الشركات السعودية تتأهب لتطبيق المعايير الدولية في إعداد تقاريرها المالية

«كي بي إم جي»: التطبيق الفعلي على «المساهمة» مطلع العام المقبل

مستثمرون في سوق الأسهم السعودية (رويترز)
مستثمرون في سوق الأسهم السعودية (رويترز)
TT

الشركات السعودية تتأهب لتطبيق المعايير الدولية في إعداد تقاريرها المالية

مستثمرون في سوق الأسهم السعودية (رويترز)
مستثمرون في سوق الأسهم السعودية (رويترز)

مع اقتراب موعد بدء إلزام الشركات المدرجة في سوق الأسهم السعودية، بالمعايير الدولية في إعداد التقارير المالية، بدأت الشركات المحلية في البلاد في عقد ندوات متخصصة تستهدف رفع وعي إداراتها، وتهيئة المساهمين، قبيل تطبيق هذه الخطوة المهمة على صعيد أسواق المال.
ويأتي انعقاد هذه الندوات المتخصصة، لمعرفة مستوى استعداد السوق السعودية من النواحي الفنية والمهنية لتطبيق المعايير الدولية في إعداد التقارير المالية، وسط اهتمام ملحوظ تبديه هيئة السوق المالية في البلاد نحو إلزام الشركات بالمعايير الدولية، بدءا من مطلع العام الجديد 2017. ومن المتوقع أن تُحدث هذه الخطوة، نقلة نوعية على مستوى جاذبية سوق الأسهم السعودية وشركاتها المدرجة لرؤوس الأموال الأجنبية، خصوصا أن السعودية اتخذت خطوات مهمة تتعلق بتخفيف قيود تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى سوق المال.
وفي ذات الاتجاه، أنهت شركة «كي بي إم جي السعودية» يوم أمس في مدينة الخبر (شرق السعودية)، عقد ندوتها المتخصصة في تطبيق المعايير الدولية في إعداد التقارير المالية، فيما من المنتظر أن تستكمل الندوات يومي الاثنين والثلاثاء القادمين 22 و23 مايو (أيار) في مدينة الرياض.
وأوضحت الشركة في بيان صحافي، أمس، أن هذه الخطوة تأتي في ظلِ سعي مكاتب المحاسبة والمراجعة في المملكة إلى رفع مستوى استعداد السوق السعودية من النواحي الفنية والمهنية لتطبيق المعايير الدولية في إعداد التقارير المالية بنسختها الكاملة، في ظل اقتراب موعد تطبيقها، الذي سيكون اعتبارا من بداية العام 2017 بالنسبة إلى المنشآت المدرجة في السوق المالية، ولباقي الشركات فإن التطبيق سيكون اعتبارا من 2018.
وفي هذا الخصوص، أكد إبراهيم باعشن، الشريك المدير لمكتب «كي بي إم جي» في مدينة الخبر، أن عقد هذه الندوات يأتي تأكيدا لأهمية موضوعها الذي تناقشه، وقال: «المسؤولية لا تقع على الشركات فقط، وإنما على جميع الأطراف ذات العلاقة، ولذلك ينبغي أن تتضافر الجهود في هذا الصدد من قبل الجهات الرقابية ومعدي القوائم المالية والمراجعين والمستخدمين والأكاديميين، كل حسب دوره وعمله في تحقيق هذا الهدف، فمسؤولية إعداد عملية التحول للمعايير الدولية تقع على الجميع».
إلى ذلك، بدأت الندوة التي اختتمت أعمالها، أمس، بوصف عملية التحول للمعايير الدولية، ومناقشة الآلية المقترحة لذلك، والتحديات المتوقع مواجهتها في هذا الصدد، وضرورة استكمال الشركات إجراءاتها الداخلية لتطبيق المعايير الدولية، وأساليب توعية المستفيدين من القوائم المالية وخصوصا المساهمين منهم، والذين ينبغي توعيتهم بالآثار المتوقعة على القوائم المالية عند تطبيق المعايير الدولية.
وتمحورت النقاشات على دراسة وتحليل عدد من المعايير الدولية التي من المتوقع أن يكون لها تأثير أكبر في القوائم المالية عند تطبيق المعايير الدولية، والاختلافات بينها وبين المعايير المحلية المطبقة حاليًا، وتأكيد أهمية الاستعداد للتعامل مع هذه الفروقات وأهمية الالتزام التام بهذه المعايير، كما تخلل الندوة استعراض شامل لنظام الشركات الجديد وتعديلاته وعلاقته التنظيمية بإعداد القوائم المالية، لتختتم الندوات بجلسة تفاعلية مع الحضور استعرضت معهم بعض التجارب العالمية في مجال التطبيق.
كما ركزت الندوات على المتطلبات الفنية والمهنية لتطبيق المعايير الدولية، والعمل على الاستيعاب الحقيقي لعملية الإحلال الكامل مع بدء تطبيقها وكيفية البدء في إثبات وقياس وتسجيل كل عمليات الشركة وفقا للمعايير الدولية، كما بينت الندوات ضرورة أن تترافق هذه العمليات الفنية بالتحليل والدراسة المستمرة لكل العمليات التي سيتم تطبيقها من أجل اكتشاف أي نقص أو خلل مبكر قد ينجم عن سوء فهم متطلبات المعايير الدولية، ونبهت كذلك على أهمية الإعداد المهني للموظفين حتى يتمكنوا من تقديم متطلبات الإفصاح الضخمة التي تتطلبها المعايير الدولية مقارنة بالممارسات الحالية.
وفي هذا السياق، أكد خليل إبراهيم السديس، الشريك المدير لمكتب «كي بي إم جي» في الرياض ورئيس خدمات المراجعة، أن المرحلة القادمة باتت تتطلب العمل الدقيق والفعال، خصوصا عقب إطلاق «رؤية المملكة 2030»، التي ركزت على تطوير العنصر البشري وتطوير قدراته في مختلف المجالات ليضاهي المستويات العالمية، والتوسع في الاستثمارات المحلية والعالمية للاستمرار في تنمية الاقتصاد المحلي؛ وقال: «أصبح لزاما على المهتمين في مجال المحاسبة والمراجعة الحرص على رفع مستوى الثقة في جودة المعلومات المالية عن أداء الشركات السعودية، بقطاعيه الخاص والعام، في هذه المرحلة ورفع مستوى الشفافية».
وأضاف السديس: «من المتوقع أن يكون هناك تفاوت بين الشركات في جودة التطبيق في بداية مرحلة التحول حسب القطاعات التي تعمل بها؛ نظرا إلى أن بعض القطاعات تتعامل مع تطبيقات المعايير الدولية، إما لانتشار أعمالها خارج المملكة أو كونها تمثل مرجعا إضافيا في كثير من الحالات عند تطبيق المعايير المحلية، وقد ركزنا في (كي بي إم جي) على التهيئة الفنية والمهنية ومساعدة عملائنا في فترة الاستعداد لإزالة الفوارق المتوقعة في نجاح تطبيق المعايير».
من جهته، أكد عاصم التويجري، مدير خدمات الشركات في «كي بي إم جي السعودية»، أن نظام الشركات الجديد يشكل إضافة ملموسة للسوق، وقال: «إن هذا النظام يدفع بالشركات نحو المزيد من الإفصاح والشفافية، وفي الوقت نفسه تضمن أدوات تسرع الكثير من عمليات الشركات، سواء بين الشركات وأنظمة إدارتها الداخلية، مثل: جمعيات الشركاء، أو في التعامل مع الجهات ذات العلاقة، مثل: وزارة التجارة والاستثمار». وأضاف التويجري أن النظام يعتبر أنه قد غير بشكل كبير من أساليب عمل الشركات، لكنَّ هناك عبئًا الآن على هذه الشركات في الاتساق مع النظام الجديد؛ لذلك ينبغي للشركات التحرك سريعا لمعالجة وضعها وعدم الركون إلى طول المهلة؛ نظرا إلى أن بعض التعديلات قد تستغرق وقتا أكثر مما يمكن تصوره.
وفي هذا الخصوص، أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملاته، يوم أمس الاثنين، على مكاسب محدودة، بلغ حجمها نحو 7 نقاط فقط، لينهي بذلك تداولاته عند مستويات 6699 نقطة، وسط سيولة نقدية متداولة بلغ حجمها نحو 5.3 مليار ريال (1.4 مليار دولار).



تراجع الدعم الشعبي للتحول إلى الطاقة المتجددة في ألمانيا

مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)
مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)
TT

تراجع الدعم الشعبي للتحول إلى الطاقة المتجددة في ألمانيا

مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)
مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)

كشف استطلاع للرأي تراجعاً في الدعم الشعبي للتحول في مجال الطاقة وحماية المناخ في ألمانيا.

ووفقاً للاستطلاع الذي أجراه معهد «ألنسباخ» لقياس مؤشرات الرأي بتكليف من مؤسسة «بي إم دبليو هربرت كفانت»، انخفضت بشكل ملحوظ خلال الأعوام الماضية نسبة من يشعرون بقلق كبير إزاء تداعيات تغير المناخ.

وبحسب الاستطلاع، ارتفعت هذه النسبة بين عامي 2010 و2019 من 29 في المائة إلى 51 في المائة، وظلت حتى عام 2022 عند مستوى مرتفع مماثل، لكنها تراجعت منذ ذلك الحين أولاً إلى 36 في المائة ثم إلى 33 في المائة حالياً.

وأوضح المعهد أن أسباب هذا التراجع تعود بالدرجة الأولى إلى تداخل أزمات متعددة، بدءاً من الأزمة الاقتصادية ومروراً بالحرب في أوكرانيا ووصولاً إلى تزايد عدم اليقين إزاء الآفاق العامة.

وجاء في بيان للمعهد: «في الأجندة السياسية للسكان تحظى قضايا الأمن الخارجي والداخلي، والتنمية الاقتصادية، وكذلك مسائل إمدادات الطاقة، بأهمية أكبر بكثير في الوقت الراهن مقارنة بقضية حماية المناخ».

ورأى 43 في المائة من المشاركين في الاستطلاع أن قرار التوقف عن استخدام الطاقة النووية وتسريع توسيع الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة هو المسار الصحيح، في حين عدّ 37 في المائة أن المسار المتبع خاطئ.

وأشار الاستطلاع إلى أن الانتقادات للمسار الحالي تنتشر بشكل خاص في شرق ألمانيا، وبين الفئات الاجتماعية الدنيا، وكذلك بين أنصار حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني الشعبوي والحزب الديمقراطي الحر، المقرب من رجال الأعمال.

وخلال عام واحد تراجعت بين مؤيدي التحول في مجال الطاقة نسبة من يعتقدون أن ألمانيا تتخذ الإجراءات الصحيحة لتنفيذه من 52 في المائة إلى 33 في المائة. وفي المقابل ارتفعت نسبة من يعبرون عن شكوكهم حيال الإجراءات المتخذة إلى 26 في المائة.

ويربط السكان التحول في مجال الطاقة بالمخاطر أكثر من الفرص، إذ يرى 37 في المائة من المشاركين أنه يرتبط في المقام الأول بالمخاطر، بينما يعدّه 28 في المائة فرصة، ويرى ربع المشاركين تقريباً أن الفرص والمخاطر متساوية.

وأظهرت نتيجة أخرى للاستطلاع، أن ثلثي المشاركين يتوقعون أن تتغير صورة المشهد الطبيعي في ألمانيا بشكل جذري نتيجة التحول في مجال الطاقة، بسبب توربينات الرياح وخطوط الكهرباء الجديدة.


الأرباح الفصلية لـ«سيمنس» للطاقة تزيد إلى 3 أمثالها بدعم الذكاء الاصطناعي

قاد ازدهار ‌الذكاء الاصطناعي لزيادة سهم «سيمنس» للطاقة بأكثر من عشرة أمثاله خلال العامين الماضيين (رويترز)
قاد ازدهار ‌الذكاء الاصطناعي لزيادة سهم «سيمنس» للطاقة بأكثر من عشرة أمثاله خلال العامين الماضيين (رويترز)
TT

الأرباح الفصلية لـ«سيمنس» للطاقة تزيد إلى 3 أمثالها بدعم الذكاء الاصطناعي

قاد ازدهار ‌الذكاء الاصطناعي لزيادة سهم «سيمنس» للطاقة بأكثر من عشرة أمثاله خلال العامين الماضيين (رويترز)
قاد ازدهار ‌الذكاء الاصطناعي لزيادة سهم «سيمنس» للطاقة بأكثر من عشرة أمثاله خلال العامين الماضيين (رويترز)

أعلنت شركة «سيمنس» للطاقة، الأربعاء، ​أن صافي أرباحها زاد لثلاثة أمثاله، خلال الأشهر الثلاثة الأولى من سنتها المالية، بدعم من الطلب المدفوع بالذكاء الاصطناعي على توربينات الغاز ‌ومُعدات الشبكات، ‌فضلاً عن ​تقلص ‌الخسائر ⁠في ​قسم طاقة ⁠الرياح المتعثر.

وتعكس هذه النتائج الطلب القوي على التوربينات الغازية الكبيرة وتقنيات الشبكات، وكلتاهما ضرورية لبناء مراكز البيانات العالمية لتشغيل ⁠تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، إلى ‌جانب ‌تحسن أداء شركة «​سيمنس غاميسا» ‌المصنِّعة لتوربينات الرياح.

وقاد ازدهار ‌الذكاء الاصطناعي لزيادة سهم «سيمنس» للطاقة بأكثر من عشرة أمثاله، خلال العامين الماضيين، مما ‌أوصل قيمتها السوقية إلى 130 مليار يورو (155 ⁠مليار ⁠دولار).

وبلغ صافي الربح، للربع المنتهي في ديسمبر (كانون الأول)، 746 مليون يورو (889 مليون دولار)، ارتفاعاً من 252 مليوناً قبل عام، ومتجاوزاً توقعات محللي مجموعة بورصات لندن التي بلغت ​732 ​مليوناً.


أرباح «نوفاتك» الروسية للغاز المسال تتراجع بأكثر من 60 % في 2025

منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في منطقة إيركوتسك الروسية (رويترز)
منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في منطقة إيركوتسك الروسية (رويترز)
TT

أرباح «نوفاتك» الروسية للغاز المسال تتراجع بأكثر من 60 % في 2025

منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في منطقة إيركوتسك الروسية (رويترز)
منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في منطقة إيركوتسك الروسية (رويترز)

قالت شركة «نوفاتك»، أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال ​في روسيا، الأربعاء، إن صافي أرباحها لعام 2025 انخفض بأكثر من 60 في المائة إلى 183 مليار روبل (2.37 مليار دولار).

وتخضع «نوفاتك» ‌لعقوبات غربية بسبب ‌الحرب ​في ‌أوكرانيا، وتواجه صعوبات ⁠في ​الاستفادة بشكل ⁠كامل من مشروعها الجديد لإنتاج الغاز الطبيعي المسال «آركتيك إل إن جي-2».

وبدأ المشروع في الإنتاج في ديسمبر (كانون الأول) 2023، ولكن الشركة لم ‌تتمكن ‌من تسليم أولى ​شحناتها إلى ‌المشترين النهائيين في الصين إلا ‌في أغسطس (آب) 2025.

وقالت الشركة إن صافي أرباحها المعدلة للعام الماضي، والتي تستبعد أثر تقلبات ‌أسعار الصرف الأجنبي، انخفض إلى 207 مليارات ⁠روبل، وتأثر ⁠سلباً ببنود غير نقدية وغير متكررة لم يتم الكشف عنها، وبلغ تأثيرها 301 مليار روبل.

وانخفض صافي الدخل رغم ارتفاع الإنتاج واحداً في المائة العام الماضي إلى 1.84 مليون برميل من المكافئ النفطي.