عسيري لـ «الشرق الأوسط»: تقرير الأمم المتحدة سلبي ويضعف من جهود مبعوثها لليمن

المعلمي: التقرير ليس في صورته النهائية وسيعرض على مجلس الأمن * الرئاسة اليمنية: الانقلابيون هم سبب الدمار

العميد الركن أحمد عسيري خلال مؤتمر صحافي سابق في الرياض (واس)
العميد الركن أحمد عسيري خلال مؤتمر صحافي سابق في الرياض (واس)
TT

عسيري لـ «الشرق الأوسط»: تقرير الأمم المتحدة سلبي ويضعف من جهود مبعوثها لليمن

العميد الركن أحمد عسيري خلال مؤتمر صحافي سابق في الرياض (واس)
العميد الركن أحمد عسيري خلال مؤتمر صحافي سابق في الرياض (واس)

أكدت قوات التحالف العربي لدعم اليمن، أن التقرير الذي أصدرته الأمم المتحدة بإدراجها على القائمة السوداء التي تنتهك حقوق الإنسان، تقرير سلبي، لا يخدم جهود التحالف في إيصال الأطراف اليمنية إلى طاولة المشاورات في الكويت، ويضعف جهود المبعوث الأممي لدى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ، مشيرة إلى أن قوات التحالف، قبضت على 52 طفلا لا تتجاوز أعمارهم 15 عامًا، شاركوا في ساحات القتال، وزرع الألغام إلى جانب الانقلابيين، وسيسلمون إلى الحكومة الشرعية.
وأوضح العميد ركن أحمد عسيري، المتحدث باسم قوات التحالف، المستشار في مكتب وزير الدفاع السعودي، أن تقرير الأمم المتحدة الذي أعلن أمس، لا يخدم المشاورات التي تتم في الكويت في الوقت الحالي، واحتوى على أرقام عامة، دون أن نعرف من أين تم استقصاء المعلومة، حيث إن هذه الأرقام تخالف المعلومات التي لدى الحكومة الشرعية.
وقال العميد عسيري في اتصال هاتفي لـ«الشرق الأوسط»، إن قوات التحالف لديها دلائل بأن الأمم المتحدة في الوقت الذي تعترف بشرعية الحكومة اليمنية، تتواصل مع الانقلابيين في صنعاء وتعتبرهم حكومة رسمية، وهذا فيه تناقض كبير، وبالتالي التقرير الذي أصدرته غير متوازن، كونه يتحدث عن انتهاك حقوق الأطفال، وتغافل توظيف الانقلابيين للأطفال في ساحات القتال، وزراعة الألغام، ونقل الذخائر، والمئونة الغذائية.
وأكد المتحدث باسم قوات التحالف، أن السعودية لديها 52 طفلا يمنيا، تم القبض عليهم في ساحات المعارك، تتراوح أعمارهم ما بين 8 و15 عامًا، حيث إن هؤلاء، لا يفترض أن يشاركوا في القتال، بل تغافلتهم الأمم المتحدة، حيث تم استيعابهم في السعودية، وقدمت لهم الرعاية الطبية والنفسية، وتم الاتفاق مع الحكومة الشرعية اليمنية، بتسليمهم خلال الفترة المقبلة.
وأشار المستشار في مكتب وزير الدفاع السعودي إلى أن الأمم المتحدة للأسف، ضللت بأرقام وإحصاءات قدمت لهم من الميليشيات الحوثية، ناهيك عن الجهد الذي قدمته قوات التحالف، عن طريق مركز الملك سلمان للإغاثة الإنسانية، فيما يخص البرامج المخصصة للأطفال، منها برنامج مهم مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) وقيمته 30 مليون دولار، حيث طلبنا منهم تطوير برنامج رعاية الأطفال وحمايتهم، وإعادة تأهيلهم، ممن جرى توظيفهم من قبل الحوثيين في وقت سابق في القتال، وكنا نتمنى أن التقرير هذا يشير إلى تلك الإنجازات، إلا أنه تغافل عنها. وأضاف: «من السهل أن تكون سلبيا وانتقاديا، ولكن من الصعب أن تبرز الجانب الإيجابي». ولفت العميد عسيري إلى أن الأمم المتحدة كانت مطالبة بأن تضع مراقبين في الموانئ اليمنية، خلال وصول المواد الإغاثية وتوزيعها وإيصالها إلى اليمنيين، إلا أنه حتى هذه اللحظة لم يتم وضعها، وللأسف الأمم المتحدة لم تنتقل بأعمالها إلى المناطق المحررة في عدن، ولا تزال تعمل في الوقت الحالي من جيبوتي، وكل هذه الجوانب أغفلتها الأمم المتحدة، وظهرت لنا بتقرير سلبي، فيه إساءة إلى قوات التحالف العربي لدعم اليمن.
وأضاف: «كنا ننتظر تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، أن يثمن دور التحالف في إيصال جميع الأطراف إلى طاولة التشاور في الكويت، ويثمن دور التحالف في قتال تنظيم القاعدة الذي أشار له التقرير، وللأسف لم يذكر الجهود التي بذلها التحالف في المكلا، إلا أنه عمم موضوع ضحايا الأطفال، ونحن نعرف أن الأطفال يستدرجون إلى القتال منذ بدء الحرب اليمنية الحوثية في 2004».
وذكر المتحدث باسم قوات التحالف، أن الأمم المتحدة لم نرَ سعيها إلى برامج لاستيعاب هؤلاء الأطفال، وإنقاذهم من ساحات القتال، فأسهل شيء على الأمم المتحدة أن تنتقد قوات التحالف، ونحن نرى تقرير الأمم المتحدة الذي أعلن اليوم (أمس)، غير دقيق ولا يخدم الجانب السياسي الذي يجري حاليًا في الكويت، ولا يدعم جهود المبعوث الأممي لدى اليمن، إسماعيل أحمد ولد الشيخ، بل يصعّب عليه المهمة، مؤكدًا أن التقرير يحمل تناقضا غريبا، حول اعتراف الأمم المتحدة بحكومة الرئيس هادي، وتستمد تقاريرها من الحوثيين.
وأكد المستشار في مكتب وزير الدفاع السعودي، أن قوات التحالف منذ اليوم الأول من «عاصفة الحزم»، جميع أعمالها تتم بالتشاور المستمر مع الأمم المتحدة، عبر البعثات الدبلوماسية، وعبر مندوبي مجلس التعاون الخليجي في نيويورك، وكنا نتمنى أن الأمم المتحدة قبل إصدار تقريرها، أن تتشاور مع البعثات الدبلوماسية قبل إصدار أي تقرير سلبي، هدفه الإساءة إلى التحالف، وجهوده في دعم اليمن.
وشدد العميد عسيري، أن تقرير الأمم المتحدة، لن يعيق عمل التحالف، وسنستمر في التواصل مع الأمم المتحدة، لأن هدفنا الأساسي هو رفع المعاناة عن المواطنين اليمنيين، ولذلك سنتجاوز عن كل السلبيات وسنذهب إلى الإيجابيات، ونقدم حلولا وهي لدينا موجودة ومدفوعة تكاليفها، فقط يتبقى على من اطلع على هذه المهمة أن ينفذ ما تم الاتفاق عليه، دون أن يعتمدوا على المتعاونين المحليين الذين يضللونهم عن هذه البرامج.
من جهتها أكدت الرئاسة اليمنية أن الميليشيات الحوثية، وأتباع الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، هم السبب الوحيد في الدمار الذي لحق بالشعب اليمني وقتل الأطفال وتشريد النساء، وهدم دور العبادة، ورفض تطبيق قرارات مجلس الأمن، خصوصا القرار «2216»، مشيرة إلى أن قوات التحالف العربي جاءت من أجل إنقاذ اليمنيين، لا من أجل قتلهم، وهي اليوم تقدم أكبر المساعدات للشعب اليمني، لاسيما محافظة صعدة، معقل زعيم الحوثيين.
وأوضحت الرئاسة اليمنية في بيان أمس، أن قوات التحالف العربي جاءت لليمن من أجل إنقاذه وعودة شرعيته، وبطلب من الرئيس الشرعي للبلاد عبد ربه منصور هادي، وكانت تستهدف الثكنات العسكرية والمعسكرات التي تسيطر عليها تلك الميليشيات. وتابع البيان: «إذا كانت تستهدف المدنيين لاستهدفت المخلوع علي عبد الله صالح وهو في ميدان السبعين بين أنصاره، هي لا تستهدف الحشود ولا الأبرياء».
ويأتي البيان بعد أن أدرج الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أمس، «التحالف العربي» على اللائحة السوداء للبلدان التي تنتهك حقوق الأطفال، إلى جانب إدراج المتمردين الحوثيين، ضمن التقرير السنوي للأمم المتحدة الذي يعرض محنة الأطفال ضحايا النزاعات المسلحة في العام 2015 في 14 بلدا.
من جهته وقال عبد الله المعلمي، المندوب السعودي لدى الأمم المتحدة، إن التقرير الذي صدر يعتبر أوليا، وأكد في اتصال مع «الشرق الأوسط» أنه سيتخذ عدة مراحل، منها أنه سيعرض على مجلس الأمن، قبل أن يصدر بصورة نهائية.
وشدد بيان الرئاسة اليمنية، على أن من ارتكب الجرائم في اليمن وانقلب على الدولة وعلى السلطة الشرعية، وحاصر الحكومة، واحتل مؤسسات الدولة، وتسبب في انهيار الاقتصاد اليمني، بنهبه المال العام تحت ما يسمى بالمجهود الحربي، هم الميليشيات المسلحة وحلفاؤهم أتباع المخلوع صالح. وأضاف: «إن الحوثيين وصالح هم السبب الوحيد في ذلك الدمار الذي لحق بالشعب اليمني، فقد التزمت السلطة الشرعية وقوات التحالف بالهدنة، على عكس الانقلابيين الذين اخترقوا الهدنة منذ ساعاتها الأولى». وأشارت الرئاسة اليمنية إلى أن مجزرة حوض الأشراف بتعز، ومجزرة بيحان وعسيلان بمحافظة شبوة، مثالان على جرائم تلك الميليشيات المسلحة الخارجة عن القانون.
وطالب المجلس الأمم المتحدة بالضغط على الانقلابيين لتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي، المجمع عليها دون استثناء، وعدم مساواة الجاني بالضحية، والضغط على الانقلابيين لتنفيذ القرار «2216» والمبادرة الخليجية، وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني، التي هي محل إجماع، وتسليم السلاح والانسحاب من المدن، وعودة السلطة الشرعية بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي، والحكومة الشرعية، وإطلاق سراح كل المعتقلين وتسليم كل الجناة المتسببين في الانقلاب إلى محكمة الجنايات الدولية. وذكرت الرئاسة، أن قوات التحالف العربي جاءت من أجل إنقاذ اليمنيين لا من أجل قتلهم، وهي اليوم تقدم أكبر المساعدات للشعب اليمني، ومساعداتهم وصلت إلى صعدة معقل زعيم المتمردين. وأردف: «مركز الملك سلمان أوصل المساعدات إلى كل مدينة وقرية في اليمن دون تمييز، بينما الحوثيون وصالح أوقفوا الميزانية التشغيلية لكل المستشفيات في المناطق المحررة وقطعوا الرواتب، مع أن إيرادات الحكومة الشرعية ما زالت تصل إلى البنك المركزي الذي يسيطرون عليه».
إلى ذلك، فند الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، تقرير الأمم المتحدة وذكر بأن «عليه كثيرا من المآخذ»، استهلها بالتساؤل عن مصدر المعلومات والإحصاءات التي استند عليها التقرير، والتي تضمنت إصدار أرقام ونسب مئوية.
ولفت بن صقر إلى أن الدقة التي أظهرها التقرير في الإبلاغ عن الوضع اليمني، تبدو فريدة وغريبة مقارنة بتغافله عن حال الضحايا المدنيين، وخصوصا الأطفال، في الصراعات الأخرى الدائرة اليوم في منطقة الشرق الأوسط. وتساءل: «هل تعلم المنظمة وتوثق بشكل دقيق كم هو عدد الأطفال والمدنيين الأبرياء الذين قتلوا على يد الميليشيات الطائفية المسلحة التابعة لإيران في العراق وسوريا؟ وهل تُحمل المنظمة إيران مسؤولية تصرفات وجرائم ميليشياتها الطائفية؟».
النقطة الثانية - بحسب رئيس مركز الخليج للأبحاث - أنه «في الوضع اليمني يكون مقتل المدنيين، وخصوصا الأطفال، ناتج في أغلب الحالات عن عمليات (القصف العشوائي) لمواقع داخل المدن المأهولة». وتابع: «منذ بداية المواجهة العسكرية في اليمن حذرت قوات التحالف، وبشكل متكرر، من ممارسات قوات التمرد في اليمن التي تقوم بعمليات القصف العشوائي الصاروخي والمدفعي على مواقع مأهولة داخل المدن (لأسباب تقنية تعود لعدم دقة أسلحتها أو عناصرها أو لوجود نوايا متعمدة)، وحملت قيادة التحالف قوات التمرد المسؤولية عن هذه التصرفات، ويبدو أن استهداف السكان المدنيين والمنشآت المدنية يعتبر جزءا من استراتيجية قوات التمرد التي تستغل عدم وجود رقابة دولية محايدة قادرة على تحديد الطرف المسؤول عن جريمة استهداف المدنيين، وتقوم وسائل إعلامها فورًا بتحويل اللوم على قوات التحالف العربي». ويؤكد بن صقر أن قوات التحالف «قوات نظامية تتمتع بالانضباط العالي، وتتبع قواعد التخطيط المسبق، فعمليات القصف الجوي وتحديد الأهداف تخضع لأعلى المعايير والضوابط المطبقة في الدول المتقدمة، من أجل تجنب إيقاع خسائر ضمن السكان المدنيين».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.