«النقد الدولي» يقدم طوق نجاة لأوكرانيا بما يصل إلى 18 مليار دولار

قيمة الدعم المالي الدولي ارتفعت إلى 27 مليارا

«النقد الدولي» يقدم طوق نجاة لأوكرانيا بما يصل إلى 18 مليار دولار
TT

«النقد الدولي» يقدم طوق نجاة لأوكرانيا بما يصل إلى 18 مليار دولار

«النقد الدولي» يقدم طوق نجاة لأوكرانيا بما يصل إلى 18 مليار دولار

فازت أوكرانيا بدعم مالي عالمي قيمته 27 مليار دولار أمس تقدم إليها بعد ضم روسيا إلى شبه جزيرة القرم، بينما تحدث وزير الاقتصاد الروسي عن التكاليف التي تحملتها حكومته للقيام بعمل عسكري في الدولة السوفياتية السابقة.
وأعلن صندوق النقد الدولي عن اتفاق لتقديم قرض مشروط قيمته 14 - 18 مليار دولار لكييف مقابل إجراء إصلاحات اقتصادية قاسية تفتح الطريق أمام مزيد من المساعدات من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ومقرضين آخرين على مدى عامين.
ويمثل اتفاق صندوق النقد الدولي الذي من المقرر أن يوافق عليه مجلس إدارة الصندوق في الشهر القادم دعما سياسيا للحكومة المدعومة من الغرب التي حلت محل الرئيس فيكتور يانوكوفيتش المؤيد لروسيا في الشهر الماضي. وبعد الإطاحة بيانوكوفيتش سيطرت موسكو على شبه جزيرة القرم التي تطل على البحر الأسود.
وبحسب «رويترز» قال الصندوق في بيان: «في إطار الدعم المالي من المجتمع الدولي الأشمل يفرج البرنامج عن مبلغ يصل إلى 27 مليار دولار على مدى عامين».
وأثارت الأزمة الأوكرانية أخطر مواجهة بين الشرق والغرب منذ نهاية الحرب الباردة قبل ربع قرن، وعمقت من تدهور الاقتصاد الأوكراني المتعثر الذي يعتمد على إنتاج الفحم والصلب ونقل الغاز وصادرات الحبوب.
وقال رئيس الوزراء الأوكراني أرسيني ياتسينيوك للبرلمان وهو يفسر سبب قبول حكومته شروط صندوق النقد الدولي إنه من دون إجراءات التقشف التي طلبها الصندوق يمكن أن ينكمش الاقتصاد بنسبة تصل إلى عشرة في المائة هذا العام. وقال: «أوكرانيا على شفا إفلاس اقتصادي ومالي».
ومهدت كييف الطريق أمام اتفاق صندوق النقد الدولي بإعلانها يوم الأربعاء زيادة كبيرة نسبتها 50 في المائة في أسعار الغاز المحلي من أول مايو (أيار)، ووعدت بإلغاء دعم الطاقة المتبقي تدريجيا بحلول عام 2016، وهي خطوة لا تلقى شعبية رفض يانوكوفيتش القيام بها.
وقال ياتسينيوك إن كييف قبلت سعر صرف مرنا أذكى التضخم الذي يتجه نحو 12 - 14 في المائة هذا العام، وأدى إلى اتباع البنك المركزي سياسة نقدية تعتمد على معدل مستهدف للتضخم. وقال رئيس الوزراء الذي تولى منصبه منذ شهر إن سعر الغاز الروسي الذي تعتمد عليه البلاد قد يرتفع 79 في المائة، وهي وصفة مؤكدة لانتشار مشاعر الاستياء الشعبي.
وقال بيان صندوق النقد الدولي إن العنصر الرئيس في البرنامج سيكون التركيز على تطهير مؤسسة الطاقة الأوكرانية العملاقة «نفتوغاز» التي تستورد الغاز من شركة «غازبروم» الروسية. واعتقل المدير التنفيذي لشركة «نفتوغاز» الأسبوع الماضي في إطار تحقيق فساد. وقال: «سيركز البرنامج على تحسين الشفافية لحسابات شركة (نفتوغاز) وإعادة هيكلة الشركة لتقليل التكاليف وزيادة الكفاءة».
عرضت الولايات المتحدة على أوكرانيا مساعدة في مجال الطاقة بقيمة مليار دولار في شكل ضمانات قروض لحماية الأوكرانيين الأكثر عرضة للتأثر من انخفاض الدعم على الطاقة بعدما رفعت شركة الغاز الروسية «غازبروم» الأسعار وطالبت بسداد ديون الغاز.
ومن جانبه قال وزير الاقتصاد الروسي أليكسي يوليوكاييف أمس الخميس إن هروب رأس المال قد يصل إلى نحو 100 مليار دولار هذا العام، وسيؤدي إلى تباطؤ نمو الاقتصاد إلى نحو 6.‏0 في المائة.
وقال في مؤتمر للاستثمار: «إذا افترضنا أن هروب رأس المال في الربع الأول هو 60 مليار دولار... فإنه قد يصل إلى نحو 100 مليار في العام كله». وأضاف: «ووفقا لهذا التسلسل فإننا نقدر أن النمو الاقتصادي سيتباطأ إلى 6.‏0 في المائة». وتوقعت وزارة الاقتصاد في يناير (كانون الثاني) أن يبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي هذا العام نحو 5.‏2 في المائة.
وأعطى البنك الدولي صورة أكثر قتامة للاقتصاد الروسي قائلا إنه في ظل استمرار التوتر بشأن أوكرانيا فإن اقتصاد موسكو قد ينكمش بنسبة تصل إلى 8.‏1 في المائة حتى من دون العقوبات التجارية الغربية.



الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)

انخفض سعر الذهب، يوم الثلاثاء، لكنه ظل فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، حيث أبدى المستثمرون حذرهم قبيل صدور بيانات هامة عن الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، والتي ستحدد مسار أسعار الفائدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

وتراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 5029.49 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:32 بتوقيت غرينتش. وكان المعدن قد ارتفع بنسبة 2 في المائة، يوم الاثنين، مع تراجع الدولار إلى أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع. وكان قد سجل مستوى قياسياً بلغ 5594.82 دولار للأونصة في 29 يناير (كانون الثاني).

وتراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة لتصل إلى 5052 دولار للأونصة.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 81.64 دولار للأونصة، بعد ارتفاعه بنسبة 7 في المائة تقريباً في الجلسة السابقة. وكان قد سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تاتسي لايف»: «إن الحرب الباردة والمنافسة الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين لن تنتهي على الأرجح لسنوات قادمة... لذا فنحن في وضع يتمتع فيه الذهب بميل تصاعدي عام، والسؤال الآن هو إلى أي مدى ستؤثر توقعات السياسة النقدية قصيرة الأجل للاحتياطي الفيدرالي».

وشهد الدولار خسائر حادة، يوم الثلاثاء، بينما حافظ الين على مكاسبه في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الساحق في الانتخابات.

وأضاف سبيفاك أن الذهب يتحرك حول مستوى 5 آلاف دولار بين نطاقات سعرية عليا ودنيا، بينما تُظهر الفضة تقلبات أكبر في التداولات المضاربية.

وصرح كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، يوم الاثنين، بأن مكاسب الوظائف في الولايات المتحدة قد تكون أقل في الأشهر المقبلة بسبب تباطؤ نمو القوى العاملة وارتفاع الإنتاجية، ما يعزز النقاش داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار الفائدة.

ويتوقع المستثمرون خفضين على الأقل لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل المعدن النفيس، الذي لا يدرّ عائداً، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

وتشمل البيانات المتوقعة هذا الأسبوع مبيعات التجزئة الشهرية لشهر ديسمبر (كانون الأول)، ومؤشر أسعار المستهلك لشهر يناير، وتقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير.

وانخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 2084.09 دولار للأونصة، بينما خسر البلاديوم 1.7 في المائة إلى 1710.75 دولار.


مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
TT

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات، وذلك بعد أن أبقت التوجيهات الأميركية للسفن العابرة لمضيق هرمز الأنظار منصبة على التوترات بين واشنطن وطهران.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 18 سنتاً، أو 0.26 في المائة، لتصل إلى 68.85 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 21 سنتاً، أو 0.33 في المائة، ليصل إلى 64.15 دولار.

يأتي ذلك بعد أن ارتفعت الأسعار بأكثر من 1 في المائة، يوم الاثنين، عندما نصحت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأميركية السفن التجارية التي ترفع العلم الأميركي بالبقاء بعيداً قدر الإمكان عن المياه الإقليمية الإيرانية، ورفض السماح للقوات الإيرانية بالصعود على متنها شفهياً في حال طلب ذلك.

ويمرّ نحو خُمس النفط المُستهلك عالمياً عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران، مما يجعل أي تصعيد في المنطقة خطراً كبيراً على إمدادات النفط العالمية.

وتُصدّر إيران، إلى جانب أعضاء منظمة «أوبك» الآخرين، معظم نفطها الخام عبر المضيق، بشكل رئيسي إلى آسيا.

وصدرت هذه التوجيهات رغم تصريح كبير الدبلوماسيين الإيرانيين الأسبوع الماضي بأن المحادثات النووية التي تُجريها عُمان مع الولايات المتحدة قد بدأت بدايةً جيدة، وأنها ستستمر.

وكتب توني سيكامور، المحلل في شركة «آي جي»، في مذكرة للعملاء: «على الرغم من أن المحادثات في عُمان اتسمت بنبرة إيجابية حذرة، إلا أن حالة عدم اليقين المستمرة بشأن احتمالية التصعيد، أو تشديد العقوبات، أو انقطاع الإمدادات في مضيق هرمز، أبقت على هامش المخاطرة المتواضع».

في غضون ذلك، اقترح الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق عقوباته المفروضة على روسيا لتشمل موانئ في جورجيا وإندونيسيا تتعامل مع النفط الروسي، وهي المرة الأولى التي يستهدف فيها الاتحاد موانئ في دول ثالثة، وفقاً لوثيقة اقتراح اطلعت عليها «رويترز».

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود تشديد العقوبات على النفط الروسي، الذي يُعدّ مصدراً رئيسياً لإيرادات موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وأفاد تجار بأن شركة النفط الهندية اشترت ستة ملايين برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا والشرق الأوسط، في ظل سعي الهند لتجنب النفط الروسي في مساعي نيودلهي لإبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.


«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.