«خلاف أولويات» في افتتاح البرلمان الإيراني... وسليماني يدعم لاريجاني

الأزمة الاقتصادية قاسم مشترك بين خامنئي وروحاني

علي لاريجاني المرشح لرئاسة البرلمان الإيراني لحظة أدائه القسم الدستوري
علي لاريجاني المرشح لرئاسة البرلمان الإيراني لحظة أدائه القسم الدستوري
TT

«خلاف أولويات» في افتتاح البرلمان الإيراني... وسليماني يدعم لاريجاني

علي لاريجاني المرشح لرئاسة البرلمان الإيراني لحظة أدائه القسم الدستوري
علي لاريجاني المرشح لرئاسة البرلمان الإيراني لحظة أدائه القسم الدستوري

فيما دعا المرشد الإيراني نواب البرلمان الجديد إلى التركيز على تغليب مصالح البلد على الصراعات الداخلية أدى النواب أمس القسم الدستوري، بحضور كبار المسؤولين، في وقت يأمل الإيرانيون بأن يفتح البرلمان صفحة جديدة في تاريخ البرلمان، تؤدى إلى تحسين الأوضاع الداخلية.
وتوجه الإيرانيون في فبراير (شباط) وأبريل (نيسان) الماضي في مرحلتين لانتخاب 290 من نواب البرلمان العاشر في تاريخ النظام الإيراني بعد ثورة 1979، بعدما شهدت فترة ما قبل الانتخابات جدلاً واسعًا، بسبب إقصاء شخصيات سياسية كبيرة من قبل مجلس صيانة الدستور المكلف بالإشراف على أهلية المرشحين.
وبحسب تقارير تناقلتها وكالات أنباء إيرانية اختار البرلمان، أمس هيئة من أربعة نواب تتولى رئاسة البرلمان حتى انتخاب الهيئة الرئاسية المتوقعة اليوم، وضمت الهيئة أربعة من بين النواب الأكبر والأصغر في العمر، وللمرة الأولى تشهد الهيئة الرئاسية حضور امرأتين هما الأصغر في العمر بين نواب البرلمان.
من جانبه، طالب المرشد الأعلى علي خامنئي في بيان له بمناسبة افتتاح البرلمان الجديد العمل بتوصياته في الاقتصاد المقاوم وترسيخ ثقافة النظام، معتبرا إياها من «الأولويات العاجلة» للبرلمان. وحذر خامنئي البرلمانيين من «الانشغال بالنزعات الحزبية، وتفضيل الدوافع الشخصية على المصالح العامة». وفي إشارة إلى السياسة التي تتبعها إيران في منطقة الشرق الأوسط وما تجري من أحداث في عدد من الدول، قال خامنئي إن بلاده تواجه أوضاعا معقدة بسبب الأوضاع العاصفة في المنطقة.
واعتبر خامنئي مشاركة الإيرانيين في الانتخابات «تجديد بيعة مع النظام»، وفي يناير (كانون الثاني) الماضي كان خامنئي قد دعا الإيرانيين إلى المشاركة الواسعة في الانتخابات، حتى لو كانوا من معارضي النظام. يأتي هذا في حين تخضع قرارات البرلمان لموافقة مؤسسات تابعة لخامنئي، منها مجلس صيانة الدستور، والمجلس الأعلى للأمن القومي، واعتبر خامنئي في خطابه «البرلمان على رأس الأمور» في البلاد.
وشهدت مراسم الافتتاح توافد كبار المسؤولين الإيرانيين إلى مقر البرلمان بمنطقة بهارستان وسط طهران بينهم الرئيس حسن روحاني، ورئيس السلطة القضائية صادق لاريجاني، ورئيس مجلسي صيانة الدستور وخبراء القيادة أحمد جنتي، ورئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام علي أكبر هاشمي رفسنجاني، وحفيد الخميني حسن الخميني، وقائد الحرس الثوري محمد علي جعفري، وقائد الجيش عطاء الله صالحي.
على خلاف خامنئي الذي دعا إلى ترسيخ الثقافة الثورية، قال روحاني إن «الشعب يريد تحسين أوضاعه المعيشية، وعلاقات ودية وهادئة مع العالم الخارجي»، وأضاف أن «الشعب يريد حل المشكلات الأساسية، وخصوصا الاقتصادية».
وقال روحاني في كلمة افتتاح البرلمان الجديد إنه لا يعرف بلدا في العالم حقق نموا اقتصاديا من دون التعاون مع الدول الأخرى، وكان روحاني أشار إلى القيود التي يواجهها في إقامة علاقات تجارية مع الدول الأخرى، في ظل تحذير خامنئي المزدوج حول الاقتصاد المقاوم والتغلغل الأجنبي. وأضاف روحاني أن الشعب الإيراني يتطلع منذ 100 عام إلى برلمان «يتصدى للمتهورين». ووجه روحاني رسالة إلى خصومه السياسيين من تحت قبة البرلمان قائلا «إن لم تكن قواعد اللعبة واضحة حتى لو كان اللاعب على قدر كبير من الاستعداد والجاهزية لا يمكنه الفوز في معركة التنافس مع العالم». وشدد روحاني على مطالبه الدستورية، وفي إشارة إلى تقويض صلاحياته الدستورية قال: «يجب أن نستسلم للدستور ونعمل بالضوابط الدستورية حتى لو كانت على قدر من الصعوبة».
ومن المقرر أن يتعرف الإيرانيون على هوية رئيس البرلمان ومساعديه الثلاثة في هيئة الرئاسة صباح اليوم، بعدما خصص اليوم الأول لدراسة أوراق اعتماد النواب التي قدمتها وزارة الداخلية إلى الهيئة الرئاسية المؤقتة. في حين شهدت فترة ما بعد إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية عاصفة سياسية لم تهدأ، بسبب تباين التيارات الإيرانية حول هوية الأغلبية والتكهنات حول الكتل المحتلة والتركيبة الجديدة للبرلمان. وانشغلت المنابر الإعلامية بمختلف الاتجاهات خلال الشهرين الأخيرين، بتقديم قراءات مختلفة حول آفاق البرلمان المقبل.
وفي المقابل لم يخف روحاني تأييده رئاسة لاريجاني، خصوصا أنه لم يمر سوى أشهر على تمريره الحاسم للاتفاق النووي من بين صفوف المتشددين. وساد الاعتقاد بأنها تتجه لقيادة البرلمان قبل أن يكشف التيار المحافظ عن مفاجأة، أول من أمس، بإطلاقه كتلة «الولاية» عشية انطلاق البرلمان.
وكان قائد فيلق القدس قاسم سليماني من بين الحاضرين في إعلان الكتلة، ووفق ما ذكرت وكالة «إيسنا» الحكومية، فإن سليماني ألقى خطابا دافع فيه عن تدخل إيران العسكري في سوريا. وبحسب مصادر إيرانية فإن سليماني تطرق إلى أوضاع المنطقة، وحساسية الموقف الإيراني، وقتال الحرس الثوري خارج الحدود «دفاعا عن الأمن القومي الإيراني».



لاريجاني يصل إلى عُمان بعد أيام على جولة مفاوضات مع واشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
TT

لاريجاني يصل إلى عُمان بعد أيام على جولة مفاوضات مع واشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)

وصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى سلطنة عُمان الثلاثاء، بحسب ما نقلت وكالة «إرنا»، بعد أيام على انعقاد جولة مباحثات هناك بين الولايات المتحدة وإيران.

ومن المقرر أن يلتقي لاريجاني سلطان عُمان، هيثم بن طارق، ووزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي، وفق «إرنا».

وقال لاريجاني الاثنين إن الزيارة تتناول آخر المستجدات الإقليمية والدولية، إضافة إلى التعاون الاقتصادي بين إيران وعُمان.

وتأتي هذه الزياة بعد أيام على جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في ظل تلويح أميركي باستخدام القوّة.

وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق لمسائل أخرى من بينها برنامجها الصاروخي.

إلى ذلك، أفاد بيان لوزارة الخارجية المصرية اليوم بأن الوزير بدر عبد العاطي بحث هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي المستجدات الإقليمية، في إطار الجهود الرامية لخفض التصعيد واحتواء حالة التوتر في المنطقة.

وأضاف البيان أن عراقجي أطلع عبد العاطي على تطورات جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وايران، والتي استضافتها سلطنة عمان مؤخراً، حيث عبر الوزير المصري عن دعم بلاده الكامل لهذه المفاوضات وكافة المساعي التي تستهدف خفض التصعيد وتسهم فى دعم الحوار.

وأكد عبد العاطي أهمية مواصلة مسار المفاوضات بين الجانبين الأميركي والإيراني وصولاً إلى تسوية سلمية وتوافقية وضرورة تجاوز أي خلافات خلال هذه المرحلة الدقيقة، مشدداً، بحسب البيان، على أن الحوار يظل الخيار الأساسي لتفادي أي تصعيد في المنطقة.


خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
TT

خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)

قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد كانت محاولة انقلابية من تدبير الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضاف خامنئي، في خطاب تلفزيوني، أن ما جرى «لم يكن احتجاجات عفوية، بل مخطط أميركي - صهيوني»، معتبراً أن الهدف كان استهداف مفاصل حساسة في إدارة البلاد.

وتزامن خطاب خامنئي مع حملة اعتقالات طالت شخصيات إصلاحية بارزة، ضمنها آذر منصوري، رئيسة «جبهة الإصلاحات»، وبرلمانيون ومسؤولون سابقون، على خلفية مواقفهم من احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وفي يريفان عاصمة أرمينيا، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الرئيس دونالد ترمب هو «الجهة الوحيدة» التي ستحدد «الخطوط الحمراء» في أي مفاوضات مع إيران.


طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
TT

طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)

أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات هاتفية منفصلة مع وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا، أطلعهم خلالها على أحدث التطورات المتعلقة بالمفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة التي استضافتها مسقط.

وأفادت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، بأن عراقجي وصف محادثات مسقط بأنها «بداية جيدة»، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة معالجة حالة انعدام الثقة حيال نيات وأهداف الجانب الأميركي.

وبحسب البيان، رحّب وزراء خارجية الدول الثلاث بانطلاق المفاوضات، مؤكدين أهمية استمرارها للتوصل إلى حل سياسي ودبلوماسي، وتجنب أي تصعيد، ومشيرين إلى أن نجاح هذه المحادثات يمثل عاملاً مهماً لاستقرار وأمن المنطقة.

في سياق متصل، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في مقابلة متلفزة، الاثنين، إنه لا يبدو أن هناك تهديداً وشيكاً بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً أن الباب قد «فُتح قليلاً» أمام إمكانية التوصل إلى اتفاق.

ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» عن الوزير قوله رداً على سؤال عما إذا كان يعتقد أن أياً من الطرفين يحاول كسب الوقت: «كلاهما، هذا جزء من الاستراتيجية». وأضاف فيدان: «عند الدخول في مثل هذا النوع من المحادثات، يكون هناك استعداد وتحضير للسيناريو الآخر»، مشيراً إلى أن إيران لديها تجربة؛ فقد تعرضت للهجوم سابقاً أثناء إجرائها محادثات، في إشارة إلى الضربة التي وجهتها الولايات المتحدة لإيران في يونيو (حزيران) الماضي، والتي استهدفت المواقع النووية الإيرانية. لكن الوزير التركي قال إن الشيء الإيجابي بشأن المفاوضات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران قبل عدة أيام هو أن الأطراف أبدت إرادة للاستمرار في التفاوض.

وتابع: «كان قرار بدء (المفاوضات) من الملف النووي قراراً مهماً؛ فالملف النووي هو (القضية الأهم)»، محذّراً من أن المنطقة لا تحتمل اندلاع حرب جديدة، وقال فيدان: «نريد استخدام جميع الإمكانات لمنع أي حرب محتملة».

واستضافت العاصمة العُمانية مسقط يوم الجمعة جولة مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، واتفق الطرفان على استئناف المحادثات، على أن يتم تحديد الموعد والمكان في وقت لاحق.