بايرن ميونيخ يحطم كل الأرقام القياسية في ألمانيا

حسم الدوري قبل نهايته بسبع مراحل

لاعبو بايرن ميونيخ يحتفلون بدرع الدوري بعد إنجاز غير مسبوق هذا الموسم (رويترز)
لاعبو بايرن ميونيخ يحتفلون بدرع الدوري بعد إنجاز غير مسبوق هذا الموسم (رويترز)
TT

بايرن ميونيخ يحطم كل الأرقام القياسية في ألمانيا

لاعبو بايرن ميونيخ يحتفلون بدرع الدوري بعد إنجاز غير مسبوق هذا الموسم (رويترز)
لاعبو بايرن ميونيخ يحتفلون بدرع الدوري بعد إنجاز غير مسبوق هذا الموسم (رويترز)

رغم انتقال القيادة الفنية من يوب هاينكس إلى الإسباني جوسيب غوارديولا بعد انتهاء الموسم الماضي وصدور حكم بالسجن ضد أولي هونيس رئيس النادي قبل تقديم استقالته، واصل بايرن ميونيخ الألماني انطلاقته الناجحة واجتاز مشاكله وأضاف لقبا جديدا لرصيده من البطولات بعدما توج بلقبه الرابع والعشرين في الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا).
وواصل بايرن ميونيخ ممارسة هوايته في تحطيم الأرقام القياسية وتوج بلقب البطولة قبل سبع مراحل من نهاية الموسم بفوزه على مضيفه هيرتا برلين (3-1) أول من أمس في المرحلة السابعة والعشرين من المسابقة. ورفع بايرن رصيده إلى 77 نقطة بفارق 25 نقطة أمام أقرب منافسيه ليحتفظ بلقبه في المسابقة رسميا قبل سبع مراحل من نهاية الموسم، محطما الرقم القياسي الذي حققه في الموسم الماضي عندما توج باللقب في المرحلة الثامنة والعشرين وقبل ست مراحل من نهاية المسابقة. كما عزز بايرن ثلاثة أرقام قياسية أخرى، حيث حقق فوزه الثامن عشر على التوالي في البوندسليغا وحافظ على سجله خاليا من الهزائم للمباراة 52 على التوالي في مسابقة البوندسليغا، وتوج اليوم بلقب البطولة للمرة الرابعة والعشرين بفارق هائل عن ثاني أكثر الفرق فوز بلقب البطولة وهو نورنبرغ برصيد تسعة ألقاب.
وتعود آخر هزيمة تعرض لها بايرن في البوندسليغا إلى 28 أكتوبر (تشرين الأول) 2012 عندما خسر على ملعبه أمام باير ليفركوزن (1-2)، بينما حافظ الفريق لفترة أطول على سجله خاليا من الهزائم في المباريات التي يخوضها خارج ملعبه بالبوندسليغا، وكانت آخر هزيمة له بالبطولة خارج ملعبه عندما سقط (0-1) أمام بوروسيا دورتموند في 11 أبريل (نيسان) 2012. وكان دورتموند من بين الفرق التي سعت لإيقاف انطلاقة بايرن، خاصة أنه حل ثانيا خلف بايرن في جدول البوندسليغا بنهاية الموسم الماضي وبفارق 25 نقطة، كما خسر أمام بايرن (1-2) في نهائي دوري الأبطال الموسم الماضي. وضاعف من طموحات دورتموند أنه حقق الفوز على بايرن (4-2) في كأس السوبر الألماني في أغسطس (آب) الماضي. ولكنها كانت إحدى هزيمتين اثنتين فقط تعرض لهما الفريق في المباريات الرسمية منذ تولي غوارديولا تدريب الفريق في أول يوليو (تموز) 2013 خلفا لهاينكس، حيث كانت الهزيمة الأخرى أمام مانشستر سيتي الإنجليزي (2-3) في ميونيخ ضمن دور المجموعات بدوري الأبطال بعدما ضمن بايرن التأهل للدور الثاني بالفعل.
وقال غوارديولا، في أول مؤتمر صحافي له بميونيخ، وذلك في 24 يونيو (حزيران) 2013: «أشعر بتوتر بسيط. ولكنه بايرن. فاز الفريق بجميع الألقاب في العام الماضي. التوقعات الكبيرة شيء طبيعي». وأضاف: «اخترت تدريب بايرن لمجموعة اللاعبين الذين يتألقون في صفوف الفريق ولتاريخ النادي. إنه من أعظم الأندية في العالم. يبدو لي تدريب هذا الفريق كهدية. أشعر بالسعادة لوجودي هنا ولتفكير بايرن ميونيخ في أن أتولى تدريب الفريق».
وحقق بايرن، الذي أحرز في 2013 خمسة من ستة ألقاب متاحة، لقبه الأول في 2014 ويستطيع الفريق مواصلة حصد الألقاب في الفترة المقبلة، حيث يخوض الدور قبل النهائي لكأس ألمانيا في مواجهة كايزر سلاوترن، كما يلتقي مانشستر يونايتد الإنجليزي في دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا. وأحرز الفريق ثالث ألقابه بقيادة المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا الذي تولى تدريب الفريق قبل بداية هذا الموسم خلفا للمدرب الكبير يوب هاينكس الذي قاد الفريق لثلاثيته التاريخية (دوري وكأس ألمانيا ودوري أبطال أوروبا) في الموسم الماضي. وقاد غوارديولا الفريق للفوز بلقبي كأس السوبر الأوروبي وكأس العالم للأندية في 2013 ثم أحرز تفوقا على هاينكس في مسابقة البوندسليغا من خلال الأرقام القياسية الكثيرة له مع الفريق هذا الموسم. ويستطيع بايرن تحقيق أكثر من رقم قياسي آخر في البوندسليغا خلال الفترة المتبقية من الموسم، ومنها عدد النقاط التي يحرزها أي فريق في موسم واحد بالبوندسليغا، وهو الرقم المسجل له من الموسم الماضي برصيد 91 نقطة، ويحتاج بايرن للفوز بخمس من المباريات السبع الباقية له في المسابقة هذا الموسم ليرفع رصيده إلى 92 نقطة ويحطم هذا الرقم. وعلى مدار الموسم الحالي، حقق الفريق الفوز في 25 مباراة وتعادل في مباراتين فقط ليهدر أربع نقاط فقط في 27 مباراة خاضها بالمسابقة حتى الآن. ويأتي حسم لقب البوندسليغا ليمنح بايرن دفعة معنوية هائلة قبل أسبوع واحد من مواجهة مانشستر يونايتد ذهابا في دور الثمانية لدوري الأبطال علما بأن بايرن يسعى ليكون أول فريق يحافظ على لقب دوري الأبطال منذ أن نجح ميلان الإيطالي في هذا عام 1990.
وواجه غوارديولا في بداية عمله مهمة في غاية الصعوبة لأنه كان مطالبا بتكوين فريق استثنائي وأفضل من الفريق الذي فاز مع هاينكس بالثلاثية التاريخية في الموسم الماضي. وقال ماتياس سامر مدير الكرة بنادي بايرن: «وضعنا أساسا قويا للفريق تحت قيادة يوب هاينكس وتطور الفريق بشكل أفضل تحت قيادة بيب غوارديولا. إنه مدرب رائع وشخصية رائعة.. بايرن يحظى بقوة دافعة هائلة وفريدة».
وكان التحدي الرئيس لغوارديولا هو الحفاظ على سعادة وارتياح لاعبي هذا الفريق المفعم بالنجوم. وبالفعل، نجح غوارديولا في هذا وظهر هذا بوضوح من خلال موافقة الهولندي آريين روبن على تمديد عقده مع الفريق حتى 2017 بعدما اشتهر اللاعب في الماضي بأنانيته. وبخلاف لاعب الوسط توني كروس، الذي سيحدد مستقبله مع النادي فيما بعد انتهاء عقده الحالي في 2015، يرتبط جميع لاعبي الفريق بعقود طويلة الأمد مع النادي البافاري. كما سيدعم المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي صفوف الفريق بداية من الموسم المقبل تاركا فريقه الحالي بوروسيا دورتموند ليكون رحيله نقطة ضعف جديدة تضاف لمشاكل دورتموند. ويرى معظم المتابعين لبايرن أن الفريق قادر بقيادة غوارديولا على الدفاع عن ثلاثيته التي أحرزها الموسم الماضي.
وقال لام قائد الفريق، خلال عطلة الشتاء في يناير(كانون الثاني) الماضي: «نريد بلوغ الأدوار النهائية مجددا. نسعى لحصد الألقاب مجددا! سيكون تحديا ضخما. بالطبع، يبدو من المستحيل تقريبا أن يكرر الفريق كل هذا النجاح، ولكننا نسعى لهذا». وأدلى هونيس بتصريحات مماثلة في الأسبوع الماضي بعد تنحيه عن رئاسة النادي عقب صدور حكم بسجنه لإدانته بالتهرب الضريبي. وخدم هونيس النادي لأربعة عقود في مواقع مختلفة كلاعب ومدير عام للنادي ثم رئيس للنادي، وساهم بقدر هائل في أن يأتي بايرن ثالثا، خلف ريال مدريد وبرشلونة الإسبانيين، في قائمة أغنى أندية العالم. وقال غوارديولا الثلاثاء: «أهدي هذه البطولة لأولي هونيس، أهم شخص في هذا النادي».
وأثناء حديثه بعد حسم لقب الدوري الألماني، ظهرت علامات الفخر على وجه غوارديولا وعلق على الفوز بقوله: «يعتقد البعض أن الفوز سهل ولكنه ليس كذلك.. أنا فخور بلاعبي فريقي جدا». وأكد أن «مباريات البوندسليغا تلعب أسبوعيا، لقد فزنا في 19 مباراة متتالية وهذا يعكس مدى المستوى الرائع الذي وصلنا إليه، ونستحق هذا الإنجاز». وأعرب غوارديولا عن سعادته البالغة بالحصول على اللقب الأول له مع الفريق البافاري، وباتخاذه الخطوة الأولى نحو الحفاظ على الثلاثية التاريخية، وأضاف: «الفريق أدى موسما رائعا وأظهر شخصيته القوية، ولذلك فزنا بالكثير من المباريات».
من جهته،هنأ يواخيم لوف، المدير الفني للمنتخب الألماني، فريق بايرن ميونيخ بتتويجه بلقب الدوري الألماني للمرة الرابعة والعشرين في تاريخ البطولة. وقال لوف، في بيان أصدره الاتحاد الألماني للعبة: «تهانينا لبايرن، وخاصة للمدرب غوارديولا! نجح في تطوير الفريق بشكل أكبر، وترك بصمته في مجال السيطرة على مجريات اللعب والاستحواذ على الكرة.. الفوز بلقب البطولة في هذا الوقت المبكر للغاية إنجاز باهر لا يمكن تصديقه».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.