القبض على خلية إرهابية كانت تخطط لعمليات انتحارية في المكلا

قوات أمنية يمنية على مدخل ميناء المكلا (أ.ف.ب)
قوات أمنية يمنية على مدخل ميناء المكلا (أ.ف.ب)
TT

القبض على خلية إرهابية كانت تخطط لعمليات انتحارية في المكلا

قوات أمنية يمنية على مدخل ميناء المكلا (أ.ف.ب)
قوات أمنية يمنية على مدخل ميناء المكلا (أ.ف.ب)

داهمت القوات الأمنية والعسكرية بمدينة المكلا، حاضرة محافظة حضرموت، منزلا وسط المدينة وألقت القبض على خلية إرهابية من 3 أشخاص وسيارة مفخخة كانت تستعد لتنفيذ عملية إرهابية بأحد المرافق الحيوية.
وقالت مصادر في غرفة عمليات المنطقة العسكرية الثانية لـ«الشرق الأوسط»، إن معلومات استخبارية تمكنت من رصد مكان الخلية الإرهابية بعد بلاغات وردتها من سكان محليين حول تحركات مشبوهة داخل أحد المنازل الشعبية بالمدينة. وأكدت أن وحدة من قوات مكافحة الإرهاب هاجمت المنزل المشتبه فيه فجر الخميس، وألقت القبض على العناصر الإرهابية، بينهم أجنبي، وبحوزتهم سيارة مفخخة، وتم تقديمهم للتحقيق، وقام خبراء المتفجرات بتفكيك السيارة. ولم تفصح المصادر عن تفاصيل أكثر لـ«الشرق الأوسط»، مشيرة إلى أن التحقيقات مستمرة وتم التحفظ على العملية لاستمرار حملات الدهم والتعقب ضد العناصر والجيوب الإرهابية الفارة.
وتشهد حضرموت الساحل والوادي والصحراء، وضعا أمنيا مستتبا في ظل إجراءات أمنية مشددة وحركة طبيعية للتجارة في المدينة، وسط استمرار الحملات العسكرية والأمنية ضد الإرهابيين في المكلا والشحر وعموم الساحل الحضرمي. وقال سليمان بن غانم في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إن المكلا حاضرة محافظة حضرموت تعيش أوضاعا أمنية مستتبة جدًا والحياة تسير بصورة طبيعية ودوريات أمنية تواصل جهودها في تعقب وملاحقة العناصر الإرهابية، والحركة الملاحية تسير بشكل طبيعي جدًا. وكان اللواء فرج البحسني قائد المنطقة العسكرية الثانية بالمكلا، قد أكد في تصريحات سابقة أسر القوات العسكرية في حضرموت، 30 من عناصر تنظيم القاعدة، وتفكيك نحو 20 سيارة مفخخة منذ تحرير المكلا أواخر أبريل (نيسان) الماضي، بعد سيطرة القاعدة على المدينة زهاء أكثر من عام.
وعلى صعيد الأوضاع الخدمية، نفى فرع شركة النفط اليمنية بالمكلا وجود أي أزمة أو اختناقات في هذه المشتقات، مطمئنًا المواطنين باستقرار تمويني تام للمشتقات النفطية وتلبية احتياجات السوق المحلي لمادتي الديزل والبترول.
المدير العام للعلاقات العامة بفرع الشركة، فؤاد الشطري، قال في تصريحات له، إن توزيع مادتي البترول والديزل لمعظم محطات توزيع المحروقات في ساحل حضرموت تم منذ أول من أمس الأربعاء، فيما تم أمس الخميس توزيع كميات أخرى إضافية من المواد الرئيسية على جميع الوكلاء لتلبي احتياجات المواطنين من هذه المواد بصورة كاملة ومستقرة، على حد قوله. وأشار إلى أن توجيهات المحافظ بن بريك، بشأن إشراك القطاع الخاص في عملية استيراد المشتقات النفطية، وفق ضوابط ومواصفات الشركة، كان له الأثر البالغ في استقرار الحالة التموينية للمشتقات النفطية وتلبية احتياج السوق المحلي.
الشطري أكد وصول 4 ناقلات نفط إلى ميناء المكلا، ويجري تفريغ حمولاتها من مادتي الديزل والبترول في منشآت الشركة. وأشار إلى أن ميناء المكلا سيستقبل خلال الأيام القادمة بواخر نفط أخرى وبها كميات كبيرة من المشتقات النفطية، لافتًا إلى أن قيادة فرع الشركة تعمل إلى جانب السلطة المحلية وتوجهاتها، وحريصة كل الحرص على خلق استقرار تمويني في المشتقات النفطية وتلبية احتياج السوق المحلي.
بدوره أشاد المدير التنفيذي لشركة حضرموت للنفط، عبد الله البسيري، بتوجهات السلطة المحلية وفرع شركة النفط اليمنية في المكلا، لإيجاد تعاون وتنسيق مشترك مع القطاع الخاص، وإتاحة المجال أمامه لاستيراد المشتقات النفطية. البسيري أكد أن من شأن ذلك المساهمة في توفير هذه المواد للمستهلكين، وتعزيز المخزون النفطي بصورة دائمة، لافتًا إلى أن ناقلتي نفط تابعتين للشركة سوف يصلان بعد أيام إلى ميناء المكلا، وعلى متن الأولى 12 ألف طن ديزل، والأخرى 15 ألف طن بترول.
إلى ذلك التقى وزير الثروة السمكية فهد كفاين، أمس الخميس، في العاصمة الأردنية عمان، بفريق منظمة الأغذية والزراعة «الفاو»، بحضور الممثل المقيم للمنظمة في اليمن، الدكتور صلاح الحاج، وتم خلال اللقاء مناقشة دعم المنظمة للقطاع السمكي في اليمن وسبل تعزيزه وتحسين مستوى عمل المنظمة في المناطق المتضررة من الحرب، وكذلك المتضررة من إعصاري «تشابالا» و«ميج».
الوزير كفاين أكد أن اللقاء بحث توسيع عمل المنظمة في اليمن، وتحديد نقاط تواصل في المحافظات لتسهيل الوصول للمستفيدين من المشاريع الجاري تنفيذها بدعم من «الفاو» بقيمة 3 مليون دولار، موزعة بين توفير قوارب ومحركات وشباك الاصطياد وكذلك أجهزة «جي بي إس» وصناديق الثلج.
وثمن كفاين جهود منظمة «الفاو» في اليمن، والتي تعد من المنظمات السباقة في تقديم الدعم، وخصوصا في القطاعين السمكي والزراعي، اللذين يعدان من القطاعات ذات الأهمية الكبيرة في اليمن.
على صعيد آخر، دشن محافظ أرخبيل سقطرى، العميد سالم عبد الله السقطري، توزيع 50 قاربا مع المحرك بدعم من فريق «عطاء المرأة الكويتية الإنساني» للصيادين المتضررين من إعصاري «تشابالا» و«ميج» بأرخبيل سقطرى.
السقطري أشار إلى أن السلطة المحلية تولي القطاع السمكي اهتماما كبيرا، من خلال المتابعة والتواصل مع الجهات الرسمية والمؤسسات الخيرية لتنميته، وتعويض الصيادين المتضررين ليتمكنوا من العودة لممارسة مهنتهم.
من جانبها أوضحت رئيسة مؤسسة «سبرة» التنموية، وممثلة فريق «عطاء المرأة الكويتية الإنساني» لينا العبدول أن الدعم يستهدف 50 صيادًا من مختلف الجمعيات السمكية في المحافظة، وفقًا للكشوفات الأولية في المحافظة، مؤكدة أن المؤسسة ستركز مستقبلا على المشاريع التنموية والمستدامة ذات القيمة المجتمعية، والتي تعود بالنفع على الأسرة والمجتمع.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.