الإضرابات تتأزم في فرنسا رغم النمو «غير المتوقع»

نقابة الطيارين الفرنسية تهدد «إير فرانس»

الإضرابات تتأزم في فرنسا  رغم النمو «غير المتوقع»
TT

الإضرابات تتأزم في فرنسا رغم النمو «غير المتوقع»

الإضرابات تتأزم في فرنسا  رغم النمو «غير المتوقع»

لم يفلح الإعلان عن نمو إجمالي الناتج المحلي في فرنسا للتوقعات في تهدئة تصاعد الإضرابات والاحتجاجات التي يشهدها عدد من المدن الفرنسية منذ عدة أيام، التي تفاقمت أمس بتهديد نقابة الطيارين الفرنسية لشركة «إير فرانس» بتنظيم إضرابات طويلة الشهر المقبل. وقال متحدث باسم النقابة إنه إذا لم تتراجع الشركة فستكون هناك بالتأكيد إجراءات ضد خطط الإدارة للتقشف في يونيو (حزيران) المقبل.
وأوضح المتحدث أن أعضاء النقابة أجروا تصويتا منحوا خلاله تفويضا لتنظيم إضرابات لفترة تزيد على ستة أيام، مشيرا إلى أن 68 في المائة من الأعضاء وافقوا على ذلك، وأن نسبة المشاركة بلغت 78 في المائة، لافتا إلى أن النقابة لن تتشاور مع نقابات أخرى في هذا الشأن.
تجدر الإشارة إلى أنه قد جرى الإعلان عن تنظيم عدة إضرابات في فرنسا خلال الأيام المقبلة في كل من شركة «إس إن سي إف» المشغلة لخدمة قطارات السكك الحديدية، وشركة المراقبة الجوية، بالإضافة إلى شركة «آر إيه تي بي» المشغلة لمترو العاصمة باريس، وهي الإضرابات التي ستتم جزئيا في أوقات متزامنة.
وتأتي هذه الإضرابات احتجاجا على التعديلات المثيرة للجدل لقانون العمل، التي تتزامن مع بطولة كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم التي ستنطلق في فرنسا في العاشر من يونيو المقبل.
وتنص التعديلات التي تُواجه بموجة احتجاجية واسعة في أنحاء فرنسا، على زيادة عدد الحد الأقصى لساعات العمل في اليوم من 10 إلى 12 ساعة، وعلى إمكانية طرد العاملين الذين يرغبون في إجراء تعديلات على عقود عملهم، والتقليل من الأجور المدفوعة على ساعات العمل الإضافية، والتقليل من الحد الأدنى لعدد ساعات العمل الأسبوعية للعاملين بدوام جزئي، البالغ حاليا 24 ساعة، كما يمنح القانون أرباب العمل صلاحية زيادة عدد ساعات العمل وخفض الرواتب.
وتزداد المخاوف في فرنسا من احتمالية إصابة البلاد بالشلل مع اقتراب موعد بطولة أمم أوروبا لكرة القدم 2016. ويتوقع وصول عشرات آلاف الأشخاص، وتأكيد الحكومة الفرنسية الاشتراكية عزمها على عدم التراجع أمام التحرك الاحتجاجي.
وتأتي تلك الأحداث رغم تخطي معدل النمو في فرنسا حاجز التوقعات، حيث أعلن المعهد الوطني للإحصاءات الفرنسي (إنسي) أن إجمالي الناتج الداخلي الفرنسي حقق نموا بنسبة 0.6 في المائة خلال الربع الأول من العام الحالي، بدلا من 0.5 في المائة، متخطيا التوقعات.
وقال المعهد، في بيان، إن مرد هذا النمو بـ0.2 نقطة الذي فاق الفصل الأخير من العام 2015 (0.4 في المائة)، ارتفاع استهلاك الأسر الذي وصل إلى أعلى مستوياته وأيضا التحسن في الاستثمارات.
وعلى الرغم من الإضرابات الحالية التي تشهدها فرنسا، فإن هذا الرقم يتمم سلسلة أنباء اقتصادية سارة، تم الإعلان عنها في الأسابيع الأخيرة، خصوصا فيما يتعلق بالبطالة التي تراجعت في مارس (آذار)، وأبريل (نيسان)، ليبلغ عدد العاطلين عن العمل 3.51 مليون في العاصمة.
وتراهن الحكومة هذا العام على نمو بـ1.5 في المائة لإجمالي الناتج الداخلي ودعم صندوق النقد الدولي مؤخرا هذه التوقعات بعدما كان يعتبرها من قبل متفائلة.



الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
TT

الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)

قال محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان إن إنفاق برامج ومبادرات وشركات «السيادي» على المحتوى المحلي بلغ 591 مليار ريال (157 مليار دولار)، خلال الفترة الممتدة من 2020 إلى 2024، وأن منصة الصندوق للقطاع الخاص وفّرت أكثر من 190 فرصة استثمارية بقيمة تتجاوز 40 مليار ريال (أكثر من 10 مليارات دولار).

وأضاف الرميان، في كلمته الافتتاحية خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، المنعقد الاثنين في الرياض، أن الصندوق يعمل مع القطاع الخاص لتعميق أثر ما تحقَّق في المراحل السابقة، وبناء منظومة اقتصادية متكاملة تقود النمو المستدام عبر منهجية متكاملة تتماشى مع دورة الاستثمار.

وأوضح أن المنتدى أصبح المنصة الكبرى من نوعها لاقتناص فرص الشراكة والتعاون مع القطاع الخاص، مشيراً إلى أن الصندوق نجح في تحويل الحوارات إلى فرص ملموسة.

وأشار إلى أن عدد المشاركين في المنتدى، منذ عام 2023، بلغ 25 ألف مشارك من القطاعين العام والخاص، في حين شهد الحدث إبرام أكثر من 140 اتفاقية بقيمة تجاوزت 15 مليار ريال.

واستطرد: «نجتمع، اليوم، في مرحلة محورية من اقتصاد المملكة، حيث ستبلغ فيها قواعد التنافسية مستوى أعلى، وتنضج فيها القطاعات وسلاسل القيمة الداعمة، ويُرفع فيها سقف الطموح إلى حيث لا تُقاس الفرص بالعوائد، بل بالابتكار والعزيمة».

يُذكر أن المنتدى يُعقد لدعم المبادرة الاستراتيجية للصندوق لمشاركة القطاع الخاص. كما سيعرض الفرص التجارية لصندوق الاستثمارات العامة وشركات محفظته، ويشير إلى الفرص المحتملة للمستثمرين والمورّدين، ويزيد من فرص التعاون وبناء علاقات لدعم الاقتصاد المحلي.


تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

شهدت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو يوم الاثنين تبايناً، وسط أجواء من الحذر بين المستثمرين مع انطلاق أسبوع حافل بالبيانات الأميركية، في ظل متابعة نتائج الانتخابات اليابانية.

ومع تأجيل تقرير التوظيف لشهر يناير (كانون الثاني) بسبب الإغلاق الحكومي الأميركي القصير، ستصدر بيانات الوظائف بالتزامن مع أرقام أسعار المستهلكين ومبيعات التجزئة، ما قد يؤثر على تسعير السوق لاجتماعات مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» المقبلة، رغم أن البنك المركزي سيطلع على جولة إضافية من البيانات قبل اجتماعه المقرر في الفترة من 17 إلى 18 مارس (آذار)، وفق «رويترز».

وشهدت تكاليف الاقتراض اليابانية استقراراً أو ارتفاعاً طفيفاً على طول منحنى العائد، بعد أن حقق ائتلاف رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي فوزاً تاريخياً في الانتخابات يوم الأحد، مما يمهد الطريق لتخفيضات ضريبية مرتقبة وزيادة في الإنفاق العسكري لمواجهة الصين.

وعلى صعيد السوق الأوروبية، ارتفع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المؤشر الرئيسي لمنطقة اليورو، بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.85 في المائة، بعد أن سجل 2.813 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى له منذ 19 يناير. كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، حيث ارتفع العائد على السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لأسعار الفائدة، بمقدار نقطتين أساس ليصل إلى 3.52 في المائة في بداية تداولات لندن، بعد انتعاشه من أدنى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر يوم الجمعة قبيل صدور البيانات الاقتصادية.

وبالمقابل، ارتفعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 2.07 في المائة، بعد أن كانت قد سجلت 2.046 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى لها منذ 3 ديسمبر (كانون الأول). وفي المقابل، انخفضت عوائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 3.47 في المائة.

ووصل الفارق بين عوائد السندات الألمانية والإيطالية إلى 60 نقطة أساس، بعد أن تراجع إلى 53.50 نقطة أساس منتصف يناير، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2008. ويتوقع المستثمرون أن احتمالات حدوث مزيد من التضييق في هوامش عوائد منطقة اليورو ضئيلة، ما لم يتحقق تقدم ملموس في مسار التكامل المالي.


تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
TT

تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)

أكدت كبيرة مفاوضي تايوان بشأن الرسوم الجمركية أن نقل 40 في المائة من طاقتها الإنتاجية لأشباه الموصلات إلى الولايات المتحدة «مستحيل»، نافيةً بذلك المزاعم المتعلقة بنقل صناعة الرقائق الإلكترونية في الجزيرة.

وتُعدّ تايوان قوةً رائدةً في إنتاج الرقائق الإلكترونية؛ وهي عنصر حيوي للاقتصاد العالمي، في الوقت الذي يسعى فيه البيت الأبيض إلى تعزيز إنتاج هذه التكنولوجيا محلياً بالولايات المتحدة، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».

وفي إطار الاتفاق الذي أُبرم الشهر الماضي، وافقت واشنطن على خفض الرسوم الجمركية على سلع تايوان من 20 في المائة إلى 15 في المائة، في حين ستزيد تايوان من استثماراتها في الولايات المتحدة.

كان وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، قد صرح، الشهر الماضي، بأن واشنطن تأمل في نقل ما يصل إلى 40 في المائة من سلسلة توريد وإنتاج الرقائق الإلكترونية التايوانية إلى الولايات المتحدة، محذّراً من احتمال رفع الرسوم الجمركية بشكل حاد في حال عدم تحقيق ذلك.

يأتي هذا بعد تصريح سابق له في سبتمبر (أيلول) الماضي، دعا فيه إلى تقسيم إنتاج الرقائق الإلكترونية في تايوان بالتساوي مع واشنطن.

وفي مقابلة، بُثّت مساء الأحد على قناة «سي تي إس» التلفزيونية التايوانية، أكدت نائبة رئيس الوزراء وكبيرة المفاوضين، تشنغ لي تشيون، أنها أوضحت للمسؤولين الأميركيين أن منظومة أشباه الموصلات التايوانية لن تُنقَل.

وقالت تشنغ: «فيما يخص نقل 40 أو 50 في المائة من الطاقة الإنتاجية إلى الولايات المتحدة... لقد أوضحتُ للجانب الأميركي أن هذا مستحيل»، مضيفةً أن منظومة أشباه الموصلات التايوانية تُشبه جبلاً جليدياً أساسه تحت الماء «هائل»، مشددةً على أن «منظومة صناعية بُنيت على مدى عقود لا يمكن نقلها».

وختمت بالقول: «إنها ستستمر في النمو».