السعودية تقر إصدار إقامات نظامية لـ450 ألف يمني من حاملي بطاقة زائر

وزير المغتربين اليمني لـ «الشرق الأوسط» : مركزان لإصدار الجوازات في الرياض وجدة

مراكز الإصدار التي اختارتها الجوازات السعودية محددة في جامعة نورة في الرياض ومركز الشميسي في جدة («الشرق الأوسط»)
مراكز الإصدار التي اختارتها الجوازات السعودية محددة في جامعة نورة في الرياض ومركز الشميسي في جدة («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية تقر إصدار إقامات نظامية لـ450 ألف يمني من حاملي بطاقة زائر

مراكز الإصدار التي اختارتها الجوازات السعودية محددة في جامعة نورة في الرياض ومركز الشميسي في جدة («الشرق الأوسط»)
مراكز الإصدار التي اختارتها الجوازات السعودية محددة في جامعة نورة في الرياض ومركز الشميسي في جدة («الشرق الأوسط»)

كشفت مصادر دبلوماسية وأمنية متطابقة عن صدور توجيهات عليا بمنح 450 ألفًا من أبناء الجالية اليمنية المقيمين في السعودية ممن يحملون بطاقة زائر، بطاقات إقامة نظامية. وأبلغ علوي بافقيه، وزير المغتربين اليمنيين، أن حاملي بطاقات الزائر الذين حصلوا على جوازات سفر من السفارة اليمنية في الرياض والقنصلية التابعة لها في جدة، سيكون من حقهم الحصول على بطاقات إقامة نظامية في السعودية.
وأكد في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التطورات تأتي بناء على موافقة سامية صادرة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي وافق على «منح إقامة نظامية لمن حصل على هوية زائر من اليمنيين، بشرط أن يكون لديه جواز سفر ساري المفعول».
وعلى الصعيد العملي، منحت المديرية العامة للجوازات السعودية إقامة نظامية لكل من تقدم من اليمنيين، ممن سبق منحه بطاقة زائر، وحصل على جواز سفر من سفارة بلاده، ليتم تسجيل معلوماته الصحيحة على جواز سفره الجديد، عبر آلية خاصة تسمى «نقل معلومات»، بعد التأكد من صحة البيانات، وصحة جواز سفر المتقدم، وبعد التحقق من ذلك بالخصائص الحيوية.
وفي هذا الشأن أكد وزير المغتربين اليمني أنه عند استكمال المتقدم لنقل المعلومات على جواز سفره، وبعد استكمال إجراءات وزارة العمل، يمنح الإقامة النظامية، إذا لم يكن عليه أي ملاحظات، وخصوصًا الأمنية. ووجهت المديرية العامة للجوازات بضرورة الرفع اليومي بالإحصائيات لمن يتم منحهم الإقامة، على أن تستقبل طلباتهم بعد استكمالها بجميع المناطق.
وعن الآلية التي تم بموجبها الحصول على الموافقة السامية لتحويل بطاقات الزائرين إلى إقامات نظامية، قال الوزير علوي بافقيه أن الرئيس اليمني عبد ربه هادي منصور تقدم لخادم الحرمين الشريفين، طالبا تحويل حاملي بطاقة زائر إلى إقامة نظامية. وزاد بالقول إنه «كانت هناك اتفاقية أولية، ومنها توثيق حاملي بطاقة زائر بإصدار جوازات لهم، وتم التفاهم مع المديرية العامة للجوازات السعودية التي أبدى المسؤولون فيها تعاونًا تامًا، حيث تم الاتفاق على تخصيص مركزين في الرياض وجدة لإصدار الجوازات، التي من المتوقع أن يتم تسليمها خلال أسبوعين، على أن يتم البدء بعد ذلك في الخطوة الثانية، وهي إصدار الإقامات».
وبين وزير المغتربين اليمني أن مراكز الإصدار التي اختارتها الجوازات السعودية، محددة في جامعة نورة في الرياض، ومركز الشميسي في جدة، فيما سيتم العمل على التجهيزات الكاملة لإصدار الجوازات، وبعد ذلك سيتم البدء في استقبال حاملي بطاقة زائر، وإصدار جوازات لهم. وأفاد بأن مكرمة خادم الحرمين الشريفين بمنح إقامة نظامية ستتيح لنحو 450 ألف يمني استكمال عمله، وتوفير حياة كريمة لما يقارب المليوني شخص في اليمن، وهو ما سيزيح عبئًا كبيرًا من على عاتق الحكومة اليمنية حينما تنتهي الحرب، وتعود الأوضاع للشكل الطبيعي. وأكد قدرة سوق العمل السعودي فعليًا على استيعاب 450 ألف عامل يمني.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.