الحراك الشعبي يطالب بتسليم الملف الأمني لمحافظة ديالى والمناطق الغربية لقوات البيشمركة

التحالف الكردستاني ضد تسييس الموقف مع تأكيد جاهزيتها لحماية العراق

قيادات في الميليشيا الشيعية «عصائب أهل الحق» تؤدي في النجف أول من أمس صلاة الغائب على أحد أفرادها الذي قتل في دمشق وهو يدافع عن نظام الرئيس بشار الأسد(رويترز)
قيادات في الميليشيا الشيعية «عصائب أهل الحق» تؤدي في النجف أول من أمس صلاة الغائب على أحد أفرادها الذي قتل في دمشق وهو يدافع عن نظام الرئيس بشار الأسد(رويترز)
TT

الحراك الشعبي يطالب بتسليم الملف الأمني لمحافظة ديالى والمناطق الغربية لقوات البيشمركة

قيادات في الميليشيا الشيعية «عصائب أهل الحق» تؤدي في النجف أول من أمس صلاة الغائب على أحد أفرادها الذي قتل في دمشق وهو يدافع عن نظام الرئيس بشار الأسد(رويترز)
قيادات في الميليشيا الشيعية «عصائب أهل الحق» تؤدي في النجف أول من أمس صلاة الغائب على أحد أفرادها الذي قتل في دمشق وهو يدافع عن نظام الرئيس بشار الأسد(رويترز)

أعلن الحراك الشعبي السني، الذي يضم ممثلين من شخصيات اجتماعية ورجال دين لستة محافظات منتفضة ضد سياسات رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، تأييده لتسليم الملف الأمني لمحافظة ديالى وبقية المحافظات ذات الأغلبية السنية لقوات البيشمركة، مؤكدين وقوفهم مع مطالب المواطنين في محافظات الأنبار وديالى وبغداد.
وبين ممثلو الحراك في بيان صحافي تسلمت «الشرق الأوسط» نسخة منه، أمس أن «الحراك يؤكد أن حكومة المالكي تتحمل مسؤولية الدماء المراقة في الأنبار وديالى وبغداد»، وأنه يؤيد «مطالب المواطنين في الأنبار بإخراج القوات التابعة لرئيس الوزراء منها».
وأكد البيان أن «ما يحدث في ديالى جريمة ضد الإنسانية، وإبادة لأهل السنّة، والحراك الشعبي يطالب بتشكيل أفواج من مناطق أهل السنّة في ديالى ليحموا أنفسهم من جرائم الميليشيات الطائفية من الإعدامات، وحرق المساجد والتهجير مع سكوت القوات الأمنية (الحكومية) وتواطئهم».
كما طالب الحراك بـ«تسليم الملف الأمني في المناطق السنية في ديالى إلى قوات البيشمركة»، مبينا أنه من حق سنّة ديالى الدفاع عن أنفسهم ضد الميليشيات الطائفية، كما جاء في البيان.
ولم يخفِ عضو الحراك الشعبي في الموصل فارس السنجري أن «الوضع الحالي في ديالى حرج جدا»، مؤكدا «وجود صراعات طائفية بسبب وجود تجاوزات عديدة من قبل عدد من الميليشيات ضد أهالي المنطقة، على العكس من المناطق التي توجد فيها قوات البيشمركة، حيث تتمتع باستقرار غير موجود في المناطق التي يوجد فيها الجيش العراقي».
وأكد سنجري في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن «هناك العديد من أفراد الميليشيات المندسة في صفوف الجيش العراقي ارتكبت العديد من التجاوزات ضد المواطنين في هذه المنطقة»، مبينا أن «القوات التابعة للجيش العراقي لا تعمل بحيادية».
ولم يستبعد سنجري أن «يتقدم نواب في مجلس النواب العراقي عن محافظة ديالى بطلب رسمي لرئاسة الإقليم، بشأن إشراك قوات البيشمركة في الملف الأمني لهذه المحافظة، وبالأخص بعد إثبات قوات البيشمركة نجاحها في المناطق التي تسيطر عليها في أطراف الموصل، على العكس من المناطق التي توجد فيها قوات الجيش والشرطة الاتحادية، التي تشهد اضطرابا يوميا».
وأعلن سنجري أن قادة الحراك الشعبي سيجتمعون يوم غد «لبحث إمكانية تقديم طلب لرئاسة الإقليم حول هذه المسألة».
وفي السياق نفسه، أكّد التحالف الكردستاني أن «قوات البيشمركة لن تنخرط في مشاكل قومية أو طائفية لصالح فئة معينة من الشعب العراقي ضد فئة أخرى»، مبينا في ذات الوقت أن «قوات البيشمركة لن تتوانى عن الدفاع عن أي شبر من أرض العراق».
النائب عن التحالف الكردستاني وعضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية في مجلس النواب العراقي شوان طه بيّن في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن انعدام ثقة المواطنين في ديالى وبقية المحافظات ذات الأغلبية السنية في العراق بالقوات الحكومية هو السبب الأساسي، الذي أدى بهم إلى الطلب من قوات البيشمركة حمايتهم وحفظ الأمن في مدنهم، وهذا يؤكد أن مواطني هذه المدن على ثقة كاملة بالأداء الأمني لقوات البيشمركة وولائهم وإخلاصهم للواجب الذي يقومون به، في حين أن الجيش العراقي لديه قوات أكثر وأسلحة أكثر.
وأكد طه أن الملف الأمني ومسالة الدفاع عن المواطنين «أصبحت مسيسة وتختلف من مدينة لأخرى، حسب الأجندات السياسية لهذه القوات»، مشيرا إلى أنه «لم يتم تسليم أي طلب رسمي حتى الآن للإقليم لإشراك قوات البيشمركة في حماية الأمن في المنطقة، حيث إن رئيس الإقليم هو المسؤول عن تحريك هذه القوات»، موضحا أن «قوات البيشمركة ساهمت، وبشكل فعال في حفظ الأمن في بغداد والمناطق المقتطعة من الإقليم، وهي لن تتوانى عن تأدية واجبها في بقية المحافظات العراقية».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.