عرض إيران للقوى الكبرى يعتمد على سياسة «الخطوة خطوة»https://aawsat.com/home/article/6586/%D8%B9%D8%B1%D8%B6-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%84%D9%84%D9%82%D9%88%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A8%D8%B1%D9%89-%D9%8A%D8%B9%D8%AA%D9%85%D8%AF-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B7%D9%88%D8%A9-%D8%AE%D8%B7%D9%88%D8%A9%C2%BB
عرض إيران للقوى الكبرى يعتمد على سياسة «الخطوة خطوة»
صحف ايرانية معروضة على الارض خارج كشك في طهران أمس تعرض على صفحاتها الاولى المحادثات النووية في جنيف بين ايران والغرب. (أ.ف.ب)
فيما وصفت جلسة التفاوض الأخيرة بين القوى الدولية وإيران المنتهية أول من أمس بمدينة جنيف بأنها الأنجح على الإطلاق، وأنها الجولة التي شهدت حوارا حقيقيا بين طرفيها، بعد ما تسرب من معلومات تؤكد أن إيران وفق إطار العمل «السري» الذي اقترحته قد وعدت بتقديم الكثير من التنازلات، وفي مقدمة ذلك منح الوكالة الدولية للطاقة الذرية المزيد من إمكانات الرقابة، أجمعت مصادر غربية، لـ«الشرق الأوسط»، أن المحك الأول للاختبار أمام مصداقية ما طرحته إيران سوف يتحقق في ما سيعلن عنه بعد الاجتماع التقني الفني المعلن بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية بالعاصمة النمساوية فيينا بتاريخ 28 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، في متابعة لاجتماع قصير عقده الطرفان مطلع الشهر وانفض بعد نحو ساعتين وقف خلالهما المندوب الإيراني الجديد لدى الوكالة، رضا نجفي، ومجموعته عند ما سبق وناقشه الطرفان دون نجاح طيلة 11 جولة.
ومعلوم أن مدير الوكالة يوكيا أمانو كان أثناء تلك الجولات قد قام بزيارة خاطفة لطهران، ليوم واحد فقط، مطالبا بتصريح للمفتشين الدوليين لزيارة موقع بارشين العسكري حيث تزعم معلومات استخبارتية أن إيران أجرت تجارب وصولا لأسلحة نووية. وكان أمانو قد عاد من دون نجاح، ولا يزال بارشين مغلقا أمام المفتشين.
وفيما اشترطت إيران على القوى النووية التزام سرية كاملة بشأن ما قدمته من اقتراح أو خريطة عمل في محادثات جنيف فإن تسريبات أكدت لـ«الشرق الأوسط» أن إيران وعدت بمزيد من الصلاحيات للمفتشين الدوليين لمزيد من التحري في المنشآت دون أن تطلق لهم المجال مفتوحا على مصراعيه برفضها النقاش حول إمكانية التوقيع وتطبيع البروتوكول الإضافي في المرحلة الحالية. وكان رئيس الوفد الإيراني لمحادثات جنيف وزير الخارجية محمد جواد ظريف قد أوضح في مؤتمره الصحافي عقب الاجتماعات أن البروتوكول الإضافي أمر معقد بسبب قوانين إيرانية تتطلب الكثير من البحث.
يذكر أن البروتوكول الإضافي الذي سبق لإيران أن وقعت عليه في ديسمبر (كانون الأول) 2003 من دون أن يجيزه البرلمان يعطي الوكالة ومفتشيها صلاحيات واسعة، بما في ذلك طلعات تفتيشية لمختلف المرافق، من دون إعلان موسع مسبق، وقد لا يزيد على 24 ساعة، وقد يكون مباغتا بإعلان لا يتجاوز ساعتين والمفتشون في طريقهم للموقع. كما يمنحهم صلاحية إجراء ما يشاءون من مقابلات وجمع ما يرغبون من عينات ووثائق ومستندات ومقابلات مع أي مسؤول.
وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط» إن إيران أثناء 4 جلسات صباحية ومسائية بجنيف نجحت في عرض أسلوب عمل يقوم على سياسة «خطوة إزاء خطوة»، بمعنى أنها تقدم على خطوة تفتح فيها منشأة للتفتيش مقابل خطوة مقابلة من القوى الدولية في مجال تخفيف الحظر، وهكذا تمضي الخطة بما في ذلك قبول إيران للحد من عدد السنتفيوزات وأجهزة الطرد مقابل ذلك التنازل من عقوبات وحظر وقرارات دولية.
وفي هذا السياق، نبهت مصادر إيرانية تحدثت إليها «الشرق الأوسط» صباح أمس على أهمية ما قاله وزير الخارجية محمد جواد ظريف بالفارسية من أن «إيران ستعمل جادة للمساعدة من جانبها لاسترجاع الثقة المفقودة في نشاطها النووي من دون أن تعلن وقفها لتخصيب اليورانيوم»، مؤكدين أن إيران سوف تظل تناور مرحلة تلو مرحلة لكنها أبدا لن تعلن تجميد التخصيب، وإن عملت على تقليص الأجهزة والحد من أنشطته.
من جانبه، وصف محلل سياسي إيراني تابع جلسات جنيف، نتائج الاجتماع هذه المرة والمرات القادمة بأنها «واضحة بالنسبة للطرفين، بمعنى أن كل طرف يهدف للوصول إلى حل بعد شد وجذب لتحقيق أكبر مكسب، إذ تعلم إيران أنها لا بد أن تبدي تغييرا وأن تفتح المنشآت لترتخي قبضة العقوبات القاصمة، كما تعلم القوى الكبرى أن أي وفد إيراني لا يمكن أن يجمد النشاط النووي الإيراني أو يعلن حله وتفكيكه باعتبار أن «النووي الإيراني» أصبح مطلبا شعبيا أكثر منه حكوميا، مواصلا «كما يقول المثل فإن من يتبلل لا يخشى المطر.. وهذا المثل ينطبق تماما على حال الشعب الإيراني الذي تحمل الحصار ودفع ثمنا غاليا، وهو الآن ينتظر موسم الحصاد، ولن يقبل أن يحصد حنطة وشعيرا، وإنما قبول دولي بتقنيته النووية التي أصبحت حقيقة واقعة يمكن المناورة بالحد منها وليس تجميدها»، مشيرا إلى أن الإيرانيين كتجار معروفين يمتلكون مهارة الأخذ والعطاء، مضيفا «حتى عندما اشتدت عليهم المواجهة في أحلك مراحلها وأصعبها نجحوا في فرض تخصيب اليورانيوم بدرجة 3.5 في المائة، ومن ثم 5 في المائة، ولذلك فهو لا يستبعد أن يحظى التخصيب بنسبة 20 في المائة بتجاهل مقابل قبول إيران كشريك للقوى الدولية بالمنطقة، بمعنى شريك في المصالح والمؤثرات الجيوسياسية.
في سياق مختلف، قال مصدر عربي متابع لـ«الشرق الأوسط» إن الحكومة الإيرانية مثلها مثل بقية حكومات الإقليم تخشى الهبات والثورات الشبابية المعروفة بـ«الربيع العربي» السائدة أخيرا، مؤكدا أن الحكومة الجديدة وبما تمتاز به من اعتدال لن تلجأ لسياسة صم الآذان و«تضرب رأسها في الحيط»، وإنما سوف تتحسب من انتقال العدوى خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية المتردية التي يعيشها الإيرانيون مما يزيد من نقمة أي شعب، ناهيك عن شعب دولة تمتلك نفط إيران، وبالتالي فإن الحكومة الإيرانية التي تستمتع بانفتاحية حسن روحاني وفريقه العامل تبحث عن متنفس، وهو متنفس لن تحصل عليه إلا برفع العقوبات ولو جزئيا مما يعني مناورات و«شطارة» في التفاوض لتحقيق مكاسب ومنح الطرف الآخر مكاسب، مغلفين ما يصلانه بتصريحات تنفي أي تنازلات أو ابتعاد عن المبادئ والأساسيات، مذكرا بأن العالم سوف يشهد مرحلة دبلوماسية تعيد للأذهان سياسة «البينغ بونغ» بمعنى ضربة من هنا وضربة من هناك وليس «كبسة» وتهديدات ومواجهات بل قاعات اجتماعات مغلقة تسبقها ابتسامات وتصريحات إيجابية، ومن ثم تدور جولات وجولات من المفاوضات للأخذ والعطاء لا سيما أن كل طرف يحتاج الآخر.
وفي إطار ردود الفعل على المباحثات التي اختتمت في إيران أول من أمس، قالت روسيا أمس إن المحادثات مبشرة للغاية، وإن اقتراحات إيران قد تسفر عن تقدم في سبيل إنهاء النزاع بينها وبين القوى العالمية. وقال ألكسندر لوكاشفيتش، المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية «أقلل من أهمية هذه الجولة»، في إشارة إلى المحادثات التي جرت في جنيف يومي الثلاثاء والأربعاء بين إيران وروسيا والولايات المتحدة والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا. وأضاف في إفادة أسبوعية مقتضبة «على الرغم من صعوبتها الشديدة نرى أنها كانت مبشرة جدا جدا». وقال إن المقترحات الجديدة التي تقدمت بها إيران قد تدفع عملية التفاوض قدما، وهي تدل على نية الجانب الإيراني تسوية القضايا التي تبعث قلق القوى الست». وعبر المتحدث عن تفاؤل أكبر مما أبداه سيرغي ريابكوف، نائب وزير الخارجية والمفاوض الروسي في محادثات جنيف، والذي قال أول من أمس الأربعاء إن مواقف الجانبين متباعدة للغاية، وليس هناك ما يضمن تحقيق المزيد من التقدم.
من جانبهم، أعلن مسؤولون إسرائيليون كبار أنه يجب الحكم على إيران «من أفعالها» في ما يتعلق بالملف النووي.
تقرير: إيران تُعيد تأهيل منصات إطلاق صواريخ مدفونة وسط هدنة هشةhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5262769-%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D9%8F%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D8%AA%D8%A3%D9%87%D9%8A%D9%84-%D9%85%D9%86%D8%B5%D8%A7%D8%AA-%D8%A5%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%82-%D8%B5%D9%88%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE-%D9%85%D8%AF%D9%81%D9%88%D9%86%D8%A9-%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D9%87%D8%AF%D9%86%D8%A9-%D9%87%D8%B4%D8%A9
علم إيراني يظهر بالقرب من مبنى سكني تضرر جراء غارة جوية على طهران (رويترز)
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
تقرير: إيران تُعيد تأهيل منصات إطلاق صواريخ مدفونة وسط هدنة هشة
علم إيراني يظهر بالقرب من مبنى سكني تضرر جراء غارة جوية على طهران (رويترز)
في ظلّ هدنة مؤقتة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، تكشف المعطيات الميدانية عن سباق خفي لإعادة ترتيب القدرات العسكرية. فبينما تُعلن الأطراف المختلفة عن نجاحات ميدانية وضربات نوعية، تشير الأدلة البصرية والتحليلات الاستخباراتية إلى أن طهران تسعى، بهدوء ولكن بثبات، إلى استعادة جزء من بنيتها الصاروخية التي تضررت خلال المواجهات الأخيرة.
وفي هذا السياق، أفادت صحيفة «التلغراف» بأن صور الأقمار الاصطناعية تُظهر شروع إيران في إزالة آثار الدمار من قواعدها الصاروخية تحت الأرض، مستفيدة من فترة وقف إطلاق النار. وقد رُصدت آليات ثقيلة تعمل على رفع الأنقاض من مداخل أنفاق كانت قد أُغلقت، حيث جرى تجميع الركام ونقله عبر شاحنات إلى مواقع قريبة.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه المداخل كانت قد استُهدفت بشكل متعمّد خلال غارات سابقة نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل، في إطار استراتيجية عسكرية هدفت إلى شلّ قدرة منصات إطلاق الصواريخ عبر حصرها داخل منشآت تحت الأرض ومنعها من الحركة أو الاستخدام.
وتُظهر إحدى صور الأقمار الاصطناعية، الملتقطة في 10 أبريل (نيسان)، جرافة أمامية تقف فوق كومة من الأنقاض التي كانت تسد مدخل أحد الأنفاق، إلى جانب عدد من الشاحنات التي تنتظر في محيط الموقع داخل قاعدة صاروخية قرب مدينة الخمين الإيرانية. كما أظهرت صورة أخرى التُقطت في اليوم نفسه نشاطاً لمعدات بناء في موقع منفصل بمدينة تبريز.
وقد هدفت الضربات الجوية، من خلال إغلاق منافذ الخروج، إلى منع منصات الإطلاق من الانتشار أو تنفيذ عمليات إطلاق، أو حتى العودة إلى مواقعها لإعادة التزوّد. ومع ذلك، تشير تقييمات الاستخبارات الأميركية إلى أن نحو نصف منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية لا تزال سليمة.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، أعلن البنتاغون تنفيذ ضربات استهدفت 11 ألف موقع داخل إيران خلال الأسابيع الخمسة الأولى من الحرب. في المقابل، أفاد الجيش الإسرائيلي بأنه تمكن من تدمير نحو ثلاثة أرباع منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية بحلول 7 مارس (آذار).
وفي تصريحات حديثة، قال الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، إن الضربات الأميركية ألحقت أضراراً بالغة بالقاعدة الصناعية الدفاعية الإيرانية، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة أسقطت أكثر من 13 ألف قنبلة استهدفت مخازن الصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى الأصول البحرية والمنشآت الصناعية الدفاعية، وذلك «لضمان عدم قدرة إيران على استعادة قدرتها على بسط نفوذها خارج حدودها».
من جانبه، صرّح وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث بأن برنامج الصواريخ الإيراني «دُمّر عملياً»، موضحاً أن منصات الإطلاق والصواريخ «استُنزفت ودُمّرت وأصبحت شبه غير فعّالة».
ورغم هذه التصريحات، أبدى عدد من المسؤولين الأميركيين قلقهم من احتمال استغلال إيران لفترة التهدئة من أجل إعادة بناء جزء من ترسانتها الصاروخية. كما حذّروا من إمكانية سعي طهران للحصول على أنظمة تسليحية مماثلة من روسيا لتعزيز قدراتها العسكرية في مواجهة خصومها الإقليميين.
وفي هذا الإطار، قال كينيث بولاك، المحلل السابق في وكالة المخابرات المركزية الأميركية، لصحيفة «واشنطن بوست»: «أظهر الإيرانيون قدرة ملحوظة على الابتكار وإعادة تنظيم قواتهم بسرعة».
ويُعتقد أن عدداً من هذه الأنظمة الصاروخية لا يزال مدفوناً داخل الشبكات تحت الأرض، ما يجعلها غير مدمّرة بالكامل، بل غير صالحة للاستخدام مؤقتاً فقط. ويرى محللون أن مساعي إيران لإعادة فتح هذه المواقع، بما فيها تلك المرتبطة بالبنية النووية، تُعدّ سلوكاً متوقعاً ينسجم مع عقيدتها العسكرية.
وفي تعليق على ذلك، أفاد سام لير، من مركز جيمس مارتن لدراسات منع الانتشار النووي، في تصريح لشبكة «سي إن إن»: «إن وقف إطلاق النار يعني ضمناً قبول حقيقة أن خصمك سيعيد بناء جزء من قدراته العسكرية، تلك التي استغرق تدميرها وقتاً وجهداً وموارد كبيرة».
زامير: ينبغي ألا نسمح للإيرانيين بتحقيق مكاسب في الملف النووي أو مضيق هرمزhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5262766-%D8%B2%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%B1-%D9%8A%D9%86%D8%A8%D8%BA%D9%8A-%D8%A3%D9%84%D8%A7-%D9%86%D8%B3%D9%85%D8%AD-%D9%84%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%A8%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82-%D9%85%D9%83%D8%A7%D8%B3%D8%A8-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D9%88%D9%8A-%D8%A3%D9%88-%D9%85%D8%B6%D9%8A%D9%82-%D9%87%D8%B1%D9%85%D8%B2
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست (ذكرى محرقة اليهود) في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس - 14 أبريل 2026 (أ.ب)
تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
زامير: ينبغي ألا نسمح للإيرانيين بتحقيق مكاسب في الملف النووي أو مضيق هرمز
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست (ذكرى محرقة اليهود) في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس - 14 أبريل 2026 (أ.ب)
قام رئيس الأركان الإسرائيلي، اللفتنانت جنرال إيال زامير، الأربعاء، بجولة في جنوب لبنان، برفقة قائد المنطقة الشمالية الميجور جنرال رافي ميلو، وذلك في خضم تقارير عن وقف إطلاق نار من المقرر أن يدخل حيز التنفيذ، الليلة أو غداً، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».
وقال زامير: «لقد صادقنا على خطط لاستمرار العمليات في كل من لبنان وإيران»، وفقاً لما ذكرته صحيفة «يديعوت أحرونوت» على موقعها على الإنترنت (واي نت).
وأضاف: «لقد وجّهنا ضربات قاسية للنظام الإرهابي الإيراني، وجرّدناه من قدراته الدفاعية وأضعفناه. والآن يجب ألا نسمح لهم بتحقيق أي إنجازات في الملف النووي أو في مضيق هرمز أو في غيرها من القضايا المطروحة على جدول الأعمال. ونحن في حالة تأهب قصوى، وطائرات سلاح الجو جاهزة ومسلحة، والأهداف محملة في الأنظمة، ونحن نعرف كيف نطلقها فوراً».
“In Lebanon, we continue to strike Hezbollah in a multi-front effort. We have eliminated over 1,700 Hezbollah terrorists since the beginning of the operation—this is a severe blow to the terrorist organization.”—IDF Chief of the General Staff LTG Eyal Zamir during his visit to...
وقال زامير: «تم القضاء على أكثر من 1700 إرهابي من (حزب الله) منذ بدء العملية».
“In Lebanon, we continue to strike Hezbollah in a multi-front effort. We have eliminated over 1,700 Hezbollah terrorists since the beginning of the operation—this is a severe blow to the terrorist organization.”—IDF Chief of the General Staff LTG Eyal Zamir during his visit to...
يُشار إلى أن إسرائيل والولايات المتحدة شنّتا هجمات في 28 من شهر فبراير (شباط) على إيران، حتى وقف إطلاق النار، في السابع من الشهر الحالي.
وصرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه تم تدمير القدرات العسكرية الجوية والبحرية الإيرانية، إضافة إلى إلحاق أضرار جسيمة بالبرنامج النووي لطهران.
وقالت إسرائيل والولايات المتحدة إن وقف إطلاق النار لا ينطبق على هجمات إسرائيل على «حزب الله» في لبنان.
عاصم منير في طهران… وهدنة واشنطن وطهران على حافة التمديدhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5262733-%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D9%85-%D9%85%D9%86%D9%8A%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%B7%D9%87%D8%B1%D8%A7%D9%86%E2%80%A6-%D9%88%D9%87%D8%AF%D9%86%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D9%88%D8%B7%D9%87%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AD%D8%A7%D9%81%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D8%AF%D9%8A%D8%AF
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
لندن - واشنطن - طهران:«الشرق الأوسط»
TT
لندن - واشنطن - طهران:«الشرق الأوسط»
TT
عاصم منير في طهران… وهدنة واشنطن وطهران على حافة التمديد
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
وصل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران، الأربعاء، في وقت اقترب فيه الوسطاء من تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات لإنقاذ الهدنة الهشة قبل انتهاء صلاحيتها الأسبوع المقبل.
واستقبل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الوفد الباكستاني، برئاسة عاصم منير، حسب صور وزّعتها الخارجية الإيرانية. وأشار التلفزيون الرسمي الإيراني إلى أن الوفد، الذي يضم وزير الداخلية محسن نقوي، يحمل رسالة جديدة من واشنطن إلى طهران، وسيناقش مسألة المفاوضات المستقبلية مع المسؤولين الإيرانيين.
وقال مصدر إيراني كبير لـ«رويترز» إن زيارة الوفد الباكستاني تهدف إلى «تضييق الفجوة» بين إيران والولايات المتحدة للحيلولة دون استئناف الحرب.
وهبطت طائرة عاصم منير في مطار وسط طهران، حيث استقبله وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وذلك بعدما هدّد مسؤول عسكري إيراني رفيع بوقف التجارة في المنطقة إذا لم ترفع القوات الأميركية حصارها البحري، وفي الوقت الذي أعلن فيه الجيش الأميركي تطويق الموانئ الإيرانية بالكامل، بما يعكس التوترات التي تلقي بظلالها على الجهود الدبلوماسية.
أتى ذلك بعد ساعات من تأكيد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي استمرار الاتصالات الدبلوماسية، موضحاً أن المشاورات تجري عبر باكستان، وأن طهران «من المرجح» أن تستضيف في اليوم ذاته وفداً باكستانياً.
ونفى بقائي موافقة بلاده على تمديد وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن «جميع التكهنات في هذا الشأن غير قابلة للتأكيد». وحذّر من أن الحصار البحري على إيران قد يشكل «مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار».
وقال مسؤولون إقليميون لوكالة «أسوشييتد برس»، الأربعاء، إن الطرفين توصلا إلى «اتفاق مبدئي» لتمديد وقف إطلاق النار الذي يستمر لمدة أسبوعين، والمقرر أن ينتهي في 22 أبريل (نيسان)، لإتاحة مزيد من الجهود الدبلوماسية.
لكن مسؤولاً أميركياً أبلغ الوكالة أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق بعد لتمديد وقف إطلاق النار في الحرب مع إيران، مضيفاً أن المحادثات الجديدة مع إيران لا تزال قيد المناقشة، ولم يتم تحديد موعد لها.
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لوصول قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران اليوم
وقال المسؤول، شريطة عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخول بمناقشة مفاوضات حساسة، إن الولايات المتحدة لم توافق رسمياً على تمديد وقف إطلاق النار.
ويدفع الوسطاء نحو التوصل إلى حلّ وسط بشأن 3 نقاط خلاف رئيسية أدّت إلى تعثر المحادثات المباشرة في نهاية الأسبوع الماضي، وهي البرنامج النووي الإيراني، ومضيق هرمز، والتعويض عن أضرار الحرب، وفقاً لأحد المسؤولين الإقليميين المشاركين في جهود الوساطة.
الحصار البحري وعقدة التخصيب
وأدّى الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية والتهديدات الإيرانية المتجددة إلى تعريض الهدنة، التي دخلت أسبوعها الثاني، للخطر، لكن مسؤولين إقليميين قالوا، الأربعاء، إنهم يحققون تقدماً، وأبلغوا وكالة «أسوشييتد برس» أن الولايات المتحدة وإيران توصلتا إلى «اتفاق مبدئي» لتمديدها لإتاحة مزيد من المجال للدبلوماسية.
وحذّر قائد العمليات في هيئة الأركان الإيرانية علي عبد اللهي، الأربعاء، من أن إيران ستوقف بالكامل الصادرات والواردات عبر منطقة الخليج وبحر عمان والبحر الأحمر إذا لم يرفع الجيش الأميركي حصاره على الموانئ الإيرانية.
وقال إن القوات المسلحة الإيرانية «ستتصرف بقوة للدفاع عن سيادتها الوطنية ومصالحها، ولن تسمح باستمرار حركة التجارة في البحر الأحمر» في حال استمرار الحصار، مضيفاً أن مواصلة واشنطن هذه الإجراءات «ستمثل مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار». ونقلت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية تصريحاته.
وتضغط الولايات المتحدة أيضاً من أجل نقل أي مواد نووية مخصبة من إيران، في حين تطالب طهران برفع العقوبات الدولية المفروضة عليها.
وقال بقائي إن إيران مستعدة لمناقشة نوع ومستوى تخصيب اليورانيوم، لكن بلاده «بناءً على احتياجاتها، يجب أن تكون قادرة على مواصلة التخصيب»، حسبما أفادت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية.
وكانت طموحات إيران النووية نقطة خلاف رئيسية في محادثات مطلع الأسبوع. وقالت مصادر مطلعة إن الولايات المتحدة اقترحت تعليق جميع الأنشطة النووية الإيرانية لمدة 20 عاماً، بينما اقترحت طهران وقفاً لمدة تتراوح بين 3 إلى 5 سنوات.
إيرانيون أمام جهاز صراف آلي مثبت بأحد شوارع طهران اليوم (أ.ف.ب)
وفي كلمة ألقاها في سيول، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إن قرار تحديد مدة تعليق تخصيب اليورانيوم هو «قرار سياسي»، ومن الممكن أن تقبل طهران بتسوية في إجراء لبناء الثقة، حسبما نقلت «رويترز».
وأضاف غروسي أن أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء حربهما في الشرق الأوسط يجب أن يتضمن تدابير «مفصلة للغاية» للتحقق من أنشطة إيران النووية.
وقال غروسي في سيول، الأربعاء، إن «إيران لديها برنامج نووي واسع وطموح للغاية، لذا سيتطلب كل ذلك وجود مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية».
آفاق لمزيد من المحادثات
وفشلت الجولة الأولى من المحادثات مع إيران، التي عقدت نهاية الأسبوع الماضي في باكستان، وهدفت إلى إنهاء الصراع بين الولايات المتحدة وإيران بشكل دائم، في التوصل إلى اتفاق. وقال البيت الأبيض إن طموحات إيران النووية كانت نقطة خلاف رئيسية.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، الأحد، فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، في محاولة للضغط اقتصادياً على طهران ودفعها إلى إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء برنامجها النووي في المفاوضات التي يقودها نائب الرئيس جيه دي فانس.
ورغم تعثر المحادثات، قال قادة عالميون، من بينهم ترمب والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الثلاثاء، إن استئناف المحادثات في الأيام المقبلة أمر محتمل.
وفي مقابلة بثّت الأربعاء، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران ربما تنتهي قريباً، وطالب العالم بترقب «يومين مذهلين»، في الوقت الذي تفرض فيه قوات أميركية حصاراً على الموانئ الإيرانية.
ومع احتمال عودة مسؤولين أميركيين وإيرانيين إلى باكستان لإجراء مزيد من المحادثات، عبّر نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، الذي قاد محادثات مطلع الأسبوع وانتهت دون تحقيق تقدم يذكر، عن تفاؤله بشأن الوضع الحالي. وقال ترمب لشبكة «إيه بي سي نيوز»: «أعتقد أنكم ستشهدون يومين مذهلين مقبلين»، مضيفاً أنه لا يعتقد أنه سيكون من الضروري تمديد وقف إطلاق النار الذي يستمر أسبوعين وينتهي في 21 أبريل.
وقال ترمب، في مقابلة أخرى بثّتها شبكة «فوكس بيزنس»: «أعتقد أنه يمكن إنهاء (الحرب) قريباً جداً. ستنتهي قريباً».
وقال مسؤولون من باكستان وإيران ودول إقليمية إن فريقي التفاوض الأميركي والإيراني قد يعودان إلى باكستان في وقت لاحق من هذا الأسبوع. وذكرت وزارة الخارجية الإيرانية أنه من المرجح أن يصل وفد باكستاني إلى إيران، الأربعاء، حاملاً رسائل من واشنطن.
وأدّى الصراع، الذي دخل أسبوعه السابع، إلى هزّ الأسواق وإثارة القلق في الاقتصاد العالمي، مع تعطل الشحن البحري وتعرض البنية التحتية العسكرية والمدنية في أنحاء المنطقة لضربات جوية.
وأسهم تفاؤل ترمب في دفع الأسهم العالمية نحو الارتفاع إلى مستويات قياسية جديدة. وارتفعت أسعار النفط إلى نحو 96 دولاراً للبرميل عقب انخفاضها أمس (الثلاثاء)، وفي التعاملات المبكرة الأربعاء، بعد أن قال الجيش الأميركي إن حصاره أوقف تماماً التجارة البحرية من إيران وإليها.
ومع ذلك، بدا من غير المؤكد بشكل متزايد ما إذا كان وقف إطلاق النار الهشّ سيصمد، مع استمرار الولايات المتحدة في حصارها الذي يهدد بقطع إيران عن شرايينها الاقتصادية التي اعتمدت عليها منذ بدء الحرب قبل نحو 7 أسابيع.
وقال ترمب، في مقابلة على شبكة «فوكس بيزنس»، من المقرر بثّها صباح الأربعاء: «أعتقد أنهم يرغبون بشدة في التوصل إلى اتفاق». وأضاف: «أرى أن الأمر قريب جداً من الانتهاء».
وأفاد ترمب أنه وجّه رسالة إلى نظيره الصيني شي جينبينغ بشأن تقارير تحدثت عن إرسال أسلحة صينية إلى إيران، موضحاً أن الرئيس نفى ذلك. وقال ترمب: «كتبت له رسالة أطلب منه ألا يفعل ذلك. وكتب لي رسالة يقول فيها، بشكل أساسي، إنه لا يفعل ذلك».
ورجّح ترمب، في تصريحات لصحيفة «نيويورك بوست»، الثلاثاء، عودة المفاوضين الأميركيين لإجراء محادثات، عازياً الفضل في ذلك بشكل كبير إلى «العمل الرائع» الذي يقوم به قائد الجيش الباكستاني عاصم منير لتيسير أجواء المحادثات.
وفي وقت لاحق، قال فانس إن ترمب يرغب في إبرام «صفقة كبرى» مع إيران، لكن هناك الكثير من انعدام الثقة بين البلدين. وقال خلال فعالية في جورجيا: «لن نتمكن من حلّ هذه المشكلة بين ليلة وضحاها».
وكانت طموحات إيران النووية نقطة خلاف رئيسية في محادثات مطلع الأسبوع. وقالت مصادر مطلعة إن الولايات المتحدة اقترحت تعليق جميع الأنشطة النووية الإيرانية لمدة 20 عاماً، بينما اقترحت طهران وقفاً لمدة تتراوح بين 3 إلى 5 سنوات.
ولم تعلق طهران على طرح استئناف المفاوضات. وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن أي محاولة من الولايات المتحدة أو إسرائيل لإرغام إيران على «الاستسلام» محكوم عليها بالفشل، مؤكداً أن الشعب الإيراني «لن يقبل أبداً» مثل هذا النهج.
وأضاف، خلال لقاء مع العاملين في خدمات الطوارئ في طهران، الأربعاء، أن إيران لا تسعى إلى الحرب أو زعزعة الاستقرار، مشدداً على أنها «أكدت دائماً ضرورة المفاوضات والتعامل البنّاء مع مختلف الدول».
وقال وزير المالية الباكستاني محمد أورنجزيب، لوكالة «أسوشييتد برس»، إن «قيادتنا لا تستسلم» في جهودها لمساعدة الولايات المتحدة وإيران على إنهاء الصراع.
وقالت الصين إنها «ترحب بجميع الجهود التي تفضي إلى وقف إطلاق النار ووقف الأعمال العدائية»، وذلك خلال مؤتمر صحافي دوري عقدته وزارة الخارجية في بكين، الأربعاء.
وأشاد المتحدث باسم وزارة الخارجية، قوه جياكون، بباكستان لـ«دورها في تسهيل وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران ولعب دور وساطة عادل ومتوازن».
وتعمل بكين خلف الكواليس لإحضار إيران إلى طاولة المفاوضات. وقال ترمب أيضاً إنه يعتقد أن الصين ساعدت في تشجيع إيران على الموافقة على وقف إطلاق النار.
ناقلات عادت أدراجها
قال قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، براد كوبر، إن قواته حققت «التفوق البحري»، وإن الحصار على الموانئ الإيرانية قد «تم تنفيذه بالكامل»، وإن القوات الأميركية تواصل الحفاظ على «تفوق بحري» في الشرق الأوسط، وفقاً لبيان على وسائل التواصل الاجتماعي، الأربعاء.
وأوضح كوبر أن نحو 90 في المائة من الاقتصاد الإيراني يعتمد على التجارة البحرية الدولية، مشيراً إلى أنه خلال أقل من 36 ساعة من بدء الحصار، تمكنت القوات الأميركية من «وقف حركة التجارة الاقتصادية البحرية بشكل كامل من إيران وإليها».
وفي وقت لاحق، قالت «سنتكوم»، الثلاثاء، إن كل السفن لم تتمكن من اجتياز الحصار خلال الـ48 الأولى، فيما امتثلت 9 سفن تجارية لتوجيهات القوات الأميركية بالعودة أدراجها، وإعادة دخول المياه الإيرانية.
During the first 48 hours of the U.S. blockade on ships entering and exiting Iranian ports, no vessels have made it past U.S. forces. Additionally, 9 vessels have complied with direction from U.S. forces to turn around and return toward an Iranian port or coastal area. pic.twitter.com/h4msgvaPTl
ويهدف الحصار إلى الضغط على إيران، التي صدّرت ملايين البراميل من النفط، معظمها إلى آسيا، منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط). ويرجح أن جزءاً كبيراً من هذه الشحنات نُقل عبر ما يُعرف بـ«العبور السري» الذي يتجنب العقوبات والرقابة، ما وفّر سيولة نقدية كانت حيوية لاستمرار إيران.
وعادت ناقلات النفط التي اقتربت من المضيق، الاثنين، أدراجها بعد وقت قصير من دخول الحصار حيز التنفيذ، رغم أن إحداها عادت وغيّرت مسارها مرة أخرى وعبرت الممر المائي.
ومنذ بدء الحرب، قلّصت إيران حركة الملاحة البحرية، إذ تتجنب معظم السفن التجارية المرور عبر هذا الممر. وأدّى الإغلاق الفعلي للمضيق، الذي يمر عبره خُمس النفط العالمي في أوقات السلم، إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل حاد، ما أدّى إلى ارتفاع تكلفة البنزين والغذاء والسلع الأساسية الأخرى إلى ما هو أبعد من منطقة الشرق الأوسط.
وقال الجيش الأميركي إن عدداً آخر من الناقلات أُعيد إلى الموانئ الإيرانية بموجب الحصار البحري الأميركي المفروض، بما في ذلك ناقلة النفط «ريتش ستاري» الخاضعة لعقوبات أميركية والمملوكة لشركة صينية، وهي في طريقها للعودة إلى مضيق هرمز، الأربعاء، بعد خروجها من الخليج.
صورة دعائية تشير إلى مضيق هرمز بجوار تمثال في إحدى ساحات طهران (إ.ب.أ)
وفي وقت سابق، نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن الجيش الأميركي قوله إنه اعترض 8 ناقلات نفط مرتبطة بإيران منذ بدء الحصار البحري يوم الاثنين.
وقال مسؤول أميركي إن مدمرة أميركية أوقفت ناقلتي نفط كانتا تحاولان مغادرة ميناء تشابهار الإيراني على خليج عمان، أمس (الثلاثاء).
وذكرت وكالة أنباء «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» أن ناقلة نفط إيرانية عملاقة خاضعة للعقوبات الأميركية عبرت مضيق هرمز باتجاه ميناء معشور في جنوب غربي البلاد، رغم الحصار المفروض عليها، وربما عادت إلى الميناء فارغة. ولم تكشف الوكالة عن هوية الناقلة أو تفاصيل رحلتها.
من جانبها، أفادت وكالة «مهر» الحكومية أن إيران ستستخدم موانئ بديلة عن تلك الموجودة على ساحلها الجنوبي لتجاوز الحصار الأميركي وتوسيع قدرتها على الاستيراد عبر مختلف مناطقها، في حين نقلت وسيلة إعلام إيرانية أخرى عن مصادر في قطاع الشحن قولها إن حركة الملاحة البحرية تسير بشكل طبيعي.
وفي الأثناء، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» أن خطط البنتاغون تمضي قدماً لإرسال آلاف الجنود الإضافيين إلى الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، في وقت تسعى فيه إدارة ترمب إلى زيادة الضغط على إيران للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، مع إبقاء خيار الضربات الإضافية أو العمليات البرية قائماً إذا انهار وقف إطلاق النار الهشّ.
وتشمل التعزيزات نحو 6000 عسكري على متن حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» وسفن حربية مرافقة لها، إضافة إلى نحو 4200 عنصر ضمن مجموعة «بوكسر» البرمائية ووحدة مشاة البحرية الحادية عشرة، المتوقع وصولها قرب نهاية الشهر. وتنضم هذه القوات إلى نحو 50 ألف عسكري أميركي تشاركهم وزارة الدفاع في العمليات المرتبطة بإيران.
ويعزز هذا الانتشار الوجود الأميركي في المنطقة إلى 3 حاملات طائرات، هي «أبراهام لينكولن» الموجودة في الشرق الأوسط منذ يناير (كانون الثاني)، و«جيرالد آر فورد» في شرق المتوسط منذ فبراير، و«جورج إتش دبليو بوش» التي كانت قرب القرن الأفريقي الثلاثاء ومتجهة إلى المنطقة.
وفي الوقت الذي يستمر فيه الحصار، يدرس المسؤولون العسكريون سيناريوهات تصعيد إضافية، تشمل احتمال تنفيذ عمليات برية داخل إيران، وفق ما نقلت «واشنطن بوست» عن مسؤولين أميركيين.
وقال مسؤولون إن وصول مزيد من السفن الحربية يمنح القيادة العسكرية الأميركية خيارات أوسع إذا فشلت المفاوضات. وأكّد البيت الأبيض أن ترمب «أبقى جميع الخيارات مطروحة»، وأن الخطوط الحمراء الأميركية «واضحة جداً»، متوقعاً أن يزداد الضغط على إيران مع استمرار الحصار.
وأسفرت الاشتباكات عن مقتل ما لا يقل عن 3000 شخص في إيران، وأكثر من 2100 في لبنان، و23 في إسرائيل، وأكثر من 10 في دول الخليج العربية. كما قُتل 13 من أفراد القوات المسلحة الأميركية.