بكين تتهم الفلبين بمخالفة الاتفاقيات السابقة في قضية بحر الصين الجنوبي

القائم بالأعمال في السفارة الصينية لدى السعودية: نتخذ التشاور والتفاوض مسارًا لحل الخلاف

بكين تتهم الفلبين بمخالفة الاتفاقيات السابقة في قضية بحر الصين الجنوبي
TT

بكين تتهم الفلبين بمخالفة الاتفاقيات السابقة في قضية بحر الصين الجنوبي

بكين تتهم الفلبين بمخالفة الاتفاقيات السابقة في قضية بحر الصين الجنوبي

قال شي هونغ ويي، القائم بالأعمال بالسفارة الصينية في السعودية، إن قضية بحر الصين الجنوبي تتمحور بين الصين والفلبين حول أمرين، الأول: النزاع على الأراضي في الجزر والشعاب البحرية، والثاني: النزاع لرسم الحدود البحرية.
والأول ليس تابعًا لاتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بقانون البحار، أما الثاني فقد أصدرت الصين عام 2006 بيان الاستثناء لاستبعاد تطبيق إجراءات التحكيم الإلزامي للاتفاقية على رسم الحدود البحرية والقضايا الأخرى ذات الصلة، وفقًا لبند 298 من الاتفاقية المبرمة سابقا بين البلدين.
وأضاف أن أكثر من 30 دولة صرحت ببيان الاستثناء المماثل، كما صرحت ببيان الاستثناء أربع من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن للأمم المتحدة، ما عدا الولايات المتحدة التي لم تنضم إلى الاتفاقية.
وعلى أثره، يقول القائم بالأعمال في رسالة بعثها إلى «الشرق الأوسط» إن عدم إقبال الصين وعدم مشاركتها في التحكيم يعد حقًا لها في الدفاع عن حقوقها والحقوق الشرعية لكل الدول المتعاهدة، خاصة الدول التي صرحت ببيان الاستثناء، مضيفا أن التحكيم الإلزامي لن يحل نزاعات بحر الصين الجنوبي بين الصين والفلبين.
وإذا اتخذت الدول المعنية، بحجة ما يسمى «قرار التحكيم»، المزيد من الأعمال الاستفزازية وانتهاكات الحقوق لتعقيد النزاعات وتوسيعها وزيادة حدتها، فإن الشعب الصيني لن يقبل، وكذلك كثير من دول المنطقة. ويقول القائم بالأعمال: «في عام 2013 أهملت الفلبين رفض الصين القاطع وطلبت من جانبها الأحادي التحكيم الإلزامي للنزاعات الصينية - الفلبينية حول بحر الصين الجنوبي في المحكمة الخاصة باتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. ومنذ ذلك الحين، ازداد توتر قضية بحر الصين الجنوبي ولفت اهتمام المجتمع الدولي إليها».
وقد يسأل الناس خارج المنطقة عن ماهية النزاعات بين الصين والفلبين حول بحر الصين الجنوبي؟ ومن الضروري معرفة وقائع هذه القضية من خلال أسلوب موضوعي ومنطقي.
ويشرح قائلا إن بحر الصين الجنوبي يقع في الجنوب من البر الرئيسي الصيني، وهو منطقة بحرية مهمة تربط المحيطين الهادي والهندي. تنتشر في بحر الصين الجنوبي من شماله إلى جنوبه جزر نانشا وجزر شيشا وجزر دونغشا وجزر تشونغشا، ويشار إليها مجتمعة بـ«جزر بحر الصين الجنوبي».
ويجزم بأن جزر بحر الصين الجنوبي من أراضي الصين منذ القدم. والصين بكونها أقدم دولة من الدول المطلة على البحر، تعدُّ أول من قام باكتشاف هذه الجزر وتسميتها وتطويرها، وفرض السيطرة الفعالة والمستمرة عليها.
ويستدل شي هونغ ويي بالقول: قبل أكثر من ألفي سنة بدأ الشعب الصيني اكتشاف وتطوير بحر الصين الجنوبي، ووجد جزره من خلال الأنشطة المعيشية طويلة المدى. وقبل أكثر من ألف سنة أدرجت الحكومة الصينية هذه الجزر في إطار إدارتها، وقامت الحكومات المتعاقبة بالحكم المستمر لها من خلال إقامة الأجهزة الإدارية والدوريات العسكرية والفعاليات الإنتاجية والتجارية والمساعدات البحرية.. إلخ، وكل هذه الحقائق مسجَّلة بالتفصيل في عدد كبير من الوثائق التاريخية الصينية القديمة. ووُثق أيضًا في السجلات الملاحية التي أُصدرت في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، بما فيها «دليل البحر الصيني» (The China Sea Directory) للبحرية البريطانية، أن الصينيين هم الوحيدون الذين كانوا يمارسون الأنشطة التطويرية والتجارية على جزر بحر الصين الجنوبي.
متابعا أنه أثناء الحرب العالمية الثانية شنَّ الغزاة اليابانيون الحرب العدوانية الشاملة على الصين، واستولوا على جزر شيشا وجزر نانشا في بحر الصين الجنوبي. ونص (إعلان القاهرة) و(إعلان بوتسدام) - في حينه - بوضوح على أنه يجب على اليابان إعادة الأراضي الصينية المحتلة، وتم ذلك بالفعل، واستعادت الصين الجزر وأعلنت إعادة ممارسة سيادتها عليها عبر سلسلة من الإجراءات.
في عام 1948م أعلنت الحكومة الصينية رسميًا الخطوط المتقطعة في بحر الصيني الجنوبي، وأكدت مجددًا سيادتها في البحر وحقوقها ذات الصلة؛ لذا فإن الصين تملك السيادة تجاه جزر بحر الصين الجنوبي واقعيًا وقانونيًا، وبذلك يعود الحق إلى صاحبه الأصيل.
ويتابع القائم بالأعمال: «خلال الفترة الطويلة بعد الحرب العالمية الثانية، كان المجتمع الدولي يعترف بسيادة الصين تجاه جزر ناشا، لكن مع اكتشاف موارد النفط والغاز في بحر الصين الجنوبي أواخر الستينيات وأوائل السبعينيات من القرن الماضي، احتلت الفلبين ودول أخرى أكثر من 40 من الجزر والشعاب في بحر الصين الجنوبي بالقوة، مطالبة بالتوسع غير الشرعي لأراضيها، ما أدى إلى حدوث نزاعات حول تبعية بحر الصين الجنوبي. ومع تطوير نظام القوانين البحرية الحديث، ظهرت مشكلة ازدواج الحقوق والمصالح البحرية. وهذان النوعان من النزاعات متداخلان ومعقدان للغاية».
ويتابع شي هونغ ويي بأن الأراضي الفلبينية لا تضم جزر وشعاب نانشا أو جزيرة هوانغيان بحسب الوثائق الرسمية، على حد قوله، سواء معاهدات تحديد أراضيها بما فيها «معاهدة باريس الإسبانية الأميركية 1898»، و«معاهدة واشنطن الإسبانية الأميركية 1900»، و«المعاهدة البريطانية الأميركية 1930»، أو الدستور الفلبيني ما قبل عام 1997.
ويرى القائم بالأعمال أن بكين هي أكبر ضحية في قضية بحر الصين الجنوبي. وانطلاقا من حفظ السلام والاستقرار في المنطقة، يقول شي هونغ ويي: «ظلت تضبط النفس بقدر كبير على المدى الطويل تجاه الإجراءات والمساعي غير الشرعية من قبل الدول المعنية. فهي لم تستخدم القوة العسكرية لاستعادة الجزر والشعاب البحرية المحتلة، بل سعت دائمًا إلى حل النزاعات عن طريق المفاوضات والمشاورات».
إن جهود الصين حظيت برد إيجابي من دول الآسيان. ففي عام 2002 وقّعت الصين ودول الآسيان، بما في ذلك الفلبين: «إعلان سلوك الأطراف في بحر الصين الجنوب الذي وعدت فيه الأطراف المعنية بالالتزام بحل نزاعات بحر الصين الجنوبي من خلال المشاورات والمفاوضات الودية من قبل الدول المعنية المباشرة ذات السيادة. ومنذ ذلك الحين انخفضت درجة التوتر في بحر الصين الجنوبي، ما يدل على أن التفاوض الثنائي هو الوسيلة الفعالة والوحيدة لتسوية النزاعات».
وحول رفع التحكيم الإلزامي بشكل أحادي يخالف القانون الدولي ولا يساعد على حل النزاع، أوضح القائم بالأعمال أن الصين والفلبين سبق وأن توصلتا إلى رؤية مشتركة واضحة منذ زمن حول حل نزاعات بحر الصين الجنوبي من خلال المشاورات والمفاوضات، الأمر الذي استبعد اللجوء إلى الطرف الثالث على الإطلاق. وكان من المفترض التزام الطرفين بهذا المسار الصحيح، لكنه يعود ليتهم الفلبين بأنها تنكرت لهذا الالتزام وطالبت بما يسمى «التحكيم الدولي» في عام 2013، ويعلق على ذلك بأن تصرف مانيلا يخالف الاتفاق بين الجانبين حول حل النزاعات المعنية بالمشاورات والمفاوضات، والذي تم تأكيده مرات عدة، كما يخالف تعهد الفلبين في «إعلان سلوك الأطراف في بحر الصين الجنوبي». وإزاء ذلك، من الطبيعي ألا تقبل الصين التحكيم أو تشارك فيه.
ويشير القائم بالأعمال إلى أن بلاده تتخذ هذا الموقف وفق القانون الدولي واستنادا لحقوقها الشرعية. وأنها، بصفتها دولة ذات سيادة ومتعاهدة باتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، تتمتع بحق اختيار طريقها لحل النزاعات وإجراءاته في قضايا الأراضي والسيادة والحقوق البحرية، معتبرا اللجوء إلى التشاور والمفاوضات الثنائية «موقف الصين الدائم لتسوية النزاعات حول سيادة الأراضي والحقوق البحرية»، ويستدل بخبرات بلاده في هذا المجال، قائلا: «كانت هناك مناقشات حول مسألة حدود برية تاريخية بين الصين و14 دولة مجاورة لها، وبفضل الجهود المستمرة لعقود جرت تسوية هذه القضايا بين الصين و12 دولة بشكل سليم من خلال المشاورات والمفاوضات الودية، وكذلك تم رسم الحدود البحرية في الخليج الشمالي بين الصين وفيتنام. وفي الوقت الراهن، وتحت إطار تنفيذ إعلان سلوك الأطراف في بحر الصين الجنوبي بصورة شاملة وفعالة، فإن الصين تبذل جهودا مشتركة مع الدول المعنية لتعميق التعاون العملي في البحار والدفع بنشاط التشاور بشأن قواعد السلوك في بحر الصين الجنوبي».



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.