توقعات بإسهام «الاتحاد للطيران» بنحو 9.6 مليار دولار في اقتصاد أبوظبي

من خلال دعم الطيران والسياحة والوظائف

ساعدت استثمارات مجموعة الاتحاد شركات الطيران على تحسين أداء أعمالها  بسبب إعادة الرسملة والدخول إلى شبكات عالمية («الشرق الأوسط»)
ساعدت استثمارات مجموعة الاتحاد شركات الطيران على تحسين أداء أعمالها بسبب إعادة الرسملة والدخول إلى شبكات عالمية («الشرق الأوسط»)
TT

توقعات بإسهام «الاتحاد للطيران» بنحو 9.6 مليار دولار في اقتصاد أبوظبي

ساعدت استثمارات مجموعة الاتحاد شركات الطيران على تحسين أداء أعمالها  بسبب إعادة الرسملة والدخول إلى شبكات عالمية («الشرق الأوسط»)
ساعدت استثمارات مجموعة الاتحاد شركات الطيران على تحسين أداء أعمالها بسبب إعادة الرسملة والدخول إلى شبكات عالمية («الشرق الأوسط»)

يتوقع أن توفر مجموعة «الاتحاد للطيران» والتي تندرج تحتها الناقلة الإماراتية «الاتحاد» وعدد من شركائها بالحصص، مساهمة بقيمة 9.6 مليار دولار في اقتصاد أبوظبي خلال العام الحالي 2016 وفقًا لتقرير صدر مؤخرًا.
وقال التقرير، الذي أطلقته مجموعة أكسفورد إيكونوميكس إن المجموعة وشركاءها سيقدمون مساهمة اقتصادية أساسية بمبلغ 7.5 مليار دولار ومساهمة سياحية بمبلغ 2.2 مليار دولار، كما سيعملون بدعم 62.1 ألف وظيفة من خلال العمليات الأساسية، مع دعم 29.6 ألف وظيفة أخرى من خلال المساهمة السياحية.
وبين التقرير أنه إلى جانب المساهمة الاقتصادية، فإن الربط الجوي الذي تقدمه الاتحاد للطيران وشركاؤها بالحصص سيعزز إنتاجية أبوظبي بنحو 17 مليار دولار في عام 2016، ويمثل ذلك 5.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لأبوظبي، ويساوي 195 ألف وظيفة في الإمارة.
وبحلول عام 2024، من المتوقع أن تصل المساهمة السنوية لاقتصاد أبوظبي من مجموعة الاتحاد للطيران وشركائها إلى 18.2 مليار دولار، بما في ذلك مساهمة أساسية تبلغ 12.6 مليار دولار ومساهمة سياحية 5.6 مليار دولار، وسوف يصل دعم الإنتاجية من تأثير الربط الجوي إلى 27.1 مليار دولار.
ويقدر التقرير الدور المركزي الذي تلعبه الاتحاد للطيران، حيث أشار إلى أن «تأثير الاتحاد للطيران في أبوظبي يعطي قوة دافعة حيوية للرخاء في الإمارة، والتي من المتوقع أن تعزز أهميتها في العقد المقبل، فيما ستوسع شركة الطيران خدماتها وتجلب مزيدًا من الزوار إلى المنطقة».
وقال جيمس هوغن، الرئيس المجموعة والرئيس التنفيذي في مجموعة الاتحاد للطيران: «يُترجم النجاح بالنسبة للاتحاد للطيران مباشرة إلى نجاح لأبوظبي، ويعزز نجاح المجموعة الأوسع وشركائها هذا التأثير، وكمزود رئيسي للوظائف ومنفق رئيسي مع الموردين المحليين، فإن مجموعة الاتحاد للطيران لديها تأثير إيجابي متزايد على اقتصاد أبوظبي عامًا بعد عام، وتلك وظائف مستدامة وطويلة المدى تقدم مساهمة مستدامة وطويلة المدى للناتج المحلي الإجمالي».
وزاد أنه «فيما يواصل شركاؤنا بالحصص توسعة نطاق ربطهم مع أبوظبي، نشهد تأثيرا أكبر على الاقتصاد المحلي، وتؤكد الأرقام نجاح استراتيجية الاستثمار في الحصص الخاصة بمجموعة الاتحاد للطيران، من حيث التأثير الإيجابي على مركز عملياتنا التشغيلية في أبوظبي. وسوف تصل التأثيرات الأساسية والسياحية من الشركاء إلى أكثر من 1.1 مليار دولار في عام 2016، كما ستنمو إلى 1.7 مليار دولار بحلول عام 2024، فيما تصل قيمة تعزيز الإنتاجية من الربط إلى مليار دولار أخرى».
وتأسست مجموعة الاتحاد للطيران عام 2014 كخطوة نحو الهدف لأن تصبح مجموعة سفر وطيران أوسع نطاقًا، تضم مجموعة الاتحاد للطيران أربعة قطاعات أعمال تشمل: الاتحاد للطيران، وشركة الاتحاد الهندسية، ومجموعة هلا، وشركاء الحصص.
وفي عام 2011، قامت الاتحاد للطيران بأول استثمار استراتيجي لها في حصص الأقلية في شركة طيران أخرى وهي طيران برلين. ولديها حاليًا حصص أقلية في سبع شركات طيران في المجمل. وحققت هذه الاستثمارات تأثيرا كبيرًا على أعمال الاتحاد للطيران، وقدمت الشركات خمسة ملايين مسافر في عام 2015، وأسهمت بنحو 1.4 مليار دولار كعائدات.
وإلى جانب ذلك، ساعدت استثمارات الاتحاد للطيران شركات الطيران على تحسين أداء أعمالها بسبب إعادة الرسملة والدخول إلى شبكات عالمية أوسع إلى جانب تضافر التكاليف.
وبالعودة إلى هوغن، فإنه يوضح: «يقدم توجهنا ثنائي الركيزة نتائج لمجموعة الاتحاد للطيران ونتائج لأبوظبي، وعلى المستوى الاستراتيجي، سيقدم شركاء الحصص ربط الشبكة وعائدات إضافية وخلق اقتصادات الحجم، يؤدي كل واحد من شركائنا على هذا المستوى».
وتابع أن «كل شريك لديه هدف في الأعمال، والذي يكون مسؤولية الإدارة ومجلس الإدارة الخاص به. يحقق الكثير منهم مثل الخطوط الجوية الصربية وطيران سيشل وجيت آيروايز وفيرجن أستراليا الربحية حاليًا على هذا المستوى، ويسير استثمارنا في أليطاليا على الطريق، مع تقليل الخسائر بأكثر مما خططنا له في العام الكامل الأول». كما أكد هوغن: «واجهت طيران برلين تحديات أكبر وأخذت وقتًا أطول مما توقعنا لتصل إلى الربحية المستدامة، ولكن تسير أسس الأعمال الرئيسية في الاتجاه الصحيح. وإلى جانب مساهمة العائدات من طيران برلين للاتحاد للطيران، والتي كانت واضحة، أظهرت دراسة مجموعة أكسفورد إكونوميكس أن استثمارنا يقدم تأثيرًا قويًا لأبوظبي».
وقال التقرير إن الاتحاد للطيران وشركات الطيران التي لديها فيها حصص أقلية تمتلك نصيبًا واضحًا من سوق السفر الجوي الدولي، الأمر الذي يجعلها سابع أكبر تجمع عالمي، حيث ينقلون سويًا 114.8 مليون مسافر إلى أكثر من 600 وجهة على أسطول يضمّ 718 طائرة تدار من 73.6 ألف موظف.



صعود جماعي للأسهم الآسيوية بدعم معنويات السوق

متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)
متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)
TT

صعود جماعي للأسهم الآسيوية بدعم معنويات السوق

متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)
متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)

ارتفعت معظم الأسهم الآسيوية يوم الثلاثاء، مع تسجيل المؤشر الياباني الرئيسي مستويات قياسية جديدة عقب فوز تاريخي لأول رئيسة وزراء في تاريخ البلاد.

وقفز مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 2.3 في المائة، ليصل إلى 57650.54 نقطة خلال تداولات فترة ما بعد الظهر، بعدما كان قد ارتفع بنسبة 3.9 في المائة يوم الاثنين مسجلاً مستوى قياسياً، وذلك عقب الفوز الساحق لحزب ساناي تاكايتشي في الانتخابات البرلمانية. وتتصاعد التوقعات بأن تنفذ تاكايتشي إصلاحات من شأنها دعم الاقتصاد وتعزيز أداء سوق الأسهم، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وفي بقية الأسواق الآسيوية، انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة تقل عن 0.1 في المائة، ليصل إلى 8867.40 نقطة. كما ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة طفيفة تقل عن 0.1 في المائة ليبلغ 5301.69 نقطة. وارتفع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.5 في المائة، ليصل إلى 27163.37 نقطة، في حين صعد مؤشر «شنغهاي» المركب بنحو 0.2 في المائة، مسجلاً 4130.00 نقطة.

وفي «وول ستريت»، أنهت الأسهم الأميركية الأسبوع الماضي على أفضل أداء لها منذ مايو (أيار)، رغم استمرار عدد من المخاوف التي تلقي بظلالها على الأسواق، من بينها التحذيرات من أن تقييمات الأسهم باتت مرتفعة للغاية عقب وصولها إلى مستويات قياسية.

واقترب مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» من أعلى مستوى تاريخي سجله قبل أسبوعَين، مرتفعاً بنسبة 0.5 في المائة، ليصل إلى 6964.82 نقطة. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة طفيفة تقل عن 0.1 في المائة ليبلغ 50135.87 نقطة، في حين ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.9 في المائة، مسجلاً 23238.67 نقطة.

ولا تزال أحد أبرز المخاوف تتمثل في مدى قدرة الإنفاق الضخم من قِبل شركات التكنولوجيا الكبرى وغيرها من الشركات على تقنيات الذكاء الاصطناعي على تحقيق عوائد كافية تبرر حجم هذه الاستثمارات.

وقد أسهمت بعض الشركات المستفيدة من طفرة الذكاء الاصطناعي في دعم السوق يوم الاثنين، إذ ارتفعت أسهم شركات تصنيع الرقائق، حيث صعد سهم «إنفيديا» بنسبة 2.4 في المائة، في حين ارتفع سهم «برودكوم» بنسبة 3.3 في المائة.

وفي سوق السندات، حافظت عوائد سندات الخزانة الأميركية على استقرار نسبي قبيل صدور بيانات اقتصادية مهمة في وقت لاحق من الأسبوع. ومن المقرر أن تصدر الحكومة الأميركية تحديثها الشهري حول أوضاع سوق العمل يوم الأربعاء، في حين ستصدر يوم الجمعة أحدث قراءة لمعدل التضخم على مستوى المستهلك.

وقد تؤثر هذه البيانات على توقعات السياسة النقدية لـ«الاحتياطي الفيدرالي». فعلى الرغم من توقف البنك المركزي عن خفض أسعار الفائدة مؤقتاً، فإن أي ضعف في سوق العمل قد يدفعه إلى استئناف التخفيضات بوتيرة أسرع، في حين أن استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة قد يؤدي إلى إرجاء هذه التخفيضات لفترة أطول.

ويُعد توقع استمرار «الاحتياطي الفيدرالي» في خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام أحد أبرز العوامل التي أبقت الأسهم الأميركية قرب مستوياتها القياسية، إذ قد يُسهم خفض الفائدة في دعم النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد في المقابل من الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.20 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة في وقت متأخر من يوم الجمعة.


الإنتاج الصناعي السعودي يختتم 2025 بنمو قوي نسبته 8.9 %

أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (الشركة)
أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (الشركة)
TT

الإنتاج الصناعي السعودي يختتم 2025 بنمو قوي نسبته 8.9 %

أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (الشركة)
أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (الشركة)

كشفت الهيئة العامة للإحصاء عن أداء استثنائي للقطاع الصناعي السعودي في نهاية عام 2025، حيث حقق الرقم القياسي لكميات الإنتاج الصناعي نمواً سنوياً بلغت نسبته 8.9 في المائة مقارنة بشهر ديسمبر (كانون الأول) من العام السابق.

ويعكس هذا الارتفاع حالة الانتعاش في الأنشطة الاقتصادية الرئيسة، وعلى رأسها التعدين، والصناعة التحويلية، مما يعزز من مكانة القطاع باعتبار أنه رافد أساسي للاقتصاد الوطني.

الإنتاج النفطي

لعب نشاط التعدين واستغلال المحاجر دوراً محورياً في دفع المؤشر العام نحو الأعلى، حيث سجل نمواً سنوياً لافتاً بنسبة 13.2 في المائة بحلول ديسمبر. ويُعزى هذا الزخم بشكل أساسي إلى ارتفاع مستويات الإنتاج النفطي في المملكة لتصل إلى 10.1 مليون برميل يومياً، مقارنة بـ 8.9 مليون برميل في الفترة المماثلة من العام الماضي. على أساس شهري، شهد المؤشر استقراراً نسبياً بزيادة طفيفة بلغت 0.3 في المائة فقط مقارنة بشهر نوفمبر (تشرين الثاني) السابق.

الصناعة التحويلية

وفي سياق متصل، أظهر قطاع الصناعة التحويلية مرونة عالية بنمو سنوي قدره 3.2 في المائة، مدعوماً بقوة الأداء في الأنشطة الكيميائية والغذائية. وقد برز نشاط صنع المواد الكيميائية والمنتجات الكيميائية بوصفه من أقوى المحركات في هذا القطاع مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 13.4 في المائة، تلاه نشاط صنع المنتجات الغذائية الذي نما بنسبة 7.3 في المائة. أما على الصعيد الشهري، فقد حافظ المؤشر على وتيرة إيجابية بزيادة قدرها 0.3 في المائة، حيث قفز نشاط المنتجات الغذائية منفرداً بنسبة 9.6 في المائة، ونشاط المواد الكيميائية بنسبة 2.8 في المائة مقارنة بنوفمبر 2025.

إمدادات المياه والخدمات العامة

أما بالنسبة للخدمات العامة، فقد سجل نشاط إمدادات المياه وأنشطة الصرف الصحي وإدارة النفايات ومعالجتها ارتفاعاً سنوياً قوياً بنسبة 9.4 في المائة. وفي المقابل، واجه نشاط إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء انخفاضاً بنسبة 2.5 في المائة مقارنة بديسمبر 2024. ولوحظ انكماش شهري في هذين القطاعين بنسب بلغت 7.2 في المائة و13.1 في المائة على التوالي عند المقارنة بشهر نوفمبر 2025، مما يشير إلى تأثر الإنتاج بالتقلبات الموسمية، أو جداول الصيانة الدورية.

توازن الأنشطة النفطية وغير النفطية

ختاماً، تُظهر البيانات توزيعاً متوازناً للنمو بين الركائز الاقتصادية للمملكة، حيث حققت الأنشطة النفطية ارتفاعاً سنوياً بنسبة 10.1 في المائة، بينما سجلت الأنشطة غير النفطية نمواً ثابتاً بنسبة 5.8 في المائة. وعند النظر إلى الأداء قصير المدى، يتبين أن الأنشطة غير النفطية حافظت على تفوقها الشهري بنمو قدره 0.4 في المائة، في حين سجلت الأنشطة النفطية انخفاضاً شهرياً طفيفاً بنسبة 0.3 في المائة، مما يعكس استراتيجية التنويع الاقتصادي المستمرة في المملكة.


ترمب يرفع سقف التوقعات ويراهن على وورش لتحقيق نمو بنسبة 15 %

مرشح ترمب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش (رويترز)
مرشح ترمب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش (رويترز)
TT

ترمب يرفع سقف التوقعات ويراهن على وورش لتحقيق نمو بنسبة 15 %

مرشح ترمب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش (رويترز)
مرشح ترمب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش (رويترز)

في واحدة من أكثر تصريحاته الاقتصادية إثارة للجدل، وضع الرئيس الأميركي دونالد ترمب سقفاً مرتفعاً جداً لمرشحه الجديد لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وورش، مؤكداً أنه قادر على دفع عجلة الاقتصاد الأميركي لتحقيق معدلات نمو تاريخية تصل إلى 15 في المائة.

هذه التصريحات لا تضع ضغطاً هائلاً على وورش فحسب، بل تعلن رسمياً بداية معركة ترمب لكسر التقاليد النقدية المتبعة في واشنطن منذ عقود.

ندم «تاريخي» واعتراف بالخطأ

خلال مقابلة مطولة مع شبكة «فوكس بيزنس»، عاد ترمب بالذاكرة إلى الوراء ليعرب عن ندمه الشديد على تعيين جيروم باول رئيساً للبنك المركزي في ولايته الأولى. ووصف هذا القرار بأنه كان «خطأً كبيراً جداً»، كاشفاً أن كيفن وورش كان هو «الوصيف» في ذلك الوقت.

وحمّل ترمب وزير خزانته السابق، ستيفن منوشين، مسؤولية هذا الاختيار، قائلاً: «لقد أصرَّ وزيري حينها على باول بشكل لا يصدق... لم أكن مرتاحاً له في قلبي، لكن أحياناً تضطر للاستماع للآخرين، وكان ذلك خطأً جسيماً».

ترمب والسيناتور الأميركي تيم سكوت وباول خلال جولة في مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يونيو الماضي (رويترز)

أحلام النمو... هل هي واقعية؟

عند الحديث عن وورش، لم يتردد ترمب في رسم صورة «إعجازية» للمستقبل الاقتصادي، حيث صرح للشبكة: «إذا قام وورش بالعمل الذي أعلم أنه قادر عليه، فيمكننا أن ننمو بنسبة 15 في المائة، بل أعتقد أكثر من ذلك».

هذا الرقم أثار دهشة الأوساط الاقتصادية؛ فالاقتصاد الأميركي نما بمتوسط 2.8 في المائة سنوياً على مدار الخمسين عاماً الماضية، ولم يسبق للناتج المحلي الإجمالي أن لامس حاجز الـ 15 في المائة إلا في حالات استثنائية جداً، منها فترة التعافي من إغلاقات كورونا في 2020. ومع ذلك، يبدو ترمب مصمماً على أن وورش هو الشخص القادر على تحقيق هذه القفزة التي تتجاوز كل التوقعات التقليدية.

لا لرفع الفائدة

كشف ترمب بوضوح عن المعيار الذي اختار على أساسه وورش، وهو الرغبة في خفض أسعار الفائدة. وأكد أنه لم يكن ليختار وورش لو كان الأخير يدعو إلى رفع الفائدة، مشدداً على رغبته في مرشح يدفع بالنمو إلى أقصى حدوده.

ويرى مراقبون أن هذا الموقف يعكس «مقامرة» اقتصادية كبرى؛ إذ إن تحقيق نمو يقترب من 15 في المائة قد يؤدي تقنياً إلى انفجار في معدلات التضخم التي لا تزال تكافح للوصول إلى مستهدفاتها، وهو أمر يبدو أن ترمب لا يراه عائقاً أمام طموحاته قبل الانتخابات النصفية.

رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في مؤتمر صحافي (رويترز)

جدار الصد في «الكابيتول هيل»

على الرغم من حماس ترمب، فإن طريق وورش نحو رئاسة الفيدرالي مزروع بالألغام السياسية. فقد أعلن السيناتور الجمهوري البارز ثوم تيليس عزمه عرقلة أي عملية تصويت لتأكيد تعيين وورش في مجلس الشيوخ.

ويأتي تهديد تيليس احتجاجاً على سلوك إدارة ترمب تجاه جيروم باول، حيث تلاحق وزارة العدل باول في تحقيقات تتعلق بمشروع تجديد مبنى الفيدرالي، وتصريحاته حول التكاليف. ويرى تيليس أن هذه الملاحقات القضائية هي محاولة لترهيب رئيس البنك المركزي، وتقويض استقلاليته.

«إذا حدث التأجيل... فليحدث»

بدا ترمب غير مبالٍ بتهديدات التعطيل في مجلس الشيوخ، حيث سخر من معارضة تيليس قائلاً: «لقد حاربت تيليس لفترة طويلة، لدرجة أنه انتهى به الأمر بالاستقالة». وعندما سُئل عما إذا كان التحقيق مع باول يستحق تعطيل ترشيح وورش، أجاب ببرود: «لا أعلم، سنرى ما سيحدث... إذا حدث التأجيل، فليحدث»، في إشارة واضحة إلى أنه لن يتراجع عن ملاحقة باول قانونياً حتى لو كلّفه ذلك تأخير تعيين خليفته.