كاميرون يلوح بـ«الغلاء» في وجه الأسر البريطانية

قبل 30 يومًا من الاستفتاء.. الكفة تميل للبقاء في الاتحاد

كاميرون يلوح بـ«الغلاء» في وجه الأسر البريطانية
TT

كاميرون يلوح بـ«الغلاء» في وجه الأسر البريطانية

كاميرون يلوح بـ«الغلاء» في وجه الأسر البريطانية

قبل 30 يومًا فقط من الاستفتاء المرتقب في بريطانيا، للتصويت على اختيار البقاء، أو الانفصال عن الاتحاد الأوروبي، أوضحت أغلب المؤشرات تزايد نسب المؤيدين للبقاء كجزء من الاتحاد الأوروبي، وتراجع فرص التصويت للانفصال، وذلك وسط تزايد الأصوات المحذرة من مخاطر تلك الخطوة على الاقتصاد في بريطانيا، وتأثيراته المتوقعة في المنطقة بأسرها.
وبالأمس، حذر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الناخبين من أن أسعار المواد الغذائية سترتفع إذا قررت البلاد الخروج من الاتحاد، في الاستفتاء الذي يجري في 23 يونيو (حزيران)، مشيرا إلى انخفاض محتمل في قيمة الجنيه الإسترليني.
ويقود كاميرون المساعي لإبقاء بريطانيا داخل الاتحاد الأوروبي، قبل الاستفتاء الذي ستكون له تبعات واسعة النطاق على اقتصاد البلاد، ودورها في التجارة العالمية ومكانتها الدبلوماسية العالمية.
وكتب كاميرون في مقال بصحيفة «ذي صن» البريطانية الشعبية واسعة الانتشار، يقول إن «ضعف العملة يعني زيادة تكلفة الواردات، ويعني ارتفاع تكلفة الغذاء وارتفاع تكلفة الأنشطة.. ونعلم جميعًُا إلى ماذا سيؤول ذلك؛ إلى أسعار أعلى في المتاجر»، وتابع موضحًا أن متوسط فاتورة الطعام والمشروبات الأسبوعية للأسرة سيرتفع نحو ثلاثة في المائة، أو ما يوازي 120 جنيهًا إسترلينيًا (أكثر من 170 دولارًا) سنويًا، وأن تكلفة الملابس والأحذية ستزيد خمسة في المائة، أو 100 إسترليني سنويًا.
ويشير عدد من المحللين إلى أن كاميرون خاطب في مقاله الأسر لحثها على البقاء، وأنه ركز على «الغلاء» خاصة، كونه أحد المخاوف الرئيسة لعدد كبير من الأسر متوسطة ومحدودة الدخل، والتي يتوقع أن يكون لها الغلبة في ترجيح كفة التصويت بالاستفتاء.
وتأتي تحذيرات كاميرون في إطار تكثيف فريقه لحملاته المحذرة من الانفصال الأوروبي، وهو أمر يعد «فيصليا» بالنسبة لرئيس الوزراء البريطاني، الذي سيجبر «سياسيًا» على الاستقالة في حال صوتت أغلبية البريطانيين بالانفصال.
وأظهرت ستة من آخر سبعة استطلاعات للرأي نشرت الأسبوع الماضي أن الحملة الداعية لبقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي تتقدم على دعوات خروجها من الاتحاد، وهو ما يظهر تزايد عدد الشخصيات المؤثرة التي تؤيد البقاء.
ومن بين المنضمين حديثا إلى الموجة المطالبة بالبقاء، الرئيس الأميركي باراك أوباما، والكثير من المؤسسات الدولية التي تتابع عن كثب وقلق المناقشات المحتدمة في بريطانيا. وعلى خلفية خصومة حادة داخل الحزب المحافظ، شبه رئيس بلدية لندن السابق بوريس جونسون، الذي يتزعم المشككين في جدوى الاتحاد، المشاريع الأوروبية بخطط أدولف هتلر. فيما يلوح كاميرون، الذي يتزعم الاتجاه المضاد، بمخاطر نشوب حرب عالمية ثالثة، مؤكدًا أن خروج بلاده سيصب في صالح تنظيم داعش الإرهابي.
ورأى أستاذ العلوم السياسية في جامعة ساسكس بول تاغارت أن إطلاق مثل هذه الشعارات المثيرة للصدمة يهدف إلى إخفاء مدى تشعب الجدل وتعقيده، وقال إن «المطلوب هو إيجاد صيغة تفي بالغرض». وفي هذه الأثناء، أعلنت المؤسسات الوطنية والدولية الكبرى التأهب، وضاعفت التحذيرات من خروج بريطانيا. ولوح بنك إنجلترا باحتمال أن تشهد البلاد «انكماشا»، فيما حذر صندوق النقد الدولي من «خطر كبير على الاقتصاد العالمي». وأبدى كبار المسؤولين الماليين في دول مجموعة السبع مخاوفهم من حصول «صدمة» على الاقتصاد العالمي.
ومهما ندد أنصار الخروج من البناء الأوروبي بـ«مشروع الخوف»، فإن استطلاعات الرأي تشير إلى أن هذه التحذيرات كان لها تأثير على الناخبين البريطانيين. وبحسب موقع «وات يو كاي ثينكس» (ما هو رأي المملكة المتحدة)، والذي يورد متوسط آخر ستة استطلاعات للرأي، فإن أنصار البقاء في الاتحاد سيفوزون بنسبة 55 في المائة، مقابل 45 في المائة فقط لأنصار الخروج.
غير أن الخبراء في الرأي العام يدعون إلى الحذر. فما زال عدد المترددين مرتفعا، ونسبة المشاركة ستكون حاسمة، خصوصًا أن الذين يميلون إلى التصويت للبقاء في الاتحاد، كالشبان والأقليات الإثنية، هم الذين يبدون أقل قدر من الاستعداد للتوجه يوم الاستفتاء إلى مراكز التصويت. وانعكاسات نتيجة الاستفتاء ستكون هائلة، وبعيدًا عن تبعاته على الاتحاد الأوروبي والاقتصاد والعلاقات الدولية، فإن خروج بريطانيا من الاتحاد قد يشجع النزعة الاستقلالية في اسكوتلندا المؤيدة لأوروبا.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.