف بمستويات مختلفة من النضج في قطاع الطيران».
وأوضح أن «إياتا» اعتمدت عددا من التوصيات لدعم آليات ضمان السلامة البيئية وتبسيط عمليات التنفيذ التابعة مع تجنب التسبب باختلال الأسواق، من خلال التأكيد على أن التدابير والمقاييس الاقتصادية الحالية، بما فيها الضرائب، تعتمد أساسًا وطنيًا وإقليميًا، وذلك لإدارة ومواجهة الزيادة التي تشهدها آثار المتغيرات المناخية في هذه الصناعة التي شهدت مؤخرًا عدم تقديم أي تدابير جديدة زائدة عن الحاجة. كما بين أن الحكومات تدرس اقتراحًا لآلية تخفيف ومواجهة تحديات انبعاثات الكربون في قطاع النقل الجوي بالتماشي مع التجهيزات للاجتماع السنوي لمنظمة «إيكاو».
وقال الدكتور حسين الزهراني، رئيس لجنة وكلاء الطيران في السعودية، لـ«الشرق الأوسط»، إنه من المتوقع أن يفرض الاتحاد الدولي إجراءات صارمة لتحقيق هدف حماية البيئة من الانبعاثات الضارة التي تسببها الطائرات، ومن تلك الإجراءات والضوابط منع الطائرات القديمة من التحليق إلا من خلال تطبيق اشتراطات بيئة شديدة، مشيرا إلى أن النظام المطبق عالميا ألا يتجاوز عمر الطائرة أكثر من 20 عاما في الخدمة، وهو الإجراء المعمول به في كثير من الدول المتقدمة، وكذلك التي تطبق تلك المعايير وتحرص عليها، مثل الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية، التي تمنع الطائرات من الدخول إلى أجوائها دون تطبيق معايير السلامة التشغيلية والبيئية. وتعد خطوة تحسين كفاءة الوقود واحدا من أكثر النجاحات البيئية التي تحققت في مجال الطيران، إذ ساعد التحسن في نوعية المحركات، وضمن حقل علم الديناميكا الهوائية وعوامل أخرى على تحسين كفاءة وقود الطائرات بنسبة 60 في المائة خلال الـ35 عاما الأخيرة، حسبما يشير خبراء دينامكيا الهوائيات في معهد «ماساشوسيتس للتكنولوجيا» الذي يعد هيئة علمية مهيبة في حقل تأثير الغازات التي تبثها الطائرات في طبقات الجو.



ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.


الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
TT

الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)

سجل الاقتصاد الأميركي انتعاشاً في الربع الأول من العام، مدفوعاً بارتفاع الإنفاق الحكومي، عقب فترة إغلاق حكومي مكلِّفة، إلا أن هذا التحسن يُنظَر إليه على نطاق واسع بوصفه مؤقتاً، في ظل الضغوط المتزايدة الناتجة عن الحرب مع إيران وارتفاع أسعار الوقود، بما ينعكس سلباً على ميزانيات الأُسر.

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة، في تقديره الأولي، بأن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بمعدل سنوي قدره 2 في المائة، خلال الربع الأول، مقارنة بتباطؤ بلغ 0.5 في المائة خلال الربع السابق، حين شكّل تراجع الإنفاق الحكومي الفيدرالي عبئاً كبيراً على النمو، وفق «رويترز».

وجاءت هذه القراءة دون توقعات الاقتصاديين التي أشارت إلى نمو قدره 2.3 في المائة، مع تباين التقديرات بين انكماش طفيف ونمو قوي. وارتبط جزء من التحسن بانتعاش جزئي في الإنفاق الحكومي بعد التراجع السابق.

في المقابل، واصل الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي وبناء مراكز البيانات دعم إنفاق الشركات على المُعدات، بينما تباطأ نمو الاستهلاك الخاص، وهو المحرك الأساسي للاقتصاد الأميركي، حتى قبل تأثيرات الحرب التي رفعت أسعار البنزين إلى أكثر من 4 دولارات للجالون.

وتفاقم الضغط على الأُسر مع ارتفاع تكلفة المعيشة، ما انعكس سلباً على ثقة المستهلكين، في وقتٍ أظهرت فيه استطلاعات رأي تراجع الرضا عن الأداء الاقتصادي، وهو ما قد يخلق تداعيات سياسية قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

سوق العمل والسياسة النقدية

وفي ظل هذه التطورات، من المتوقع أن يدعم النمو الحالي توجه الأسواق نحو بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وربما حتى عام 2027، ما لم تشهد سوق العمل تدهوراً ملحوظاً.

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي ضِمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، مشيراً إلى استمرار المخاوف من التضخم.

وسجلت سوق العمل تباطؤاً نسبياً، إذ بلغ متوسط خلق الوظائف 68 ألف وظيفة شهرياً، خلال الربع الأول، مقارنة بـ20 ألف وظيفة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مع تراجع واضح عن مستويات عاميْ 2023 و2024، في ظل تأثيرات السياسات التجارية والهجرة.

كما أسهم ضعف سوق العمل في تباطؤ نمو الأجور، في حين أدت الرسوم الجمركية إلى رفع أسعار بعض السلع، رغم أن أثرها على التضخم العام بقي محدوداً نسبياً.

ويشير اقتصاديون إلى أن المستهلكين لجأوا إلى مدّخراتهم أو خفّضوها للحفاظ على مستويات الإنفاق، وهو اتجاه غير قابل للاستمرار على المدى الطويل، مع تراجع معدل الادخار إلى 4 في المائة خلال فبراير (شباط) الماضي.

وحذّر محللون من أن ارتفاع التضخم قد يقلّص أثر التحفيز الضريبي المتوقع، في وقتٍ يُتوقع فيه تراجع تأثير الإعفاءات الضريبية، ما قد يؤدي إلى ضعف إضافي في الإنفاق خلال العام الحالي.

وفي الأفق، يتوقع اقتصاديون أن تبدأ تداعيات الحرب في الشرق الأوسط الضغط على النمو الاقتصادي، ابتداءً من الربع الثاني من العام.