دونالد ترامب.. كارثة محتملة على الاقتصاد الأميركي

تصريحاته تثير ذعر المستثمرين والشركاء التجاريين

دونالد ترامب المرشح للرئاسة الأميركية عن الحزب الجمهوري في إحدى جولاته  الانتخابية (أ.ب)
دونالد ترامب المرشح للرئاسة الأميركية عن الحزب الجمهوري في إحدى جولاته الانتخابية (أ.ب)
TT

دونالد ترامب.. كارثة محتملة على الاقتصاد الأميركي

دونالد ترامب المرشح للرئاسة الأميركية عن الحزب الجمهوري في إحدى جولاته  الانتخابية (أ.ب)
دونالد ترامب المرشح للرئاسة الأميركية عن الحزب الجمهوري في إحدى جولاته الانتخابية (أ.ب)

دونالد جون ترامب، المرشح الرئاسي المحتمل للحزب الجمهوري في انتخابات الرئاسة الأميركية، هو نفسه رجل الأعمال والملياردير السبعيني، الذي يرأس منظمة ترامب العقارية - ومقرها في الولايات المتحدة - ويدير عدة مشاريع وشركات، ومنشآت أخرى في جميع أنحاء العالم، وهو الرجل الذي أصبح قدومه ليتسلم مقاليد الحكم في أكبر اقتصاد على مستوى العالم، يسبب القلق بالنسبة للمستثمرين والشركات متعددة الأقطاب داخل أميركا، بل على مستوى العالم أجمع.
ويمثل قدوم ترامب خطرًا متصاعدا على الاقتصاد الأميركي كله، بسبب التصريحات التي أعرب فيها ترامب عن نياته التخلف عن سداد بعض الديون أو مراجعة قرارات المجلس الفيدرالي فيما يخص رفع الفائدة، حتى أن عددًا من الاقتصاديين يرون أن احتمال دخول ترامب إلى البيت الأبيض يمثل تصاعدا للمخاطر بسبب السياسات غير التقليدية التي اقترحها، وغياب التفاصيل عن كيفية تنفيذها. وفي تصريح لـ«واشنطن بوست»، قال ترامب إن «الاستثمار في الأسهم الأميركية في الوقت الراهن سيئ، وإن أسعار الأسهم تتضخم فوق مستوياتها الحقيقية في العادة وهي إشارة سيئة لما سيحدث للاقتصاد»، ومثل هذا التصريح يثير القلق والذعر بين المستثمرين، مما يعني أن قدوم ترامب للحكم سيصاحبه انسحابات بالمليارات من أسواق المال الأميركية بحثًا عن أسواق أكثر أمانًا واستقرارًا، خشية السياسات والقرارات التي قد يلجأ إليها ترامب بعد توليه الحكم.

* الضرائب

في مقابلة مع محطة تلفزيون «سي.إن.بي.سي» في مايو (أيار) الحالي، قال ترامب «رجال الأعمال يتحدثون عن اللوائح أكثر مما يتحدثون عن الضرائب، سنخفض الضرائب بدرجة كبيرة جدًا وسنتخلص من كم هائل من اللوائح»، وينوي ترامب تبني سياسات من شأنها تخفيض الضرائب على الأثرياء بنحو 1.3 مليون دولار في عام 2017. وخفض الضريبة على الشركات إلى 15 في المائة، وتبسيط قانون الضرائب أكثر، حيث إن الخطط الضريبية المطروحة في سياساته تفيد بالمقام الأول الأثرياء وليس الطبقات الفقيرة والمتوسطة.
ويقدر مركز السياسة الضريبية، وهو مشروع مشترك بين المعهد الحضري ومعهد بروكينغز، أن سياسات ترامب ستمنح شريحة الـ1 في المائة من دافعي الضرائب الأثرياء تخفيضا على الضرائب الفيدرالية بقيمة 275 ألف دولار، بما نسبته 17.5 في المائة من الدخول بعد استحقاق الضرائب، في حين ستحصل الأسر المتوسطة على تخفيض يُقدر بقيمة 2700 دولار، ما نسبته 5 في المائة من الدخل بعد استحقاق الضرائب. ويقدر المركز أن سياسات ترامب الضريبية ستخفض الإيرادات بنحو 9.5 تريليون دولار في 10 سنوات، مما يضع الخزانة الأميركية في أزمة مالية في وقت يرتفع فيه الإنفاق، وفي حالة لم يتمكن الاقتصاد من توفير مزيد من الإيرادات، فسيتعين على الحكومة الفيدرالية الاقتراض لتغطية العجز المتحقق مما يزيد من الدين العام الداخلي.
ويأتي ذلك على عكس ما كان متبعا من الإدارة الأميركية تحت ولاية باراك أوباما، التي اعتمدت برنامجا لإصلاح الضرائب على الشركات من خلال إنهاء بعض إعفاءات الضرائب، وخفض معدلات بعضها، وذلك في إطار رؤية أن زيادة الضرائب على الأثرياء والرسوم التي تدفعها المؤسسات المالية ستساعد على زيادة الموازنة بمبلغ يقدر بنحو 320 مليار دولار، ستساهم في توفير ائتمان ضريبي لمحدودي ومتوسطي الدخل.
* تمويل الديون
في بداية مايو الحالي، صرح ترامب بأنه سيلغي كثيرا من اللوائح التنظيمية الاتحادية وسيعيد تمويل الديون الأميركية طويلة الأجل إذا ما فاز بالرئاسة في نوفمبر (تشرين الثاني) المُقبل، وقال ترامب: «إذا ارتفعت أسعار الفائدة، سيصبح بإمكاننا إعادة شراء سندات الخزينة بأسعار منخفضة، هذا بالطبع إن كانت لدينا سيولة كافية بوصفنا دولة، إذًا علينا فعل ذلك، أي سيصبح بإمكاننا أن نعيد شراء الدين بأسعار منخفضة».
ومع ارتفاع الديون الأميركية لنحو 19 تريليون دولار، يمتلك المواطنون الأميركيون أنفسهم نحو 68 في المائة من الدين الأميركي، أي أن صاحب أكبر حصة من الدين هو المواطن الأميركي والحكومات المحلية وصناديق التقاعد وصناديق الاستثمار المشترك والاحتياطي الفيدرالي.
أما الدول الأجنبية، فتملك ما يصل مجموعه إلى 32 في المائة فقط، وبالتالي سيقع العبء الأكبر في الخسارة من بيع الديون الأميركية بأسعار أقل على عاتق المواطن الأميركي نفسه، وهو ما يثير القلق بين المواطنين والكيانات الاقتصادية المختلفة داخل أميركا.
* الاحتياطي الفيدرالي
«علينا إعادة بناء البنية التحتية، علينا إعادة بناء قواتنا المسلحة، التي تتعرض للتدمير بسبب قرارات سيئة، علينا أن نفعل كثيرا من الأشياء، علينا الحد من ديوننا، وأفضل شيء لدينا الآن هو أن معدلات الفائدة منخفضة، وعلى الرغم من ذلك فهناك كثير من الأشياء الجيدة التي يمكن القيام بها لا يتم القيام بها، بشكل مثير للدهشة»، هكذا كان تعليق ترامب على رأيه فيما يخص القضايا المتعلقة بالاحتياطي الفيدرالي في مقابلة مع مجلة «فورتشن» خلال أبريل (نيسان) الماضي.
وفي مقابلة عبر الهاتف مع قناة «سي إن بي سي» في 6 مايو الماضي، سُئل السيد ترامب ما إذا كان سيعيد تعيين جانيت يلين رئيسة لمجلس الاحتياطي الاتحادي، وذلك بعد انتهاء مدتها في 3 فبراير (شباط) من عام 2018، أي بعد نحو عام من توليه منصب الرئاسة في حال فوزه بالانتخابات الرئاسية، فأجاب قائلا: «ليس لدي شيء ضد جانيت يلين على الإطلاق، لكنها ليست من الجمهوريين»، مُضيفًا أنه حين يحين ذلك الموعد سيقوم باستبدالها وإيجاد من هو أنسب للموقع.
واعترف ترامب بأن تفضيله لأسعار الفائدة المنخفضة سوف يحتاج إلى تغيير إذا استغرق التضخم في التراجع، قائلا: «إذا بدأ التضخم في الارتفاع - ونحن لا نرى أي علامات على أن التضخم سيبدأ في الارتفاع خلال الفترة القادمة - فهذا سيكون قصة مختلفة، ولكن حتى الآن، فمعدلات التضخم المتراجعة تعزز سياسة خفض الفائدة».
وما يقوله ترامب يمكن أن يؤدي إلى اضطرابات في تدفق الائتمان وتقلص مزيد من الأعمال التي يمكن أن تترجم إلى عمليات التسريح الجماعي.
* ترحيل المهاجرين
أعلن ترامب، ضمن تصريحاته عن سياساته المحتملة في حال فاز بالرئاسة الأميركية، عن نيته في ترحيل المهاجرين غير النظاميين إلى خارج أميركا، لأنه يرى أن هؤلاء هم المسؤولون عن العمليات الإرهابية في البلاد.
وفي دراسة حديثة، أعدها مركز «أميركان أكشن فورام» للأبحاث، وُجد أن تنفيذ خطة ترامب بشأن ترحيل المهاجرين غير النظاميين سيؤدي إلى انكماش الاقتصاد الأميركي بنحو 2 في المائة، مما يقود إلى تقلص الناتج المحلي الإجمالي خلال العقدين المقبلين بنحو 1.6 تريليون دولار.
ففي الولايات المتحدة يعيش أكثر من 11 مليون مهاجر يشاركون بصورة غير رسمية في أعمال قطاعات كثيرة، مثل الزراعة والبناء والضيافة، ووفقًا للإحصاءات الأميركية، قد يؤدي ترحيلهم إلى انكماش ناتج القطاع الخاص بين 381.5 و623.2 مليار دولار، وإخراج هؤلاء من سوق العمل قد يؤدي إلى أن تعاني الولايات المتحدة من نقص الأيدي العاملة النظامية الراغبة في شغل تلك الوظائف.
* المخاوف عالميًا
يبدو أن جزءًا كبيرًا من العالم يخشى قدوم ترامب، فالأوروبيون غاضبون من أنه هدد بالانسحاب من حلف شمال الأطلسي، واليابانيون والكوريون الجنوبيون يبدون استياءهم من نيته سحب القوات الأميركية من شواطئهم، حتى الصين يبدو أنها قلقة من فكرة ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 45 في المائة على الواردات الصينية إلى السوق الأميركية.
ويرى ترامب أن الصين تتلاعب بعملتها وتدعم بشكل غير عادل إنتاجها المحلي لتضر بمصالح الأميركيين، لذا صرح ترامب بأنه سيؤيد مسألة فرض رسوم جمركية مرتفعة على واردات أميركا من الصين، التي بلغت نحو 397 مليار دولار في عام 2014. إذا انتخب رئيسا للبلاد.
كذلك وعد ترامب بتبني استراتيجية وقف شراء النفط من المملكة العربية السعودية، وأضاف ترامب - في تصريحات صحافية في مارس (آذار) الماضي - أنه ينبغي على الولايات المتحدة أن تحصل على تعويض عما تنفقه من الدول التي توفر لها الحماية، حتى الدول التي تملك موارد ضخمة مثل السعودية.
وهذا النوع من زعزعة الاستقرار ليس له آثار سلبية على ثقة المستثمرين والمستهلكين في الولايات المتحدة فقط، بل ينتشر بسرعة في جميع أنحاء العالم، بما يرفع أسعار الفائدة ويزيد من حالات إفلاس شركات القطاع الخاص ويغرق الدول في دوامة الركود.
وستعاني الصادرات الأميركية من أسوأ سيناريو، ذلك لأن شركاء أميركا التجاريين سيكونون في أزمة عميقة، ويمكن ألا يكون لديهم القدرة على شراء المنتجات الأميركية، ومن المتوقع أن تبلغ قيمة الناتج المحلي الإجمالي الأميركي من السلع والخدمات نحو 18.7 تريليون دولار عام 2016. بحسب تقديرات صندوق النقد الدولي، بنسبة تراجع تبلغ 2 في المائة من هذا الناتج بما يعادل 400 مليار دولار.
وفي حال تدهور أوضاع الاقتصاد الأميركي، قد يطرح دونالد ترامب خطة إنعاش على أساس الخبرة الخاصة به مع إفلاس الشركات، واقترح المرشح الرئاسي الجمهوري في مقابلة هاتفية مع «سي إن بي سي» أنه سيحفز النمو عن طريق الاقتراض.
وأضاف أنه إذا نشأت مشكلة، فإنه يمكن التفاوض مع المستثمرين لقبول خفض المدفوعات على حيازات الخزانة الخاصة بهم، ويرى الاقتصاديون أنها فكرة متهورة من شأنها أن ترسل أسعار الفائدة إلى مستويات مرتفعة، بما يعرقل النمو الاقتصادي ويقوض الثقة في الأصول المالية الأكثر ثقة في العالم.
لكن الدول تعمل بطريقة مختلفة عن الشركات، فالدول عادة تطبع أموالها الخاصة وتخدم الديون من خلال فرض ضرائب، على عكس الشركات التي يمكن أن تبيع أصولا وحصصا لإدارة الديون أو تُغلق أعمالها، ويقول تشاد ستون، كبير الاقتصاديين في مركز أولويات الميزانية والسياسة، إن «سياسة ترامب من شأنها أن تجعل الوضع أسوأ وسيزيد من تكاليف اقتراض الولايات المتحدة من أجل سداد ديونها في المستقبل لأننا قد نفقد تصنيفنا الائتماني».



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).