صناديق التحوط: صناعة الثلاثة تريليونات دولار المثيرة للجدل

تراجع العوائد.. بين دفاع مديريها وهجوم حيتان الاستثمار

صناديق التحوط: صناعة الثلاثة تريليونات دولار المثيرة للجدل
TT

صناديق التحوط: صناعة الثلاثة تريليونات دولار المثيرة للجدل

صناديق التحوط: صناعة الثلاثة تريليونات دولار المثيرة للجدل

تأثرت صناديق التحوط بضغوط تقلبات الأسواق العالمية منذ بداية العام، بانخفاض كبير في الاستثمارات، إلا أن الخسارة لم تؤثر على مكافآت مديري الصناديق، الأمر الذي شكك المستثمرين في جدوى الاستثمار بالصناديق خصوصًا مع تراجع الأداء.
وتتعرض صناديق التحوط لانتقادات كبيرة من مستثمرين كبار، على غرار بيل غروس، وستيف كوهين، ووارن بافيت، الذين يقولون إنها استثمارات محاطة بكثير من «التحفظ».. إلا أن مديري الصناديق عادة ما يرون أن الانتقادات الموجهة «غير عادلة»، غير أنه من المؤكد أن وظيفة الصناديق هي اللعب على الأسهم «الرابحة»، مما يعني أن الصناديق مفتوحة للاستثمار في الأسهم بشكل عام، فلذلك بلغ متوسط العائد السنوي لها نحو 14.26 في المائة خلال الفترة ما بين أعوام 1995 و2009.
وانخفض متوسط الاستثمار الخاص بصناديق التحوط بنحو 0.67 في المائة في الربع الأول من العام الحالي، ويزيد الإحباط بين أوساط المستثمرين، بسحب كثير من الأموال في الفصل الأول أكثر من أي وقت مضى منذ عام 2009، ويزيد من هذا الإحباط العوائد الفقيرة التي لم تشهد لها الأسواق مثيلاً منذ الأزمة المالية العالمية في عام 2008.
وسحب صندوق «أس بي زد دبليو»، ثاني أكبر صندوق تقاعدي في هولندا، استثماراته المقدرة بنحو 4.2 مليار يورو، إذ إنه يسير على خطى «كاليبرس»، أكبر صندوق تقاعدي في الولايات المتحدة، الذي تخلى عن استثماراته في صناديق التحوط في عام 2014.
* تخمة الصناديق
وتقدر صناعة صناديق التحوط بنحو 2.9 تريليون دولار، ويعترف مديري الصناديق بأن الصناعة أصبحت أكثر صعوبة لتحقيق عوائد كبيرة، وتألقت الصناعة عام 1990 بنحو 600 صندوق، وتضخمت لتصل إلى أكثر من 10 آلاف صندوق.
وأصبح من المنطقي أن تنخفض تدفقات المكافآت للعاملين في شارع المال الأميركي، «وول ستريت»، هذا العام بنحو 20 في المائة، مع تراجع الحوافز لشركات الخدمات المالية التي تعمل بالسوق الأميركية.
وأكدت مؤسسة «جونسون أسوشيتس للخدمات المالية»، يوم الثلاثاء الماضي، أن هناك انخفاضا بنحو 15 إلى 20 في المائة في مبيعات استثمارات الدخل الثابت، مقارنة بالعام الماضي.
وخفضت الشركات الكبرى في وول ستريت أعداد الموظفين، مع خفض كبير في التكاليف، في محاولة لمواجهة الهبوط الحاد التي تشهده السوق الأميركية وتقلص صناديق التحوط.
وقال ألان جونسون، المؤسس والعضو المنتدب لمؤسسة جونسون أسوشتيس، إن المستثمرين لم يعودوا واثقين بهذه الدورة الاستثمارية، فلا بد من تغير منهجي للعمل به والحصول على نتائج أفضل، وتابع: «لدينا عملاء يؤمنون حقا أنه ليس هناك ضوء في نهاية النفق»، مؤكدا أن مؤسسته تتجه نحو المزيد من خفض التكاليف.
وقال جونسون إن شركات صناديق التحوط ستخفض التعويضات والمكافآت بنحو 15 في المائة، في حين سيشهد مديرو الأصول الأخرى انخفاضا بنحو 5 إلى 10 في المائة هذا العام، في حين سترتفع مكافآت البنوك التجارية والخاصة بنحو 5 في المائة.
وانخفض متوسط مكافآت «وول ستريت» العام الماضي بنحو 9 في المائة، إلى 146 ألف دولار.. وهو أكبر انخفاض منذ عام 2011، ووفقا لتقديرات توماس دينابولي، المراقب المالي بسوق المال الأميركية، فإن إجمالي مكافآت العام الماضي بلغ 25 مليار دولار، بانخفاض قدره 6 في المائة عن عام 2014، مضيفا أن الصناعة أضافت العام الماضي ما يقرب من 4500 وظيفة.
* أول أزمة
وشهدت صناديق التحوط أول أزمة مالية في عام 2008، لتفقد المزيد من المال من جميع الأرباح التي قد تراكمت خلال السنوات العشر السابقة، لتقدر الخسارة ما بين أعوام 1998 إلى 2010 بنحو 84 في المائة، بما قدر آنذاك بنحو 449 مليار دولار. فيما فقدت الصناديق ما يقرب من 397 مليار دولار أخرى، على هيئة رسوم ومصاريف إدارية.
* كيف تعمل الصناديق
وتميل صناديق التحوط إلى تسويق نفسها لصناديق التقاعد والمؤسسات الاستثمارية، باعتبارها «خيارا جديدا في عالم منخفض الفائدة»، و«أكثر أمانا من أسواق الأسهم» نتيجة انخفاض المخاطر في الاستثمار المفتوح في الأسهم، و«أعلى عائدا من السندات الحكومية والشركات».
وتعتمد صناديق التحوط على استراتيجية «60:40»، أي 40 في المائة سندات و60 في المائة من الأسهم. وتنتقى الصناديق نوعيات الأسهم والسندات بعناية كبيرة جدا، متخذة استراتيجية «النسبة الذهبية» خطة دفاع للحفاظ على التوازن في معدلات الخسائر.
وأوضح تقرير «ستاندر آند بورز» لمراقبة الأسواق العالمية، الصادر الأحد الماضي، أن أكبر 10 صناديق تأثرت بشدة من أداء الأسواق الأميركية في الربع الأول من العام الحالي. وتستحوذ تلك الصناديق على حيازات للأسهم بالسوق الأميركية بنحو 141 مليار دولار، بانخفاض بأكثر من 81 مليار دولار مقارنة بالربع الرابع العام الماضي.
وتراجع إجمالي حيازة الصناديق من الأسهم من 427 سهمًا، إلى 408 أسهم في نفس الفترة، وهو أقل معدل لحيازة الأسهم منذ 2014.
وجاء سهم «فيسبوك» بين الأعلى شراء من قبل الصناديق بنحو 2.3 مليار دولار في الربع الأول، بينما جاء سهم «أبل» بين الأسهم الأكثر مبيعًا بنحو 5.4 مليار دولار في الفترة نفسها.
ويمثل نمو الأصول أولوية قصوى في استراتيجيات صناديق التحوط لتمثل 57 في المائة من اهتمامات صناديق التحوط، بينما مثل الاهتمام بالإدارة نحو 24 في المائة كأهمية قصوى، ومثلت الكفاءة التشغيلية كأولوية ثانية بنحو 39 في المائة، أما التحالفات الاستراتيجية مثلت أولوية ثالثة بنحو 20 في المائة.
* مكاسب خرافية.. للمديرين:
ورغم تقلب الأسواق طول العام الماضي، فإن أكبر 25 مدير في صناديق التحوط جنوا ما يقرب من 13 مليار دولار في عام 2015، طبقا للتصنيف السنوي من قبل مجلة «ألفا»، وتستند التقديرات على قيمة حصة كل مدير في شركته والرسوم.
وحصل مدير أكبر صندوق تحوط في العالم كينيث غريفين على 1.7 مليار في 2015، كما حصل جيمس سيمونز على 1.7 مليار دولار، وحصل كل من راي ديليو وديفيد تيبر على 1.4 مليار دولار في الفترة ذاتها، أما إسرائيل انجلايدر فحصل على 1.15 مليار دولار.
ولا يزال النمو في هذه الصناعة هو الأولوية القصوى للمديرين، لأن البعض يراها عامل النجاح «الحرج» وسط بيئة اقتصادية هشة، ومحاولة الوصول إلى المزيد من المستثمرين.
وواجهت صناعة الاستثمار «المتحفظ» تحديات مختلفة العام الماضي، كنتيجة للرياح المعاكسة التي تظهر تدهور الأوضاع الاقتصادية عالميا، لكن الخبر السار أن تدفقات الأموال للصناعة لا تزال «سليمة» نسبيًا، ومع ذلك فلا يزال التنافس على الأصول أقوى من أي وقت مضى تلبية لاحتياجات المستثمرين.



الذهب يرتفع مع تراجع الدولار

انخفض الدولار إلى أدنى مستوياته في أسبوعين ما جعل الذهب المسعَّر بالدولار في متناول المشترين الأجانب (رويترز)
انخفض الدولار إلى أدنى مستوياته في أسبوعين ما جعل الذهب المسعَّر بالدولار في متناول المشترين الأجانب (رويترز)
TT

الذهب يرتفع مع تراجع الدولار

انخفض الدولار إلى أدنى مستوياته في أسبوعين ما جعل الذهب المسعَّر بالدولار في متناول المشترين الأجانب (رويترز)
انخفض الدولار إلى أدنى مستوياته في أسبوعين ما جعل الذهب المسعَّر بالدولار في متناول المشترين الأجانب (رويترز)

ارتفع الذهب، خلال تعاملات الأربعاء، مع انخفاض الدولار وعائدات سندات الخزانة الأميركية، في حين يترقب المستثمرون بيانات الوظائف الأميركية في ​وقت لاحق من اليوم للحصول على مؤشرات حول توجهات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي).

وزاد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5 في المائة إلى 5048.27 دولار للأوقية (الأونصة). وصعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أبريل (نيسان) 0.8 في المائة إلى 5072.60 دولار للأوقية.

وقال كارستن مينكه، المحلل لدى «جوليوس ‌باير»: «شهدنا ‌انخفاضاً طفيفاً في قيمة الدولار خلال ​أيام ‌التداول ⁠الماضية؛ ​وهو ما ⁠أسهم في دعم الذهب، ومن المرجح أن يكون سبباً في ارتفاع سعره اليوم».

وانخفض الدولار إلى أدنى مستوياته في أسبوعين تقريباً؛ ما جعل الذهب المسعر بالدولار في متناول المشترين الأجانب.

بالإضافة إلى ذلك، انخفض العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أدنى مستوى منذ ⁠شهر تقريباً، بعدما أظهرت البيانات تراجعا في مبيعات ‌التجزئة الأميركية في ديسمبر ‌(كانون الأول)، وتعديلات بالخفض لبيانات نوفمبر (​تشرين الثاني) وأكتوبر (تشرين الأول).

ويقلل ‌انخفاض عوائد السندات الأميركية من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ ‌بأصول لا تدر عائداً مثل الذهب.

وكشف استطلاع أجرته «رويترز» لآراء خبراء اقتصاد عن أنه من المتوقع أن يظهر تقرير وزارة العمل الذي يحظى بمتابعة دقيقة حول الوظائف غير الزراعية، والذي سيصدر في ‌وقت لاحق اليوم، زيادة محتملة قدرها 70 ألف وظيفة في الشهر الماضي، بعد ⁠إضافة 50 ⁠ألف وظيفة في ديسمبر.

وتشير التوقعات إلى أن يظهر التقرير استقرار معدل البطالة عند 4.4 في المائة في الشهر الماضي، وتباطؤ نمو الأجور السنوي.

وأظهرت أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي» أن المستثمرين يتوقعون خفضاً لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس مرتين على الأقل في 2026.

ويميل الذهب، الذي لا يدر عائداً، إلى الصعود مع انخفاض أسعار الفائدة.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، صعدت الفضة في المعاملات الفورية 3.4 في المائة لتسجل ​83.40 دولار للأوقية، ​بعد انخفاضها بأكثر من 3 في المائة في الجلسة السابقة.


قطاع التجزئة يشكّل 20 % من الناتج المحلي غير النفطي في السعودية

رئيس الاستراتيجية في شركة «سينومي سنترز» سامي عيتاني (الشرق الأوسط)
رئيس الاستراتيجية في شركة «سينومي سنترز» سامي عيتاني (الشرق الأوسط)
TT

قطاع التجزئة يشكّل 20 % من الناتج المحلي غير النفطي في السعودية

رئيس الاستراتيجية في شركة «سينومي سنترز» سامي عيتاني (الشرق الأوسط)
رئيس الاستراتيجية في شركة «سينومي سنترز» سامي عيتاني (الشرق الأوسط)

يمثل قطاع التجزئة إحدى الركائز الجوهرية في الاقتصاد العالمي، إذ يشكِّل حلقة الوصل المباشرة بين الإنتاج والاستهلاك. في حين يشهد القطاع في السعودية نهضة كبرى، حيث تعمل أكثر من مبادرة وبرنامج على تطوير أداء القطاع، ورفع معدلات إسهامه في الناتج المحلي الإجمالي، وقد أشار الهدف الثامن من أهداف برنامج التحوّل الوطني، أحد برامج «رؤية 2030»، إلى تطويره، ليُسهم بمزيد من الفوائد في الاقتصاد الكلي.

ويلعب القطاع دوراً محورياً في نمو الناتج المحلي الإجمالي، إذ يستحوذ على أكثر من 20 في المائة من الأنشطة غير النفطية، وحقق نمواً بنحو 50 في المائة في السنوات الأخيرة، وفق نائب وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، المهندس عمار نقادي.

يوضح رئيس الاستراتيجية في «سينومي سنترز»، التي تعمل مطوراً ومشغلاً لمراكز التسوق في السعودية، سامي عيتاني، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الشركة تركز على جعل مراكزها وجهاتٍ لنمط الحياة بتقديمها أكبر قدر من الخدمات والتجارب، مما يسهم في جذب السياح.

وتمضي الشركة قدماً في إعادة صياغة نموذج أعمالها ليتجاوز مفهوم مراكز التسوق التقليدية نحو بناء «وجهات حياة» متكاملة، وقال عيتاني، على هامش منتدى «دائرة قادة التجزئة العالمي 2026، إن هذه الرؤية تأتي في إطار المواءمة الاستراتيجية مع مستهدفات «رؤية 2030» لتعزيز جودة الحياة والارتقاء بقطاع السياحة والتسوق.

وأوضح عيتاني أن «سينومي سنترز» تستفيد من حجم أصولها، الذي تخطى 33 مليار ريال (8.8 مليار دولار)، وفقاً لتقرير الشركة للربع الثالث من عام 2025، ذاكراً أن الشركة تستغل مكانتها كأكبر مطور للمراكز التجارية في المنطقة لتحقيق كفاءة تشغيلية عالية.

في سياق متصل، أشار إلى أن الاستثمار في الحلول التقنية المستدامة، مثل الألواح الشمسية وأنظمة الإدارة الذكية للمباني، أسهم في خفض التكاليف التشغيلية.

وأضاف عيتاني: «نحن لا نتطلع دائماً إلى تعظيم القيمة الإيجارية في كل حالة على حدة؛ بل نحاول خلق إيجار مستدام لشراكة مستدامة بيننا وبين العلامات التجارية الموجودة في مراكزنا».

وقال إن هامش ربح «سينومي» لا يعتمد فقط على إيرادات الإيجار لكونهم يحرصون على تنويع مصادر الدخل بالتركيز على تطوير إيرادات الإعلانات الرقمية، والإعلانات الثابتة، والفعاليات، والأنشطة الترويجية، ومواقف السيارات. وقال: «نحاول تنويع أعمالنا بحيث لا تقتصر العلاقة مع شركائنا المستأجرين على مفاوضات أحادية البعد».

وفيما يخص تغير سلوك المستهلك، أشار رئيس الاستراتيجية إلى أن الشركة تركز على تعظيم القيمة المضافة للزوار من خلال مشاريع نوعية مثل «ويستفيلد جدة» و«ويستفيلد الرياض»، مبيناً أنها تمثل وجهات متعددة الاستخدامات تدمج الفنادق والترفيه والخدمات المصرفية.

وقال عيتاني: «لا ننظر إلى العميل من زاوية شرائية فقط، بل نسعى لتعظيم فائدته عبر كامل رحلته داخل وجهاتنا، مع توفير مزيج تجاري يتدرج من الفئات الاقتصادية إلى النخبوية ليناسب شرائح المجتمع كافة».

واختتم عيتاني حديثه بتأكيد التزام «سينومي سنترز» بالمساهمة في التنويع الاقتصادي وخلق فرص العمل في السعودية، لافتاً إلى أن الحصول على شهادات «لييد» الذهبية في المشاريع الجديدة يعكس الطموح في تقديم مشاريع مستدامة بيئياً تجعل السعودية وجهةً عالمية رائدة في التسوق والسياحة.

وأظهرت النتائج المالية لشركة «سينومي سنترز» لفترة الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، نمواً في صافي الأرباح بنسبة 38 في المائة، حيث بلغت 1.19 مليار ريال (319 مليون دولار) مقارنةً بالفترة المماثلة من العام السابق. وسجلت إيرادات الشركة الإجمالية 1.7 مليار ريال (459 مليون دولار)، مما يمثّل زيادة بنسبة 5.5 في المائة عند استثناء نتائج «الظهران مول».

وتزامن هذا النمو مع ارتفاع في حركة الزوار بنسبة 6.4 في المائة، ليصل إجمالي عدد المرتادين إلى 97.8 مليون زائر (باستثناء الظهران مول)، كما ارتفعت الأرباح التشغيلية للشركة خلال الربع نفسه لتصل إلى 693 مليون ريال (184 مليون دولار)، بزيادة قدرها 27 في المائة مقارنةً بالربع الثالث من عام 2024.

وتعمل شركة «سينومي سنترز» مطوراً ومشغلاً لمراكز التسوق العصرية في السعودية، وتدير محفظة استثمارية تضم أكثر من 20 مركزاً تجارياً تقع في مواقع استراتيجية، وتستقبل ملايين الزوار سنوياً، وفقاً لموقعها الالكتروني.

وتهدف الشركة من خلال استراتيجيتها إلى ابتكار وجهات «نمط الحياة» التي تدمج التسوق بالترفيه والضيافة، بما يتماشى مع النهضة التنموية التي تشهدها السعودية.


تراجع الدعم الشعبي للتحول إلى الطاقة المتجددة في ألمانيا

مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)
مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)
TT

تراجع الدعم الشعبي للتحول إلى الطاقة المتجددة في ألمانيا

مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)
مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)

كشف استطلاع للرأي تراجعاً في الدعم الشعبي للتحول في مجال الطاقة وحماية المناخ في ألمانيا.

ووفقاً للاستطلاع الذي أجراه معهد «ألنسباخ» لقياس مؤشرات الرأي بتكليف من مؤسسة «بي إم دبليو هربرت كفانت»، انخفضت بشكل ملحوظ خلال الأعوام الماضية نسبة من يشعرون بقلق كبير إزاء تداعيات تغير المناخ.

وبحسب الاستطلاع، ارتفعت هذه النسبة بين عامي 2010 و2019 من 29 في المائة إلى 51 في المائة، وظلت حتى عام 2022 عند مستوى مرتفع مماثل، لكنها تراجعت منذ ذلك الحين أولاً إلى 36 في المائة ثم إلى 33 في المائة حالياً.

وأوضح المعهد أن أسباب هذا التراجع تعود بالدرجة الأولى إلى تداخل أزمات متعددة، بدءاً من الأزمة الاقتصادية ومروراً بالحرب في أوكرانيا ووصولاً إلى تزايد عدم اليقين إزاء الآفاق العامة.

وجاء في بيان للمعهد: «في الأجندة السياسية للسكان تحظى قضايا الأمن الخارجي والداخلي، والتنمية الاقتصادية، وكذلك مسائل إمدادات الطاقة، بأهمية أكبر بكثير في الوقت الراهن مقارنة بقضية حماية المناخ».

ورأى 43 في المائة من المشاركين في الاستطلاع أن قرار التوقف عن استخدام الطاقة النووية وتسريع توسيع الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة هو المسار الصحيح، في حين عدّ 37 في المائة أن المسار المتبع خاطئ.

وأشار الاستطلاع إلى أن الانتقادات للمسار الحالي تنتشر بشكل خاص في شرق ألمانيا، وبين الفئات الاجتماعية الدنيا، وكذلك بين أنصار حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني الشعبوي والحزب الديمقراطي الحر، المقرب من رجال الأعمال.

وخلال عام واحد تراجعت بين مؤيدي التحول في مجال الطاقة نسبة من يعتقدون أن ألمانيا تتخذ الإجراءات الصحيحة لتنفيذه من 52 في المائة إلى 33 في المائة. وفي المقابل ارتفعت نسبة من يعبرون عن شكوكهم حيال الإجراءات المتخذة إلى 26 في المائة.

ويربط السكان التحول في مجال الطاقة بالمخاطر أكثر من الفرص، إذ يرى 37 في المائة من المشاركين أنه يرتبط في المقام الأول بالمخاطر، بينما يعدّه 28 في المائة فرصة، ويرى ربع المشاركين تقريباً أن الفرص والمخاطر متساوية.

وأظهرت نتيجة أخرى للاستطلاع، أن ثلثي المشاركين يتوقعون أن تتغير صورة المشهد الطبيعي في ألمانيا بشكل جذري نتيجة التحول في مجال الطاقة، بسبب توربينات الرياح وخطوط الكهرباء الجديدة.