«مقاهي الحوار».. أسلوب الشباب السعودي الجديد للعمل التطوعي والنقاش

تتكون من طاولات تتألف من أربعة أشخاص وتطبق في ثماني مدن

سعوديون في أحد المقاهي العامة والتي تحولت إلى مقاهي حوار على طريقة الدكتور تشارلز سافاج مؤسس فكرة «مقاهي الحوار» في العالم («الشرق الأوسط»)
سعوديون في أحد المقاهي العامة والتي تحولت إلى مقاهي حوار على طريقة الدكتور تشارلز سافاج مؤسس فكرة «مقاهي الحوار» في العالم («الشرق الأوسط»)
TT

«مقاهي الحوار».. أسلوب الشباب السعودي الجديد للعمل التطوعي والنقاش

سعوديون في أحد المقاهي العامة والتي تحولت إلى مقاهي حوار على طريقة الدكتور تشارلز سافاج مؤسس فكرة «مقاهي الحوار» في العالم («الشرق الأوسط»)
سعوديون في أحد المقاهي العامة والتي تحولت إلى مقاهي حوار على طريقة الدكتور تشارلز سافاج مؤسس فكرة «مقاهي الحوار» في العالم («الشرق الأوسط»)

يعقد مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني، الذي يتخذ من العاصمة السعودية الرياض مقرا له بين فترة وأخرى «مقهى الحوار» الذي يقام في أكاديمية الحوار للتدريب واستطلاعات الرأي العام، الذي يهدف إلى تنمية معارف وقدرات ومهارات الشباب والشابات وأفراد المجتمع على الحوار، لتعزيز التواصل بين المجتمع ومؤسساته.
ويهتم المركز بطرح قضايا الشباب والشابات لما تمثله هذه الشريحة من أهمية كبيرة في بناء مستقبل المجتمع، وقد حرص المركز على إشراكهم في فعالياته الموجهة للوطن، من خلال «اللجنة الشبابية» في المركز التي يندرج تحتها عدد من البرامج والأنشطة الموجهة للشباب، وكذلك حرصه على مشاركتهم في اللقاءات والحوارات التي تتناول الشأن الشبابي من الجنسين، وذلك بهدف تدريبهم على الحوار وتقبلهم لثقافته.
ويقول الشاب عبد الله الطياش «إن الشباب في المملكة يمثلون ما يقارب 60 في المائة من السكان، لذا وجب عليهم أن يكون بينهم لغة حوار وتفاهم راقية بكل الوسائل الحقيقية أو الافتراضية، خصوصا في ظل ثورة الإعلام الجديدة التي لم يسبق لها مثيل بالتواصل والحوار، التي قربت الشباب من بعضهم، مما جعلهم يطرحون ويناقشون كثيرا من الموضوعات والهموم أمام الملأ بكل ثقة وأصبحوا يطرحون الأسئلة دون وجل».
ويعتبر الطياش أن المقاهي الحوارية لم تنقل ثقافتها إلى السعودية إلا أخيرا، مبينا أن تأثيرها بات واضحا على مختلف أطراف المجتمع بشكل إيجابي، خصوصا الشباب، والسبب يعود إلى قربهم في العالم الافتراضي من كل الأطراف المعنية بالمجتمع، واطلاعهم على كل جديد في وقت قياسي، وهو ما انعكس على العالم الحقيقي.
وقال: «إنني في إحدى السنوات الماضية تشرفت بلقاء الدكتور تشارلز سافاج وهو مؤسس فكرة (مقاهي الحوار) في العالم، الذي أطلقها في عام 1995، وقد شاركت في ورشة عمل بإدارته تحت عنوان (التحول إلى عصر المعرفة هو الأكثر ملاءمة لمجتمعنا)، ويهدف هذا المقهى إلى فتح نافذة حوارية على العالم في التخصصات المعرفية والمجالات والقضايا المهمة والحيوية، ويعتمد على مشاركة المدعوين في سلسلة من طاولات حوار تتألف من أربعة أشخاص يمثلون خلفيات وتجارب مختلفة».
وأضاف: «يهيئ المقهى المناخ لمحادثات معمقة ومفتوحة بين جميع المجتمعين، يتاح فيها للجميع فرصة المشاركة وتبادل وجهات النظر والتحليل الوافي للمسائل المطروحة، فهذه إحدى الطرق الجديدة والفعالة للمناقشة المتبادلة، ونتطلع أن تكون مقاهي الحوار لا تلقن الشباب بل تساعدهم على بحث المعلومة ومناقشتها».
ويؤكد الطياش أن المقاهي الحوارية ساعدت في نشر ثقافة العمل التطوعي، إذ لم يخل أي بيت سعودي إلا وسبق لأحد أفراده ممارسة التطوع في شتى المجالات، مستدلا على ذلك بكثرة اللقاءات والدواوين الثقافية الأسبوعية والشهرية التي تقام بالمملكة ويديرها وينسقها شباب متطوع، ومنها لقاء الخميس للناجحين، الذي انتشر في أكثر من ثماني مدن سعودية بشكل مميز ليناقش الشباب موضوعاتهم بلغة حوارية راقية وهادفة واستضاف نماذج إيجابية مشرقة لأبناء الوطن.
من جهة أخرى، يقول إسماعيل الأنصاري إن مقابلة الشخصيات الهامة والإعلامية والرياضية في المقاهي الحوارية وتبادل الأحاديث ومناقشة الموضوعات يعد وسيلة من وسائل الارتقاء في الحوار، خصوصا في الموضوعات التي تشغل الساحة حاليا.
ويرى أن المقهى الحواري يرفع من سقف الحوار ومفهومه في المجالس العامة، مما جعله يعالج كثيرا من المشكلات في حواراتنا من المقاطعة وعدم إتاحة الفرصة للطرف الآخر لاستكمال حديثه والخروج من تلك المجالس بغير فائدة، إذ يعتبر أن من إيجابيات مقهى الحوار تنظيم الحوار وإتاحة المداخلات للمشاركين والمشاركات وغيرها التي تنعكس على الحضور خارج تلك المقاهي، خصوصا في المجالس العامة.
ويقول الأنصاري: «إن إيجابيات تلك المقاهي انعكست أيضا حتى على العالم الافتراضي، حيث يذكر أن الكثير ممن يشاركون في الوسوم التي يطلقها المركز أثناء إقامة مقهى الحوار يشاركون بطريقة رائعة وبلغة حوارية جيدة وارتقاء من المغردين في مناقشة الموضوع، بعيدا عن السباب والشتائم والخروج عن النص التي تظهر في الوسوم الأخرى».
ويؤكد أن من يزور مقهى الحوار لا بد وأن يخرج بتغيير سواء على مستوى لغته الحوارية أو التأثر بإيجابيات المقهى، داعيا العاملين في مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني إلى توسعة مقرات المقاهي الحوارية، موضحا «أن المكان الذي يعقد به مقهى الحوار لا يتسع لكثير من الشباب الذين يأتون للحضور والاستفادة والمشاركة في الموضوعات المطروحة في تلك المقاهي».



السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.


السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
TT

السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية التي شنتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وعلى حافلة تقلّ نازحين مدنيين؛ ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين العزَّل، من بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية في ولايتَي شمال وجنوب كردفان بالسودان.

وأكدت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، السبت، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتشكل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وطالبت بضرورة توقُّف «قوات الدعم السريع» فوراً عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في «إعلان جدة» (الالتزام بحماية المدنيين في السودان)، الموقَّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها للتدخلات الخارجية، واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف على دعمها للحل السياسي، في سلوك يُعد عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع ويزيد من استمرار معاناة شعب السودان.

وقُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جرّاء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».


معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
TT

معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)

في واحد من أكبر التجمعات الدفاعية العالمية، تستعرض شركات الصناعات الدفاعية والعسكرية أحدث ما توصلت إليه من تقنيات ومنظومات متقدمة، وذلك في معرض الدفاع العالمي 2026، الذي ينطلق غداً في العاصمة السعودية الرياض، وسط مساعٍ سعودية متسارعة لرفع نسبة توطين الصناعات العسكرية، وبناء سلاسل إمداد محلية متكاملة.

وتُعقد النسخة الثالثة من المعرض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) 2026، في الرياض، بمشاركة وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في قطاعَي الدفاع والأمن، التي يُنتظر أن تشهد تعزيز شراكات نوعية مع كبرى الشركات العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي أسهمت خلال الأعوام الماضية في تأسيس قطاع دفاعي وطني متكامل بمختلف جوانبه الصناعية والتقنية والتشغيلية.

وقال محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، رئيس اللجنة الإشرافية للمعرض، المهندس أحمد العوهلي، إن النسخة الثالثة من المعرض تعكس التزام المملكة بالابتكار والتوطين، وتطوير منظومة دفاعية متكاملة، عبر منصات تجمع الجهات الحكومية مع الشركاء الدوليين، لافتاً إلى أن المعرض يقدم برنامجاً موسعاً يشمل عروضاً جوية وبرية حية، وعروضاً ثابتة، إلى جانب مناطق مستحدثة، بما يعزز فرص الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية.

وبيّن أن المعرض يُسهم في دعم الجهود الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، بالإضافة إلى رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة في المجال الدفاعي.

جانب من نسخة سابقة لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، آندرو بيرسي، أن النسخة الثالثة ستشهد برنامجاً متكاملاً يبدأ ببرنامج الوفود الرسمية الذي يربط كبار المسؤولين بالمستثمرين وقادة الصناعة من مختلف دول العالم، بما يدعم مسار التعاون الصناعي والتقني الدولي، ويعزّز موقع المملكة ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.

وأشار بيرسي إلى أن «مختبر صناعة الدفاع» سيستعرض التقنيات الناشئة والأبحاث التطبيقية، فيما تبرز «منطقة الأنظمة البحرية» الأولويات المتنامية في المجال البحري، إلى جانب «منطقة سلاسل الإمداد السعودية» التي توفّر قنوات ربط مباشرة بين المُصنّعين المحليين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات العالمية، وصولاً إلى برنامج «لقاء الجهات الحكومية السعودية» الذي يتيح مناقشة القدرات ومتطلبات التشغيل وفرص الاستثمار الصناعي.

وأضاف أن المعرض يشكّل منصة دولية تجمع قادة القطاع والمبتكرين والمستثمرين، على مدى خمسة أيام من اللقاءات المهنية، وتبادل الخبرات، واستعراض أحدث القدرات الدفاعية.

ولفت إلى أن المعرض يضم مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر، مزوّداً بأربعة ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة، ستشهد حضور أحدث الطائرات العسكرية، ما يعزّز مكانة المعرض بوصفه إحدى الفعاليات الدفاعية القليلة عالمياً القادرة على استضافة عروض جوية وبرية وبحرية متكاملة على مستوى دولي.

ومن المنتظر أن يشهد معرض الدفاع العالمي 2026 مشاركات تفوق ما تحقق في النسخ السابقة، في مؤشر على النمو المتواصل في أعداد العارضين والوفود الدولية، وعلى تصاعد الاهتمام العالمي بالسوق السعودية، بوصفها إحدى أبرز منصات الصناعات الدفاعية الناشئة في العالم.

من جهة أخرى، سيشارك فريق الاستعراض الجوي التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية، والمعروف باسم «النسور السوداء»، في المعرض، وذلك لعرض خبراتهم في مجال الصناعات الدفاعية الكورية. وستكون هذه المشاركة الأولى للفريق في معرض دفاعي في الشرق الأوسط.

ووفقاً للقوات الجوية الكورية الجنوبية، سيتم إرسال تسع طائرات مقاتلة من طراز «T-50B» تابعة لفريق «النسور السوداء» (بما في ذلك طائرة احتياطية)، وأربع طائرات نقل من طراز «C-130» لنقل الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى نحو 120 جندياً إلى المعرض.

Your Premium trial has ended