مساعد الرئيس الزامبي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية دولة محورية للتكامل العربي ـ الأفريقي

موينقا قال إن بلده مستعد للتعاون مع الرياض في الطاقة النووية بالاستفادة من الاتفاقيات مع موسكو

مساعد الرئيس الزامبي («الشرق الأوسط»)
مساعد الرئيس الزامبي («الشرق الأوسط»)
TT

مساعد الرئيس الزامبي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية دولة محورية للتكامل العربي ـ الأفريقي

مساعد الرئيس الزامبي («الشرق الأوسط»)
مساعد الرئيس الزامبي («الشرق الأوسط»)

قال هيبيني موينقا، مساعد الرئيس الزامبي الخاص لشؤون التنمية والاقتصاد، لـ«الشرق الأوسط»، إن السعودية تعتبر دولة محورية ومهمة جدا في منطقة الشرق الأوسط، وعلى الصعيدين العربي والإسلامي، معوّلا عليها في قيادة الجهود التي تتطلع إليها الدول الأفريقية إلى خلق شكل من أشكال التعاون العربي - الأفريقي، مشيرا إلى أن العلاقات السعودية - الزامبية، تتصاعد باستمرار على المستوى الاقتصادي والسياسي، متوقعا التعاون معها في مجال الطاقة النووية.
وأضاف مساعد الرئيس الزامبي الخاص لشؤون التنمية والاقتصاد، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، على هامش معرض ومؤتمر مستقبل الطاقة النووية السلمية «أتوم اكسبو 2016» الذي اختتم أعماله قبل يومين بالعاصمة الروسية موسكو: «إن روسيا الفيدرالية حققت تقدما ملموسا في مجال الصناعات التكنولوجية في قطاع الطاقة النووية، مما سيفتح مجالا مهما وواسعا لأشكال التعاون الاقتصادي بينها وبين كثير من الدول الأفريقية والآسيوية، كما يوفر فرصة للتعاون النووي بين الرياض ولوساكا».
وعلى صعيد التعاون الزامبي - الروسي، أكد تطلع بلاده، لتوقيع اتفاقية تعاون بين لوساكا وموسكو في مجال الطاقة الذرية قريبا، لتحقيق قدر كبير من التنمية المستدامة القائمة على الصناعات الذرية النووية الحديثة للطاقة وغيرها من المجالات السلمية من خلال استخدام تكنولوجيا الصناعة النووية الروسية في هذا المجال الحيوي العصري على حدّ تعبيره. ولفت موينقا إلى أن زامبيا في حاجة ماسة لهذا النوع من التعاون العصري التكنولوجي المهم الذي ينسجم مع المتغيرات والمستجدات من أجل اقتصاد متنوع يقوم على خيارات عصرية تمكن البلاد من النهوض بكثير من مفاصل التنمية المطلوبة لخلق وضع اقتصادي تنموي أفضل. وأوضح موينقا أن الحصول على التكنولوجيا النووية الروسية من خلال التعاقد مع الشركة الروسية للطاقة الذرية «روس أتوم»، سيحقق لزامبيا مشروعها المتعلق باستدامة التنمية وإنتاج الكهرباء وتقوية الاقتصاد، مشيرا إلى أن العالم بدأ يتجه نحو مجال «النووية» للاستخدامات السلمية لسد الحاجة من الطاقة والكهرباء، لتعزز الانطلاقة القوية لبناء البنى التحتية وتقوية الاقتصاد وزيادة نموه.
وبالعودة للعلاقات السعودية - الزامبية، أكد موينقا أن الرياض تعتبر شريكا استراتيجيا مهما لـ«لوساكا»، منوها بالدور السعودي في المنطقة من أجل تعزيز الاستقرار الاقتصادي والأمني والسياسي في منطقة الشرق الأوسط، متطلعا إلى الارتقاء بمستوى العلاقات بين البلدين إلى أفضل مستوى استراتيجي في جميع المجالات.
وأبدى مساعد الرئيس الزامبي تطلعاته إلى تعظيم الشراكة السعودية الزامبية في مجال مشروعات البنى التحتية والسياحة ومجالات التعدين والطاقة واستقدام العمالة المدربة، منوها بأن عددا من كبار المسؤولين الزامبيين زاروا السعودية مؤخرا، لتعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي وخلق علاقات استراتيجية رفيعة بين البلدين.
ولفت موينقا إلى خطة بلاده لتعزيز التنمية واستنهاض المقومات الاقتصادية التي تتطلع إليها من خلال توسع شراكتها مع بلاد مهمة، بما فيها التعاون مع الرياض وموسكو، لتحصد نتائجها خلال العام الحالي، منوها بأن بلاده تتمتع بعناصر اقتصادية كبيرة، من بينها القطاع السياحي وإنتاج الطاقة والوقود والطرق والإنشاءات، وغيرها من المجالات الحيوية الأخرى المهمة، على حدّ تعبيره.
وتوقع أن يشهد العام الحالي زيادة في التبادل التجاري بين الرياض ولوساكا بجانب جذب الاستثمارات النوعية ذات القيمة المضافة، مثل الصناعات التكنولوجية المتقدمة، مشيرا إلى أن بلاده تقدر عاليا الخدمات الكبيرة التي يقدمها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لزامبيا، متوقعا أن تحدث الشراكات بينها وبين السعودية، من خلال أعمال القطاعين العام والخاص، نهضة شاملة تنعكس إيجابا على مصلحة شعبي البلدين.
وبين مساعد الرئيس الزامبي أن العلاقة بين السعودية وزامبيا تعتبر علاقة تاريخية واستراتيجية، تمتد جذورها لفترات طويلة، منوها بأن وجود سفارتين للبلدين في عاصمتيهما، أحدثت فرقا كبيرا في التطور، مشيرا إلى أن لوساكا مستعدة للتعاون مع الرياض في المجالات المتاحة بما في ذلك مجال التعدين، حيث تأتي بلاده في مقدمة منتجي النحاس، وتصدّر زامبيا النحاس إلى مناطق كثيرة من العالم، فضلا عن التعاون في المجالات الأخرى.
ولفت إلى أن هناك عددا من الاتفاقيات التي أبرمت بين السعودية وزامبيا، من بينها اللجنة الدائمة المشتركة، وإعادة تأهيل أكبر مستشفيات البلاد، بجانب مشروعات في مجالات الأسمدة واليوريا والوقود، مشيرا إلى أن المباحثات المستمرة التي أجراها مسؤولو البلدين في فترات متفاوتة، خلال الزيارات المتبادلة، حققت كثيرا من المكاسب لصالح العلاقة بين البلدين.
وشدد على أهمية الاستمرار في تبادل الزيارات من قبل المسؤولين في البلدين، لتهيئة المناخ الاستثماري والتجاري والاقتصادي للشركات السعودية والزامبية، للعمل في مختلف المجالات بما في ذلك قطاعات الصحة والطاقة، مشيرا إلى أن الشراكات سترفع من مستوى التعاون الاستراتيجي بين الرياض ولوساكا، بجانب خلق للفرص الوظيفية، فضلا عن توفير فرص التدريب في المجالات الصناعية التي تحتاج إلى مهارات فنية عالية.
ونوه بأن مجال الإنتاج الزراعي والاقتصادي يعتبران من المجالات المهمة المعززة لشكل التعاون بين البلدين، وبالتالي تعظيم الصادرات المشتركة مع المملكة، مشيرا إلى تطلع لوساكا لتمويلات من صندوق التنمية السعودي للاستثمار الزراعي للاكتفاء من القمح، مشيرا إلى أن بلاده تعتزم خلق شكل من أشكال التكامل بين الإمكانيات المالية للسعودية ومدخلات إنتاج الغذاء في بلاده.
ولفت إلى أن وزير الزراعة الزامبي زار الرياض في فترة سابقة، وتباحث مع المسؤولين في قطاع الأعمال السعودي، منوها بأنها كانت زيارة مهمة لتعزيز التعاون بين البلدين من خلال الاستفادة من إنتاج الأسمدة السعودية، لتتكامل مع الإمكانيات الزراعية لبلاده، في مجال الإنتاج الغذائي، وإنتاج كثير من المحصولات والحبوب من بينها القمح، بالإضافة إلى مدخلات الإنتاج الأخرى، وبالتالي تحقيق الأمن الغذائي لشعبي البلدين.
وأشار مساعد الرئيس الزامبي إلى أن الإنتاج الزراعي في بلاده، يمثل 20 في المائة من الناتج الإجمالي المحلي لبلاده، منوها بأن نسبة صادراتها الخارجية غير التقليدية تبلغ نحو 40 في المائة، مشيرا إلى أن الحكومة الزامبية أقرّت تشريعات لتحسين البيئة الاستثمارية، متوقعة أن يشهد العام الحالي استثمارات سعودية جديدة في المجال الزراعي، داعيا الشركات وقطاع الأعمال في السعودية إلى اقتناص الفرص المتاحة في بلاده في هذا المجال.



وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».