بن علي يلدريم رئيسًا للحكومة.. والحزب الحاكم قي تركيا

قضى 11 سنة في وزارة النقل.. ويعرف بأنه «اليد اليمنى» لإردوغان

رئيس الوزراء التركي الجديد بن علي يلدريم في صورة تعود إلى مارس الماضي في مؤتمر لحزب العدالة والتنمية في العاصمة أنقرة (أ.ب)
رئيس الوزراء التركي الجديد بن علي يلدريم في صورة تعود إلى مارس الماضي في مؤتمر لحزب العدالة والتنمية في العاصمة أنقرة (أ.ب)
TT

بن علي يلدريم رئيسًا للحكومة.. والحزب الحاكم قي تركيا

رئيس الوزراء التركي الجديد بن علي يلدريم في صورة تعود إلى مارس الماضي في مؤتمر لحزب العدالة والتنمية في العاصمة أنقرة (أ.ب)
رئيس الوزراء التركي الجديد بن علي يلدريم في صورة تعود إلى مارس الماضي في مؤتمر لحزب العدالة والتنمية في العاصمة أنقرة (أ.ب)

انطلقت في تركيا دينامية «التغيير الحكومي» مع إعلان حزب العدالة والتنمية الحاكم ترشيح وزير النقل بن علي يلدريم وحده لتولي رئاسة الحزب في مؤتمره العام الاستثنائي غدا، بما يسقط أي عملية انتخابية محتملة في المؤتمر لغياب المنافسين، وبالتالي ينتظر المؤتمر العام المقرر يوم الأحد لإقرار الترشيح، وتشكيل حكومة جديدة برئاسته بعد استقالة الحكومة الحالية برئاسة داود أوغلو.
وفيما كان داود أوغلو يزور رئيس الجمهورية رجب طيب إردوغان مودعا، كان حزب العدالة يعلن ترشيح يلدريم الذي يعد من المقربين جدا من إردوغان؛ حيث رافقه في مسيرته في بلدية إسطنبول، ومن ثم كان وزيرا في كل الحكومات التي ألفها حزب العدالة والتنمية منذ وصوله إلى السلطة، ما عدا الحكومة التي شكلت في العام 2014 بعد فشله في الانتخابات البرلمانية حينها. وقالت مصادر في رئاسة الحكومة التركية لـ«الشرق الأوسط» إن اللقاء بين إردوغان وداود أوغلو «كان حميميا وصادقا»، مشددة على أن العلاقة بين الرجلين مستمرة، وأن التعاون بينهما لن ينقطع بخروج داود أوغلو من السلطة.
وأعلن المتحدث باسم «العدالة والتنمية» عمر تشيليك عن أن «بن علي يلدريم هو المرشح الجديد لتولي زعامة الحزب، خلفا لسلفه لداود أوغلو الذي أعلن نيته عدم الترشح لرئاسة الحزب في 5 مايو (أيار) الحالي بضغط مباشر من الرئيس إردوغان الذي فضل إحداث تغيير في هيكيلية الحكومة للدفع نحو تعديل الدستور وتحويل النظام السياسي التركي من البرلماني إلى الرئاسي.
وقال تشيليك، بعيد الانتهاء من اجتماع هيئة صناع القرار في مجلس الإدارة التنفيذية للحزب الذي استمر 45 دقيقة لاختيار المرشح الجديد للزعامة: «إن حزب العدالة والتنمية لا يسوده أي خلافات داخلية»، مشيرا إلى أنه ليس حزبا سياسيا محليا فحسب، وإنما تمكن من أن يتحول إلى حزب عالمي. ورأى تشيليك أن حزب العدالة والتنمية يمر بمرحلة جديدة، من خلال المؤتمر الاستثنائي الذي سينعقد الأحد، مؤكدا أن الحزب تمكن من تحقيق نجاحات كبيرة ليس من خلال الذين تسلموا المناصب فحسب، وإنما من خلال الجالسين في الصفوف الخلفية أيضا، والذين عملوا ليل نهار من أجل مستقبل تركيا.
وتقبل «بن علي يلدريم» التهاني من قبل أعضاء ومنتسبي حزب العدالة والتنمية على تسلمه المنصب الجديد لزعامة الحزب.
وبدأ بن علي خطابه ممازحا الصحافيين فقال: «هناك رجل عمل على تجهيز كلمته قبل بدء الخطاب، ولكن عندما اعتلى المنصة نسي كل الكلام الذي عمل على تجهيزه»، وقال للحضور: «قبل اعتلائي المنصة الله تعالى وأنا كنا نعلم بما سأقول، أما الآن فقط الله عز وجل هو من يعلم بما كنت سـأقوله»، لكنه ختم كلمته حادا ومتصلبا في قضية النزاع مع تنظيم «حزب العمال الكردستاني» الذي تصنفه أنقرة تنظيما إرهابيا، وتخوض معه صراعا دمويا شبه يومي منذ الصيف الماضي بعد هدنة دامت نحو سنتين. وقال: «قبل توجهي إلى ديار بكر (حيث الغالبية الكردية) أريد أن أقول شيئا: إننا سنعمل على تطهير تركيا بأكملها من الإرهاب، لتحقيق الاستقرار، سنعمل على تخليص تركيا من ويلات الإرهاب، أسأل الله أن يوفقنا للسير نحو مستقبل مشرق».
يذكر أن بن علي يلدريم كان وزيرا للنقل في حكومة حزب العدالة والتنمية منذ تولي الحزب السلطة في البلاد عام 2002 إلى اليوم، باستثناء فترة فشله في الانتخابات البرلمانية. ويعد بن علي يلدريم من الشخصيات التي يقترن اسمها بإردوغان في المناسبات والأزمات، ويحظى بثقة كبيرة لدى إردوغان، ويعد أحد أهم المستشارين لديه فيما يخص اتخاذ القرارات الخاصة بالحزب وخططه المستقبلية.
وقد تعرف يلدريم على إردوغان عندما كان الأخير رئيسًا لبلدية إسطنبول؛ حيث عمل يلدريم مع إردوغان بشكل مباشر، حتى أعلن إردوغان تأسيس حزب العدالة والتنمية عام 2001، فكان يلديرم أحد مؤسسي الحزب.
ويقال إنه بعد تولي إردوغان رئاسة الجمهورية، كان مصرا في البداية على بن علي يلدريم، قبل أن يتحول إلى داود أوغلو. وخابت آمال الذين كانوا يتوقعون إعلان عصيانه على إردوغان، إذ عقد حينها مؤتمرا صحافيا، قال فيه بشكل مباشر: «الذين يأملون بإعلاني استقالتي وتركي للحزب الذي يشكل أهدافي ومبادئي، سيحزنون عندما يعلمون بأنني أتيت هنا لأؤكد أنني مخلص لدعوتي ومبادئي، ولست شخصا يلهث وراء منصب، أبارك لأخي داود أوغلو، وأتمنى له التوفيق والنجاح في إكمال مسيرة التقدم التي بدأها حزب العدالة والتنمية منذ عام 2002».
وُلد يلدريم عام في مدينة أرزينجان عام 1955 لأبويه دورسون وباهار، ولديه 6 إخوة. وفقد يلدريم والدته عندما كان في السادسة عشر من العمر. انتقل إلى مدينة إسطنبول في طفولته، وأنهى المرحلة الإعدادية في مدرسة «بيري ريس» عام 1970. فيما أتم المرحلة الثانوية في ثانوية «قاسم باشا» عام 1973، وتزوج من المدرسة سميحة عام 1975، ولديه 3 أولاد (بولنت، أرقم، بشرى).
وكان يلدريم يحلم بإكمال تحصيله العلمي في مجال الهندسة الميكانيكية، على خلاف عائلته التي كانت ترغب في أن يختص في علم الطب. ولدى ذهابه إلى مقر شؤون الطلاب في كلية الهندسة الميكانيكية بجامعة إسطنبول التقنية، فوجئ يلدريم بأن عدد المقاعد اكتمل في الكلية، لكن أحد المدرسين في الجامعة نصحه بالتسجيل في كلية العلوم البحرية وبناء السفن، وعمل بنصيحة المدرس. وعقب تخرجه من الفرع، أكمل يلدريم دراساته العليا في المجال نفسه، وانتقل إلى السويد للتسجيل في جامعة الملاحة البحرية الدولية، التابعة للمنظمة الدولية للملاحة البحرية، وتلقى فيها علوما حول الحياة والأمن في البحار.
وعندما عاد إلى تركيا عمل مديرا لوسائل النقل البحري في بلدية إسطنبول، وقد أصبح يلديرم نائبا عن إسطنبول من حزب العدالة والتنمية في انتخابات العام 2002، ووقع عليه الاختيار في انتخابات العام 2011 للترشح باسم «العدالة والتنمية» في مدينة إزمير التي تعد القلعة الأولى لحزب الشعب الجمهوري المعارض، وكان الهدف من ذلك هو جذب سكان مدينة إزمير التي تعاني مشكلات شديدة في البنية التحتية والمواصلات نحو حزب العدالة والتنمية، وحقق يلدريم النجاح المنشود ومكن حزب العدالة والتنمية من دخول إزمير التي كان يظن أن دخولها من الأحلام، ولكنه فشل في الفوز، فترك الحكومة وعاد ليعمل مستشارا استثماريا لرئيس الوزراء الأسبق إردوغان، وبقي مستشارا لإردوغان بعد أن أصبح رئيسا للجمهورية أيضا.
ويُعرف يلدريم بشخصيته الهادئة، وعمله الدؤوب، وحبه للمزاح، ويقول عن نفسه: «أتحدث قليلا، وأعمل بسرعة اسم عائلتي» (تعني الصاعقة باللغة التركية)، ويجيد يلدريم اللغة الإنجليزية.



حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.