الاحتياطي الفيدرالي في طريقه لرفع أسعار الفائدة «خلال الشهور المقبلة»

يلين: بدأنا نرى أدلة انتعاش الاقتصاد عقب انتهاء الشتاء

رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي جانيت يلين خلال مقابلة أجريت معها على منبر جامعة هارفارد مساء الجمعة (أ.ب)
رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي جانيت يلين خلال مقابلة أجريت معها على منبر جامعة هارفارد مساء الجمعة (أ.ب)
TT

الاحتياطي الفيدرالي في طريقه لرفع أسعار الفائدة «خلال الشهور المقبلة»

رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي جانيت يلين خلال مقابلة أجريت معها على منبر جامعة هارفارد مساء الجمعة (أ.ب)
رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي جانيت يلين خلال مقابلة أجريت معها على منبر جامعة هارفارد مساء الجمعة (أ.ب)

قالت جانيت يلين، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، مساء يوم الجمعة، إن البنك على مساره الصحيح من حيث رفع سعر الفائدة القياسي خلال الشهور المقبلة، مما يعزز من الجهود الأخيرة من قبل مسؤولي البنك المركزي الأميركي لإعداد المستثمرين لتكاليف الاقتراض المرتفعة.
وقالت السيدة يلين، في تصريحاتها يوم الجمعة، إن بنك الاحتياطي الفيدرالي يريد أن يرى أدلة انتعاش الاقتصاد الأميركي بعد فصل الشتاء الضعيف من حيث الأداء العام، قبل أن يتخذ البنك مزيدا من القرارات، ولكنها أضافت أن تلك الأدلة بدأت في التجمع والتراكم.
وأوضحت يلين في تصريحاتها: «يبدو أن النمو آخذ في الارتفاع من واقع البيانات المختلفة التي نراقبها، وإذا ما استمر الأمر على منواله الحالي، وإذا ما استمر تحسن سوق العمل، فإنني أتوقع لمثل تلك الأمور أن تحدث. ومن ثم سيكون من المناسب حينئذ رفع أسعار الفائدة». وكانت التصريحات سابقة على فعالية تسلم السيدة يلين «ميدالية رادكليف» في حفل أقيم في جامعة «هارفارد».
ولقد ظهرت أدلة جديدة حول تحسن الاقتصاد الأميركي، بعد البداية البطيئة التي شهدها أوائل هذا العام، حيث ساعد إنفاق المستهلكين المرن، وازدهار سوق الإسكان على تجاوز عقبة انخفاض الاستثمارات من جانب الشركات الحذرة.
وانتقل بنك الاحتياطي الفيدرالي بقوة خلال الأسابيع الأخيرة لإقناع المستثمرين بأنه قد يرفع أسعار الفائدة في أقرب وقت ممكن من اجتماعه المقبل بتاريخ 14 و15 يونيو (حزيران). وذكر في محضر اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي الأخير في أبريل (نيسان) أن البنك يفكر جديا في رفع أسعار الفائدة في يونيو، ولقد أعرب كثير من زملاء السيدة يلين عن تلك المسألة بوضوح في تصريحات أخيرة صادرة عنهم.
ولقد نظم البنك المركزي الأميركي انعقاد مجموعة من الاجتماعات في أواخر شهر يوليو (تموز) ومنتصف شهر سبتمبر (أيلول).
وخفضت الأسواق من توقعاتها بحدوث أي زيادة «صيفية» في معدلات الفائدة، وخصوصا في أعقاب خطاب السيدة يلين في مارس (آذار) الماضي، والذي كان يفتقر إلى الاستعجال كما كان واضحا. ولكن الرسالة الجديدة بلغت مرادها بكل وضوح. والمقياس المستمد من أسعار الأصول يظهر أن المستثمرين الآن يرون فرصة بنسبة 75 في المائة لزيادة أسعار الفائدة بحلول شهر سبتمبر المقبل.
وحافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي على انخفاض مستويات أسعار الفائدة منذ الكساد الكبير، من أجل تحفيز الاقتصاد، عن طريق تشجيع الاقتراض والخوض في المخاطر الاقتصادية. وبدأ بنك الاحتياطي الفيدرالي في رفع أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، سعيا منه للحد من تلك الحوافز. ثم توقف البنك عن ذلك عندما بدأت أمارات الضعف الاقتصادي في الظهور، وهو الآن يبدو مستعدا لمتابعة رفع الأسعار من جديد.
وتحدثت السيدة يلين، خلال جلسة للأسئلة والأجوبة برفقة السيد غريغوري مانكيو، أستاذ الاقتصاد في جامعة «هارفارد»، والذي كان يشغل منصب المستشار الاقتصادي للرئيس جورج بوش الابن. ووجه السيد مانكيو سؤالا، إذا ما كانت هناك رسالة تود السيدة يلين إرسالها للمستثمرين، والذين وصفهم بأنهم يتوقون للبدء في عطلات نهاية الأسبوع. وأضاف أنها يمكنها وببساطة تجاوز السؤال ومتابعة اللقاء، ولكن السيدة يلين لم تكن ترغب في تجاهل السؤال. وبدأت تجيب قائلة: «دعوني أقول بضعة عبارات بسيطة، حتى لا أؤخرهم لوقت طويل»، وذلك قبل أن تصف رؤيتها بأن الاقتصاد الأميركي يبدو وأنه يكتسب مزيدا من القوة. وقالت إن بنك الاحتياطي الفيدرالي يريد المضي قدما بصورة تدريجية وحذرة نحو رفع أسعار الفائدة القياسي، وأن مثل تلك الخطوة عبر الشهور القليلة القادمة قد تكون مناسبة للغاية لاقتصاد البلاد.
وقال بعض من زملاء السيدة يلين، إنهم لا يتوقعون الانتظار حتى شهر سبتمبر المقبل. حيث قال ويليام دادلي رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي، فرع نيويورك، في وقت مبكر من هذا الشهر: «إن إطار شهري يونيو ويوليو من بين التوقعات المعقولة لتنفيذ تلك الخطوة».
وبدا البعض الآخر أكثر حذرا، حيث قال جيروم باول، محافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي، يوم الخميس الماضي، خلال خطاب ألقاه في العاصمة واشنطن، إنه يريد رؤية «التعزيز القوي والكبير في النشاط الاقتصادي. وبناء على بيانات الدخل والمخاطر المتنامية، فإن الزيادة الأخرى في أسعار الفائدة قد تبدو مناسبة في وقت قريب».
وجاءت تصريحات السيدة يلين حول السياسة الحالية، كفاصلة مؤقتة في خضم حدث مخصص إلى حد كبير للاحتفال بحياتها المهنية الطويلة. فلقد قدم بن برنانكي الرئيس السابق لبنك الاحتياطي الفيدرالي، السيدة يلين مشيدا بـ«بصيرتها المتقدة على الدوام» فيما يتعلق بتحليلاتها الاقتصادية و«حزمها الجاد» في الدعوة لحملة التحفيز الفيدرالية في أعقاب الأزمة المالية.
كما مازح السيدة يلين أيضا لعادتها القديمة من الوصول مبكرا للغاية إلى المطارات. حيث قال إن «الحذر» هو من الصفات المرغوبة للغاية في المناصب الرفيعة كرئاسة البنك المركزي الأميركي. ولكنه استمر في مزاحه إذ قال إن الإجراءات الأمنية لم تكن قادرة على إقناع السيدة يلين، بأن صفارات الإنذار والأضواء الساطعة والمقدرة على تجاوز الإجراءات الأمنية، تعني أنها ليست في حاجة إلى الوصول للمطارات مبكرا للغاية كعادتها.
وردت السيدة يلين تقول إن الولايات المتحدة تدين بالفضل الكبير والامتنان العظيم للسيد برنانكي لقيادته بنك الاحتياطي الفيدرالي، في خضم تيارات الأزمة المالية العالمية العاتية، والتي وصفتها بعبارات ليست أوجز من رائعة على أدنى تعبير.
ولكن خلال مناقشات الهيئة قبل ظهور السيدة يلين، رسم كثير من الأكاديميين صورة قاتمة إلى حد ما حول الاقتصاد الذي خرج لتوه من الأزمة المالية. حيث قالت لويز شاينر، الباحثة البارزة لدى معهد بروكينغز: «شهد المواطنون الأميركيون من ذوي الدخول المنخفضة تحسنا طفيفا في الدخل، وتحسنا طفيفا في الرعاية الصحية، وتحسنا طفيفا أيضا في متوسط العمر، ولكن لا عجب من أن قدرا كبيرا من الغضب لا يزال هناك».
وقال دوغلاس إيلمندورف، عميد كلية «كينيدي» في جامعة «هارفارد»، إن صناع السياسات عليهم مسؤولية كبيرة؛ ليس فقط حيال تحفيز النمو الاقتصادي، ولكن من أجل الحد من عدم المساواة الاقتصادية كذلك.
وأضاف البروفسور إيلمندورف قائلا: «نميل للحديث في هذه البلاد حول أهمية النمو الاقتصادي الشامل. وهذا المنطق، الذي يركز على النمو الشامل فقط، كان أفضل ما يمكن الحديث عنه في الفترة التي رفعت فيها الأمواج كافة القوارب، أما في عصر عدم المساواة المتزايدة، فنحتاج لأن نكون أكثر صراحة ووضوحا حول مخاوف التوزيع لدينا».
* خدمة «نيويورك تايمز»



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.