وزير سابق ينجح في وساطة لتبادل أسرى من المقاومة والحوثيين

تجدد الاشتباكات في شبوة والضالع.. ورصد نحو 200 خرق للميليشيات الانقلابية

رجال المقاومة في جبهة مريس بالضالع (خاص بالشرق الأوسط)
رجال المقاومة في جبهة مريس بالضالع (خاص بالشرق الأوسط)
TT

وزير سابق ينجح في وساطة لتبادل أسرى من المقاومة والحوثيين

رجال المقاومة في جبهة مريس بالضالع (خاص بالشرق الأوسط)
رجال المقاومة في جبهة مريس بالضالع (خاص بالشرق الأوسط)

تكللت وساطة قادها الشيخ غالب مطلق الضالعي، وزير الدولة الأسبق لشؤون مخرجات الحوار الوطني، بنجاح إطلاق سراح ستة أسرى، اثنان منهم كانت الميليشيات الحوثية اختطفتهما من الطريق العام في محافظة الضالع جنوب البلاد، وأربعة حوثيين أسرى لدى المقاومة.
وقال الشيخ غالب مطلق لـ«الشرق الأوسط»، إن المختطفين، وهما هارون منصور الأزرقي من أبناء مديرية الأزارق، وعبد العزيز صالج الخباني من أبناء مدينة الضالع، تم تسلمهما أمس مقابل إطلاق أربعة أسرى كانت المقاومة الجنوبية بالضالع أسرتهم أثناء حرب تحرير مدينة الضالع من العام الماضي.
وأضاف أن عملية التسليم والتسلم تمت في آخر نقطة عسكرية للحوثيين، شمال جبهة مريس بمحافظة الضالع.
يذكر أن الشيخ مطلق سبق أن قام بوساطة نجحت في إطلاق سراح أكثر من 90 أسيرا خلال الأشهر التالية لتحرير مدينة الضالع من الميليشيات يوم 25 مايو (أيار) 2015، فضلا عن نجاحه في إطلاق أسرى آخرين من محافظات لحج وعدن وأبين وكذا من الحوثيين.
وفي سياق يتعلق بفرار أسرى حوثيين من معسكر الصدرين بمنطقة مريس، أكد الأهالي لـ«الشرق الأوسط» أن عملية الهروب تمت بتواطؤ، مما استدعى تشكيل لجنة للتحقيق في ملابسات الواقعتين.
وكشفوا عن أسماء الأسيرين الفارين أول من أمس، وهما مهدي (م.د) والآخر يدعى (اليريمي)، مشيرين إلى أن الأهالي قاموا بتشكيل لجنة للتحقيق في الحادثتين، وهذه اللجنة من أولياء دم الشهداء والجرحى الذين حصدتهم رصاصات القناصة الفارين، مؤكدين أن دماء 5 شهداء و300 جريح لن تذهب هدرا.
وأفاد مسؤول قسم الشرطة في منطقة مريس شمال شرقي الضالع، وهو قيادي في المقاومة وقائد كتائب الشهيد عمر الأمير الجحافي لـ«الشرق الأوسط» أنه «تم إيقاف أربعة في سجن الشرطة عل ذمة قضية فرار القناصة الأسرى، وهم، مسؤول السجن وحارس البوابة واثنان إلى جانبهما، لافتا إلى أن الشرطة ستستدعي كل من له علاقة بهرب الأسرى. وأضاف أن الفارين هربا بعد إحداثهما فتحة بسقف الغرفة الموقفين فيها، وهو ما عده أولياء الدم غريبا، نظرا لصغر حجم الفتحة التي يصعب نفاذ أرنب منها، وفق تعبيرهم، غير مستبعدين أن يكون هربهما تم من البوابة الرئيسية بمساعدة أحد الحراس. وأكد أنه سيكشف تفاصيل القضية عند الانتهاء من التحقيقات مع الأربعة المحتجزين، وكل من تورط في العملية.
يذكر أن الأسيرين الأخيرين قبضت عليهما المقاومة نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في منزل أحد الموالين للميليشيات (أ. م)، الذي تم قصفه بغارة جوية من قبل طيران التحالف.
إلى ذلك، أعلنت المقاومة في جبهة مريس شمال شرقي الضالع، الاستنفار العام لقواتها ونشرها في جميع المواقع العسكرية، استعدادا لمواجهة الميليشيات وخلاياها النائمة.
وقالت مصادر في المقاومة الشعبية لـ«الشرق الأوسط» إن المقاومة نشرت قواتها عقب رصدها لتحركات وحشود تابعة للحوثيين وقوات الرئيس المخلوع، مشيرة إلى أن الميليشيات الانقلابية لم تتوقف عن اختراقها للهدنة المعلنة، وهو ما يتوجب اليقظة والحذر، خاصة بعد رصد سيارات عسكرية وهي تحمل عناصر من الميليشيات يحملون السلاح والعتاد وهم قادمون من محافظة ذمار جنوب العاصمة صنعاء ناحية مدينة دمت شمال مريس.
وكشفت عن أن هؤلاء قدموا من معسكر تدريب في ذمار وتمكنوا من دخول مريس مساء الأربعاء مستغلين الأوضاع القائمة الناتجة عن الالتزام بوقف إطلاق النار من قبل المقاومة والجيش الوطني.
وفي محافظة البيضاء عقد وجهاء ومشايخ المحافظة والموالون للسلطة الشرعية، اجتماعا لهم بالقصر الجمهوري، بمحافظة مأرب شرقا، مساء أول من أمس الخميس، لمناقشة جهود تحرير المحافظة من عناصر الميليشيات. ونقلت مصادر لـ«الشرق الأوسط» أن الاجتماع ضم قرابة 40 وجيها وشيخا قبليا من البيضاء، وهؤلاء أقروا بتزكية الشيخ صالح الوهبي، كقائد للمقاومة الشعبية بالمحافظة.
وأضافت أن اللقاء الموسع أقر أيضا، التقدم بطلبين للتحالف العربي وقيادة الجيش الوطني، الأول، يتمثل في المطالبة بدعم الجبهات المشتعلة بالبيضاء، بصورة عاجلة وسريعة، وأهمها بلاد الجوف بقيفة رداع التي سيطر فيها رجال المقاومة مؤخرا على أهم موقع استراتيجي، وهو جبل نوفان، وذلك حتى تتمكن المقاومة من المحافظة على تلك الانتصارات، وكذا دعم جبهات آل حميقان وذي ناعم والصومعة.
فيما الطلب الآخر، تمثل في المطالبة بإدراج محافظة البيضاء ضمن خطة التحالف العربي، وكذا الإسراع في تسليح لواء العفاريت وتحرير المحافظة في أقرب وقت ممكن.
وفي محافظة شبوة، شرق البلاد، اندلعت مواجهات عنيفة مساء أول من أمس الخميس، بين القوات الحكومية المسنودة بالمقاومة وميليشيات الحوثي وقوات عسكرية تابعة للرئيس المخلوع.
وذكرت مصادر ميدانية أن الاشتباكات جرت بين الجانبين بالأسلحة الثقيلة في جبهتي عسيلان وبيحان، مشيرة إلى مقتل ثلاثة من عناصر الحوثي خلال المواجهات.
وأضافت تلك المصادر أن ميليشيات الحوثي وقوات صالح دفعت بتعزيزات عسكرية متواصلة إلى الجبهة، في محاولة منها للتقدم إلى معاقل الجيش والمقاومة.
ورصدت لجنة وقف إطلاق النار نحو مائتي خرق للميليشيات منذ توقيع اتفاقية الهدنة بشبوة في مارس (آذار) الماضي ودخلت حيز التنفيذ في الـ11 من أبريل (نيسان) الماضي.
وفي محافظة الضالع، جنوب البلاد، أصيب أربعة أشخاص إثر مواجهات ظهر أول من أمس الخميس، في منطقة سناح شمال مدينة الضالع. وقالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» بأن اشتباكات وقعت بعد ظهر أمس الخميس بين قوة تابعة لأمن الضالع وأفراد يتبعون القيادي في المقاومة الجنوبية خالد مسعد، مما أدى لجرح مواطن أثناء مروره بالخط وجندي من قوة الأمن إلى جانب اثنين آخرين من أفراد النقطة في منطقة سناح المتاخمة لمدينة قعطبة شمال الضالع.
وأشارت إلى أن اندلاع الاشتباكات بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة، على خلفية احتجاز أفراد النقطة لمئات القاطرات السالكة من عدن جنوبا ناحية صنعاء شمالا، ما أدى لتدخل قوات الأمن مسنودة بأفراد من المقاومة لفتح الطريق واستئناف هذه الشاحنات لرحلتها إلى محافظات الشمال.
وكشفت عن أن النقطة التابعة للقيادي في المقاومة الجنوبية رئيس مجلس الحراك الجنوبي بالضالع قامت بقطع الطريق الرئيسي المؤدي إلى العاصمة اليمنية صنعاء ووقف القاطرات منذ خمسة أيام مضت.
وأكد مصدر أمني في إدارة أمن الضالع لـ«الشرق الأوسط» أن اشتباكات الخميس سببها يعود لاحتجاز نقطة تفتيش «خوبر» في منطقة سناح شمال مدينة الضالع لخمس سيارات تابعة لأحد المواطنين واقتيادها إلى منطقة حجر شمال سناح. وأضاف أن قوات الأمن والمقاومة قامت بواجبها حيال تصرف أفراد النقطة الذين تم احتجازهم لدى الأمن، ما أدى بالقيادي وأتباعه إلى قطع الطريق أمام مئات الشاحنات متسببين في وقف الحركة في الخط العام وبشكل كامل.
وكانت وساطة قبلية بذلت خلال الأيام الماضية وتكللت بالاتفاق على أن يتم الإفراج عن أفراد نقطة خوبر مقابل إعادة السيارات للمواطن وفتح الطريق إلا أنها قوبلت بالرفض. وقالت: إن قوات الأمن تدخلت أمس لفتح الطريق بالقوة وعقب فشل المساعي القبلية بإقناع القيادي لإعادة السيارات الخمس نظير إطﻼﻕ أفراد النقطة من حجزهم لدى الأمن.
يذكر أن نقطة التفتيش في منطقة سناح شمال الضالع تسببت خلال الأشهر الماضية بردود فعل ساخطة في الشارع، جراء ممارسات أفرادها نحو الشاحنات السالكة في الطريق الواصل بين صنعاء وعدن.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.