كولومبيا تفسد الحلم الأميركي في افتتاح كوبا أميركا 2016

بيكرمان يشيد بأداء فريقه.. وكيلنسمان يلوم الحظ

شباك الولايات المتحدة تستقبل هدف كولومبيا الأول (أ.ب)
شباك الولايات المتحدة تستقبل هدف كولومبيا الأول (أ.ب)
TT

كولومبيا تفسد الحلم الأميركي في افتتاح كوبا أميركا 2016

شباك الولايات المتحدة تستقبل هدف كولومبيا الأول (أ.ب)
شباك الولايات المتحدة تستقبل هدف كولومبيا الأول (أ.ب)

أعرب الأرجنتيني خوسيه بيكرمان، المدير الفني لمنتخب كولومبيا، عن سعادته البالغة بفوز فريقه على مضيفه الأميركي 2 / صفر، في المباراة الافتتاحية لبطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا 2016). وقال بيكرمان خلال المؤتمر الصحافي للمباراة: «أعتقد أن الروح التي ظهر بها منتخب كولومبيا صعبت الأجواء على أصحاب الأرض».
وأضاف: «حصلنا على جرعة كبيرة من الثقة بعد أن سجلنا الهدف الأول، والفريق شعر حينها أنه قادر على التحكم في مجريات المباراة، رغم المحاولات المستميتة من جانب المنافس لإدراك التعادل». وأضاف: «لم نتكل على الهدف الذي تقدمنا به ولم نلجأ إلى الدفاع للحفاظ على تقدمنا بل حافظنا على الأداء الهجومي. جيمس رودريجيز وأليخاندرو بيدويا ظهرا بشكل جيد جدا في وسط الملعب». وأشار: «بعد أن سجل رودريجيز الهدف الثاني أصبحت مهمتنا أكثر سهولة، ولكن هذا لا ينتقص من العرض الذي قدمه المنتخب الأميركي الذي تأثر كثيرا من الضغوط التي فرضت عليه قبل المباراة، والتوقعات الهائلة التي كانت تبنيها الجماهير على الفريق صاحب الأرض في المباراة الافتتاحية». وأوضح: «أعتقد أن المنتخب الأميركي يمتلك لاعبين رائعين، ويستطيع هذا الفريق أن يستعيد توازنه وأن يقدم مباريات جيدة».
في المقابل أبدى الألماني يورغن كلينسمان، المدير الفني لمنتخب أميركا، رضاه عن أداء فريقه في المباراة رغم الهزيمة. ويرى كلينسمان أن فريقه قدم الأداء المطلوب، وأن المباراة كانت متكافئة تماما، ولكن الحظ كان من نصيب المنتخب الكولومبي ومنحه الفوز في النهاية. وقال كلينسمان خلال المؤتمر الصحافي للمباراة: «نشعر بالرضا عن أداء الفريق، ولكن شباكنا اهتزت مرتين في الشوط الأول، وبالتالي كان من الصعب للغاية في مواجهة فريق في حجم المنتخب الكولومبي أن ننجح في الرد بهدف ثم نحرز هدف التعادل». وأضاف: «بعد أن تقدم منتخب كولومبيا بهدفين فإنه لجأ إلى الدفاع بعض الشيء وكان من الصعب اختراقهم، كنا نتمنى أن تسنح لنا فرص حقيقية للتسجيل، ولكن كلينت ديمبسي كان مقاتلا خلال المباراة، لقد بذل قصارى جهده، لقد كافح بكل ما أوتي من قوة».
وتستضيف الولايات المتحدة من الثالث إلى 26 من الشهر الحالي فعاليات النسخة الاستثنائية (المئوية) من بطولات كوبا أميركا بمناسبة مرور 100 عام على تأسيس اتحاد اللعبة في أميركا الجنوبية (كونميبول)، وانطلاق أولى بطولات كوبا أميركا في 1916. وحسم المنتخب الكولومبي المباراة بشكل كبير في شوطها الأول، حيث أنهاه لصالحه بهدفين سجلهما كريستيان زاباتا مدافع ميلان الإيطالي، وجيمس رودريجيز نجم ريال مدريد الإسباني في الدقيقتين الثامنة و42 من ضربة جزاء. وفشل المنتخب الأميركي في تعديل النتيجة خلال الشوط الثاني لينتهي اللقاء بفوز المنتخب الكولومبي. وبهذا، انفرد المنتخب الكولومبي بصدارة المجموعة الأولى في الدور الأول للبطولة انتظارًا لنتيجة المباراة الثانية في المجموعة والتي تقام في وقت لاحق بين منتخبي باراغواي وكوستاريكا. وحقق المنتخب الكولومبي انتصاره الثالث على التوالي في ثلاث مواجهات مع نظيره الأميركي في تاريخ مشاركات الفريقين ببطولات كوبا أميركا، حيث كانت المباراة الأولى بينهما في لقاء تحديد المركز الثالث بنسخة 1995، ثم كانت المواجهة الثانية في نسخة 2007، علما بأن آخر مباراة بينهما كانت المواجهة الودية التي فاز فيها المنتخب الكولومبي 2 / 1 في نوفمبر (تشرين الثاني) / تشرين ثان 2014. وربما كان المنتخب الأميركي هو الأكثر استحواذًا على الكرة في الشوط الأول لكنه افتقد لأي فعالية هجومية، فيما كان المنتخب الكولومبي أكثر فعالية وترجم هذا إلى هدفين في الشوط الأول. وجاء الهدف الأول إثر ضربة ركنية لعبها إدوين كاردونا، وتخلص خلالها زاباتا من الرقابة، وقابل الكرة بتسديدة مباشرة في المرمى ليكون هدف التقدم في الدقيقة الثامنة. وسعى المنتخب الأميركي للرد على الهدف الكولومبي، وضاعف أصحاب الأرض من إيقاع اللعب ولكنهم فشلوا في تهديد مرمى الحارس الكولومبي ديفيد أوسبينا. وأهدر كلينت ديمبسي فرصة جيدة للمنتخب الأميركي في الدقيقة 14، بتسديد الكرة من ضربة حرة في الحائط البشري الدفاعي للمنتخب الكولومبي.
وفي المقابل، لجأ المنتخب الكولومبي للتأمين الدفاعي وكانت له اليد العليا في هذا كما اعتمد في هجومه على المرتدات السريعة التي شكلت خطورة كبيرة على المرمى الأميركي. وواصل المنتخب الأميركي محاولاته بقيادة مايكل برادلي وكلينت ديمبسي لكن دون جدوى في ظل التألق الدفاعي الكولومبي. ووسط محاولات الفريقين مع اقتراب الشوط الأول من نهايته، تسرع الحكم المكسيكي روبرتو أوروزكو في احتساب ضربة جزاء للمنتخب الكولومبي في الدقيقة 40 إثر لمسة يد غير متعمدة من اللاعب دي أندري يدلين. وباءت محاولات لاعبي المنتخب الأميركي لإقناع الحكم بالعدول عن قراره بالفشل. وسدد جيمس رودريجيز ضربة الجزاء في الدقيقة 42 محرزًا الهدف الثاني ليكون لطمة جديدة للمنتخب الأميركي، حيث أضعف هذا الهدف آمال أصحاب الأرض في التعادل.
ومع بداية الشوط الثاني، سعى المنتخب الكولومبي لتهدئة إيقاع اللعب من خلال الاستحواذ بشكل أكبر على الكرة والحد من بناء الهجمات الأميركية، وهو ما أغضب أصحاب الأرض لتتوتر أعصاب اللاعبين وتظهر بعض الخشونة في التحامات لاعبي المنتخب الأميركي مع الضيوف. ونال أليخاندرو بيدويا نجم المنتخب الأميركي إنذارا في الدقيقة 57 للخشونة مع جيسون موريلو. واستعاد المنتخب الأميركي بعض هدوئه في الدقائق التالية ولعب برادلي ضربة ركنية في الدقيقة 60 قابلها ديمبسي بضربة رأس رائعة، ولكن المدافع الكولومبي سانتياغو أرياس أبعدها من على خط المرمى. وكثف المنتخب الأميركي من هجومه في الدقائق التالية فيما عاد نظيره الكولومبي للاعتماد على الدفاع المنظم والهجمات المرتدة السريعة. وتألق أوسبينا بشكل رائع في الدقيقة 64 وتصدى لكرة خطيرة من ديمبسي، ليحافظ لفريقه على التقدم بهدفين نظيفين. وكاد المنتخب الكولومبي يحرز الهدف الثالث في الدقيقة 68 إثر هجمة مرتدة سريعة مرر منها خوان كوادرادو الكرة لزميله كارلوس باكا لكن الأخير أهدر الفرصة.
وخرج جيمس رودريجيز مصابا في الكتف وذلك في الدقيقة 73، ليثير الشكوك حول إمكانية مشاركته أمام باراغواي في المباراة الثانية للمنتخب الكولومبي بهذه البطولة. ولم تسفر التغييرات التي أجراها الفريقان عن تغير واضح في الأداء، وإن استغل المنتخب الكولومبي اندفاع أصحاب الأرض في الهجوم لتعديل النتيجة، وكاد يحرز أكثر من هدف آخر في الربع ساعة الأخير من المباراة. وتسبب التسرع مع اقتراب المباراة من نهايتها في إهدار لاعبي المنتخب الأميركي لأكثر من فرصة عن طريق ديمبسي وبيدويا، في نهاية اللقاء، لينتهي بنفس نتيجة الشوط الأول.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.