اليونان تقتنص «قرض الإنقاذ» من فم الأسد الأوروبي

أثينا قدمت «تضحيات» ودائنوها قبلوا «تنازلات»

اليونان تقتنص «قرض الإنقاذ» من فم الأسد الأوروبي
TT

اليونان تقتنص «قرض الإنقاذ» من فم الأسد الأوروبي

اليونان تقتنص «قرض الإنقاذ» من فم الأسد الأوروبي

في ظل اجتماع حاسم لكبار المسؤولين الماليين لمنطقة العملة الموحدة اليورو، فازت اليونان صباح أمس، بـ«معركة» الحصول على شريحة جديدة من القروض، وعلى تدابير تدريجية لتخفيف عبء الديون عن أثينا. ورغم أن ورثة «مقاتلي الإغريق» لم يخرجوا من المعركة دون «خسائر وجراح أليمة»، فإن إتمام «الصفقة» وحده، في ظل تعنت أوروبي وألماني على وجه الخصوص في مفاوضات مارثونية، يعد نجاحا كبيرا لأثينا وحكومتها.
واتفق وزراء مالية منطقة اليورو التسعة عشر على صرف شريحة قروض لليونان، وهو الأمر الذي قال عنه وزير المالية الهولندي بورين ديسلبلوم إن «هذا الاتفاق لم يكن ليجرؤ أحد أن يحلم به قبل شهر»، وأكد أنها لحظة مهمة في البرنامج اليوناني طويل الأمد، فقد عانى الجميع من أزمة ثقة فيما بينهم.
من جهته، صرح وزير المالية اليوناني أقليدس تساكالوتوس قائلا إنها «لحظة مهمة لليونان بعد كل هذا الوقت»، مبديا ارتياحه من الوصول إلى اتفاق، خصوصا في ظل المعارضة الشعبية التي تواجهها حكومته بالداخل جراء إجراءات التقشف التي اتخذتها خلال مشوارها الصعب للحصول على القرض.
وتخطى وزراء مالية منطقة اليورو، أمس، مرحلة مهمة في تنفيذ خطة المساعدة لليونان، التي أقرت في صيف 2015، وهي الثالثة منذ 2010. وبعدما نفذت أثينا الإصلاحات التي طلبت منها، قرر دائنوها الأوروبيون صرف قروض جديدة بقيمة إجمالية قدرها 10.3 مليار يورو، فيما سيتم صرف شريحة أولى من هذه القروض قدرها 7.5 مليار يورو، ابتداء من يونيو (حزيران) المقبل، على أن تليها قروض أخرى لم يتم تحديد قيمتها وتاريخ منحها بشكل دقيق، وستسمح هذه المبالغ للدولة اليونانية بتسديد ما راكمته من استحقاقات غير مدفوعة ومواجهة استحقاق لتسديد نحو 2.2 مليار يورو للبنك المركزي الأوروبي في 20 يوليو (تموز) المقبل.
وقال المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية بيار موسكوفيسي، إن «السلطات اليونانية أثبتت جدارتها بتحمل المسؤولية»، مشيرا إلى إصلاح نظام التقاعد الذي أقر في مطلع مايو (أيار) الحالي، وصوت البرلمان اليوناني الأحد الماضي على مشروع قانون ينص على آلية تصحيح تلقائي للميزانية في حال حصول خلل، وتدابير إضافية لتسريع عمليات الخصخصة وزيادة الضرائب غير المباشرة.
كما اتفق وزراء منطقة اليورو على مجموعة من التدابير الرامية إلى تخفيف عبء الدين اليوناني الذي يرتفع إلى نحو 180 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي الوطني، وهو الأعلى في منطقة اليورو بكاملها، على أن يتم تطبيق هذه التدابير «تدريجيا». وقال مدير قسم أوروبا في صندوق النقد الدولي بول تومسن، خلال المؤتمر الصحافي الختامي، إن هذا القرار يفتح الطريق لمشاركة صندوق النقد الدولي في البرنامج «بشرط أن تؤدي التدابير المخصصة إلى تخفيف عبء الدين وجعله قابلا للسداد»، مضيفا: «إننا نرحب بإقرار الجميع الآن بأن الدين اليوناني غير قابل للسداد»، في إشارة إلى وضعه السابق.
وظلت برلين، الدائن الأكبر لليونان، لفترة طويلة، معارضة لأي تخفيف للديون اليونانية قبل انتهاء برنامج المساعدة الثالث عام 2018. أو، تحديدا، قبل الانتخابات التشريعية الألمانية عام 2017.
غير أن ألمانيا كانت مصرة أيضا على مشاركة صندوق النقد الدولي في البرنامج، وهي تعد هذه المؤسسة المالية التي تتمتع بخبرة كبيرة في مجال عمليات الإنقاذ المالي، تشكل ضمانة للصرامة في تنفيذ الاتفاقات. وأظهرت ألمانيا خلال الاجتماع مرونة أقل من أقرانها من الدائنين الأوروبيين، وعلى الرغم من ذلك فإن وزير المالية الألماني كان أقل حدة نسبيا مما سبق، فقد حذر فولفغانغ شويبله قبل انعقاد الاجتماع في بروكسل بأنه «من دون مشاركة صندوق النقد الدولي، لن يكون هناك برنامج».
وأكد، ردا على أسئلة الصحافيين بشأن تقرير أصدره الصندوق الاثنين الماضي حول تخفيف الديون اليونانية: «لدينا مواقف مختلفة، لكننا لسنا على خلاف».
وشدد الصندوق الضغط على الأوروبيين عشية هذا الاجتماع، بنشره الوثيقة التي طالب فيها بتخفيف غير مشروط لعبء الدين اليوناني.
ويأمل مسؤولون يونانيون متفائلون في أن كبار صناع السياسة النقدية في منطقة العملة الموحدة، سيعيدون تأهيل النظام المصرفي في البلاد، من خلال مناقشة إمكانية السماح بقبول السندات اليونانية، بوصفها ضمانا للحصول على قروض من المركزي الأوروبي للمرة الأولى منذ أكثر من عام في الاجتماع الدوري للمركزي الأسبوع المقبل.
ويرى تولي أزول، الخبير الاقتصادي في يونيكريديت للأبحاث، أن ألمانيا كانت الأقل مرونة في اجتماع اليورو، خصوصا أن الاتفاق حول تخفيف عبء الديون لم يتم فعليا رغم الضغوط التي فرضها تفاوض صندوق النقد الدولي. وأكد أزول في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن البنوك اليونانية حصلت على صفقة «لا بأس» بها مع عودة السندات اليونانية. وفعليا تركزت محاور التفاوض بين طرفين، (صندوق النقد الدولي وألمانيا)، حول أزمة الديون اليونانية، لكن من المؤكد أن هذا الاتفاق لا يرقى إلى حل نهائي بين طرفي النزاع الأساسين - اليونان ودائنيها - ويحاول المركزي الأوروبي وسط هذه التوترات الحفاظ على التحكم بالأمور لأطول فترة ممكنة.
ورغم توصيات صندوق النقد الدولي لحكومات اليورو بقرض جديد لليونان، فإنه مع التعنت الألماني حصل في المقابل على أقل بكثير من مبتغاه في سبيل تخفيض الديون اليونانية، فبدلا أن يحصل الصندوق على وعود بإعادة هيكلة الديون لإنقاذ اليونان، فاز الصندوق بوعود من ألمانيا وحكومات منطقة اليورو بمراجعة الوضع في عام 2018، واتخاذ التدابير في حال الحاجة.
وفعليا سيتم تأجيل قرار تخفيف أعباء الديون حتى نهاية برنامج الإنقاذ كما أرادت ألمانيا، ويعد طلب صندوق النقد الدولي بدراسة بعض الأرقام وتأجيل موافقته النهائية على الانضمام مجددا إلى الإنقاذ طريقة «لحفظ ماء الوجه»، بعدما مالت المفاوضات إلى الجانب الألماني، ولا يزال الصندوق قادرا على انتزاع مزيد من بضع تنازلات من منطقة اليورو في المستقبل حول تخفيف عبء الديون، إلا أن الصندوق وافق فعليا على الخطوط العريضة لكيفية المضي قدما.
وبالنسبة لليونان، وطموحها في تحقيق تخفيف لعبء الديون، فقد «تبخر» مثل التعهد السابق في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2012. عندما قدم حكام اليورو وعدا بشروط مماثلة لصندوق النقد ولم ينفذ حتى الآن.
ويعلم المسؤولون الألمان أنهم قد يضطرون إلى إعادة هيكلة الديون في مرحلة ما، ولكن كان هدفهم تأخير هذا القرار حتى اكتمال خطة المساعدات والانتهاء من الانتخابات الألمانية في 2017. ويسعى الصندوق إلى إجبار ألمانيا على وقف المماطلة.



بنك اليابان يرسل إشارات متشددة وسط تداعيات حرب إيران

محافظ بنك اليابان كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو يوم الثلاثاء (إ.ب.أ)
محافظ بنك اليابان كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو يوم الثلاثاء (إ.ب.أ)
TT

بنك اليابان يرسل إشارات متشددة وسط تداعيات حرب إيران

محافظ بنك اليابان كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو يوم الثلاثاء (إ.ب.أ)
محافظ بنك اليابان كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو يوم الثلاثاء (إ.ب.أ)

أبقى بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير، لكنه أرسل إشارات واضحة إلى احتمال رفعها خلال الأشهر المقبلة، في ظل تصاعد الضغوط التضخمية المرتبطة بتطورات الشرق الأوسط، وارتفاع أسعار الطاقة. وبحسب تقرير نشرته وكالة «رويترز»، فإن ثلاثة من أعضاء مجلس إدارة البنك المركزي دعوا إلى رفع تكاليف الاقتراض، في خطوة تعكس تزايد القلق داخل المؤسسة النقدية بشأن مستقبل التضخم. وفي تصريحاته بالمؤتمر الصحافي عقب انتهاء اجتماع البنك لشهر أبريل (نيسان)، أكد محافظ بنك اليابان كازو أويدا يوم الثلاثاء أن حالة عدم اليقين المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط تجعل من الصعب التنبؤ بمسار الاقتصاد، والأسعار، مشيراً إلى وجود مخاطر مزدوجة تتمثل في تباطؤ النمو من جهة، وارتفاع التضخم من جهة أخرى، خاصة خلال العام المالي 2026. وأوضح أن البنك بحاجة إلى مزيد من الوقت لتقييم تأثير هذه التطورات، في ظل تقلبات أسواق الطاقة، وتأثيرها المحتمل على سلوك الشركات، والمستهلكين. ومع اقتراب التضخم الأساسي في اليابان من مستوى 2 في المائة، أشار أويدا إلى أن الشركات قد تبدأ في تمرير ارتفاع تكاليف السلع المرتبطة بالنفط إلى المستهلكين بشكل أكبر، ما قد يؤدي إلى موجة جديدة من ارتفاع الأسعار. كما قام البنك بتعديل توقعاته للأسعار بالزيادة بشكل ملحوظ، في إشارة إلى أن ارتفاع أسعار النفط قد يدفع أسعار مجموعة واسعة من السلع والخدمات إلى الارتفاع، ولو بشكل مؤقت. ورغم تثبيت الفائدة، لم يستبعد البنك المركزي اتخاذ خطوات تشديد نقدي قريباً. وأوضح أويدا أن القرار سيعتمد على ما إذا كانت الضغوط التضخمية مؤقتة، أم إنها ستؤدي إلى آثار ممتدة على التضخم الأساسي. وأضاف أن البنك لا يملك جدولاً زمنياً محدداً لرفع الفائدة، مؤكداً أن أي قرار سيعتمد على البيانات الاقتصادية، وتقييم المخاطر.

• سيناريوهات مفتوحة. وأشار أويدا إلى أن السياسة النقدية الحالية تقوم على مبدأ تجاهل التضخم الناتج عن صدمات العرض المؤقتة، مثل ارتفاع أسعار النفط، لكن في حال امتداد تأثير هذه الصدمات إلى التضخم الأساسي، فإن رفع أسعار الفائدة يصبح ضرورة. كما لفت إلى أن التضخم العام قد يشهد ارتفاعاً حاداً في المدى القصير، دون أن يعني ذلك بالضرورة ارتفاع التضخم الأساسي بنفس الوتيرة. وفيما يتعلق بتطورات مضيق هرمز، أوضح أويدا أن أي قرار مستقبلي برفع الفائدة سيعتمد على تأثير هذه التطورات على الاقتصاد، والأسعار، مشيراً إلى أن البنك سيراقب الوضع عن كثب قبل اتخاذ أي خطوة. ورغم استبعاد تكرار أزمة النفط التي شهدتها سبعينات القرن الماضي، أقرّ بوجود عوامل مشتركة، أبرزها انخفاض سعر الفائدة الحالي مقارنة بالمستويات المحايدة للاقتصاد. وأكد محافظ البنك أنه في حال تجاوز التضخم، خصوصاً الأساسي، المستوى المستهدف بشكل واضح، فقد يضطر البنك إلى تشديد السياسة النقدية بشكل كبير، ما قد يدفع أسعار الفائدة إلى مستويات أعلى من المعدلات المحايدة، مع ما يحمله ذلك من تقلبات اقتصادية. ويعكس قرار تثبيت الفائدة في اليابان توازناً دقيقاً بين دعم النمو ومراقبة التضخم، في وقت تتزايد فيه الضغوط الخارجية، خاصة من أسواق الطاقة. وفي ظل هذه المعطيات، تبدو السياسة النقدية اليابانية مقبلة على مرحلة أكثر تشدداً، مع بقاء القرار النهائي مرهوناً بتطورات الاقتصاد العالمي، وعلى رأسها مسار الصراع في الشرق الأوسط.


«المركزي الأوروبي»: ضغوط الطاقة ترفع توقعات التضخم وتهدد باستدامة موجة الغلاء

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي»: ضغوط الطاقة ترفع توقعات التضخم وتهدد باستدامة موجة الغلاء

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

أظهر مسحٌ رئيسي من «البنك المركزي الأوروبي» أن المستهلكين في منطقة اليورو رفعوا توقعاتهم للتضخم بشكلٍ ملحوظ خلال مارس (آذار) الماضي؛ مما أثار قلق صانعي السياسات الذين يخشون أن يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة إلى ترسيخ توقعات تضخمية مرتفعة وجعل موجة ارتفاع الأسعار أطول استدامة.

وقد تسارع التضخم بشكل كبير منذ أدت الحرب في إيران إلى ارتفاع أسعار الطاقة، فيما يراقب «البنك المركزي الأوروبي» من كثب ما إذا كانت هذه الصدمة ستُحدث آثاراً ثانوية تستدعي تشديد السياسة النقدية، وفق «رويترز».

ووفقاً لمسح توقعات المستهلكين الشهري الذي نُشر يوم الثلاثاء، فقد قفزت توقعات التضخم للعام المقبل إلى 4 في المائة خلال مارس الماضي، مقارنة بـ2.5 في المائة خلال الشهر السابق، فيما ارتفعت توقعات 3 سنوات إلى 3 من 2.5 في المائة، وكلاهما أعلى بكثير من هدف «البنك المركزي الأوروبي» البالغ اثنين في المائة على المدى المتوسط.

في المقابل، قد يجد صناع السياسات بعض الارتياح في التوقعات طويلة الأجل؛ إذ ارتفعت توقعات التضخم لـ5 سنوات بشكل طفيف فقط إلى 2.4 من 2.3 في المائة.

ومن المتوقع أن يُبقي «البنك المركزي الأوروبي» أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه يوم الخميس، مع الإشارة إلى أن خيار رفعها لا يزال مطروحاً، في حال تبيّن أن الصدمة التضخمية بدأت تترسخ في تسعير الأسواق.

كما أبدى المستهلكون تشاؤماً متصاعداً بشأن آفاق النمو الاقتصادي، إذ توقعوا انكماشاً بنسبة 2.1 في المائة خلال العام المقبل، مقارنة بتوقع سابق بانخفاض طفيف قدره 0.9 في المائة فقط خلال الشهر الماضي.

وأظهر الاستطلاع أيضاً استقرار توقعات الدخل للعام المقبل، في حين قفزت توقعات نمو الإنفاق إلى 5.1 من 4.6 في المائة.

بنوك منطقة اليورو تُشدد شروط الإقراض

في سياق متصل، أشار مسح «البنك المركزي الأوروبي» إلى أن البنوك في منطقة اليورو شددت شروط منح الائتمان خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في مارس الماضي، مع توقعات بمزيد من التشديد خلال الربع الحالي، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التمويل المرتبط بالحرب في إيران.

وأظهر المسح الفصلي لإقراض البنوك في دول منطقة اليورو الـ21 أن أوضاع التمويل كانت تتدهور بالفعل بسبب الصراع الإيراني الذي بدأ أواخر فبراير (شباط) الماضي، حتى قبل أي تحركات محتملة من «البنك المركزي الأوروبي» بشأن أسعار الفائدة.

وأضاف «البنك» أن تشديد معايير الإقراض كان أكبر من المتوقع، خصوصاً بشأن قروض الشركات، حيث سجلت أعلى مستويات التشدد منذ الربع الثالث من عام 2023.

وأوضح «البنك» أن «المخاطر المرتبطة بالتوقعات الاقتصادية، وتراجع قدرة البنوك على تحمل المخاطر، كانا من أبرز العوامل الدافعة نحو التشديد، فيما أشار بعض البنوك في ردود مفتوحة إلى أن التطورات الجيوسياسية وأسواق الطاقة فرضتا ضغوطاً إضافية على معايير الإقراض».

كما أشار إلى أن بعض المصارف شدد شروطه تجاه الشركات كثيفة الاستهلاك للطاقة وتلك المرتبطة بمنطقة الشرق الأوسط.

وتوقّع «البنك المركزي الأوروبي» مزيداً من التشديد الواسع في معايير الائتمان خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو (حزيران) بوتيرة أوضح.

في المقابل، انخفض الطلب على القروض بشكل طفيف خلال الربع المنتهي في مارس الماضي، خلافاً لتوقعات البنوك؛ إذ قلصت الشركات استثماراتها، رغم لجوء بعضها إلى إعادة بناء المخزونات.

وأشار «البنك» إلى أن «بعض البنوك أوضح أن ارتفاع أسعار الطاقة دفع الشركات إلى زيادة الطلب على السيولة، بينما أسهم ارتفاع عدم اليقين وتأجيل الاستثمارات في كبح الطلب لدى مؤسسات أخرى».


ارتفاع أرباح «أسترا الصناعية» السعودية إلى 46.1 مليون دولار رغم تراجع الإيرادات

مبنى «أسترا الصناعية» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى «أسترا الصناعية» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع أرباح «أسترا الصناعية» السعودية إلى 46.1 مليون دولار رغم تراجع الإيرادات

مبنى «أسترا الصناعية» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى «أسترا الصناعية» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

سجلت مجموعة «أسترا الصناعية» السعودية صافي أرباح بلغ 173.1 مليون ريال (46.1 مليون دولار) بنهاية الربع الأول من عام 2026، مقارنة مع 171.9 مليون ريال (45.8 مليون دولار) خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بارتفاع طفيف نسبته 0.73 في المائة.

وأوضحت الشركة، في بيان على موقع «تداول»، أن هذا التحسن في الأرباح يعود بشكل رئيسي إلى نمو إجمالي الربح في قطاعَي الأدوية والصناعات الحديدية، بالإضافة إلى انخفاض تكاليف التمويل في قطاعَي المواد الكيميائية المتخصصة والأدوية.

في المقابل، تراجعت إيرادات المجموعة بنسبة 5.13 في المائة، لتصل إلى 790 مليون ريال (210.6 مليون دولار)، مقارنة بـ833 مليون ريال (222.1 مليون دولار) في الفترة نفسها من العام الماضي، نتيجة انخفاض مبيعات قطاعَي الصناعات الحديدية والمواد الكيميائية المتخصصة، رغم تسجيل ارتفاع طفيف في إيرادات قطاع الأدوية، إلى جانب انخفاض صافي الإيرادات الأخرى ضمن القطاع الآخر.