لماذا تهجر الجماهير السعودية «مدرجات ملاعبها»

«الشرق الأوسط» تنشر إحصائية خاصة عن الحضور الجماهيري في العالم.. والإنجليز والألمان في الصدارة

أثبتت الإحصائية الرسمية أن الحضور الجماهيري للدوري السعودي في المناسبات الكبرى فقط ({الشرق الأوسط})
أثبتت الإحصائية الرسمية أن الحضور الجماهيري للدوري السعودي في المناسبات الكبرى فقط ({الشرق الأوسط})
TT

لماذا تهجر الجماهير السعودية «مدرجات ملاعبها»

أثبتت الإحصائية الرسمية أن الحضور الجماهيري للدوري السعودي في المناسبات الكبرى فقط ({الشرق الأوسط})
أثبتت الإحصائية الرسمية أن الحضور الجماهيري للدوري السعودي في المناسبات الكبرى فقط ({الشرق الأوسط})

تكشف إحصائية خاصة لـ«الشرق الأوسط» عن ضعف عدد الحضور الجماهيري في دوري المحترفين السعودي مقارنة بما تبدو عليه الأرقام الكبيرة في عدد من دوريات كرة القدم حول العالم التي تكسر فيها أرقام الحضور الجماهيري حاجز الملايين العشرة في الموسم الواحد، على عكس ما يحدث لدينا، حيث بالكاد يتجاوز الرقم مليون مشجع في الموسم الواحد.
ورغم وجود ملاعب تتسع لعدد كبير من الجماهير كما هو الحال لملعبي الملك فهد الدولي بالعاصمة الرياض والملك عبد الله بمدينة جدة، اللذين تبلغ سعتهما الجماهيرية أكثر من ستين ألف متفرج في كل ملعب، مما يعني أن عدد الحضور في هذين الملعبين وحدهما يفترض أن يتجاوز حاجز الملايين الثلاثة، إذا ما علمنا أنه يحتضن مباريات الفرق الجماهيرية الأربعة «الهلال والنصر والأهلي والاتحاد».
ورصدت هذه الإحصائية الخاصة الحضور الجماهيري لدوريات كرة القدم في إسبانيا وإنجلترا وألمانيا وفرنسا والبرتغال وتركيا والبرازيل إضافة إلى الدوري الياباني والصيني في شرق القارة الآسيوية وفي الدوري الأسترالي وقطر والإمارات.
ووفقا لهذه الإحصائية فإن الحضور الجماهيري في مباريات كرة القدم السعودي يحتاج إلى تسعة مواسم حتى يعادل نسبة الحضور الجماهيري في الدوري الإسباني لموسم واحد، الذي تتجاوز فيه أرقام الحضور الجماهيري سنويا حاجز الملايين العشرة، مقارنة بنظيره الدوري السعودي الذي بلغ العام الحالي مليونا ومائتي ألف متفرج في كافة مبارياته.
ويتجاوز حضور جمهور فريق برشلونة الإسباني المتوج مؤخرا بلقب دوري الدرجة الأولى هناك عدد كافة الحضور الجماهيري لمباريات دوري المحترفين السعودي، حيث حضر للفريق الإسباني هذا الموسم مليون وأربعمائة ألف متفرج في تسع عشرة مباراة أقيمت على أرضه، في الوقت الذي بلغ فيه الحضور الجماهيري لكافة مباريات الدوري السعودي مليون مائتي ألف متفرج.
كما أن الحضور الجماهيري السعودي لمباريات الدوري منذ عام 2011 وحتى 2016 لم يتجاوز 5.994.854 مليون مشجعا بحسب موقع إحصائيات الدوري السعودي الرسمي، وهو رقم حطمه الحضور الجماهيري للدوري الياباني في موسم واحد وكذلك فعل الدوري الصيني في سنة واحدة.
وتبلغ نسبة الحضور الجماهيري للدوري السعودي في موسم 2016 الحالي 23 في المائة قياسا بسعة مدرجات ملاعب الدوري، علما بأنها بلغت 35 في المائة في موسم 2015، مقابل 20 في المائة لموسم 2014، و14 في المائة لموسم 2013، بينما كانت 21 في المائة لموسم 2012 و20 في المائة لموسم 2011.
ووفقا لموقع إحصائيات رابطة دوري المحترفين السعودي فإن معدل الحضور الجماهيري في المباراة الواحدة للدوري يبلغ 6906 متفرجين، وهو رقم ضئيل جدًا قياسا على أن كرة القدم في السعودية تعتبر إحدى وسائل الترفيه للشباب الذي يمثل نسبة كبيرة من سكان البلاد وفقا للإحصائيات الرسمية الصادرة مؤخرًا.
وفي المباريات التي تقام على ملعب الكامب نو الخاص بنادي برشلونة الإسباني يبلغ معدل الحضور الجماهيري في المباراة الواحدة 78 ألف متفرج، في حين يقل بصورة أقل لفريق ريال مدريد، حيث يبلغ الحضور الجماهيري في المباراة الواحدة للريال 69 ألف متفرج، في حين يحضر لمباريات فريق أتلتيكو مدريد الإسباني 44 ألف متفرج لكل مباراة تقام على أرض الفريق.
وبعيدا عن فرق القمة في الدوري الإسباني التي تجذب المشجعين بفضل مستوياتها والنجوم الحاضرين في صفوف كل فريق، فإن الحضور الجماهيري لنادي خيتافي أحد الفرق الهابطة هذا الموسم قد بلغ سبعة آلاف متفرج لكل مباراة، في الوقت الذي بلغ فيه معدل حضور المباراة لفريق رايو فاليكانو 11.500 ألف متفرج، وهو أحد الفرق الثلاثة الهابطة لدوري الدرجة الثانية الإسباني.
ويتصدر الدوري الإنجليزي لائحة ترتيب الدوريات العالمية بالحضور الجماهيري في الموسم الواحد بعدد 13 مليون و746 ألف مشجع خلال الموسم الواحد، يليه الدوري الألماني الذي لا يختلف عنه كثيرا، حيث يبلغ عدد الحضور الجماهيري في الموسم الواحد 13 مليونا و321 ألف متفرج.
ويحتل الدوري الإسباني المركز الثالث من حيث الحضور الجماهيري، حيث بلغ عدد الجماهير الحاضرة في الموسم الواحد عشرة ملايين و709 آلاف متفرج، في الوقت الذي يحضر فيه الدوري الفرنسي رابعا بعدد سبعة ملايين و970 ألف متفرج، ويحتل الدوري البرازيلي المركز الخامس، بعدما بلغ عدد الجماهير الحاضرة في الموسم الواحد ستة ملايين و520 ألف متفرج.
وإضافة إلى هذه الدول المتقدمة في الحضور الجماهيري نشير إلى أن الدوري الياباني يبلغ فيه عدد الجماهير الحاضرة في الموسم الواحد خمسة ملايين و251 ألف متفرج بحسب إحصائيات موسم 2015، أما الدوري الصيني فيبلغ حضوره الجماهيري خمسة ملايين و57 ألف متفرج بحسب موسم 2015، أما الدوري البرتغالي فبلغ ثلاثة ملايين و323 ألف متفرج في كامل الموسم الحالي.
بينما يبلغ عدد الحضور الجماهيري في الدوري التركي عن الموسم الأخير مليونين و594 ألف متفرج، أما الدوري الأسترالي فسجلت جماهيره 1.827.84 مليون مشجع في 140 مباراة جرت في موسم 2015 الماضي، في الوقت الذي يحضر فيه الدوري السعودي بعدد مليون و256 ألف متفرج عن كامل الموسم.
وفي الدوري الإماراتي للموسم 2016 المنتهي قبل أيام فسجل الوجود الجماهيري في المدرجات حضورًا متواضعًا في الـ182 مباراة، إذ بلغ نحو 450 ألف مشجع في كافة المباريات.
أما الدوري القطري فسجل في موسم 2016 المنتهي قبل أيام أيضا 220404 آلاف مشجع في كافة مبارياته البالغة 182 مباراة، وهو رقم ضعيف جدا قياسا بالدوري السعودي، إذ لم يتجاوز ربع الحضور السعودي.
ويبلغ متوسط الحضور الجماهيري في المباراة الواحدة لدوري المحترفين السعودي بحسب إحصائيات رابطة دوري المحترفين 6906 آلاف لكل مباراة، مما يعني أن متوسط الحضور الجماهيري لمباريات الدوري يتذيل القائمة للدوريات العالمية العشرة التي شملتها هذه الإحصائية.
حيث يحضر في المقدمة الدوري الألماني الذي يبلغ متوسط الحضور الجماهيري لكل مباراة 43.300 ألف متفرج، ويحل خلفه الدوري الإنجليزي 36.176 ألف متفرج، ويحضر ثالثا الدوري الإسباني الذي يبلغ فيه الحضور الجماهيري للمباراة الواحدة 28.168 ألف متفرج، فيما يحل رابعا الدوري الصيني رغم عدد مبارياته القليلة مقارنة بالدوري الفرنسي والتركي والبرتغالي حيث يبلغ متوسط الحضور الجماهيري لكل مباراة في الدوري الصيني 21.892 ألف متفرج.
ويحضر الدوري الفرنسي خامسا بعدما بلغ عدد الحضور الجماهيري لكل مباراة عشرين ألفا و976 متفرجا، في حين يحل خلفه في المركز السادس الدوري الياباني الذي يبلغ متوسط الحضور الجماهيري فيه 17.239 ألف متفرج، يليه الدوري البرازيلي الذي يحضر في المركز السابع بعدد 17.160 ألف متفرج لكل مباراة.
ويحتل الدوري البرتغالي المركز الثامن بعدما بلغ متوسط الحضور الجماهيري للمباراة الواحدة 10.860 متفرجا، يليه في المركز التاسع الدوري التركي الذي يبلغ متوسط الحضور الجماهيري لكل مباراة فيه 8.677 متفرجا، وأخيرا يحضر الدوري السعودي بعدد 6.906 متفرجين لكل مباراة.
وقد تبدو أحد الأسباب الكبيرة لتراجع رقم الحضور الجماهيري في مباريات الدوري السعودي قلة المباريات التي تلعب كل موسم نظير انخفاض عدد فرق دوري المحترفين السعودي، التي يبلغ عددها 14 فريقا مقارنة بعشرين فريقا في الدوري الإسباني على سبيل المثال.
ويبلغ عدد مباريات الدوري السعودي في كل موسم 182 مباراة، في الوقت الذي تلعب في الدوري الإسباني 380 مباراة في كل موسم، وهو ذات الأمر للدوري الإنجليزي والفرنسي والبرازيلي، في الوقت الذي تلعب 306 مباريات في كل من الدوري الألماني والبرتغالي والتركي والياباني، فيما يبلغ عدد مباريات الدوري الصيني في الموسم الواحد 240 مباراة.
وبالطبع فإن عدد المباريات لا يبدو سببا لوحده أمام تراجع عدد الحضور الجماهيري في مباريات الدوري السعودي، إذا ما نظرنا إلى عدد مباريات الدوري الصيني والأرقام الإيجابية التي تبدو هناك مقارنة بنظيره السعودي.
ومن المسببات التي تؤدي إلى هجران الملاعب توقيت إقامة المباريات، لا سيما في فصل الشتاء، حيث الوقت المتأخر الذي يتسبب في عدم الحضور فضلا عن إقامتها في أيام العمل الرسمي أو ليلة بدء الأسبوع.
كما أن من الأسباب الثقافة السعودية لدى الجماهير باستثناء المنطقة الغربية العاشقة للعبة، حيث تفضل الجماهير في المناطق الأخرى عدم الذهاب للمنزل والاكتفاء بالبقاء في البيوت أو الاستراحات أو المتابعة في المقاهي الحديثة والشعبية.
وبالتأكيد فإن بيئة الملاعب في السعودية قد لا تبدو جاذبة بصورة كبيرة للجماهير التي تضطر لقضاء ساعات طويلة من أجل حضور المباراة، علاوة على ضعف الخدمات المقدمة في الملاعب، التي بدأت حاليا تتحسن بصورة نسبية عن السابق.
يذكر أن رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة (الرئاسة العامة لرعاية الشباب سابقا) الأمير عبد الله بن مساعد قد شكل لجنة لتحسين بيئة الملاعب وزيادة مصادر دخلها برئاسة المهندس فراس التركي للقيام بالكثير من الدراسات وتقديم المقترحات التي من شأنها أن تساهم في زيادة عدد الحضور الجماهيري لمباريات الدوري السعودي.
وعودا على الإحصائيات الخاصة بالحضور الجماهيري للفرق السعودية، فقد تصدر فريق الأهلي قائمة أكثر الفرق حضورا جماهيريا هذا الموسم الذي توج فيه الفريق ببطولة دوري المحترفين السعودي، حيث بلغ إجمالي الحضور الجماهيري على ملعب الفريق 360 ألف متفرج بمعدل 27 ألف متفرج في المباراة الواحدة، وهو الرقم الذي يحققه صاحب المركز الثامن في الدوري الإسباني، وصاحب المركز السادس عشر في الدوري الألماني.
ويحل ثانيا من حيث الحضور الجماهيري خلفا لفريق الأهلي غريمه التقليدي الاتحاد، وذلك بمجموع بلغ 295 ألف متفرج هذا الموسم، بواقع 22 ألف متفرج لكل مباراة تقام على ملعب الجوهرة المشعة في مدينة جدة، وهو الملعب الذي ساهم منذ افتتاحه في زيادة نسبة الحضور الجماهيري لفرق كرة القدم بمدينة جدة، التي كانت تخوض مبارياتها على ملعب الأمير عبد الله الفيصل.
ويحتل المركز الثالث فريق الهلال، حيث بلغ عدد حضوره الجماهيري هذا الموسم 154.338 ألف متفرج، يليه في المركز الرابع فريق النصر 82.193، حيث تراجع عدد الحضور الجماهيري بصورة كبيرة عن الموسم السابق الذي توج فيه الفريق الأصفر بطلا للدوري، وجاء فريق التعاون في المركز الخامس على صعيد الحضور الجماهيري هذا الموسم بـ72.910 ألف متفرج، ثم في المركز السادس فريق الرائد 61.520 ألف متفرج.
واحتل الشباب المركز السابع بعدد 38.201 ألف متفرج، ويليه الوحدة في المركز الثامن بعدد 37.990 ألف متفرج، ثم الفتح في المركز التاسع بعدد 37.184 ألف متفرج، ويحضر عاشرا فريق القادسية بعدد 35.022 ألف متفرج.
وبصورة إجمالية فقد قفزت أرقام الحضور الجماهيري بعد إقامة مباريات فريقي الأهلي والاتحاد على ملعب الملك عبد الله المعروف بالجوهرة المشعة، وذلك في الموسمين الماضيين اللذين قفزت فيهما الأرقام إلى حاجز المليون مشجع عن كل موسم، وذلك بفضل الملعب الجديد الذي تم افتتاحه قبل موسمين من الآن.
وبشكل عام فقد تصدر الاتحاد قائمة الأكثر حضورا جماهيريا في هذه الإحصائية التي شملت ستة مواسم والتي بلغ فيها عدد الحضور الجماهيري خمسة ملايين و994 ألف متفرج، وشارك فيها عشرون فريقا تمكنت من الوجود في دوري المحترفين السعودي طيلة الفترة الماضية.
وبصورة تفصيلية فقد تصدر فريق الاتحاد قائمة أكثر الفرق حضورا جماهيريا خلال المواسم الستة الماضية، حيث بلغ عدد الحضور الجماهيري لفريق الاتحاد مليونا و250 ألف متفرج، يليه ثانيا فريق الأهلي بعدد مليون و243 ألف متفرج، في حين يحضر الهلال ثالثا بعدد 774 ألف متفرج، فيما يحضر النصر في المركز الرابع 698 ألف متفرج، ويحتل فريق التعاون المركز الخامس بعدد 399 ألف متفرج.
ويحضر في المركز السادس فريق الرائد بعدد 357 ألف متفرج، فيما يحضر فريق الفتح سابعا بعدد 228 ألف متفرج، يليه فريق الشباب الذي يحضر في المركز الثامن بعدد 218 ألف متفرج، في الوقت الذي يحتل فيه فريق الاتفاق المركز التاسع بعدد 182 ألف متفرج، يليه فريق نجران في المركز العاشر بعدد 82 ألف متفرج.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.