الاتحاد الأوروبي يسعى للإبقاء على ضريبة كربون الطيران ولكن سيحد منها

تفرض على الشركات التي تحلق طائراتها فوق أوروبا

الاتحاد الأوروبي يسعى للإبقاء على ضريبة كربون الطيران ولكن سيحد منها
TT

الاتحاد الأوروبي يسعى للإبقاء على ضريبة كربون الطيران ولكن سيحد منها

الاتحاد الأوروبي يسعى للإبقاء على ضريبة كربون الطيران ولكن سيحد منها

اقترحت المفوضية الأوروبية أمس وجوب استمرار شركات الطيران التي تطير طائراتها فوق أوروبا في دفع مقابل ما تتسبب فيه رحلاتها من تلوث، لكن بشكل أقل حدة، وذلك في محاولة لمعالجة الهواجس الدولية بشأن إجرائها للتقليل من انبعاثات الكربون.
ولاقت الجهود الأحادية الجانب للاتحاد الأوروبي لمحاسبة شركات الطيران عن انبعاثاتها من ثاني أكسيد الكربون في الماضي مقاومة كبيرة من دول مثل الولايات المتحدة والصين وروسيا والهند ما أثار مخاوف بشأن اندلاع حرب تجارية في الجو.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، نجح الاتحاد الأوروبي في إقناع المنظمة الدولية للطيران المدني «إيكاو» بضرورة أن توافق بحلول عام 2016 على نظام دولي لكبح انبعاثات شركات الطيران على أن يتم تطبيقه بعد ذلك في عام 2020.
لكن الاتحاد الأوروبي لم يكن قادرا في الوقت نفسه على التخلي تماما عن ضريبة كربون شركات الطيران المثيرة للجدل حتى على الرغم من عدم اشتمال قرار الإيكاو على دعم أنظمة كبح الانبعاثات الإقليمية.
وقالت كوني هيدجارد المفوضة الأوروبية لشؤون المناخ إن «قطاع الطيران يجب أن يساهم أيضا إذ إن انبعاثات الطيران تتزايد سريعا وتتضاعف منذ عام 1990».
واقترحت أمس أن يقدم التكتل تنازلا عبر إجبار كل شركات الطيران التي تقوم رحلاتها بالإقلاع والهبوط داخل الاتحاد الأوروبي بأن تتحمل فقط تكلفة الانبعاثات المتولدة على الإقليم الأوروبي بدلا من الغازات الضارة للبيئة المتولدة خلال الرحلة بأكملها.
وقالت المفوضية إن الرحلات من وإلى الدول النامية «التي تصدر أقل من 1% من انبعاثات صناعة الطيران العالمية» سيتم إعفاؤها.
وسيتم تطبيق الإجراء إذا وافقت عليه حكومات الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي اعتبارا من أول يناير (كانون الثاني) المقبل.
وقالت هيدجارد إنه «في ضوء هذا الاقتراح، ستتحمل أوروبا مسؤولية خفض الانبعاثات داخل مجالها الجوي إلى حين بدء تنفيذ الإجراء العالمي».
من جهة أخرى أظهرت بيانات صدرت أمس أن مبيعات سيارات الركوب انتعشت في سبتمبر (أيلول) بفضل قفزة في الطلب بأسواق رئيسة للسيارات.
وقال اتحاد منتجي السيارات الأوروبي «إيه سي إي إيه» ومقره بروكسل إن تراخيص السيارات الجديدة في الاتحاد الأوروبي ارتفعت بنسبة 4.‏5% لتصل إلى 16.‏1 مليون سيارة من حجم متدن بشكل قياسي في سبتمبر من العام الماضي.
يأتي ذلك عقب قفزة في المبيعات بنسبة 5.‏28% في إسبانيا و1.‏12% في بريطانيا.
وأكد الاتحاد أن تراخيص السيارات الشهر الماضي ارتفعت بنسبة 4.‏3% في فرنسا بالمقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.
لكن حد من قوة انتعاش المبيعات على مستوى الاتحاد الأوروبي، تسجيل تراجع بنسبة 2.9% في إيطاليا و2.‏1% في ألمانيا أكبر الأسواق الأوروبية.
وانكمشت سوق السيارات الأوروبية بنسبة 5% في أغسطس (آب) مقارنة مع الشهر ذاته قبل عام.
وتراجعت تراخيص السيارات إلى مستوى قياسي في الفترة بين شهري يناير وأغسطس مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي بعدما انكمشت بنسبة 5% خلال أغسطس.
من جانب آخر تراجع معدل التضخم السنوي في منطقة اليورو إلى أدنى مستوياته في ثلاثة أعوام ونصف العام خلال سبتمبر الماضي بعدما أسهم ضعف التعافي الاقتصادي في خفض الأسعار.
ووفقا للبيانات الصادرة من مكتب الإحصاء الأوروبي «يوروستات»، تراجعت تكلفة المعيشة في التكتل الذي يضم 17 دولة إلى 1.‏1% مقارنة مع 3.‏1% في أغسطس.
ويستقر التضخم حاليا في منطقة اليورو عند أدنى مستوياته منذ فبراير (شباط) عام 2010، ما يساعد البنك المركزي الأوروبي على تنشيط الاقتصاد الهش للمنطقة من خلال خفض أسعار الفائدة.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، أبقى البنك أسعار الفائدة عند مستواها المتدني القياسي عند 5.‏0% من أجل ضمان بقاء اقتصاد منطقة اليورو على طريق التعافي بعد فترة ركود دامت ثمانية عشر شهرا.
وترك التراجع في سبتمبر أسعار المستهلكين دون الرقم المستهدف السنوي لمعدل التضخم من جانب البنك عند أقل قليلا من اثنين في المائة.
ويرى الكثير من المحللين أن البنك المركزي الأوروبي قد يخفض أسعار الفائدة مجددا إذا ما ضعف تعافي المنطقة.
وقاد تراجع التضخم الشهر الماضي انخفاض في أسعار الأغذية والتبغ وكذلك تكاليف الطاقة. وساعد ذلك في تعويض زيادة بنسبة 4.‏3% في أسعار السلع الصناعية غير المرتبطة بالطاقة.
وعلى صعيد متصل باعت البرتغال أمس سندات حكومية بقيمة 5.‏1 مليار يورو (ملياري دولار) بأسعار فائدة أعلى في ظل عدم اهتمام المستثمرين بميزانية تقشفية كبيرة وضعتها الحكومة.
وبلغ العائد على السندات لأجل ثلاثة أشهر 6.‏1% مرتفعا من 08.‏1% في المزاد السابق في سبتمبر.
وبلغ العائد على السندات لأجل تسعة أشهر وهي سندات لم يتم طرحها منذ أكثر من ثلاث سنوات 7.‏1%.
وعرضت حكومة رئيس الوزراء بيدرو باسوس كويلو أول من أمس الثلاثاء على البرلمان ميزانية تخفض الإنفاق بمقدار 3.9 مليار يورو العام المقبل وهو مبلغ أكبر بكثير مما كان متوقعا في البداية.
وستقلص الميزانية أجور العاملين بالقطاع الحكومي وعدد موظفي القطاع العام والمعاشات والإنفاق على الرعاية الصحية وزيادة بعض الضرائب غير المباشرة.
ووصفت صحيفة «بابلكو» الاستقطاعات بأنها الأشد منذ عام 1977.
وقالت وزيرة المالية ماريا لويس ألبوكيرك الثلاثاء إن الميزانية كانت «حاسمة بالنسبة لمستقبل البلاد» محاولة أن تفي بشروط الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي.
ومنحت الجهتان البرتغال حزمة إنقاذ بقيمة 78 مليار يورو في عام 2011.
ومن المقرر أن تنهي برنامج إنقاذها وتعتمد بشكل كامل على الأسواق في التمويل منتصف العام المقبل.
وهاجمت نقابات عمالية الميزانية باعتبارها «هجوما وحشيا» على المواطنين ودعت إلى تنظيم مسيرات احتجاجية مطلع الأسبوع.
وقالت تقارير إن الميزانية تم تشديدها بعدما أشارت إلى أن لشبونة ستفشل في الوفاء بعجز الميزانية المستهدف للعام الجاري.
ومن المتوقع أن يصل العجز الآن إلى 5.9% من الناتج المحلي الإجمالي، بينما كانت تستهدف تحقيق عجز عند 5.‏5%.
وفي عام 2014، وافقت الحكومة مع دائنيها على خفض العجز إلى 4%.
وتتوقع الحكومة أن تخرج البرتغال من دائرة الركود العام المقبل بتحقيق معدل نمو يبلغ 8.‏0%.
وتحتاج ميزانية عام 2014 إلى موافقة البرلمان حيث يتمتع الحزبان المحافظان الحاكمان بأغلبية مطلقة.



بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)
منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)
TT

بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)
منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)

تتحرك حكومة بغداد حالياً لحصر الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع والمنتجات العراقية، لتعميمها على جميع الجهات المعنية، واعتمادها في عملية التصدير إلى المملكة.

وفي 2024؛ بلغت صادرات المملكة إلى العراق ما يعادل 6.5 مليار ريال (1.7 مليار دولار)، بينما سجَّلت وارداتها من بغداد 180.4 مليون ريال (48.1 مليون دولار)، ونتج عن ذلك فائض في الميزان التجاري بمقدار 6.3 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

ووفق المعلومات، أبلغت الهيئة العامة للتجارة الخارجية، القطاع الخاص السعودي، بشأن طلب الجهات المختصة في العراق، لتزويدها بقائمة الشركات الراغبة في استيراد السلع من بغداد.

رفع الصادرات

وحسب المعلومات، طالبت الحكومة العراقية أيضاً بتوضيح متطلبات ومعايير السوق السعودية، ليتسنى لها تحديد المعايير في المنتجات والسلع والخدمات، في خطوة تساهم في رفع صادراتها إلى المملكة.

وفي هذا الإطار، تصدَّرت منتجات الوقود والزيوت والشموع المعدنية قائمة المنتجات الواردة إلى المملكة من العراق، بما نسبته 49.1 في المائة من الإجمالي، جاء عقبها الألمنيوم ومصنوعاته بنسبة 32.7 في المائة، ثم عجائن من خشب أو مواد ليفية سليلوزية أخرى بنسبة 7.3 في المائة، لتتوزع بقية النسب على المنتجات والسلع والخدمات الأخرى.

وتشهد التجارة السعودية- العراقية توسعاً واضحاً في الحجم والتنوع، مع تفوق واضح لصادرات المملكة إلى العراق، وتركيز متزايد من الجانبين على تسهيل التعاون التجاري والبنى التحتية لدعم النمو التجاري المستدام.

عائق تقني

وضمن جهودها المستمرة لتيسير وصول المنتجات الوطنية إلى الأسواق الإقليمية، تدخلت الهيئة العامة للتجارة الخارجية السعودية، مؤخراً، لمعالجة تحدٍّ تقني ولوجيستي كان يواجه الشركات السعودية المصدِّرة، عبر منفذ «جديدة عرعر» الحدودي مع العراق.

وتأتي هذه الخطوة لضمان سلاسة حركة التصدير عبر الشريان البري الوحيد بين البلدين، والذي أثبت أهميته المتزايدة بتحقيق نمو بلغ 81.3 في المائة في حركة الشاحنات، خلال النصف الأول من عام 2024. وقد نجحت الهيئة في حل الإشكالية المتعلقة برفض الجانب العراقي التصديق الإلكتروني على الوثائق، مؤكدة التزامها بتعزيز التجارة مع بغداد.

وكانت الهيئة العامة للتجارة الخارجية قد رصدت مؤخراً تحديات ميدانية تواجه الشركات السعودية في عملية تصدير المنتجات إلى العراق عبر منفذ «جديدة عرعر»، وهو ما دفعها إلى التدخل الفوري ومعالجة الإشكالية بنجاح، لتسهيل حركة القطاع الخاص إلى بغداد.

أهمية منفذ «جديدة»

يذكر أن منفذ «جديدة عرعر» الذي افتُتح عام 2020، يعد البوابة الاقتصادية واللوجيستية الوحيدة بين البلدين، وله أهمية كبرى في خفض تكاليف التصدير بنسبة 15 في المائة، وتقليص المدة الزمنية للشحن إلى أقل من 48 ساعة.

وكشفت الغرفة التجارية بمدينة عرعر في تقرير إحصائي أخير، عن بلوغ أعداد الشاحنات (قدوم ومغادرة) بالمنفذ نحو 33.3 ألف شاحنة بالنصف الأول من عام 2024.

وبيَّنت أن عدد الشاحنات بالنصف الأول لعام 2021 كان نحو 4084 شاحنة، بينما بلغ بالنصف الأول لعام 2022 نحو 12954 شاحنة، ثم ارتفع في 2023 ليصل إلى 18729 شاحنة.


«المركزي الصيني» يتعهد بحماية الاستقرار المالي واستقرار اليوان

مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
TT

«المركزي الصيني» يتعهد بحماية الاستقرار المالي واستقرار اليوان

مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

في وقت تزداد فيه التحديات التي تواجه ثاني أكبر اقتصاد في العالم، أعلن «بنك الشعب» المركزي الصيني عزمه على توسيع نطاق الدعم المالي لتعزيز الطلب المحلي ودعم الابتكار التكنولوجي، مؤكداً في الوقت نفسه التزامه بالحفاظ على الاستقرار المالي ومنع المخاطر النظامية. ويأتي هذا التوجه في ظل تباطؤ نسبي في النشاط الاقتصادي العالمي، وضغوط داخلية تتعلق باختلال التوازن بين العرض والطلب.

وأشار بنك الشعب الصيني، في تقريره عن تنفيذ السياسة النقدية للربع الرابع، إلى أن الاقتصاد الصيني «مستقر بشكل عام»، لكنه يواجه تحديات هيكلية تتطلب استجابة أكثر مرونة وفاعلية من أدوات السياسة النقدية والاحترازية. ويعكس هذا التقييم نهجاً حذراً يسعى إلى تحقيق توازن بين دعم النمو وتجنب تراكم المخاطر، لا سيما في ظل استمرار ضعف الطلب المحلي وتأثيرات تباطؤ الاستثمارات العقارية والصناعية.

وفي هذا السياق، تعهد البنك المركزي بخفض تكاليف التزامات البنوك، بما يتيح لها تقديم تمويل أرخص للشركات والأفراد، مع الإبقاء على تكاليف التمويل الاجتماعي عند مستويات منخفضة. وتهدف هذه الخطوة إلى تحفيز الاستهلاك والاستثمار، خصوصاً في القطاعات المرتبطة بالتكنولوجيا المتقدمة والابتكار، التي تراهن عليها بكين كمحرك رئيسي للنمو في المرحلة المقبلة.

كما شدد البنك على عزمه على «توسيع وإثراء» وظائفه في مجالي السياسة الاحترازية الكلية والاستقرار المالي، في إشارة إلى تعزيز الرقابة على النظام المالي ككل، وليس فقط على المؤشرات النقدية التقليدية. ويعكس ذلك إدراك السلطات الصينية لحساسية المرحلة، خصوصاً مع ارتفاع مستويات المديونية في بعض القطاعات، والحاجة إلى منع انتقال أي اضطرابات محلية إلى أزمة مالية أوسع نطاقاً.

وفيما يتعلق بسوق الصرف، أكد البنك المركزي التزامه بمنع «التجاوزات» في سعر صرف اليوان، والحفاظ عليه مستقراً بصورة أساسية. ويكتسب هذا التعهد أهمية خاصة في ظل التقلبات العالمية في أسعار العملات، وتباين السياسات النقدية بين الاقتصادات الكبرى، مما قد يفرض ضغوطاً إضافية على العملة الصينية وتدفقات رأس المال.

وتشير هذه التوجهات مجتمعةً إلى أن بكين تسعى إلى استخدام السياسة النقدية أداةً داعمةً للنمو، ولكن ضمن إطار حذر يضع الاستقرار المالي في صدارة الأولويات. وبالنسبة إلى دوائر الأعمال والمستثمرين، فإن الرسالة الأساسية تتمثل في أن السلطات الصينية ما زالت ملتزمة بدعم الاقتصاد، مع الاستعداد للتدخل عند الضرورة لمنع أي مخاطر قد تهدد استدامة النمو أو استقرار النظام المالي، وهو ما يجعل متابعة خطوات البنك المركزي المقبلة عاملاً حاسماً في تقييم آفاق الاقتصاد الصيني خلال الفترة المقبلة.


العقود الآجلة الأميركية ترتفع بحذر وسط ترقب لبيانات مبيعات التجزئة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

العقود الآجلة الأميركية ترتفع بحذر وسط ترقب لبيانات مبيعات التجزئة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بشكل طفيف يوم الثلاثاء، بعد مكاسب حادة في الجلسة السابقة، حيث تعافت أسهم قطاع التكنولوجيا من تراجع كبير، في وقت يترقب فيه المستثمرون بيانات مبيعات التجزئة التي تفتتح سلسلة من البيانات الاقتصادية المهمة هذا الأسبوع.

وسجل مؤشر «داو جونز» ثاني أعلى مستوى إغلاق قياسي له على التوالي يوم الاثنين، في حين اقترب مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» من ذروته المسجلة في يناير (كانون الثاني)، وفق «رويترز».

ورغم تراجع مؤشر «ناسداك» الأسبوع الماضي نتيجة عمليات بيع أسهم التكنولوجيا، لا يزال المؤشر يبعد نحو 3 في المائة فقط عن أعلى مستوى له على الإطلاق، مع إسهام تنويع الاستثمارات بعيداً عن أسهم التكنولوجيا مرتفعة التكلفة في دعم القطاعات الأقل قيمة سوقية، بما في ذلك الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وفي تمام الساعة 5:24 صباحاً، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز بمقدار 45 نقطة (0.09 في المائة)، والعقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 4.75 نقطة (0.07 في المائة)، في حين سجلت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» ارتفاعاً بمقدار 5 نقاط (0.02 في المائة).

وسينصب التركيز هذا الأسبوع على بيانات الوظائف غير الزراعية المؤجلة، تليها بيانات التضخم الحاسمة التي ستحدد مسار السياسة النقدية لـ«الاحتياطي الفيدرالي». وقال المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، كيفن هاسيت، يوم الاثنين، إن مكاسب الوظائف في الولايات المتحدة قد تتراجع خلال الأشهر المقبلة نتيجة تباطؤ نمو القوى العاملة وارتفاع الإنتاجية.

وتتوقع الأسواق حالياً أن يُبقي «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة دون تغيير حتى يونيو (حزيران)، حيث قد يتولى كيفن وورش، المرشح المحتمل لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي»، زمام الأمور إذا صادق مجلس الشيوخ على تعيينه.

وفي غضون ذلك، استمرت أرباح الشركات في جذب اهتمام المستثمرين، مع إعلان شركات مثل «كوكاكولا» و«هاسبرو» و«سبوتيفاي» و«هارلي ديفيدسون» نتائجها قبل افتتاح السوق.

في المقابل، انخفضت أسهم شركة «أونسيمي» بنسبة 4.5 في المائة في التداولات قبل السوق، بعد أن جاءت إيرادات الربع الرابع للشركة المصنعة للرقائق الإلكترونية أقل من توقعات «وول ستريت».

ويشهد قطاع الذكاء الاصطناعي تدقيقاً متجدداً مع ارتفاع توقعات الإنفاق الرأسمالي والمخاوف بشأن العوائد القابلة للقياس، ما أثر سلباً في معنويات المستثمرين، وسيكون الاختبار القادم نتائج شركة «إنفيديا» العملاقة للرقائق في وقت لاحق من هذا الشهر.

وقال كريس ويستون، من شركة «بيبرستون»، في مذكرة: «يبقى أن نرى ما إذا كانت السوق ستعيد تقييم موقعها في قطاعات القيمة، وتنظر إلى البرمجيات على أنها استثمار طويل الأجل، وما إذا كان المستثمرون سيعودون إلى أسهم الشركات الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي».

وقد تأثرت أسهم البرمجيات بشدة نتيجة تغير توقعات المستثمرين بعد موجة بيع حادة الأسبوع الماضي مدفوعة بمخاوف المنافسة من أدوات الذكاء الاصطناعي. وعلى الرغم من استعادة بعض الخسائر في الجلستَين الماضيتَين، سجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» للبرمجيات انخفاضاً بنسبة 16 في المائة منذ بداية العام.

كما شهدت أسهم شركة «أب وورك» انخفاضاً يقارب 23 في المائة بعد أن جاءت توقعات منصة العمل الحر للربع الأول أقل من التوقعات.