موسكو تؤكد شراكتها الاستراتيجية مع الرياض.. وستساهم في بناء 16 وحدة نووية في السعودية

نائب مدير «روس أتوم» لـ«الشرق الأوسط»: «رؤية المملكة 2030» ستحدث نهضة اقتصادية كبرى

مفاعل نوفوفورونيتش النووي الروسي (رويترز)
مفاعل نوفوفورونيتش النووي الروسي (رويترز)
TT

موسكو تؤكد شراكتها الاستراتيجية مع الرياض.. وستساهم في بناء 16 وحدة نووية في السعودية

مفاعل نوفوفورونيتش النووي الروسي (رويترز)
مفاعل نوفوفورونيتش النووي الروسي (رويترز)

قال مسؤول روسي متخصص في الطاقة النووية لـ«الشرق الأوسط»، إن «السعودية شريك استراتيجي مهم في مختلف المجالات»، مشيرا إلى أن موسكو ستساهم في بناء 16 وحدة نووية في الرياض؛ تنفيذا لاتفاقية تعاون في مجال الطاقة النووية وقعت العام الماضي.
وقال كي. بي. كوماروف، النائب الأول للمدير العام لشركة «روس أتوم للطاقة الروسية» لـ«الشرق الأوسط»، على هامش فعاليات معرض ومؤتمر مستقبل الطاقة النووية السلمية «أتوم اكسبو 2016» الذي انعقد مؤخرا بالعاصمة الروسية موسكو «نعلم أن السعودية تخطو خطوات ثابتة نحو تحقيق تنمية مستدامة، وتسعى لخلق وضع اقتصادي أفضل من خلال الخطة التي أطلقتها مؤخرا فيما يسمى (رؤية السعودية 2030)، ولا بد في هذا المقام أذكر أن السعودية اتخذت خطوة كبيرة، للحصول على تكنولوجيا الطاقة النووية للاستخدامات السلمية بشكل عصري».
ووفق كوماروف، فإن السعودية «تسعى بشكل مؤسس لتنويع اقتصادها وتعظيم صادراتها في خطوة مهمة تعينها في تفادي المخاطر التي تصاحب تذبذب أسعار البترول؛ كونها بلدا منتجا للبترول من الطراز الأول»، مشيرا إلى أن العام الماضي شهد توقيع اتفاقية مهمة بين الرياض وموسكو من أجل تعزيز التعاون في مجال تكنولوجيا صناعات الطاقة النووية بين البلدين، إضافة إلى التعاون بينهما في مجالات الطاقة والطاقة المتجددة، وهو ما يعتبر برأيه مدخلا لشراكة استراتيجية مهمة جدا في هذا المجال الحيوي.
وقال كوماروف: «من هذا المنطلق فإن (رؤية السعودية 2030)، تعتبر خطة استراتيجية متعددة الأبعاد، تنشد تحقيق قدر كبير من مقومات تنويع الاقتصاد وتعزيز عوامل التنمية المستدامة وازدهار الاقتصاد، ونحن مستعدون للتعاون معها لتحقيق برامجها الفاعلة هذه، وتبادل التجارب والخبرات»، مشيرا إلى أن هناك مشروعا ضخما، يعتبر ثمرة لهذا التعاون بين الرياض وموسكو، يتمثل في بناء 16 وحدة للطاقة النووية في الرياض أحد أهم البرامج الطموحة في المنطقة.
ويعتقد كوماروف، أن التوجه السعودي، للتعاون مع روسيا في مجال تكنولوجيا صناعات الطاقة النووية، ينسجم تماما مع «رؤية المملكة 2030»، مبينا أن هذا سيحقق للسعودية، تنمية شاملة في عدد من القطاعات، سواء الطاقة أو الاقتصاد أو البحث العلمي والتعليم، وسيعوضها الكثير عما يمكن أن ينتج من تقصير في الطاقة التقليدية المتمثلة في البترول، مشيرا إلى أن امتلاك تكنولوجيا الطاقة النووية يعتبر توجها عالميا في ظل المتغيرات والمستجدات على المستوى الدولي، وليس لدولة مثل السعودية بصفتها دولة رائدة في المنطقة أن تكون استثناء من هذا التوجه.
وأكد النائب الأول لمدير «روس أتوم»، أن امتلاك تكنولوجيا صناعات الطاقة النووية الحديثة، لا تقل أهمية عن امتلاك وإنتاج النفط كونه طاقة تقليدية مهمة هي الأخرى، منوها بأن هذا التوجه السائد الآن دوليا يستهدف في المقام الأول، سبل خلق اقتصاد ديناميكي مزدهر.
وقال «إن روسيا تساعد الدول على استخدام الطاقة النووية السلمية، خاصة أن معدل استخدامها لا يتجاوز 16 في المائة من إجمالي الطاقة المستخدمة في العالم، حيث إن مستقبل العالم في مجال الطاقة يتركز على استخدام الطاقة النووية السلمية، وهو ما بدأت الدول المتقدمة في تطبيقه منذ أعوام؛ إذ تعتمد الدول الأوروبية وروسيا على الطاقة النووية السلمية لاستخراج أكثر من 70 في المائة من احتياجاتها من الطاقة والكهرباء».
وشدد النائب الأول لمدير «روس أتوم» على أنه أصبح حتميا على الدول في مختلف أرجاء العالم زيادة الاهتمام بالطاقة النووية السلمية وسيلة لتوفير الطاقة، مشيرا إلى أن خمس دول فقط في العالم تستأثر بنحو 70 في المائة من إنتاج الطاقة النووية السلمية.
وتعتبر روسيا من أوائل دول العالم في إنشاء المفاعلات النووية، حيث أنشأت في عام 1954 أول مفاعل نووي سلمي بطاقة إنتاجية 5 آلاف كيلووات، وبلغت عدد المفاعلات النووية التي أنشأتها روسيا حول العالم إلى الآن نحو 70 مفاعلا مختلفة الأحجام والأنواع؛ ما يجعلها رائدة في هذا المجال على المستوى الدولي. وتولي شركة «روس أتوم»، الأبحاث النووية أهمية كبيرة، والتي بدأت منذ نحو 70 عاما، وتسعى لإنشاء مركز عالمي للأبحاث النووية في بوليفيا ينتظر توقيع الاتفاق عليه، يضم كافة الأبحاث النووية السابقة، والمستقبلية، وسيتم توفيرها للعالم.



الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.


العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
TT

العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)

انخفضت ‌العقود الأميركية الآجلة للغاز الطبيعي بنحو 2 في المائة إلى أدنى مستوى لها في 16 أسبوعاً، اليوم الأربعاء، بسبب توقعات الطقس الدافئ وانخفاض الطلب خلال الأسبوع المقبل عما كان متوقعاً ​سابقاً.

وانخفضت العقود الآجلة للغاز تسليم مارس (آذار) في بورصة نيويورك خمسة سنتات أو 1.6 في المائة إلى 3.065 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما وضع العقد على مسار أدنى مستوى إغلاق له منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول). وأغلقت العقود الأقرب للتسليم أمس الثلاثاء عند أدنى سعر منذ 16 يناير (كانون الثاني).

وظل متوسط الأسعار في مركز «واها» بحوض بيرميان في غرب تكساس في المنطقة السلبية لليوم الخامس على التوالي ‌وللمرة الرابعة عشرة ‌هذا العام، إذ أدت القيود على خطوط أنابيب ​الغاز ‌إلى ⁠توقف ​ضخ الغاز في ⁠أكبر حوض لإنتاج النفط في البلاد.

وانخفضت أسعار «واها» اليومية لأول مرة إلى ما دون الصفر في 2019. وتكرر ذلك 17 مرة في 2019 وست مرات في 2020 ومرة واحدة في 2023 و49 مرة في 2024 و39 مرة في 2025.

وبلغ متوسط أسعار واها منذ بداية العام 1.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بنحو 1.15 دولار في 2025 ⁠ومتوسط خمس سنوات (2021-2025) قدره 2.88 دولار.

‌العرض والطلب

قالت مجموعة بورصات لندن إن ‌متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية المتجاورة، وعددها ​48، ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة في اليوم حتى الآن في فبراير (شباط)، ارتفاعاً من ‌106.3 مليار قدم مكعبة في اليوم في يناير.

وبعد موجة البرد الشديد خلال الأسابيع القليلة الماضية، توقع خبراء الأرصاد الجوية أن يظل الطقس في جميع أنحاء البلاد أكثر دفئاً من المعتاد حتى 26 فبراير.

وسحبت شركات الطاقة رقماً ‌قياسياً بلغ 360 مليار قدم مكعبة من الغاز من المخزون خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير لتلبية ⁠الطلب المتزايد ⁠على التدفئة خلال موجة البرد، مما أدى إلى خفض المخزونات بما يصل إلى 1 في المائة أقل من المستويات العادية في هذا الوقت من العام.

ومن المرجح أن يؤدي استمرار الطقس البارد إلى خفض المخزونات أكثر إلى نحو 6 في المائة أقل من المعدل الطبيعي خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير.

ومع ذلك، أشار محللو الطاقة إلى أن الطقس المعتدل المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يقضي على معظم هذا العجز في المخزون بحلول أوائل مارس.

وتخزن شركات الطاقة الغاز خلال فصل الصيف (من أبريل/نيسان إلى أكتوبر) عندما يكون الطلب أقل عموماً من ​الإنتاج اليومي، وتسحب الغاز من المخزون ​خلال فصل الشتاء (من نوفمبر/تشرين الثاني إلى مارس) عندما يكون الطلب على التدفئة أعلى عادة من الإنتاج اليومي.