مورينهو يستعد لثورة تغيير في يونايتد دون إثارة مشكلات

مع انتقاله إلى أولد ترافورد يتطلع المدرب البرتغالي لإظهار شخصية متعاونة ودبلوماسية

مورينهو يحمل قميص يونايتد بعد أن أتم التعاقد مع النادي (أ.ف.ب) - مورينهو على أعلام وشعارات يونايتد (أ.ف.ب)
مورينهو يحمل قميص يونايتد بعد أن أتم التعاقد مع النادي (أ.ف.ب) - مورينهو على أعلام وشعارات يونايتد (أ.ف.ب)
TT

مورينهو يستعد لثورة تغيير في يونايتد دون إثارة مشكلات

مورينهو يحمل قميص يونايتد بعد أن أتم التعاقد مع النادي (أ.ف.ب) - مورينهو على أعلام وشعارات يونايتد (أ.ف.ب)
مورينهو يحمل قميص يونايتد بعد أن أتم التعاقد مع النادي (أ.ف.ب) - مورينهو على أعلام وشعارات يونايتد (أ.ف.ب)

في حكم المؤكد أن جوزيه مورينهو مدرب تشيلسي السابق سيقوم بإجراء تغييرات كاسحة داخل أولد ترافورد، ومثل سلفه، لويس فان غال، سينصب اهتمامه الرئيس على الانضباط والتحليل.
في يونيو (حزيران) 2013، أضاء وجه جوزيه مورينهو بابتسامة الفوز، وعاين الحضور من حوله هالة من الهدوء تحيط بملامحه. وشبه كثيرون منهم المشهد بأن ملامحه بدت أقرب لما تبديه القطة من سعادة هادئة لدى مداعبة أحد أصدقائها لها بمنطقة الرقبة. وأعلن مورينهو قائلاً: «إنني الشخص الأكثر سعادة»، لتتردد أصداء عبارته بشتى جنبات الأرض. كان ذلك حين عاد لتوه لفترة ثانية داخل تشيلسي وحيث بدأت قصة غرامه مع كرة القدم الإنجليزية.
ورغم أن البعض يصرون على نعته بـ«عدو كرة القدم»، فإن الإنصاف يقتضي القول إن مورينهو تعلم من أفعاله الطائشة السابقة، والآن أصبح أكبر سنًا وأكثر حكمة ولينًا، وبدت جل رغباته منصبة ببساطة على العمل بجد لدفع تشيلسي نحو القمة من جديد. وبالفعل، قدم أداء رائعًا، حيث بدا المدرب البرتغالي صاحب الأداء الأعلى، أو مثلما قال غريمه جوزيب غوارديولا: «سيد قاعة المؤتمرات الصحافية».
إلا أن العبارة التالية تحديدًا هي ما يحتاج منا إلى إعادة التركيز بها، حيث قال مورينهو داخل قاعة المؤتمر الصحافي: «أحمل الطبيعة ذاتها داخلي، ولا أزال الشخص ذاته، وأحمل بداخلي القلب ذاته. ولا يزال شغفي بكرة القدم وعملي كما هو».
المعروف أن مانشستر يونايتد شهد جدالاً محتدمًا وعلى مدار فترة طويلة حول ما إذا كان من الصواب الاستعانة بمورينهو في تدريب الفريق، وليس من قبيل المبالغة القول إن هذا الجدال امتد لسنوات. وقد سبق أن فكر مسؤولو النادي في الاستعانة به ليحل محل سير أليكس فيرغسون عام 2013، لكنهم خلصوا في نهاية الأمر إلى أن أسلوبه وشخصيته لا تلبيان احتياجات النادي.
الآن، قرر النادي أخيرا الاستعانة به، وتأمل العناصر الرائدة من داخل النادي، أمثال سير بوبي تشارلتون وفيرغسون، في أن يعاينوا خلال الفترة المقبلة الوجه الدافئ والساحر لمورينهو. والمؤكد أن هذا الوجه سيظهر بالفعل أمام الجميع لدى اجتماعه بهم في أولد ترافورد خلال واحدة من المناسبات ذات الطابع الاستعراضية التي لطالما تألق خلالها مورينهو.
وقال مورينهو، بعد إعلان تعيينه رسميا أمس مدربا لمانشستر يونايتد: «إن الأندية العملاقة تحتاج إلى مدربين كبار». وأوضح أنه يريد دفن السنوات الثلاث الماضية في ملعب أولدترافورد، التي شهدت تغيير مدربَين، فشلا في تكرار إنجازات المدرب الأسطوري السير أليكس فيرغسون، وهما ديفيد مويز والهولندي لويس فان غال، وقال: «أحس بشعور رائع، لقد جاء هذا الأمر في وقت مناسب من مسيرتي؛ لأن مانشستر يونايتد هو أحد الأندية التي يتعين عليك أن تكون جاهزا للإشراف عليها، وهو ناد عملاق».
وأضاف: «الأندية العملاقة بحاجة إلى أفضل المدربين، وأعتقد أنني جاهز لمواجهة هذا التحدي»، وتابع: «أعتقد أني أريد نسيان السنوات الثلاث الماضية، والتركيز على النادي العملاق الموجود بين يدي الآن». وأوضح: «ما يتعين على اللاعبين أن يعرفوه هو أنني أريد تحقيق الفوز، أريد أن يشعر أنصار النادي واللاعبون بهذا الأمر». وختم «سأبذل ما في وسعي لكي أضع الفريق في الاتجاه الذي نريده جميعا. أنا سعيد، أنا فخور بتقلد هذا المنصب».
وفي هذه اللحظة، يمكننا القول إن مورينهو قد عثر على ضالته المهنية داخل إنجلترا، وكذلك وجد بها وطنًا روحيًا له، ذلك أنه على خلاف الحال داخل إسبانيا أو إيطاليا، على سبيل المثال، تتميز إنجلترا بشغف إعلامي بالجوانب الشخصية للمدرب. والواضح أن مورينهو يعي جيدًا هذا الأمر، ويتميز ببراعة واضحة في التعامل معه واستغلاله. ولا شك أنه سيكون من المثير معاينة كيف سيتمكن غوارديولا من التكيف مع هذا الجانب تحديدًا من عمله.
بوجه عام، ترتبط كرة القدم داخل مدينة مانشستر بالإثارة، ومن بين التساؤلات التي تفرض نفسها هنا ما إذا كان مورينهو سينجح في التحول إلى الشخصية القيادية التي يرغب فيها مانشستر يونايتد. وهل من الممكن أن تترك تجاربه خلال آخر فترة له مع تشيلسي تأثيرًا عليه؟ وهل استوعب أي دروس منها؟
الملاحظ أن الفترة الثانية لمورينهو داخل ستامفورد بريدج اتبعت نمطًا مألوفًا، حيث شهدت في البداية أداء رائعًا وحصد بطولات، قبل أن يسيطر عليه شعور بأن العالم بأكمله يحاربه، مما دفعه نحو السقوط في نوبات غضب شخصية، ثم خلق في النهاية شعورًا عامًا بالإنهاك.
ومع هذا، يبقى من الصعب تفهم كيف تفاقمت الأمور إلى الدرجة التي بلغتها، حيث تحول تشيلسي من نادٍ يدافع عن اللقب إلى نادٍ يفصله عن عتبة الهبوط نقطة واحدة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عندما تعرض مورينهو للطرد. بحلول ذلك الوقت، كان لاعبوه بالفعل قد توقفوا عن الإنصات لما يقوله منذ أمد طويل، وبدت إمارات الخلاف بينه وبينهم واضحة. ومع هذا، فإن هذا المدرب صاحب المهارات المهنية الرفيعة ليس من نوعية الأشخاص الذين يمكن لهم الانحناء أمام مطالب الآخرين، أو الذين قد يدفعهم البعض للشك بقدراتهم. في الواقع، يحول اعتزاز مورينهو بذاته دون ذلك، وكذلك البطولات الكثيرة التي حصدها. وتشير الأرقام إلى أن مورينهو البالغ 53 عامًا حصد على مدار مشواره بمجال التدريب ثماني بطولات للدوري الممتاز داخل أربع دول، بجانب بطولتي دوري أبطال أوروبا مع ناديين مختلفين، وبطولة دوري أوروبا، وبطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، وثلاث بطولات كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، والكأس الإسبانية، والكأس الإيطالية.
والتساؤل الذي يراود البعض الآن، هل من الممكن تغيير الأساليب القاطعة التي تميز بها مورينهو، والتي أكسبته شهرة واسعة؟ الواضح أنه حتى مورينهو ذاته خالجته هذه الرغبة، لكنه لم يفلح في ذلك. والآن، مع انتقاله إلى أولد ترافورد، من المتوقع أن يحاول مورينهو خلال الفترة الأولى الظهور في صورة مدرب صاحب شخصية متعاونة ودبلوماسية، لكن ستأتي حتمًا لحظة بعينها سيشعر خلالها بدافع لضرورة التحرك نحو الفوز مهما كانت التكاليف، إضافة إلى العوامل الداخلية الأخرى المعقدة التي تشكل مصدر قوة شخصيته الساحرة.
وتنبغي الإشارة هنا إلى كيف تحدث مورينهو، في صيف 2013، حول أنه وضع نهاية لعدائه مع أرسين فينغر، خصمه القديم في آرسنال، لكن في فبراير (شباط) 2014، عاود مورينهو سيرته الأولى بوصفه فينغر بأنه «متخصص في الفشل».
في الواقع، أثار مورينهو دومًا الانطباع بأنه يبحث عن المواجهات، إما مع منافسين مثل غوارديولا أو كلاوديو رانيري (منذ الفترة التي قضاها مع إنترناسيونالي)، أو مجموعات تنوعت ما بين الكيانات المنظمة للعبة كرة القدم ولجان الحكام و«يونيسيف»، الشريك الخيري لبرشلونة. بالنسبة لمانشستر يونايتد، من الواضح أنه يعي جيدًا ما الذي سيواجهه مع قدوم مورينهو إليه، في الوقت الذي يدرك مورينهو أن النادي يقف خلفه ويؤازره. وإلا، فستتحول أنظار النادي من جديد نحو شخص آخر خلافه.
اللافت أنه حتى في المواقف التي يكون فيها مورينهو مخطئًا، مثلما كان الحال لدى هجومه غير المبرر على إيفا كارنيرو، طبيبة تشيلسي، بداية الموسم، يسيطر على مورينهو شعور بأنه على صواب. ومن المنتظر أن يصل الخلاف إلى أروقة المحاكم الشهر المقبل، مع رفض مورينهو إنجاز تسوية خارج المحكمة. كما أن لديه شعورًا بأن إخفاق تشيلسي في الدفاع عن لقبه يكمن وراءه نقص الاستثمار في الفريق وحالة اضطراب سادت قبل انطلاق الموسم، بجانب الزخم السلبي الذي أصبح من المتعذر وقفه لاحقًا.
من ناحيته، يتطلع مانشستر يونايتد بأنظاره الآن نحو قدرة مورينهو على علاج ما ألمّ به من مشكلات. ويأمل مسؤولو النادي في أن ينجح المدرب الجديد في تحفيز اللاعبين وبث الحماس في نفوسهم. والمؤكد أنه بعد حالة السبات التي هيمنت على الفريق تحت قيادة فان غال، فإن أسلوب مورينهو في اللعب - أو بالأحرى أي أسلوب للعب الكرة عامة - سيكون أمرًا أكثر إثارة بالنسبة للفريق. ومع ذلك، ينبغي التنويه هنا إلى أنه مثل فان غال، يولي مورينهو أولوية واضحة للانضباط والتحليل. وقد حقق أول شهرة له بالمجال الكروي الفني كمحلل. ويتميز مورينهو بقدرة رائعة على الاهتمام بالتفاصيل، ويشتهر بالمطالب المستمرة التي يفرضها على اللاعبين، من حيث مستوى أدائهم.
وأخيرًا، فإن الفريق الذي سيرثه مورينهو لا يبدو مفعمًا بالطاقة والحيوية التي لطالما فضلها. في الوقت ذاته، سيكون من المثير متابعة ما إذا كان سيبدي ثقته في اللاعبين الناشئين أمثال جيسي لينغارد وماركوس راشفورد، بالنظر إلى أن مورينهو لطالما فضل الاعتماد على لاعبين أكثر خبرة في تنفيذ تعليماته. في النهاية تبقى الحقيقة أن التغيير أصبح أمرًا محتومًا لا مفر منه داخل مانشستر يونايتد، ويبدو للجميع أنها لا بد أن تكون تغييرات كاسحة. وبالنسبة لمورينهو، فإنه الرجل المثالي للاضطلاع بهذه المهمة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.