6.4 مليون نمساوي يتوجهون غدًا إلى صناديق الاقتراع لانتخاب رئيس جديد

في جولة ثانية يخوضها بشراسة مرشح حزب الحرية اليميني المتطرف

6.4 مليون نمساوي يتوجهون غدًا إلى صناديق الاقتراع لانتخاب رئيس جديد
TT

6.4 مليون نمساوي يتوجهون غدًا إلى صناديق الاقتراع لانتخاب رئيس جديد

6.4 مليون نمساوي يتوجهون غدًا إلى صناديق الاقتراع لانتخاب رئيس جديد

يتوجه 6.4 مليون ناخب نمساوي، غدا الأحد، إلى صناديق الاقتراع لانتخاب رئيس جديد، في جولة ثانية يخوضها بشراسة نوربرت هوفر، مرشح حزب الحرية اليميني، ضد المرشح المستقل ألكسندر فان دير بلن، ولكل منهما برنامج انتخابي جد مختلف.
وكانت النمسا قد شهدت قبل شهر، جولة انتخابية أولى لم ينل فيها أي من المرشحين الستة الأغلبية المطلقة، بينما حقق هوفر أعلى الأصوات بنسبة 36.4، تلاه فان دير بلن بنسبة 20.38، فيما مني مرشحا الحزبين المؤتلفين الحاكمين بهزيمة غير مسبوقة، إذ لم ينالا غير 11.18 في المائة فقط، وذلك في أول هزيمة من نوعها تلحق بالحزبين التقليديين اللذين سيطرا على الساحة السياسية النمساوية منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، وهو ما أدى لاستقالة المستشار الاشتراكي الأسبق، فيرنر فاينمان، واختيار حزبه لرئيس ومستشار جديد.
وشغل المرشح اليميني نوربرت هوفر منذ عام 2013 منصب الرئيس الثالث للبرلمان، وهو مهندس طيار تعرض عام 2003 لحادث سقوط بمظلة جعله أعرج، لكن هذا الحادث أكسبه صلابة وجماهيرية بعد أن عاد لممارسة حياته بشكل طبيعي.
وحسبما صرحت به مصادر لـ«الشرق الأوسط» من داخل البرلمان النمساوي، فإن هوفر يعد سياسيا لاذعا لكن بهدوء، على العكس تماما من رئيس حزب الحرية هاينز كرستيان اشتراخا، وإن يظل كلاهما من القيادات السياسية الشابة التي ترفض الأجانب وتستغل خوف المواطنين منهم، وتعاديهم بمختلف المسببات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، لا سيما الأجنبي المسلم.
ومما يزيد من مكانة هوفر أنه لا يعرف عنه المهاترات السياسية، على الرغم من أنه في واقع الأمر من القيادات التي تخطط وتصوغ سياسة الحزب العنصري. ويصفه معارضوه بـ«الشاب الذهب» صاحب الكلمات المعسولة، ممن «يدسون السم في الدسم»، وأنه يكافح ضد الهجرة بابتسامة ماكرة وخطاب هادئ، يؤجج مشاعر النمساويين ويخيفهم لدرجة الرعب بحملات «مصقولة»، تستهدف أساسا قوى الوسط التي تؤيد الحزبين التقليديين، أي الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الشعب المحافظ، وذلك بتسليط الأضواء على مشكلات البلاد خلال حملة انتخابية تصوره كقائد يمتاز برؤية مختلفة وجديدة مع تصميم مطلق، وأنه يركز على أسس الرعاية الاجتماعية ليستفيد منها المواطن النمساوي أولا وأخيرا، وليس الأجنبي، وخاصة المهاجر الأجنبي المسلم الذي «يصل النمسا لا ليتغير، بل ليعيش فيها ويتوالد كمصاص دماء يمتص دون ولاء أو عمل»، حسب رأي الحزب العنصري. كما يكرر هوفر أن الإسلام لا مكان له في النمسا، رغم أنه دخل البلاد قبل أكثر من قرن، وأصبح حسب الدستور يعد الدين الرسمي الثاني.
وبخصوص قضية اللاجئين واستقبال النمسا في العام الماضي لأكثر من 90 ألفا، يقول هوفر إن النمسا للنمساويين، وإنه يؤيد الحدود المغلقة، ويعارض تجنيس كل من لا يتحدث لغة البلاد ومن لا يعمل ومن لا يندمج، وإنه في حال انتخابه رئيسا «سوف يطلق النار على الحكومة إذا لم تغير سياستها تجاه اللاجئين، وتتبع معهم موقفا أكثر صرامة».
وتعليقا على نتيجة الجولة الأولى التي تمخضت عن فوز هوفر، قال زعيم حزب الحرية هاينز كرستيان اشتراخا: «هذه بداية مرحلة جديدة. وهناك استياء واضح من الأداء الحكومي التقليدي»، مضيفا أن «نوربرت هوفر سيكون بمثابة الحامي للشعب النمساوي».
وكانت أول تهنئة خارجية وصلت إلى نوربرت هوفر، من زعيمة اليمين الفرنسي المتطرف مارلين لوبان، ومن الزعيم الهولندي الأكثر تطرفا خيرت فيلدرز.
في سياق مختلف، يسعى المرشح المستقل ألكسندر فان دير بلن، لكسب أصوات النمساويين من مختلف الأحزاب، وممن يعارضون السياسات اليمينية العنصرية المتطرفة، داعيا لتعددية النمسا وإنسانيتها ومسؤوليتها، كعضو فاعل بالمجتمع الدولي، مشددا في ذات الوقت على سيادة القانون، وعدم التسامح مع من لا يحترم ديمقراطية البلد وقوانينها وحقوق المرأة المتساوية، مقدما تجربته كسياسي مخضرم له من العمر 72 سنة.
وكانت مصادر علقت على الثقة المطلقة التي ظهر بها فان دير بلن، إبان الجولة الانتخابية الأولى بأنه «تزحلق بثقة فوق جليد هش»، ولهذا بادر بتغيير الملصقات الإعلانية القديمة، مستبدلا بها صورا يبدو فيها أكثر حركة وانفتاحا، واستعدادا لواقع مواجهة منافس خطر يصغره بأكثر من 3 عقود.
يشار إلى أن الولايات المتحدة وحلفاءها الأوروبيين سبق لهم أن قاطعوا النمسا، وفرضوا عليها حصارا (1999 – 2002) بسبب حكومة ائتلافية تكونت من حزب الشعب التقليدي المحافظ، وحزب الحرية اليميني، بقيادة زعيمه الأشهر يومها يورغ هيدر، وذلك بعد معركة انتخابية برلمانية كانت بدورها مشهودة ومثيرة، حقق فيها حزب الحرية اليميني نصرا كبيرا، مستغلا خوف النمساويين من الأجانب والإسلام والمهاجرين.
وحسب مراقبين، فإن ما حدث في الجولة الأولى للانتخابات النمساوية الرئاسية، وفوز الحزب اليميني المتطرف بتلك النسبة العالية، لم يقلب موازين القوة الحاكمة في النمسا فحسب، بل أرسل إشارة لكل دول المنظومة الأوروبية التي تواجه مشكلة اللاجئين ذاتها، وتعاني من أزمة فقدان الثقة في الحكومات والأحزاب التقليدية، المتهمة بعدم إدارة قضية المهاجرين.



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام، والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة، أو تجعلها ضحايا، والشركاء التجاريين إلى خصوم، وتُسبب اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.