نتنياهو يطرح إمكانية توجيه ضربة وقائية ضد إيران

قال إن أحد دروس حرب 1973 عدم إهمال مؤشرات الخطر

نتنياهو يتابع على كومبيوتر محمول خطوات المناورات العسكرية للجيش الإسرائيلي على مرتفعات الجولان أمس (أ.ب)
نتنياهو يتابع على كومبيوتر محمول خطوات المناورات العسكرية للجيش الإسرائيلي على مرتفعات الجولان أمس (أ.ب)
TT

نتنياهو يطرح إمكانية توجيه ضربة وقائية ضد إيران

نتنياهو يتابع على كومبيوتر محمول خطوات المناورات العسكرية للجيش الإسرائيلي على مرتفعات الجولان أمس (أ.ب)
نتنياهو يتابع على كومبيوتر محمول خطوات المناورات العسكرية للجيش الإسرائيلي على مرتفعات الجولان أمس (أ.ب)

طرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من جديد أمس إمكانية توجيه ضربات وقائية إسرائيلية ضد إيران، ليتزامن كلامه مع افتتاح سلسلة جديدة من المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني في جنيف.
وفي كلمة ألقاها في الكنيست بمناسبة ذكرى الحرب الإسرائيلية - العربية في 1973، أعلن رئيس الوزراء أن أحد دروس هذا الصراع الذي أخذت إسرائيل في بدايته على حين غرة، هو أن «نأخذ على محمل الجد أعداءنا وألا نهمل مؤشرات الخطر».
وأضاف «ممنوع علينا أن نتخلى عن هجوم وقائي». وكان نتنياهو أكد في الجمعية العامة للأمم المتحدة أن إسرائيل ستتحرك بمفردها إذا اضطرها الأمر.
وأوضح أن «هذه الضربات يجب ألا تحصل بصورة تلقائية.. لكن ثمة أوضاع لا تساوي فيها ردود الفعل الدولية على هذه الخطوة ثمن الدم الذي سندفعه لدى تعرضنا لهجوم استراتيجي سنكون مضطرين للرد عليه، وربما متأخرين».
وأضاف أن «حربا وقائية هي واحدة من أصعب القرارات التي يتعين على حكومة اتخاذها لأننا لا نستطيع أن نثبت ما يمكن أن يحصل إذا لم نتحرك».
ودائما ما يهدد مسؤولون إسرائيليون بتوجيه ضربات ضد المنشآت النووية الإيرانية لمنع طهران من حيازة السلاح النووي على رغم نفي إيران وجود أي جانب عسكري لبرنامجها النووي المدني. وكان نتنياهو اعتبر أن الوقت «حان الآن للتوصل إلى حل دبلوماسي حقيقي يضع حدا للبرنامج النووي الإيراني».
وقال، إن «ضغط العقوبات أعاد إيران إلى طاولة المفاوضات، وإن هذا الضغط هو الذي يجعل ممكنا إزالة البرنامج النووي الإيراني بطريقة سلمية».
وبعد اجتماع في وقت متأخر من مساء الاثنين في القدس، حذرت الحكومة الإسرائيلية المصغرة المؤلفة من أبرز سبعة وزراء من أن «أي اتفاق جزئي يؤدي إلى انهيار منظومة العقوبات من دون أن يؤدي إلى القضاء بصورة تامة على البرنامج النووي العسكري الإيراني».
وأكدت هذه الحكومة المصغرة في بيان أن «إيران تعتقد أنها تستطيع أن تنجو عبر تنازلات تجميلية لن تعوق بطريقة فعالة مساعيها لتطوير أسلحة نووية، وعبر تنازلات يمكن أن تتراجع عنها بعد أسابيع». وأشار البيان إلى أن «إيران تطلب في المقابل تخفيفا للعقوبات التي استغرق تطبيقها سنوات».
وتتخوف إسرائيل التي تعتبر القوة النووية الوحيدة في المنطقة من أن توافق مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وألمانيا)، ردا على اللهجة المعتدلة للرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني، على تخفيف طوق الحصار الاقتصادي والمالي الذي يخنق الاقتصاد الإيراني.
وذكرت الحكومة الأمنية المصغرة أن إسرائيل لا تعترض على برنامج سلمي للطاقة النووية في أيدي إيران، لكن يجب ألا يتضمن تخصيبا لليورانيوم أو إنتاج الماء الثقيل.
واعتبرت الحكومة المصغرة أن «إيران تدعي أن من حقها تخصيب اليورانيوم. لكن بلدا يخدع دائما المجموعة الدولية وينتهك قرارات مجلس الأمن لا يمكن أن يحصل على هذا الحق».
ووجه نتنياهو الاثنين دعوة ملحة إلى القوى العظمى لمنعها عن تخفيف العقوبات المفروضة على إيران العدو اللدود لإسرائيل.



تقرير: إيران قادرة على استعادة مخزون اليورانيوم المدفون في أصفهان

صورة بالقمر الاصطناعي لمنشأة أصفهان النووية في إيران (رويترز)
صورة بالقمر الاصطناعي لمنشأة أصفهان النووية في إيران (رويترز)
TT

تقرير: إيران قادرة على استعادة مخزون اليورانيوم المدفون في أصفهان

صورة بالقمر الاصطناعي لمنشأة أصفهان النووية في إيران (رويترز)
صورة بالقمر الاصطناعي لمنشأة أصفهان النووية في إيران (رويترز)

كشف مسؤولون مطلعون عن أن وكالات الاستخبارات الأميركية خلصت إلى أن إيران قادرة على استعادة مخزونها الرئيسي من اليورانيوم عالي التخصيب، المدفون تحت موقعها النووي في أصفهان، رغم الضربات الأميركية التي استهدفت الموقع العام الماضي.

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن المسؤولين قولهم إن إيران باتت قادرة على الوصول إلى اليورانيوم عبر منفذ ضيق للغاية، في حين لا يزال من غير الواضح مدى سرعة نقل إيران لليورانيوم، الموجود في شكل غاز ومُخزَّن في حاويات.

وأكد مسؤولون أميركيون أن وكالات الاستخبارات تراقب الموقع بشكل دائم، ولديها ثقة كبيرة في قدرتها على رصد أي محاولة من جانب الحكومة الإيرانية أو أي جهات أخرى لنقله، والتصدي لها.

ومن أجل تبرير الهجوم على إيران، أكّد البيت الأبيض، من بين أمور أخرى، أن طهران جمعت مخزونات كبيرة من اليورانيوم المخصَّب، لدرجة أنها كانت قريبة جداً من أن تكون قادرة على صنع قنبلة ذرية.

وأكد ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص الذي أجرى مفاوضات غير مباشرة مع طهران، قبل أيام قليلة على قناة «فوكس نيوز» أن إيران لديها «نحو 460 كيلوغراماً من اليورانيوم المُخصّب بنسبة 60 في المائة» وأن «هذه المادة المخصبة بنسبة 60 في المائة يمكن رفعها إلى 90 في المائة، وهو المستوى اللازم لصنع قنبلة، في غضون أسبوع تقريباً، أو 10 أيام».

وكان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أشار في 3 مارس (آذار) إلى أنه «لا يوجد دليل على أن إيران تصنع قنبلة نووية، لكن مخزونها الكبير من اليورانيوم المُخصَّب بدرجة قريبة من تلك اللازمة لصنعها، ورفضها منح المفتشين حق الوصول الكامل إليه يمثلان مصدر قلق بالغ».

وفي ظلِّ الفوضى التي تعيشها إيران بسبب الضربات العسكرية الأميركية والإسرائيلية المستمرة، أصبح مصير هذا المخزون قضيةً رئيسيةً لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتحدَّث ترمب أمس (السبت) عن احتمال نشر قوات برية في إيران مستقبلاً لمراقبة مخزونات اليورانيوم المخصب في البلاد.

وقال ترمب عندما سُئل عن هذا الاحتمال خلال محادثة مع الصحافيين في الطائرة الرئاسية: «قد نفعل ذلك في وقت ما. سيكون ذلك رائعاً». وأضاف: «هذا شيء يمكننا القيام به لاحقاً. لكن ليس الآن».

واختارت الولايات المتحدة عدم محاولة استعادة اليورانيوم العام الماضي بعد حرب الأيام الـ12 التي تعرضت خلالها المواقع النووية الإيرانية لقصف مكثف، حيث قرَّر ترمب أنَّ القيام بذلك في ذلك الوقت سيكون بالغ الخطورة.

وتُظهر صور أقمار اصطناعية حديثة نشاطاً متزايداً في موقع أصفهان، حيث رُصدت كميات كبيرة من أعمال الحفر وتحريك التربة عند مداخل كثير من الأنفاق، ما يرجح أن إيران تحاول إعادة الوصول إلى المنشآت أو تأمينها تحسباً لضربات مستقبلية.

وفي وقت سابق من هذا العام، لاحظ باحثون في معهد العلوم والأمن الدولي ازدياداً في النشاط على الطريق المؤدي إلى مداخل الأنفاق. وأشاروا في تقرير لهم إلى أن بعض مداخل الأنفاق تُردم بالتراب، في خطوة قد تكون استعداداً لشنِّ ضربات عسكرية، على غرار الإجراءات التي اتخذتها إيران قبل ضربات يونيو (حزيران) 2025.


إندونيسيا: فقدان 3 بحارة في غرق قاطرة استُهدفت بمضيق هرمز

ناقلات قبالة ساحل الفجيرة في الإمارات وسط تهديدات إيران باستهداف السفن في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات قبالة ساحل الفجيرة في الإمارات وسط تهديدات إيران باستهداف السفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إندونيسيا: فقدان 3 بحارة في غرق قاطرة استُهدفت بمضيق هرمز

ناقلات قبالة ساحل الفجيرة في الإمارات وسط تهديدات إيران باستهداف السفن في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات قبالة ساحل الفجيرة في الإمارات وسط تهديدات إيران باستهداف السفن في مضيق هرمز (رويترز)

فُقد ثلاثة بحّارة إندونيسيين بعد غرق سفينة قاطرة، الجمعة، في مضيق هرمز، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الإندونيسية.

وأفادت الوزارة في بيان أن «ناجياً إندونيسياً يعالَج حالياً من حروق بمدينة خصب في عُمان. وما زالت السلطات المحلية تبحث عن الإندونيسيين الثلاثة الآخرين»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وشهدت السفينة قبل أن تغرق انفجاراً تسبّب في اندلاع حريق، وفق بيان الوزارة التي أشارت إلى فتح تحقيق.

وأثارت الحرب اضطرابات في الأسواق العالمية وارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ عدة سنوات مع إغلاق مضيق هرمز فعلياً.


«خبراء القيادة» اختار مرشداً جديداً... والجيش الإسرائيلي يتعهد ملاحقته

لوحة إعلانية تحمل صورة المرشد الراحل علي خامنئي في طهران (أ.ب)
لوحة إعلانية تحمل صورة المرشد الراحل علي خامنئي في طهران (أ.ب)
TT

«خبراء القيادة» اختار مرشداً جديداً... والجيش الإسرائيلي يتعهد ملاحقته

لوحة إعلانية تحمل صورة المرشد الراحل علي خامنئي في طهران (أ.ب)
لوحة إعلانية تحمل صورة المرشد الراحل علي خامنئي في طهران (أ.ب)

توصل مجلس خبراء القيادة الإيراني الأحد إلى اختيار مرشد جديد للبلاد، خلفاً لعلي خامنئي، بحسب ما أعلن أعضاء في المجلس، إلا أن اسمه لم يُعلن بعد.
وقال محسن حيدري وهو عضو في المجلس يمثل محافظة خوزستان «اختير المُرشح الأنسب، وقد حاز موافقة غالبية أعضاء مجلس خبراء القيادة»، بحسب ما نقلت وكالة إيسنا.
وقال محمد مهدي ميرباقري، وهو عضو آخر في المجلس، في مقطع مصور نشرته وكالة فارس، إن المجلس توصل إلى «رأي حاسم يعكس وجهة نظر الغالبية».

ولاحقاً، قال ممثل المرشد الإيراني في محافظة خراسان رضوي أحمد علم الهدى: «جرى اختيار وتحديد المرشد»، مضيفاً أن «إعلان القرار النهائي بيد أمين «مجلس خبراء القيادة»هاشم حسيني بوشهري.

إلى ذلك، هدد الجيش ​الإسرائيلي بأنه سيواصل ملاحقة كل من سيتولى منصب المرشد في إيران خلفاً ​لعلي ⁠خامنئي.

وكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، في منشور بموقع «إكس»: «بعد القضاء على الطاغية خامنئي يحاول نظام الإرهاب الإيراني إعادة ترتيب صفوفه واختيار مرشد جديد حيث يتوقع أن يجتمع قريباً مجلس الخبراء الإيراني الذي لم ينعقد منذ أربعين عاماً في مدينة قم».

وأضاف: «أود أن أؤكد أن الذراع الطويلة لدولة إسرائيل ستواصل ملاحقة الخليفة وكل مَن يحاول تعيينه. نحذر كل مَن يخطط للمشاركة في الجلسة لاختيار الخليفة: لن نتردد في استهدافكم أنتم أيضاً. لقد أُعذر من أنذر».

وقالت وسائل إعلام إيرانية إن الهيئة المكلفة بتعيين المرشد كان لديها خلاف بسيط حول ما إذا كان يجب أن يأتي قرارها النهائي بعد اجتماع بالحضور الشخصي أم أن يتم إصداره دون الالتزام بهذا الإجراء الشكلي.

وقال ‌محسن حیدري، وهو عضو آخر في مجلس الخبراء، في مقطع فيديو نشرته «نور نيوز» اليوم، إن ‌عقد اجتماع للمجلس بحضور الأعضاء للتصويت النهائي غير ممكن في ⁠ظل ⁠الظروف الحالية.

وأضاف أن المرشح تم اختياره بناء على نصيحة المرشد الراحل بأن من يتولى المنصب يجب أن يكون «مكروها من العدو» لا أن يكون محبوباً منه.

وقال حيدري عن الخليفة المختار «حتى الشيطان الأكبر (الولايات المتحدة) ذكر اسمه».وجاء ذلك بعد أيام من قول الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن نجل ​خامنئي، مجتبى، هو خيار «غير مقبول» بالنسبة له.وقتل خامنئي الأسبوع الماضي عن عمر 86 عاماً في مستهل الهجوم الأميركي الإسرائيلي على طهران.