سواريز يعزز من حظوظ الأوروغواي على حساب فنزويلا والمكسيك وجامايكا

منتخب بلاده مرشح بقوة لصدارة المجموعة الثالثة في بطولة «كوبا أميركا»

عودة سواريز نجم الأوروغواي (في الوسط) تعزز من حظوظ بلاده في كوبا أميركا (رويترز)
عودة سواريز نجم الأوروغواي (في الوسط) تعزز من حظوظ بلاده في كوبا أميركا (رويترز)
TT

سواريز يعزز من حظوظ الأوروغواي على حساب فنزويلا والمكسيك وجامايكا

عودة سواريز نجم الأوروغواي (في الوسط) تعزز من حظوظ بلاده في كوبا أميركا (رويترز)
عودة سواريز نجم الأوروغواي (في الوسط) تعزز من حظوظ بلاده في كوبا أميركا (رويترز)

بعد عشر سنوات رائعة ناجحة تحت قيادة المدرب القدير أوسكار تاباريز، يخوض منتخب أوروغواي فعاليات النسخة المئوية من بطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا)، بهدف تعزيز مكانته المتميزة على خريطة كرة القدم العالمية.
ويبدو المنتخب الأوروغوياني مرشحا فوق العادة لتصدر المجموعة الثالثة في البطولة التي تحتضنها الولايات المتحدة الأميركية، بدءا من يوم الجمعة المقبل حتى الـ26 من يونيو (حزيران) المقبل، على حساب منتخبات فنزويلا والمكسيك وجامايكا.
وتقام النسخة الـ45 من هذه البطولة بمشاركة 16 منتخبا، بدلا من 12، بينها جميع المنتخبات العشرة من أميركا الجنوبية، إلى جانب أربعة من منطقة الكونكاكاف، وذلك احتفالا بالذكرى المئوية لانطلاق البطولة.
ولن يتمكن بطل هذه النسخة الاستثنائية من المشاركة في كأس القارات، المقررة عام 2017 في روسيا، لأن تشيلي حسمت البطاقة بإحرازها لقب نسخة 2015 على أرضها، على حساب الأرجنتين، وذلك بعدما جردت الأوروغواي من اللقب بالفوز عليها في الدور ربع النهائي بهدف قاتل سجلته في الدقيقة 81، عبر ماوريسيو إيسلا.
وتبدو الأوروغواي التي توجت بلقبها الأخير عام 2011، على حساب الباراغواي (3 - صفر)، المرشحة الأوفر حظا لتصدر المجموعة الثالثة بقيادة مدربها الفذ أوسكار واشنطن تاباريز ومجموعة من اللاعبين الرائعين.
وستكون الأوروغواي أكثر المنتخبات الطامحة لإحراز لقب النسخة المئوية، لأنها «الأكثر أحقية» في الاحتفال، كونها المنتخب الأول الذي رفع كأس البطولة بصيغتها القديمة، بطولة أميركا الجنوبية، عام 1916، حين تصدرت مجموعة البطولة أمام المنتخبات الثلاثة الأخرى المشاركة، وهي الأرجنتين والبرازيل وتشيلي، وتملك الرقم القياسي من حيث عدد الألقاب (15 لقبا، آخرها عام 2011).
ويعول تاباريز على مجموعة كبيرة من النجوم المحترفين في أوروبا، وعلى رأسهم العائد لويس سواريز وأدينسون كافاني ودييغو غودين، لكن قد يضطر الفريق إلى خوض الدور الأول، أو مباراة أو اثنتين منه، دون سواريز لأن مهاجم برشلونة الإسباني يعاني من إصابة تعرض لها ضد إشبيلية في نهائي مسابقة كأس إسبانيا.
وكان هناك تخوف من احتمال غياب سواريز عن البطولة والمشاركة في أول بطولة رسمية له منذ انتهاء إيقافه الدولي، لكن برشلونة أكد أن الإصابة في العضلة الغشائية النصفية للساق اليمنى لن تمنع هدافه من السفر مع بلاده إلى الولايات المتحدة، حيث تبدأ الأوروغواي مشوارها في الخامس من الشهر ضد المكسيك، في إعادة لمواجهتهما في الدور الأول من نسخة 2011، حين فازوا 1 - صفر في طريقهم إلى اللقب القاري.
وبدأ سواريز عملية تعافيه في برشلونة، وسينضم بداية من اليوم إلى المنتخب الأوروغوياني في الولايات المتحدة، حيث سيواصل المرحلة الثانية من عملية شفائه، بحسب ما كشف النادي الكتالوني.
وعاد سواريز إلى المشاركات الدولية في مارس (آذار) الماضي، بعد انتهاء إيقافه لفترة طويلة بسبب عضه الإيطالي جورجو كييليني، خلال الدور الأول من مونديال البرازيل 2014.
ويأمل منتخب الأوروغواي في تعافي سواريز في الوقت المناسب، خصوصا أن مهاجم أياكس الهولندي وليفربول الإنجليزي سابقا قدم موسما استثنائيا مع برشلونة، سجل خلاله 59 هدفا في جميع المسابقات، وأصبح (بعيدا عن زميله الأرجنتيني ليونيل ميسي، ونجم ريال مدريد البرتغالي كريستيانو رونالدو)، أول لاعب يتوج بلقب هداف الدوري الإسباني (40 هدفا) في الأعوام السبعة الأخيرة.
ومن المؤكد أن المكسيك تشكل الخطر الأكبر على الأوروغواي، كونها اعتادت على أجواء البطولة، لأنها من الضيوف الدائمين منذ 1993، وقد تمكنت من تجاوز الدور الأول في مشاركاتها السبع الأولى بين عامي 1993 و2007، حتى أنها حلت وصيفة مرتين (1993 و2001)، ونالت المركز الثالث ثلاث مرات.
وسيسعى المنتخب المكسيكي إلى الظهور بشكل مختلف عن مشاركته الأخيرة العام الماضي، حين ودع من الدور الأول للمرة الأولى، بعد أن تذيل مجموعته خلف تشيلي المضيفة التي توجت لاحقا باللقب، وبوليفيا والإكوادور. وتدخل المكسيك إلى النسخة المئوية وهي متوجة بطلة للكونكاكاف، للمرة العاشرة في تاريخها (بالصيغتين السابقة والحالية)، بعد فوزها بنهائي 2015 على جامايكا التي ستجدد الموعد معها في الجولة الثانية، عندما تواجهها على ملعب «روز بول»، في باسادينا، في التاسع من الشهر المقبل.
وسيكون خافيير هرنانديز «تشيتشاريتو» مركز الثقل في تشكيلة المدرب خوان كارلوس أوسوريو، بعدما أطلق مسيرته مجددا بانتقاله الموسم الماضي إلى باير ليفركوزن الألماني، حيث سجل 17 هدفا في 28 مباراة خاضها في الدوري المحلي.
وسيسعى المهاجم السابق لمانشستر يونايتد الإنجليزي إلى تعويض ما فاته العام الماضي، عندما حرم من المشاركة في الحملة الناجحة لبلاده في الكأس الذهبية، بسبب كسر في ترقوة كتفه الأيمن تعرض له خلال مباراة ودية ضد هندوراس.
كما يعول المنتخب المكسيكي على قلب دفاعه المخضرم رافائيل ماركيز الذي يدافع حاليا عن ألوان أتلاس المحلي، إلى جانب مهاجم بنفيكا البرتغالي راؤول خيمينيز، ولاعب وسط أيندهوفن الهولندي أندريس غواردادو، ولاعب وسط بورتو البرتغالي هكتور هيريرا، وزميله المدافع ميغيل لايون.
من جهتها، تسعى جامايكا في مشاركتها الثانية في البطولة إلى التأكيد على أن ما حققته في الكأس الذهبية العام الماضي لم يكن وليد الصدفة.
وقد بلغت جامايكا نهائي البطولة القارية، للمرة الأولى في تاريخها، بعدما جردت الولايات المتحدة المضيفة من اللقب، بالفوز عليها في نصف النهائي 2 – 1، في طريقها لمواجهة المكسيك.
وبالتالي، تسعى جامايكا، بقيادة المدرب الألماني فينفريد شيفر، وقلب دفاع ليستر سيتي بطل إنجلترا ويس مورغان، إلى الظهور بشكل مخالف لمشاركتها الأولى في «كوبا أميركا» العام الماضي، حين ودعت من الدور الأول بخسارتها جميع مبارياتها الثلاث، أمام الأرجنتين والباراغواي، والأوروغواي التي ستجدد الموعد معها في الجولة الأخيرة على ملعب «ليفايس ستاديوم»، في سانتا كلارا، في 13 من الشهر المقبل.
من جهتها، تبدو فنزويلا الحلقة الأضعف في هذه المجموعة، نظرا إلى سجلها المتواضع، إذ إنها ودعت البطولة من الدور الأول في 13 من مشاركاتها الـ16 السابقة، لكنها تأمل بقيادة الحارس الدولي السابق رافائيل دوداميل إلى تكرار مفاجأة نسخة 2011، حين حلت رابعة بعد أن تأهلت عن المجموعة الثانية بصحبة البرازيل، وبفارق الأهداف فقط عن «سيليساو»، ثم تخطت تشيلي في ربع النهائي (2 - 1)، قبل أن تخرج في دور الأربعة على يد الباراغواي بركلات الترجيح (صفر - صفر في الوقتين الأصلي والإضافي).
وتعول فنزويلا على مجموعة من اللاعبين المحترفين في أوروبا، مثل روبرتو روزاليس وخوان بابلو أنيور (ملقة الإسباني) وأوسفالدو فيسكاروندو (نانت الفرنسي) وتوماس رينكون (جنوا الإيطالي) وخوسيف مارتينيز (تورينو الإيطالي) وسالومون روندون (وست بروميتش البيون الإنجليزي).



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.