شيفيلد وينزداي وهال سيتي في صراع على البطاقة الأخيرة للصعود للممتاز

بعد أن أنهيا موسم دوري الدرجة الأولى الإنجليزي بعيدًا عن منطقة التأهل التلقائي

كارفلهال مدرب شيفيلد وينزداي و ستيف بروس مدرب هال سيتي (رويترز)
كارفلهال مدرب شيفيلد وينزداي و ستيف بروس مدرب هال سيتي (رويترز)
TT

شيفيلد وينزداي وهال سيتي في صراع على البطاقة الأخيرة للصعود للممتاز

كارفلهال مدرب شيفيلد وينزداي و ستيف بروس مدرب هال سيتي (رويترز)
كارفلهال مدرب شيفيلد وينزداي و ستيف بروس مدرب هال سيتي (رويترز)

أنجز الناديان موسم دوري الدرجة الأولى بعيدًا عن منطقة الصعود التلقائي، لكن سنشهد، مساء السبت القادم، انضمام إما هال سيتي أو شيفيلد وينزداي إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.
ولو أن دوري الدرجة الأولى وكرة القدم، بل والحياة بوجه عام، تتسم بالإنصاف، ربما لم يكن شيفيلد وينزداي وهال سيتي في مواجهة بعضهما بعضا في هذه المباراة الفاصلة الحاسمة. والمؤكد أن الفكرة الأساسية وراء المباريات الفاصلة تتعارض مع جوهر تصور كرة القدم باعتبارها لعبة تنحاز لصف الأفضل من حيث النتائج، وذلك لأن هذه المباريات لا تكافئ بالضرورة الفريق الأفضل. ومع هذا، لا تتوافر وسيلة أفضل لتحديد الفريق الذي ينال الصعود من هذه الدرجة المرعبة والفوضوية من الدوري.
ويعتبر برايتون أحدث ضحايا هذا الغياب الواضح للإنصاف، فبعد أن أنجز الموسم في المركز الثالث بـ15 نقطة، متقدمًا على شفيليد وينزداي، بات عليه الجلوس ليتفرج على هذا الفريق وهو يصارع هال سيتي على المكان الأخير المؤهل للدوري الممتاز.
لقد تمتع الفريقان، أو عانيا حسب نظرة كل مشجع للأمور، بالمرور عبر سبل مشابهة حتى بلغا المباراة الحاسمة. وقد واجه كلاهما فرق في دور ما قبل النهائي كانت تتعرض لضغط أكبر بكثير، وقد حقق كلاهما تقدمًا خلال مباراة الذهاب ليعانيا الأمرين خلال مباراة الإياب، وقد يشعر الاثنان بكثير من السعادة والامتنان لنجاحهما في اجتياز ما سبق من مواجهات.
وقد عاش هال سيتي لحظات من الرعب بعد التأخر بهدفين في الشوط الأول من مواجهة الإياب أمام ديربي كاونتي، لكنه استفاد من الفوز 3 - صفر في لقاء الذهاب، وتأهل بفوزه بنتيجة 3 - 2 في مجموع المباراتين.
اما شيفيلد وينزداي فتأهل للمواجهة الفاصلة بتعادله 1 - 1 خارج ملعبه مع برايتون، بعد أن تقدم ذهابا بهدفين، ليفوز 3 - 1 في مجموع المباراتين.
لكن الاختلاف الأكبر يكمن في أن أحد الفريقين كان من المتوقع بلوغه هذه النقطة، بينما يبقى هذا الإنجاز بالنسبة للآخر أمرًا غير متوقع. بالنسبة لشيفيلد وينزداي، فإن الوقوف على أعتاب الدوري الممتاز بعد البداية التي قدموها للموسم يعد إنجازا كبيرًا.
يذكر أن مالك شيفيلد ونزداي الجديد، دجيفون تشانسيري، طرد وبقسوة المدرب ستيوارت غراي، إلا أنه بحلول نهاية يونيو (حزيران)، ومع انهماك غالبية الأندية الأخرى بدوري الدرجة الأولى في الاستعداد للموسم، كان الفريق لا يزال من دون مدرب أو لاعبين جدد. ولبعض الوقت، بدا شبه مؤكد أن مارك كوبر سيكون مدربهم الجديد، مع تولي كارلوس كارفلهال منصب مدير الكرة.
إلا أنه نهاية الأمر تولى كارفلهال، الذي لم يتول أية مهام تدريب منذ ثلاث سنوات، وتنقل ما بين الأندية بمعدل نادٍ تقريبًا كل عام على مدار الأعوام الـ14 الماضية، مهمة تدريب الفريق. والآن، يقف بفريقه على بعد 90 دقيقة من الدوري الممتاز. يذكر أن كوبر تعرض للطرد من قبل نادي سويندون، في أكتوبر (تشرين الأول)، وحل محله على نحو مؤقت رئيس النادي، ورحل عن نوتس كاونتي في مايو (أيار)، وانضم إلى فورست غرين روفرز لبضعة أيام لاحقًا.
وفي الواقع، قليلون كانت لديهم أدنى فكرة عما يمكن أن يحققه كارفلهال لدى توليه مسؤولية تدريب شيفيلد وينزداي، وازدادت التساؤلات بعدما ألف البرتغالي كتاب بعنوان: «كرة القدم: تنمية المعرفة الفنية»، وسلط الضوء في ثنايا الكتاب على أفكار مثل «تقسيم الفترات التكتيكي» و«المصفوفة التصورية»، بجانب اقتباس بعض مقولات الفيلسوف الشهير رينيه ديكارت - أمر غير متوقع من درجة بالدوري وصفها نيل ورنوك أخيرا بأنها مفعمة ب«العنف والأشلاء».
وجاء كارفلهال للنادي في خضم سلسلة من الوجوه الجديدة التي جرى استقدامها إلى النادي، حيث وقع 14 لاعبا جديدا عقودا مع النادي، بعضهم بصورة دائمة والبعض الآخر على سبيل الإعارة قبل نهاية موسم الانتقالات. وربما كانت أهم هذه الصفقات ضم فيرناندو فوريستيري من واتفورد.
وربما كان فوريستيري اللاعب الأكثر تأثيرا على مستوى دوري الدرجة الأولى بأكمله، حيث أحرز 15 هدفًا مع معاونته في تسجيل 8 أخرى. وهناك شعور دائم يحيط هذا اللاعب الإيطالي بأنه يقف على فوهة بركان، ما يجعل مشاهدته داخل الملعب أمرًا ممتعًا حقًا. يذكر أن فوريستيري ظن أنه نال جائزة أفضل لاعب للعام، الأسبوع الماضي، ليفاجئ بأن ذلك جاء نتيجة خطأ في عد الأصوات.
ومن الواضح أن ثمة شعورا بالضعف يحيط شيفيلد وينزداي، يعمد كارفلهال إلى التأكيد عليه. على سبيل المثال، سبق أن صرح الأسبوع الماضي بأنه: «نشأت في بلادي (البرتغال) على مشاهدة المباريات في التلفزيون الأبيض والأسود، وعادة ما كنت اهتم بنهائي الكأس في إنجلترا. ولم يرد في ذهني أنني سأسافر إلى ويمبلي ذات يوم، الأمر الذي حققناه بالفعل الآن. إنه لشعور رائع»، ليبدو بذلك ربما أقرب لسائح عنه إلى مدرب على وشك قيادة فريقه هناك. وأضاف: «نعلم جيدًا أننا صنعنا تاريخا، لقد مر وقت طويل على شيفيلد وينزداي كي يصل لهذه اللحظة بالغة الأهمية. الآن، أصبح بمقدورنا إيقاظ المارد النائم بداخلنا». وبالنسبة لفريق هال سيتي، فإن هذه المباراة ستحدد مصير المدرب، بجانب حسمها لمسألة ما إذا كان الفريق سينضم لزمرة الدوري الممتاز. والملاحظ أن ستيف بروس بدا عليه التوتر على نحو متزايد كلما واجه سؤالاً حول ما إذا كان يضمن الاستمرار في منصبه على مدار الأسابيع الأخيرة، الأمر الذي قد يجري حسمه بعد المباراة، لكنه ربما يزداد تعقيدًا جراء محاولات المالك عاصم علام بيع النادي.
وفي الواقع، أيًا كان الفائز في المباراة المرتقبة، من غير المحتمل أن تبدو النتيجة منصفة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.