سواريز يعزز من حظوظ الأوروغواي على حساب فنزويلا والمكسيك وجامايكا

منتخب بلاده مرشح بقوة لصدارة المجموعة الثالثة في بطولة «كوبا أميركا»

عودة سواريز نجم الأوروغواي (في الوسط) تعزز من حظوظ بلاده في كوبا أميركا (رويترز)
عودة سواريز نجم الأوروغواي (في الوسط) تعزز من حظوظ بلاده في كوبا أميركا (رويترز)
TT

سواريز يعزز من حظوظ الأوروغواي على حساب فنزويلا والمكسيك وجامايكا

عودة سواريز نجم الأوروغواي (في الوسط) تعزز من حظوظ بلاده في كوبا أميركا (رويترز)
عودة سواريز نجم الأوروغواي (في الوسط) تعزز من حظوظ بلاده في كوبا أميركا (رويترز)

بعد عشر سنوات رائعة ناجحة تحت قيادة المدرب القدير أوسكار تاباريز، يخوض منتخب أوروغواي فعاليات النسخة المئوية من بطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا)، بهدف تعزيز مكانته المتميزة على خريطة كرة القدم العالمية.
ويبدو المنتخب الأوروغوياني مرشحا فوق العادة لتصدر المجموعة الثالثة في البطولة التي تحتضنها الولايات المتحدة الأميركية، بدءا من يوم الجمعة المقبل حتى الـ26 من يونيو (حزيران) المقبل، على حساب منتخبات فنزويلا والمكسيك وجامايكا.
وتقام النسخة الـ45 من هذه البطولة بمشاركة 16 منتخبا، بدلا من 12، بينها جميع المنتخبات العشرة من أميركا الجنوبية، إلى جانب أربعة من منطقة الكونكاكاف، وذلك احتفالا بالذكرى المئوية لانطلاق البطولة.
ولن يتمكن بطل هذه النسخة الاستثنائية من المشاركة في كأس القارات، المقررة عام 2017 في روسيا، لأن تشيلي حسمت البطاقة بإحرازها لقب نسخة 2015 على أرضها، على حساب الأرجنتين، وذلك بعدما جردت الأوروغواي من اللقب بالفوز عليها في الدور ربع النهائي بهدف قاتل سجلته في الدقيقة 81، عبر ماوريسيو إيسلا.
وتبدو الأوروغواي التي توجت بلقبها الأخير عام 2011، على حساب الباراغواي (3 - صفر)، المرشحة الأوفر حظا لتصدر المجموعة الثالثة بقيادة مدربها الفذ أوسكار واشنطن تاباريز ومجموعة من اللاعبين الرائعين.
وستكون الأوروغواي أكثر المنتخبات الطامحة لإحراز لقب النسخة المئوية، لأنها «الأكثر أحقية» في الاحتفال، كونها المنتخب الأول الذي رفع كأس البطولة بصيغتها القديمة، بطولة أميركا الجنوبية، عام 1916، حين تصدرت مجموعة البطولة أمام المنتخبات الثلاثة الأخرى المشاركة، وهي الأرجنتين والبرازيل وتشيلي، وتملك الرقم القياسي من حيث عدد الألقاب (15 لقبا، آخرها عام 2011).
ويعول تاباريز على مجموعة كبيرة من النجوم المحترفين في أوروبا، وعلى رأسهم العائد لويس سواريز وأدينسون كافاني ودييغو غودين، لكن قد يضطر الفريق إلى خوض الدور الأول، أو مباراة أو اثنتين منه، دون سواريز لأن مهاجم برشلونة الإسباني يعاني من إصابة تعرض لها ضد إشبيلية في نهائي مسابقة كأس إسبانيا.
وكان هناك تخوف من احتمال غياب سواريز عن البطولة والمشاركة في أول بطولة رسمية له منذ انتهاء إيقافه الدولي، لكن برشلونة أكد أن الإصابة في العضلة الغشائية النصفية للساق اليمنى لن تمنع هدافه من السفر مع بلاده إلى الولايات المتحدة، حيث تبدأ الأوروغواي مشوارها في الخامس من الشهر ضد المكسيك، في إعادة لمواجهتهما في الدور الأول من نسخة 2011، حين فازوا 1 - صفر في طريقهم إلى اللقب القاري.
وبدأ سواريز عملية تعافيه في برشلونة، وسينضم بداية من اليوم إلى المنتخب الأوروغوياني في الولايات المتحدة، حيث سيواصل المرحلة الثانية من عملية شفائه، بحسب ما كشف النادي الكتالوني.
وعاد سواريز إلى المشاركات الدولية في مارس (آذار) الماضي، بعد انتهاء إيقافه لفترة طويلة بسبب عضه الإيطالي جورجو كييليني، خلال الدور الأول من مونديال البرازيل 2014.
ويأمل منتخب الأوروغواي في تعافي سواريز في الوقت المناسب، خصوصا أن مهاجم أياكس الهولندي وليفربول الإنجليزي سابقا قدم موسما استثنائيا مع برشلونة، سجل خلاله 59 هدفا في جميع المسابقات، وأصبح (بعيدا عن زميله الأرجنتيني ليونيل ميسي، ونجم ريال مدريد البرتغالي كريستيانو رونالدو)، أول لاعب يتوج بلقب هداف الدوري الإسباني (40 هدفا) في الأعوام السبعة الأخيرة.
ومن المؤكد أن المكسيك تشكل الخطر الأكبر على الأوروغواي، كونها اعتادت على أجواء البطولة، لأنها من الضيوف الدائمين منذ 1993، وقد تمكنت من تجاوز الدور الأول في مشاركاتها السبع الأولى بين عامي 1993 و2007، حتى أنها حلت وصيفة مرتين (1993 و2001)، ونالت المركز الثالث ثلاث مرات.
وسيسعى المنتخب المكسيكي إلى الظهور بشكل مختلف عن مشاركته الأخيرة العام الماضي، حين ودع من الدور الأول للمرة الأولى، بعد أن تذيل مجموعته خلف تشيلي المضيفة التي توجت لاحقا باللقب، وبوليفيا والإكوادور. وتدخل المكسيك إلى النسخة المئوية وهي متوجة بطلة للكونكاكاف، للمرة العاشرة في تاريخها (بالصيغتين السابقة والحالية)، بعد فوزها بنهائي 2015 على جامايكا التي ستجدد الموعد معها في الجولة الثانية، عندما تواجهها على ملعب «روز بول»، في باسادينا، في التاسع من الشهر المقبل.
وسيكون خافيير هرنانديز «تشيتشاريتو» مركز الثقل في تشكيلة المدرب خوان كارلوس أوسوريو، بعدما أطلق مسيرته مجددا بانتقاله الموسم الماضي إلى باير ليفركوزن الألماني، حيث سجل 17 هدفا في 28 مباراة خاضها في الدوري المحلي.
وسيسعى المهاجم السابق لمانشستر يونايتد الإنجليزي إلى تعويض ما فاته العام الماضي، عندما حرم من المشاركة في الحملة الناجحة لبلاده في الكأس الذهبية، بسبب كسر في ترقوة كتفه الأيمن تعرض له خلال مباراة ودية ضد هندوراس.
كما يعول المنتخب المكسيكي على قلب دفاعه المخضرم رافائيل ماركيز الذي يدافع حاليا عن ألوان أتلاس المحلي، إلى جانب مهاجم بنفيكا البرتغالي راؤول خيمينيز، ولاعب وسط أيندهوفن الهولندي أندريس غواردادو، ولاعب وسط بورتو البرتغالي هكتور هيريرا، وزميله المدافع ميغيل لايون.
من جهتها، تسعى جامايكا في مشاركتها الثانية في البطولة إلى التأكيد على أن ما حققته في الكأس الذهبية العام الماضي لم يكن وليد الصدفة.
وقد بلغت جامايكا نهائي البطولة القارية، للمرة الأولى في تاريخها، بعدما جردت الولايات المتحدة المضيفة من اللقب، بالفوز عليها في نصف النهائي 2 – 1، في طريقها لمواجهة المكسيك.
وبالتالي، تسعى جامايكا، بقيادة المدرب الألماني فينفريد شيفر، وقلب دفاع ليستر سيتي بطل إنجلترا ويس مورغان، إلى الظهور بشكل مخالف لمشاركتها الأولى في «كوبا أميركا» العام الماضي، حين ودعت من الدور الأول بخسارتها جميع مبارياتها الثلاث، أمام الأرجنتين والباراغواي، والأوروغواي التي ستجدد الموعد معها في الجولة الأخيرة على ملعب «ليفايس ستاديوم»، في سانتا كلارا، في 13 من الشهر المقبل.
من جهتها، تبدو فنزويلا الحلقة الأضعف في هذه المجموعة، نظرا إلى سجلها المتواضع، إذ إنها ودعت البطولة من الدور الأول في 13 من مشاركاتها الـ16 السابقة، لكنها تأمل بقيادة الحارس الدولي السابق رافائيل دوداميل إلى تكرار مفاجأة نسخة 2011، حين حلت رابعة بعد أن تأهلت عن المجموعة الثانية بصحبة البرازيل، وبفارق الأهداف فقط عن «سيليساو»، ثم تخطت تشيلي في ربع النهائي (2 - 1)، قبل أن تخرج في دور الأربعة على يد الباراغواي بركلات الترجيح (صفر - صفر في الوقتين الأصلي والإضافي).
وتعول فنزويلا على مجموعة من اللاعبين المحترفين في أوروبا، مثل روبرتو روزاليس وخوان بابلو أنيور (ملقة الإسباني) وأوسفالدو فيسكاروندو (نانت الفرنسي) وتوماس رينكون (جنوا الإيطالي) وخوسيف مارتينيز (تورينو الإيطالي) وسالومون روندون (وست بروميتش البيون الإنجليزي).



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.