الأسواق ترحب بحذر بالاتفاق الأميركي المؤقت حول الميزانية وسقف الديون

مخاوف من تجدد الأزمة مع مطلع العام المقبل بكل تبعاتها على الاقتصاد العالمي

متعامل في بورصة نيويورك يتابع على التلفزيون التطورات في واشنطن حول الاتفاق حول الميزانية وسقف الدين (أ.ب)
متعامل في بورصة نيويورك يتابع على التلفزيون التطورات في واشنطن حول الاتفاق حول الميزانية وسقف الدين (أ.ب)
TT

الأسواق ترحب بحذر بالاتفاق الأميركي المؤقت حول الميزانية وسقف الديون

متعامل في بورصة نيويورك يتابع على التلفزيون التطورات في واشنطن حول الاتفاق حول الميزانية وسقف الدين (أ.ب)
متعامل في بورصة نيويورك يتابع على التلفزيون التطورات في واشنطن حول الاتفاق حول الميزانية وسقف الدين (أ.ب)

تفاعلت الأسواق العالمية أمس بترحيب حذر بالاتفاق المؤقت حول الميزانية ورفع سقف الدين في أميركا، الذي يمتد إلى 15 يناير (كانون الثاني) للأولى وإلى 7 من فبراير (شباط) للثاني، وسط مخاوف من تجدد الأزمة عند اقتراب الموعدين.
حيث سجلت أسواق الأسهم في آسيا أمس مكاسب معتدلة في ترحيب حذر باتفاق تم التوصل إليه في الكونغرس الأميركي ينهي أسابيع من إغلاق المؤسسات الحكومية ويجنب أكبر اقتصاد في العالم عجزا قياسيا عن سداد الديون.
وفي اليابان، حقق مؤشر نيكي القياسي المؤلف من 225 سهما مكاسب قدرها 37.‏119 نقطة أو ما يوازي 83.‏0% لينهي التعاملات على 51.‏14586 نقطة. وارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بمقدار 47.‏9 نقطة أو بنسبة 0.79% ليغلق على 25.‏1206 نقطة. كما ارتفع مؤشر هانج سينج في هونغ كونغ بنسبة 23.‏0% ليصل إلى 72.‏23281 نقطة مع دراسة المستثمرين خطوتهم التالية عقب الاتفاق، وفقا لأحد المتعاملين.
وارتفعت الأسهم التايوانية بنسبة 55.‏0% إلى 34.‏8378 نقطة. وحققت أسواق الأسهم في منطقة جنوب شرقي آسيا مكاسب معتدلة هي الأخرى مع ارتفاع مؤشر ستريتس تايمز ببورصة سنغافورة بنسبة 8.‏0% إلى 56.‏3199 نقطة، بينما زادت أسعار الأسهم الماليزية بنسبة 36.‏0% إلى 94.‏1797 نقطة.
وبحسب وكالة الأنباء الألمانية قال متعامل ماليزي إن «المستثمرين لا يزالون حذرين ولا يزالون يتلمسون السوق». وسجلت الأسهم الفلبينية ارتفاعا معتدلا بنسبة 81.‏0% عقب تلك الأنباء.
من جانبها جاء رد فعل الأسواق الأوروبية أمس فاترا على الاتفاق الأميركي بزيادة سقف الدين الاتحادي بشكل مؤقت لتسجل خسائر طفيفة في مستهل التعاملات.
وانخفض مؤشر فاينانشيال تايمز ببورصة لندن بنسبة 3.‏0% ومؤشر داكس الألماني بنسبة 6.‏0% وكاك في بورصة باريس بنسبة 7.‏0%.
وقال خبراء إن الخسائر لم تكن مفاجئة إذ إن الأسواق كانت قيمت بالفعل حلا مؤقتا لكن لا تزال تتخوف من عدم التوصل لاتفاق دائم.
وقال عشاق صديقي محلل في استراتيجيات السوق لدى «إي تي إكس كابيتال» إن «السوق تشعر بعدم ارتياح بشأن توقعات الكفاح مع اللعبة نفسها من سياسة حافة الهاوية في واشنطن مجددا مطلع العام المقبل». ويعطي الاتفاق الذي تم التوصل إليه في واشنطن الليلة الماضية سلطة ميزانية حتى يوم 15 يناير ويرفع سقف الدين بما يسمح فقط بقدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها حتى السابع من فبراير المقبل. وقد انتهت أزمة الميزانية في الولايات المتحدة مؤقتا مساء أول من أمس الأربعاء بعد أسبوعين من الشلل كلفا البلد عدة مليارات الدولارات وأضرت بموقعها الرائد في الاقتصاد العالمي.
وبحسب تقديرات وكالة ستاندارد أند بورز للتصنيف الائتماني الأربعاء فإن الإغلاق الجزئي للإدارات الفيدرالية ووضع مئات آلاف الموظفين في إجازة غير مدفوعة الأجر سيكلف البلاد، 0,6 نقطة من نموها الاقتصادي في الفصل الرابع من السنة.
وبالتالي فإن الولايات المتحدة ستخسر 24 مليار دولار من عائداتها بين أكتوبر (تشرين الأول) وديسمبر (كانون الأول)، كما أفادت الوكالة في بيان. وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية ذكرت الوكالة «كنا نأمل في سبتمبر نموا قدره 3% بوتيرة سنوية في الفصل الرابع لأننا كنا نظن حينها أن السياسيين استخلصوا العبر منذ 2011» تاريخ آخر أزمة مالية.
وخلصت منافستها وكالة موديز إلى نفس الاستنتاجات تقريبا إذ أكدت أن الاتفاق المبرم بين الجمهوريين والديمقراطيين جنب البلاد «كارثة» متوقعة تراجع النمو الأميركي خلال الفصل الأخير بـ0,5 نقطة ما سيلحق ضررا «محدودا» في نهاية الأمر بالولايات المتحدة.
والخسائر الناتجة عن الشلل المالي يمكن تعويضها بصورة إجمالية لا سيما أن الموظفين الذين وضعوا في إجازات غير مدفوعة لمدة أسبوعين سيتقاضون رواتبهم مع مفعول رجعي.
والدليل على ذلك هو الشلل السابق في الميزانية بين 1995 و1996 عندما اضطرت الدولة الفيدرالية على إغلاق خدماتها لنحو شهر وخسر النمو نحو نقطة بوتيرة سنوية إذ تراجع إلى 2,6% بين الفصل الثالث من 1995 والفصل الأول من 1996.
لكنه عاد وارتفع بقوة ليصل إلى +7,2% في الفصل الثاني. وأشار محللو هاي فريكوينسي إيكونوميكس إلى أن «ثقة المستهلكين قد تأثرت بلا شك لكن يتوقع أن ترتفع مجددا بسرعة». وتضاف إلى التكلفة الاقتصادية الزيادة في العائدات على سندات الخزينة على المدى القريب الذي سيزيد بدوره أعباء خدمة الدين على الحكومة الأميركية.
وأشار الاحتياطي الفيدرالي أيضا أول من أمس الأربعاء إلى «الريبة» التي تسببت فيها أزمة الكونغرس في مجال التوظيف في حين ما زالت نسبة البطالة مرتفعة (7,3% في أغسطس). لكن أكبر المخاوف يتعلق بشق آخر من أزمة الميزانية هو رفع سقف الدين وهي أزمة كانت ستتسبب في تعثر الولايات المتحدة في سداد مدفوعاتها لأول مرة في تاريخها.
غير أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه في الكونغرس لا يحل هذه المسالة الخطيرة إلا مؤقتا برفع السقف حتى السابع من فبراير المقبل الأمر الذي ينذر بمعركة أخرى في الكونغرس. وشددت «موديز» على أن «مشكلات كثيرة ما زال يجب حلها» مشيرة إلى ضرورة التوصل إلى اتفاق حول الميزانية على المدى البعيد بحلول منتصف ديسمبر.
وفضلا عن التكلفة الاقتصادية كان لهذه الأزمة المالية أيضا انعكاسات يصعب تقييمها على صعيد الريادة الاقتصادية الأميركية.
وأعرب وزراء مالية مجموعة العشرين المجتمعون في واشنطن الجمعة عن قلقهم حيال هذه المسألة.
وجاء في بيانهم الختامي أن «على الولايات المتحدة أن تتحرك بشكل طارئ لتسوية الشكوك المالية على المدى القصير».
وقد تعرضت الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي الذي تخللته اجتماعات كثيرة في صندوق النقد الدولي والبنك العالمي، إلى توبيخ الأوساط المالية الدولية.
وحثت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد شخصيا أكبر اقتصاد عالمي على «ترتيب» ماليته العامة. بينما لم تتردد الصين وروسيا في انتقاد «الريبة» التي تفرضها الولايات المتحدة على العالم بسبب أزمتها المالية.
وأعلن وزير المالية الروسي أنتون سيلوانوف الجمعة «بودي أن أعرب عن أملنا في أن يجد شركاؤنا الأميركيون حلا في أقرب وقت».
وأقر وزير الخزانة الأميركي جاكوب ليو بأنه لا يمكن للولايات المتحدة أن تعتبر ريادتها الاقتصادية «أمرا مفروغا منه». ووقع الرئيس الأميركي باراك أوباما صباح أمس الخميس القانون الذي تم التصويت عليه في اللحظة الأخيرة في الكونغرس الأميركي لرفع السقف القانوني لدين الولايات المتحدة، ما شكل خاتمة لأخطر أزمة سياسية أثناء ولايته الثانية.
وكان الرئيس الأميركي أعلن في وقت سابق في كلمة ألقاها من البيت الأبيض أنه سيترتب على أعضاء الكونغرس استعادة «ثقة» الأميركيين بعد أسبوعين من المواجهات السياسية داعيا إلى التوقف عن حكم البلاد «من أزمة إلى أزمة». لكن هذه التسوية تبقى مؤقتة لأنها تتيح بضعة أشهر فقط أمام الفريقين للتوفيق بين مواقفهما بشأن الميزانية. وستدعى لجنة من المجلسين لتضع قبل 13 ديسمبر أطر ميزانية للأشهر المتبقية من عام 2014. إلا أن أعضاء الكونغرس المنقسمين بين ديمقراطيين وجمهوريين أبدوا حتى الآن عجزهم عن إيجاد أرضية تفاهم.
واستباقا لتلك المرحلة الجديدة كرر أوباما أنه «مستعد للعمل مع الجميع (...) على أي فكرة من شأنها أن ترفع نمو الاقتصاد وتوفر وظائف وتعزز الطبقة الوسطى وتعيد تنظيم الميزانية على المدى الطويل». وشددت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد أول من أمس على الطابع المؤقت للاتفاق وقالت في بيان إنه «من الضروري الحد من التشكيك المحيط بإدارة سياسة الميزانية من خلال رفع سقف الدين بصورة أكثر استمرارية».



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.