لماذا تهجر الجماهير السعودية «مدرجات ملاعبها»

«الشرق الأوسط» تنشر إحصائية خاصة عن الحضور الجماهيري في العالم.. والإنجليز والألمان في الصدارة

أثبتت الإحصائية الرسمية أن الحضور الجماهيري للدوري السعودي في المناسبات الكبرى فقط ({الشرق الأوسط})
أثبتت الإحصائية الرسمية أن الحضور الجماهيري للدوري السعودي في المناسبات الكبرى فقط ({الشرق الأوسط})
TT

لماذا تهجر الجماهير السعودية «مدرجات ملاعبها»

أثبتت الإحصائية الرسمية أن الحضور الجماهيري للدوري السعودي في المناسبات الكبرى فقط ({الشرق الأوسط})
أثبتت الإحصائية الرسمية أن الحضور الجماهيري للدوري السعودي في المناسبات الكبرى فقط ({الشرق الأوسط})

تكشف إحصائية خاصة لـ«الشرق الأوسط» عن ضعف عدد الحضور الجماهيري في دوري المحترفين السعودي مقارنة بما تبدو عليه الأرقام الكبيرة في عدد من دوريات كرة القدم حول العالم التي تكسر فيها أرقام الحضور الجماهيري حاجز الملايين العشرة في الموسم الواحد، على عكس ما يحدث لدينا، حيث بالكاد يتجاوز الرقم مليون مشجع في الموسم الواحد.
ورغم وجود ملاعب تتسع لعدد كبير من الجماهير كما هو الحال لملعبي الملك فهد الدولي بالعاصمة الرياض والملك عبد الله بمدينة جدة، اللذين تبلغ سعتهما الجماهيرية أكثر من ستين ألف متفرج في كل ملعب، مما يعني أن عدد الحضور في هذين الملعبين وحدهما يفترض أن يتجاوز حاجز الملايين الثلاثة، إذا ما علمنا أنه يحتضن مباريات الفرق الجماهيرية الأربعة «الهلال والنصر والأهلي والاتحاد».
ورصدت هذه الإحصائية الخاصة الحضور الجماهيري لدوريات كرة القدم في إسبانيا وإنجلترا وألمانيا وفرنسا والبرتغال وتركيا والبرازيل إضافة إلى الدوري الياباني والصيني في شرق القارة الآسيوية وفي الدوري الأسترالي وقطر والإمارات.
ووفقا لهذه الإحصائية فإن الحضور الجماهيري في مباريات كرة القدم السعودي يحتاج إلى تسعة مواسم حتى يعادل نسبة الحضور الجماهيري في الدوري الإسباني لموسم واحد، الذي تتجاوز فيه أرقام الحضور الجماهيري سنويا حاجز الملايين العشرة، مقارنة بنظيره الدوري السعودي الذي بلغ العام الحالي مليونا ومائتي ألف متفرج في كافة مبارياته.
ويتجاوز حضور جمهور فريق برشلونة الإسباني المتوج مؤخرا بلقب دوري الدرجة الأولى هناك عدد كافة الحضور الجماهيري لمباريات دوري المحترفين السعودي، حيث حضر للفريق الإسباني هذا الموسم مليون وأربعمائة ألف متفرج في تسع عشرة مباراة أقيمت على أرضه، في الوقت الذي بلغ فيه الحضور الجماهيري لكافة مباريات الدوري السعودي مليون مائتي ألف متفرج.
كما أن الحضور الجماهيري السعودي لمباريات الدوري منذ عام 2011 وحتى 2016 لم يتجاوز 5.994.854 مليون مشجعا بحسب موقع إحصائيات الدوري السعودي الرسمي، وهو رقم حطمه الحضور الجماهيري للدوري الياباني في موسم واحد وكذلك فعل الدوري الصيني في سنة واحدة.
وتبلغ نسبة الحضور الجماهيري للدوري السعودي في موسم 2016 الحالي 23 في المائة قياسا بسعة مدرجات ملاعب الدوري، علما بأنها بلغت 35 في المائة في موسم 2015، مقابل 20 في المائة لموسم 2014، و14 في المائة لموسم 2013، بينما كانت 21 في المائة لموسم 2012 و20 في المائة لموسم 2011.
ووفقا لموقع إحصائيات رابطة دوري المحترفين السعودي فإن معدل الحضور الجماهيري في المباراة الواحدة للدوري يبلغ 6906 متفرجين، وهو رقم ضئيل جدًا قياسا على أن كرة القدم في السعودية تعتبر إحدى وسائل الترفيه للشباب الذي يمثل نسبة كبيرة من سكان البلاد وفقا للإحصائيات الرسمية الصادرة مؤخرًا.
وفي المباريات التي تقام على ملعب الكامب نو الخاص بنادي برشلونة الإسباني يبلغ معدل الحضور الجماهيري في المباراة الواحدة 78 ألف متفرج، في حين يقل بصورة أقل لفريق ريال مدريد، حيث يبلغ الحضور الجماهيري في المباراة الواحدة للريال 69 ألف متفرج، في حين يحضر لمباريات فريق أتلتيكو مدريد الإسباني 44 ألف متفرج لكل مباراة تقام على أرض الفريق.
وبعيدا عن فرق القمة في الدوري الإسباني التي تجذب المشجعين بفضل مستوياتها والنجوم الحاضرين في صفوف كل فريق، فإن الحضور الجماهيري لنادي خيتافي أحد الفرق الهابطة هذا الموسم قد بلغ سبعة آلاف متفرج لكل مباراة، في الوقت الذي بلغ فيه معدل حضور المباراة لفريق رايو فاليكانو 11.500 ألف متفرج، وهو أحد الفرق الثلاثة الهابطة لدوري الدرجة الثانية الإسباني.
ويتصدر الدوري الإنجليزي لائحة ترتيب الدوريات العالمية بالحضور الجماهيري في الموسم الواحد بعدد 13 مليون و746 ألف مشجع خلال الموسم الواحد، يليه الدوري الألماني الذي لا يختلف عنه كثيرا، حيث يبلغ عدد الحضور الجماهيري في الموسم الواحد 13 مليونا و321 ألف متفرج.
ويحتل الدوري الإسباني المركز الثالث من حيث الحضور الجماهيري، حيث بلغ عدد الجماهير الحاضرة في الموسم الواحد عشرة ملايين و709 آلاف متفرج، في الوقت الذي يحضر فيه الدوري الفرنسي رابعا بعدد سبعة ملايين و970 ألف متفرج، ويحتل الدوري البرازيلي المركز الخامس، بعدما بلغ عدد الجماهير الحاضرة في الموسم الواحد ستة ملايين و520 ألف متفرج.
وإضافة إلى هذه الدول المتقدمة في الحضور الجماهيري نشير إلى أن الدوري الياباني يبلغ فيه عدد الجماهير الحاضرة في الموسم الواحد خمسة ملايين و251 ألف متفرج بحسب إحصائيات موسم 2015، أما الدوري الصيني فيبلغ حضوره الجماهيري خمسة ملايين و57 ألف متفرج بحسب موسم 2015، أما الدوري البرتغالي فبلغ ثلاثة ملايين و323 ألف متفرج في كامل الموسم الحالي.
بينما يبلغ عدد الحضور الجماهيري في الدوري التركي عن الموسم الأخير مليونين و594 ألف متفرج، أما الدوري الأسترالي فسجلت جماهيره 1.827.84 مليون مشجع في 140 مباراة جرت في موسم 2015 الماضي، في الوقت الذي يحضر فيه الدوري السعودي بعدد مليون و256 ألف متفرج عن كامل الموسم.
وفي الدوري الإماراتي للموسم 2016 المنتهي قبل أيام فسجل الوجود الجماهيري في المدرجات حضورًا متواضعًا في الـ182 مباراة، إذ بلغ نحو 450 ألف مشجع في كافة المباريات.
أما الدوري القطري فسجل في موسم 2016 المنتهي قبل أيام أيضا 220404 آلاف مشجع في كافة مبارياته البالغة 182 مباراة، وهو رقم ضعيف جدا قياسا بالدوري السعودي، إذ لم يتجاوز ربع الحضور السعودي.
ويبلغ متوسط الحضور الجماهيري في المباراة الواحدة لدوري المحترفين السعودي بحسب إحصائيات رابطة دوري المحترفين 6906 آلاف لكل مباراة، مما يعني أن متوسط الحضور الجماهيري لمباريات الدوري يتذيل القائمة للدوريات العالمية العشرة التي شملتها هذه الإحصائية.
حيث يحضر في المقدمة الدوري الألماني الذي يبلغ متوسط الحضور الجماهيري لكل مباراة 43.300 ألف متفرج، ويحل خلفه الدوري الإنجليزي 36.176 ألف متفرج، ويحضر ثالثا الدوري الإسباني الذي يبلغ فيه الحضور الجماهيري للمباراة الواحدة 28.168 ألف متفرج، فيما يحل رابعا الدوري الصيني رغم عدد مبارياته القليلة مقارنة بالدوري الفرنسي والتركي والبرتغالي حيث يبلغ متوسط الحضور الجماهيري لكل مباراة في الدوري الصيني 21.892 ألف متفرج.
ويحضر الدوري الفرنسي خامسا بعدما بلغ عدد الحضور الجماهيري لكل مباراة عشرين ألفا و976 متفرجا، في حين يحل خلفه في المركز السادس الدوري الياباني الذي يبلغ متوسط الحضور الجماهيري فيه 17.239 ألف متفرج، يليه الدوري البرازيلي الذي يحضر في المركز السابع بعدد 17.160 ألف متفرج لكل مباراة.
ويحتل الدوري البرتغالي المركز الثامن بعدما بلغ متوسط الحضور الجماهيري للمباراة الواحدة 10.860 متفرجا، يليه في المركز التاسع الدوري التركي الذي يبلغ متوسط الحضور الجماهيري لكل مباراة فيه 8.677 متفرجا، وأخيرا يحضر الدوري السعودي بعدد 6.906 متفرجين لكل مباراة.
وقد تبدو أحد الأسباب الكبيرة لتراجع رقم الحضور الجماهيري في مباريات الدوري السعودي قلة المباريات التي تلعب كل موسم نظير انخفاض عدد فرق دوري المحترفين السعودي، التي يبلغ عددها 14 فريقا مقارنة بعشرين فريقا في الدوري الإسباني على سبيل المثال.
ويبلغ عدد مباريات الدوري السعودي في كل موسم 182 مباراة، في الوقت الذي تلعب في الدوري الإسباني 380 مباراة في كل موسم، وهو ذات الأمر للدوري الإنجليزي والفرنسي والبرازيلي، في الوقت الذي تلعب 306 مباريات في كل من الدوري الألماني والبرتغالي والتركي والياباني، فيما يبلغ عدد مباريات الدوري الصيني في الموسم الواحد 240 مباراة.
وبالطبع فإن عدد المباريات لا يبدو سببا لوحده أمام تراجع عدد الحضور الجماهيري في مباريات الدوري السعودي، إذا ما نظرنا إلى عدد مباريات الدوري الصيني والأرقام الإيجابية التي تبدو هناك مقارنة بنظيره السعودي.
ومن المسببات التي تؤدي إلى هجران الملاعب توقيت إقامة المباريات، لا سيما في فصل الشتاء، حيث الوقت المتأخر الذي يتسبب في عدم الحضور فضلا عن إقامتها في أيام العمل الرسمي أو ليلة بدء الأسبوع.
كما أن من الأسباب الثقافة السعودية لدى الجماهير باستثناء المنطقة الغربية العاشقة للعبة، حيث تفضل الجماهير في المناطق الأخرى عدم الذهاب للمنزل والاكتفاء بالبقاء في البيوت أو الاستراحات أو المتابعة في المقاهي الحديثة والشعبية.
وبالتأكيد فإن بيئة الملاعب في السعودية قد لا تبدو جاذبة بصورة كبيرة للجماهير التي تضطر لقضاء ساعات طويلة من أجل حضور المباراة، علاوة على ضعف الخدمات المقدمة في الملاعب، التي بدأت حاليا تتحسن بصورة نسبية عن السابق.
يذكر أن رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة (الرئاسة العامة لرعاية الشباب سابقا) الأمير عبد الله بن مساعد قد شكل لجنة لتحسين بيئة الملاعب وزيادة مصادر دخلها برئاسة المهندس فراس التركي للقيام بالكثير من الدراسات وتقديم المقترحات التي من شأنها أن تساهم في زيادة عدد الحضور الجماهيري لمباريات الدوري السعودي.
وعودا على الإحصائيات الخاصة بالحضور الجماهيري للفرق السعودية، فقد تصدر فريق الأهلي قائمة أكثر الفرق حضورا جماهيريا هذا الموسم الذي توج فيه الفريق ببطولة دوري المحترفين السعودي، حيث بلغ إجمالي الحضور الجماهيري على ملعب الفريق 360 ألف متفرج بمعدل 27 ألف متفرج في المباراة الواحدة، وهو الرقم الذي يحققه صاحب المركز الثامن في الدوري الإسباني، وصاحب المركز السادس عشر في الدوري الألماني.
ويحل ثانيا من حيث الحضور الجماهيري خلفا لفريق الأهلي غريمه التقليدي الاتحاد، وذلك بمجموع بلغ 295 ألف متفرج هذا الموسم، بواقع 22 ألف متفرج لكل مباراة تقام على ملعب الجوهرة المشعة في مدينة جدة، وهو الملعب الذي ساهم منذ افتتاحه في زيادة نسبة الحضور الجماهيري لفرق كرة القدم بمدينة جدة، التي كانت تخوض مبارياتها على ملعب الأمير عبد الله الفيصل.
ويحتل المركز الثالث فريق الهلال، حيث بلغ عدد حضوره الجماهيري هذا الموسم 154.338 ألف متفرج، يليه في المركز الرابع فريق النصر 82.193، حيث تراجع عدد الحضور الجماهيري بصورة كبيرة عن الموسم السابق الذي توج فيه الفريق الأصفر بطلا للدوري، وجاء فريق التعاون في المركز الخامس على صعيد الحضور الجماهيري هذا الموسم بـ72.910 ألف متفرج، ثم في المركز السادس فريق الرائد 61.520 ألف متفرج.
واحتل الشباب المركز السابع بعدد 38.201 ألف متفرج، ويليه الوحدة في المركز الثامن بعدد 37.990 ألف متفرج، ثم الفتح في المركز التاسع بعدد 37.184 ألف متفرج، ويحضر عاشرا فريق القادسية بعدد 35.022 ألف متفرج.
وبصورة إجمالية فقد قفزت أرقام الحضور الجماهيري بعد إقامة مباريات فريقي الأهلي والاتحاد على ملعب الملك عبد الله المعروف بالجوهرة المشعة، وذلك في الموسمين الماضيين اللذين قفزت فيهما الأرقام إلى حاجز المليون مشجع عن كل موسم، وذلك بفضل الملعب الجديد الذي تم افتتاحه قبل موسمين من الآن.
وبشكل عام فقد تصدر الاتحاد قائمة الأكثر حضورا جماهيريا في هذه الإحصائية التي شملت ستة مواسم والتي بلغ فيها عدد الحضور الجماهيري خمسة ملايين و994 ألف متفرج، وشارك فيها عشرون فريقا تمكنت من الوجود في دوري المحترفين السعودي طيلة الفترة الماضية.
وبصورة تفصيلية فقد تصدر فريق الاتحاد قائمة أكثر الفرق حضورا جماهيريا خلال المواسم الستة الماضية، حيث بلغ عدد الحضور الجماهيري لفريق الاتحاد مليونا و250 ألف متفرج، يليه ثانيا فريق الأهلي بعدد مليون و243 ألف متفرج، في حين يحضر الهلال ثالثا بعدد 774 ألف متفرج، فيما يحضر النصر في المركز الرابع 698 ألف متفرج، ويحتل فريق التعاون المركز الخامس بعدد 399 ألف متفرج.
ويحضر في المركز السادس فريق الرائد بعدد 357 ألف متفرج، فيما يحضر فريق الفتح سابعا بعدد 228 ألف متفرج، يليه فريق الشباب الذي يحضر في المركز الثامن بعدد 218 ألف متفرج، في الوقت الذي يحتل فيه فريق الاتفاق المركز التاسع بعدد 182 ألف متفرج، يليه فريق نجران في المركز العاشر بعدد 82 ألف متفرج.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.