مصر لا تستبعد عملية إرهابية وراء سقوط طائرتها

السلطات اليونانية تعثر على أجزاء من الحطام.. وتعاون مصري - فرنسي لكشف ملابسات الحادث

صورة لطائرة إيرباص تابعة لشركة «مصر للطيران» في مطار «شارل ديغول» الفرنسي أمس (أ.ف.ب). وفي الإطار رجال الإنقاذ خلال محاولتهم البحث عن  حطام الطائرة المفقودة («الشرق الأوسط»)
صورة لطائرة إيرباص تابعة لشركة «مصر للطيران» في مطار «شارل ديغول» الفرنسي أمس (أ.ف.ب). وفي الإطار رجال الإنقاذ خلال محاولتهم البحث عن حطام الطائرة المفقودة («الشرق الأوسط»)
TT

مصر لا تستبعد عملية إرهابية وراء سقوط طائرتها

صورة لطائرة إيرباص تابعة لشركة «مصر للطيران» في مطار «شارل ديغول» الفرنسي أمس (أ.ف.ب). وفي الإطار رجال الإنقاذ خلال محاولتهم البحث عن  حطام الطائرة المفقودة («الشرق الأوسط»)
صورة لطائرة إيرباص تابعة لشركة «مصر للطيران» في مطار «شارل ديغول» الفرنسي أمس (أ.ف.ب). وفي الإطار رجال الإنقاذ خلال محاولتهم البحث عن حطام الطائرة المفقودة («الشرق الأوسط»)

لم تستبعد مصر احتمال وجود عملية إرهابية وراء حادث طائرة مصر للطيران، المرجح سقوطها في البحر المتوسط، وهي في طريق عودتها إلى القاهرة من مطار شارل ديجول بفرنسا. وفي حين قال شريف إسماعيل، رئيس الوزراء المصري، إنه «لا يستبعد وجود عملية إرهابية في سقوط الطائرة المصرية»، أكد وزير الطيران المدني شريف فتحي، أنه «لا يستبعد أي فرضية حتى الآن بما فيها فرضية الإرهاب».
وشدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس، على ضرورة كشف ملابسات الحادث بالتعاون مع فرنسا واليونان.
وقالت شركة مصر للطيران إنها تلقت خطابا رسميا من وزارة الخارجية المصرية، ذكرت فيه أنها تلقت بيانا من السلطات اليونانية يفيد عثورها على أجزاء حطام، يرجح أنه حطام الطائرة، وأضافت الشركة على لسان مسؤول بها لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أنه «جار التنسيق مع الجهات اليونانية للتأكد من هوية الأجزاء».
في حين قال السفير المصري في فرنسا، السفير إيهاب بدوي، في تصريح لتلفزيون «بي.إف.إم»، إن السفارة المصرية في أثينا أبلغته أن السلطات اليونانية اتصلت بها، وأشارت إلى عثورها على حطام باللونين الأزرق والأبيض يشبه ألوان الطائرة المصرية.
وأضاف السفير أنه لا يمكن تأكيد أنه يخص الطائرة المصرية، لكن من المنطقي التفكير في أنه حطام الطائرة.
في غضون ذلك، قال اللواء طيار عبد الحكيم شلبي، لـ«الشرق الأوسط»، إن «فرنسا مسؤولة عن المراجعة الفنية للطائرة، وإنها المسؤولة عن تفتيش الطائرة، إذا افترضنا أنه تم وضع قنبلة بها».
وكانت شركة «مصر للطيران» قد أعلنت، أمس، فقدان طائرة مصرية أثناء رحلة من باريس إلى القاهرة، وعلى متنها 66 شخصا، بينهم ثلاثة أطفال، بعد دخول المجال الجوي المصري بعشرة أميال. واختفت الطائرة المصرية بعد دقيقتين فقط من خروجها من الأجواء اليونانية، فيما ذكرت مصادر بالمراقبة الجوية المصرية أن «آخر ظهور للطائرة قبل اختفائها كان عند نقطة كومبي بين مصر واليونان».
وخيمت أجواء من الحزن أمس على مصر، عقب فقدان 40 من مواطنيها. وأعاد الحادث إلى الأذهان مشهد تحطم طائرة سياح روس فوق شبه جزيرة سيناء المصرية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أودت بحياة ركابها الـ224. وأدى إلى تعميق جراح الاقتصاد المصري، الذي يعاني أصلا من جراء تراجع قطاع السياحة. وأعلن تنظيم «داعش مصر» مسؤوليته عن الحادث وقتها.
ورأس الرئيس السيسي اجتماعا طارئا لمجلس الأمن القومي، أمس، بحضور كل من رئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس الوزراء، ووزراء الدفاع، والخارجية، والداخلية، والكهرباء والطاقة المتجددة، والصحة والسكان، والتربية والتعليم، والعدل، والمالية، والطيران المدني، بالإضافة إلى رئيس المخابرات العامة، ورئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، ومستشارة رئيس الدولة لشؤون الأمن القومي، وقرر المجلس مواصلة جهود البحث من خلال الطائرات والقطع البحرية المصرية، والعمل على كشف ملابسات حادث الطائرة في أسرع وقت بالتعاون مع الدول الصديقة، مثل فرنسا واليونان، كما قرر المجلس قيام الحكومة بتقديم جميع أوجه المساعدة لعائلات ركاب وأفراد طاقم الطائرة المصرية. ووجه المجلس مركز أزمات مصر للطيران بمتابعة تطورات الموقف والإعلان عما يستجد من معلومات.
في السياق نفسه، أكدت القوات المسلحة أن عناصر من القوات الجوية اليونانية والفرنسية تشارك في عمليات البحث عن الطائرة المنكوبة، وأعلنت القوات المسلحة أنها تلقت معلومات من هيئة الطيران المدني تفيد اختفاء طائرة إيرباص التابعة لشركة مصر للطيران، سعة (0236) قادمة من مطار شارل ديجول بفرنسا إلى مطار القاهرة رحلة رقم (804).
وقالت القوات المسلحة في بيان لها، إنها تحركت على الفور باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة بدفع عدد من طائرات البحث والإنقاذ، بالإضافة إلى قطع بحرية مخصصة لعمليات الإنقاذ والإغاثة، مع رفع درجة استعداد المستشفيات العسكرية ومركز إدارة الأزمات بالتنسيق مع مجلس الوزراء ووزارتي الخارجية والطيران المدني لتقديم الدعم المطلوب.
من جانبه، قال العميد محمد سمير المتحدث العسكري الرسمي للقوات المسلحة، إن أجهزت القوات المسلحة المعنية لم تتلق أي استغاثات من جانب الطائرة المفقودة، موضحا أن ما تردد من بعض وسائل الإعلام في هذا الشأن عار من الصحة.
وقرر النائب العام المصري، المستشار نبيل صادق، فتح تحقيقات عاجلة في واقعة تحطم الطائرة، وكلف نيابة أمن الدولة العليا بمتابعة الإجراءات. وقال وزير الطيران المدني شريف فتحي، إن طائرة مصر للطيران التي اختفت أثناء رحلتها من باريس إلى القاهرة «حتى الآن مفقودة لحين العثور على حطامها»، داعيا جميع وسائل الإعلام إلى التوقف عن طرح الافتراضات بشأن الحادث.
وأضاف خلال مؤتمر صحافي، أمس، أنه يحرص على استخدام مصطلح «الطائرة مفقودة»، «حيث إننا لم نجد الطائرة أو حطامها، وهذا لا يعني أننا ننفي أي فرضية أخرى، بما فيها وجود عمل إرهابي أو خلل فني».
وأشار وزير الطيران المدني إلى أن آخر اتصال حدث بين الطائرة وبرج المراقبة كان في تمام الساعة 2.30 صباحا وبعدها فقدت على الرادارات، وتأكد في تمام الساعة 2.50 عدم القدرة على الاتصال بالطائرة مرة أخرى. وقال وزير الطيران المدني، إنه «تم استضافة عائلات الركاب من كل الجنسيات في أحد الفنادق لحين وضوح الرؤية، وعائلات الركاب الموجودين بفرنسا، وسيتم منحهم تذاكر مجانية للحضور إلى مصر، واستضافتهم كذلك للاطمئنان على سير الأحداث».
وردا على سؤال حول طرق البحث عن الطائرة، قال وزير الطيران: «هناك بحث بالطائرات والقوات البحرية من قبل الجانب المصري، كما ساهم الجانب اليوناني مشكورا بالبحث بطائراته وقطعه البحرية»، مؤكدا أنه «قد تتعدد الأسباب ولا نعرف سبب الحادث حتى الآن».
وحول ما تردد في بعض وسائل الإعلام عن وجود خلل فني بالطائرة في عام 2013. قال وزير الطيران المدني إنه «في حالة وجود عطل فني بالطائرة فإن هناك برنامج صيانة، ويتم إصلاح هذا العطل، وتعمل الطائرة بكامل كفاءتها»، مضيفا أنه «من غير المعقول أن تطير طائرة وبها عيب أو عطل فني»، مؤكدا أن الجانب الفرنسي أبدى رغبة حقيقة في التعاون الإيجابي بشأن الطائرة المفقودة، وكذلك الشركة الصانعة للطائرة، والمحققون التابعون لها.
وحول ما أعلنه رئيس الوزراء المصري عن عدم استبعاده لأن تكون الطائرة المفقودة قد تعرضت لحادث إرهابي، قال الوزير إنه «لا يستبعد أي فرضية حتى الآن، بما فيها فرضية الإرهاب، ولكن لا نريد أن نبني نظريات على فرضية صغيرة»، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن الحادث لم يؤثر على تشغيل المطارات.
فيما قال مصدر مسؤول بمصر للطيران إن «الشركة فقدت الاتصال بطائرة مصر للطيران رقم MS 804 في تمام الساعة 2.30 صباح أمس بتوقيت القاهرة فوق البحر المتوسط على بعد نحو 280 (كلم) من السواحل المصرية، وكان من المتوقع وصول الطائرة إلى مطار القاهرة في تمام الساعة 3.15 بتوقيت القاهرة.
وقال الطيار أيمن المقدم، رئيس الإدارة المركزية لتحقيقات حوادث الطائرات بوزارة الطيران المصرية، إن مصر ستقود لجنة التحقيق الرسمية لكشف الملابسات والأسباب وراء حادث الطائرة، مضيفا أنه «طبقا للقوانين الدولية المنظمة للطيران المدني، فإن مصر سترأس لجنة التحقيق الرسمية، بصفتها مالكة الطائرة، بمشاركة بعض الدول، مثل فرنسا المصنعة للطائرة، إلى جانب وجود أكبر عدد من الضحايا من البلدين... كما ستشارك الدول التي لها ضحايا في لجنة التحقيق بصفة مراقب».
وتابع: «فور العثور على حطام الطائرة والتأكد من تحطمها ستبدأ اللجنة عملها فورا لاستكمال جمع المعلومات المتوفرة بشأن الطائرة، والعمل على انتشال الصندوقين الأسودين، والعمل من أجل التوصل إلى أي أدلة توضح حقيقة ما حدث للطائرة».
من جانبها، حرصت مصر للطيران على استقبال أسر الركاب في أحد الأماكن القريبة للمطار، وقد تم توفير عدد من الأطباء والمترجمين وجميع الخدمات اللازمة لأسر الركاب خلال تواجدهم بمطار القاهرة الدولي.
يشار إلى أن ساعات الطيران لقائد الطائرة هي 6275 ساعة من بينهم 2101 ساعة على الطراز نفسه، وللطيار المساعد 2766 ساعة.
وأظهرت تقارير جوية أن الطائرة المفقودة سقطت بالفعل قبالة سواحل جزيرة «كارباثوس»، دون توضيح كيفية حدوث ذلك أو الطريقة التي سقطت بها، أكانت عملا «إرهابيا» أم خللا فنيا؟
من جهته، قال اللواء طيار عبد الحكيم شلبي، وهو طيار مصري سابق، إن «مصر ليست طرفا في موضوع حادث الطائرة، وحال كونه عملا إرهابيا، ففرنسا المسؤولة عن ذلك وليس مصر، مضيفا أنه «المفروض أن تكون فرنسا قد أمنت الطائرة قبل إقلاعها من حيث إجراءات التفتيش على الركاب والطائرة، أمنيا وفنيا».
ورجح اللواء شلبي أن يكون وراء الحادث عمل إرهابي، مؤكدا أن «الطائرة إنتاج عام 2003 ولم تعمل سوى 13 عاما فقط، وأن هناك ما يقرب من 6500 طائرة على مستوى العالم تعمل بشكل رائع، لذلك فإن فرضية أن يكون حدث لها عطل فني، غير مقبول»، مضيفا أن «الجماعات الإرهابية تريد أن تضرب العلاقات بين مصر وفرنسا»، لافتا إلى أنه «سبق أن حذر من قبل من أن الدور على فرنسا لضرب علاقتها مع مصر، استكمالا لما حدث مع روسيا حال سقوط الطائرة الروسية».
جنسيات ركاب الطائرة
* عدد ركاب الطائرة 56 راكبا:
- 15 فرنسيا
- 30 مصريا
- بريطاني
- بلجيكي
- عراقيان
- كويتي
- سعودي
- سوداني
- تشادي
- برتغالي
- جزائري
* 10 عدد أفراد طاقم الطائرة.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.