خطة دونالد ترامب لزيادة الضرائب على الأثرياء «مزحة»

يمكن لشريحة الـ«1%» أن تتنفس الصعداء أخيرًا

وفق خطة ترامب كان أصحاب أعلى الدخول في المجتمع الأميركي سيدفعون ضرائب تتجاوز  39.6 في المائة إذا ما تولى منصب الرئيس (رويترز)
وفق خطة ترامب كان أصحاب أعلى الدخول في المجتمع الأميركي سيدفعون ضرائب تتجاوز 39.6 في المائة إذا ما تولى منصب الرئيس (رويترز)
TT

خطة دونالد ترامب لزيادة الضرائب على الأثرياء «مزحة»

وفق خطة ترامب كان أصحاب أعلى الدخول في المجتمع الأميركي سيدفعون ضرائب تتجاوز  39.6 في المائة إذا ما تولى منصب الرئيس (رويترز)
وفق خطة ترامب كان أصحاب أعلى الدخول في المجتمع الأميركي سيدفعون ضرائب تتجاوز 39.6 في المائة إذا ما تولى منصب الرئيس (رويترز)

نسمع كلاما كثيرا من منصة هيلاري كلينتون عن الضرائب الجديدة على الأثرياء، وفي الأيام الأخيرة بدا أن دونالد ترامب قد يسير في الاتجاه نفسه.
وعندما سئل يوم الأحد في برنامج «واجه الصحافة» الحواري حول فرض الضرائب على الأثرياء، أجاب قائلا: «بالنسبة للأثرياء، أعتقد بصراحة أن الضرائب ستزيد، هل تعرف لماذا؟ لأنها ينبغي أن تزيد بالفعل».
إنه يقول الآن إنه لم يكن يتحدث حول المعدلات الحالية لضرائب الدخل بالنسبة للأشخاص من ذوي الشرائح العالية، والتي تبلغ 39.6 في المائة، وإن كان قال ذلك، فستكون خطوة كبيرة بالنسبة للسيد ترامب، المرشح المفترض للحزب الجمهوري، لرفع تلك المعدلات إلى شريحة أعلى، حيث إن خطته الضريبية الرسمية تتصور أن أعلى معدل ضريبي ممكن لن يجاوز نسبة 25 في المائة.
وفي مقابلة أجريت عبر الهاتف يوم الاثنين الماضي، حاولت الحصول على توضيح للأمر من السيد ترامب حول تصريحاته بشأن زيادة الضرائب على الأثرياء، وسألته ما إذا كان أصحاب أعلى الدخول في المجتمع الأميركي سيدفعون ضرائب تتجاوز النسبة المقررة، وهي 39.6 في المائة إذا ما تولى منصب الرئيس؟
فأجاب السيد ترامب قائلا: «كلا، في واقع الأمر، سيكون المعدل أقل من ذلك».
ولكن كيف يمكن ذلك، مع الوضع في الحسبان أنه قال من قبل إن الضرائب على الأثرياء سترتفع؟ ولقد أوضح السيد ترامب أنه كان يعني أنه قد يضطر إلى قبول معدل أعلى من الضرائب يفوق نسبة 25 في المائة التي تدعو إليها خطته الضريبية المعلنة، ولتمرير خطته الضريبية عبر الكونغرس، فعليه على الأرجح أن يتقدم ببعض التنازلات، ولكن مع تقديم مثل تلك التنازلات، فإن المعدل الأقصى سيكون أقل مما عليه الوضع الآن، كما قال.
لم يوافق الكونغرس على تمرير بعض من مقترحات الرئيس أوباما الضريبية الأكثر طموحا، وقد يكون الكونغرس أكثر تقبلا بدرجة طفيفة حيال مقترحات الرئيس الجديد، والسيد ترامب، على سبيل المثال، سيجد من الصعوبة بشكل خاص أن يخفض معدلات الضرائب إذا ما سيطر الحزب الديمقراطي على مجلس الشيوخ بعد شهر نوفمبر (تشرين الثاني).
ومن غير المرجح أيضا بالنسبة للسيدة كلينتون أن تحصل على كل ما تريده إذا ما حاز الحزب الجمهوري على الأغلبية في كلا المجلسين.
ولا يعني ذلك أن قضايا الضرائب لن تكون لها الأولوية في الانتخابات، حيث يمكن للسيد ترامب والسيدة كلينتون استخدام ورقة الخطط الضريبية لإلقاء الضوء على برامجهم الانتخابية الرئاسية، ولخصومهم كذلك، أثناء محاولتهم استمالة أصوات الناخبين المترددين.
ومن شأن التخفيضات الضريبية الخاصة بالسيد ترامب أن تساعده على كسب أصوات الناخبين الذين يشعرون بالقلق حيال بعض الأفكار الأخرى أو حيال لهجة الحملة الانتخابية خاصته.
ومع ذلك، فإن بعض الدعم الذي يتلقاه السيد ترامب يأتيه من أناس صارت تطلعاتهم الاقتصادية خافتة مع تزايد ثراء الأثرياء، ووفقا لخبراء ومحللي الضرائب، فإن الأثرياء ينتظرون ضرائب غير متوقعة أكثر مما يتوقعه أصحاب الطبقة المتوسطة في عهد السيد ترامب.
ويقدر مركز السياسة الضريبية، وهو مشروع مشترك بين المعهد الحضري، يساري التوجه، وبين معهد بروكينغز، أن سياسات السيد ترامب، في المتوسط، ستمنح شريحة الـ1 في المائة من دافعي الضرائب الأثرياء تخفيضا على الضرائب الفيدرالية بقيمة 275 ألف دولار، أو ما يساوي 17.5 في المائة من الدخول بعد استحقاق الضرائب، بينما الأسر من الطبقة المتوسطة ستحصل على تخفيضات بقيمة 2700 دولار، أو ما يساوي 5 في المائة من الدخول بعد استحقاق الضرائب.
لذا؛ سألت السيد ترامب، لماذا لا تفرض الضرائب على الأثرياء بمعدلات أعلى مما هو مفروض عليهم اليوم؟ فأجابني قائلا: «إنني أريد أن تكون الضرائب منخفضة على الجميع بقدر الإمكان، وعندما نبدأ في زيادة الضرائب على الناس، فسيغادرون البلاد على الفور، وفي كثير من الأحيان يكونون هم الناس الذين يوجدون فرص العمل».
من شأن خطة الضرائب الخاصة بالسيد ترامب أن تعرضه للمشاكل على جبهة أخرى، حيث يقول محللو الميزانية: إن خفض الضرائب بالمعدلات التي يتصورها قد يؤدي إلى انخفاض كبير في الإيرادات، ويقدر مركز السياسة الضريبية أن يبلغ انخفاض الإيرادات مبلغ 9.5 تريليون دولار خلال 10 سنوات، ومع وضع هذا المبلغ في الحسبان، فلقد حققت الحكومة الفيدرالية أرباحا العام الماضي تقدر بـ3.2 تريليون دولار، وإن لم ينخفض الإنفاق في المقابل، ولم يتمكن الاقتصاد في توفير المزيد من الإيرادات، فسيتعين على الحكومة الفيدرالية الاقتراض لتغطية العجز المتحقق؛ مما يزيد من الدين العام الداخلي.
توقعات العجز الكبير هذه تعزز موقف السيدة كلينتون، كمدير مالي سليم الرؤية، والتي يمكن أن تساعد في دعم جهودها لاستمالة المزيد من الناخبين الجمهوريين المعتدلين المترددين بشأن السيد ترامب، وزيادات الضرائب لدى السيدة كلينتون من شأنها، من الناحية النظرية، أن تعوض الإنفاقات لديها، وفقا لدراسة أجرتها لجنة الميزانية الاتحادية المسؤولة، وهي منظمة سياسية تخدم توجهات الحزبين الكبيرين.
يشكك السيد ترامب، من جهته، في فكرة أن الانخفاض الحاد في الإيرادات سينجم عن تخفيضاته الضريبية المزمعة، حيث يقول عن ذلك «إن تلك الأرقام مجنونة»، مشيرا إلى أن الاقتصاد شهد نموا قويا في أعقاب التخفيضات الضريبية الكبرى في عهد الرئيس الراحل ريغان (ومن الجدير بالذكر في هذا الصدد أن الاقتصاد الأميركي قد شهد نموا كبيرا كذلك في أعقاب الزيادات الضريبية في عهد الرئيس السابق بيل كلينتون).
وماذا لو أن السيدة كلينتون قالت: إن توجهها المالي أكثر تحفظا من السيد ترامب؟ أجاب السيد ترامب عن ذلك قائلا: «ولكنها لن تنجح في تسيير دفة الاقتصاد».
من خلال تركيز السيدة كلينتون للزيادات الضريبية بالكامل على الأثرياء تقريبا، فإنها تقول: إنه لا يتعين عليها ممارسة المزيد من الضغوط على الطبقة المتوسطة، ويساعدها هذا الموقف العزف على وتر حساس لدى الناخبين المعنيين بعدم المساواة في الدخول، وإذا ما سعت نحو الحصول على ترشيح الحزب، قد يساعدها ذلك في استمالة المؤيدين للسيناتور بيرني ساندرز في نوفمبر.
ومن واقع خطة السيدة كلينتون الضريبية، فإن شريحة كبيرة من الإيرادات الإضافية ستأتي من الحد من المقدار الذي يمكن لأصحاب الدخول العالية اقتطاعه من دخولهم الخاضعة للضرائب، ويمكن للناس أن يسددوا 4 في المائة زيادة في الضرائب على الدخل الذي يجاوز 5 ملايين دولار في العام.
وبالنسبة لأولئك الذين يحققون دخولا تزيد على مليون دولار في العام، فقد يواجهون الحد الأدنى من الضرائب بمقدار 30 في المائة، وهي القاعدة المعروفة باسم قاعدة بافيت، كما أن التغييرات الضريبية المقترحة من جانب السيدة كلينتون قد تؤدي إلى أن يسدد الأثرياء المزيد من الضرائب.
ويهدف السيد ترامب، بالإضافة إلى تخفيض ضرائب الدخل على الأثرياء، إلى التخلص من الضرائب العقارية تماما.
ومع ذلك، فهناك عناصر في خطته قد يسلط الضوء عليها إذا ما وجهت له الاتهامات بمحاباة الأثرياء، وعلى غرار السيدة كلينتون، فهو يريد تخفيض أو إلغاء الخصومات على الأثرياء، وعندما سألت السيد ترامب عن نوع الخصومات التي ينتوي الحد منها، قال مجيبا «إننا نعمل على إعداد قائمة بمختلف الخصومات، وسننشر تلك القائمة خلال الأسبوع المقبل»، وربما بعد ذلك، يمكن لشريحة الـ1 في المائة أن تكون قادرة على معرفة ما إذا كان هناك شيء يدعوهم للخوف من السيد ترامب.
* خدمة «نيويورك تايمز»



«بي إن بي باريبا» يختار الرياض... ترخيص مقر إقليمي يعزز حضور فرنسا بالسعودية

السعودية تعزز حضور المؤسسات المالية العالمية باستقطاب المقر الإقليمي لمجموعة «بي إن بي باريبا» الفرنسية (واس)
السعودية تعزز حضور المؤسسات المالية العالمية باستقطاب المقر الإقليمي لمجموعة «بي إن بي باريبا» الفرنسية (واس)
TT

«بي إن بي باريبا» يختار الرياض... ترخيص مقر إقليمي يعزز حضور فرنسا بالسعودية

السعودية تعزز حضور المؤسسات المالية العالمية باستقطاب المقر الإقليمي لمجموعة «بي إن بي باريبا» الفرنسية (واس)
السعودية تعزز حضور المؤسسات المالية العالمية باستقطاب المقر الإقليمي لمجموعة «بي إن بي باريبا» الفرنسية (واس)

حصل بنك «بي إن بي باريبا»، أكبر بنك في فرنسا، على ترخيص لإنشاء مقر إقليمي في السعودية، في خطوة تعزز حضوره في المملكة وتأتي في وقت تتسع فيه العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين الرياض وباريس، مع زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا، والتي شهدت توقيع عدد من الاتفاقات والصفقات بين البلدين.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية «واس»، الثلاثاء، بأن الترخيص أُعلن خلال لقاء جمع وزير الاستثمار السعودي فهد السيف برئيس مجلس إدارة «بي إن بي باريبا» جان لوميير في باريس.

وقالت «واس» إن الاجتماع بحث فرص تعزيز التعاون والاستثمار في القطاع المالي، ودعم توسع أعمال المجموعة في المملكة والمنطقة، في ظل ما تشهده السوق السعودية من نمو وتطور في بيئة الأعمال والخدمات المالية.

وشهد الاجتماع استلام المجموعة التسجيل الاستثماري لمقرها الإقليمي في المملكة، في خطوة تعزز حضور «بي إن بي باريبا»، بوصفها إحدى أبرز المؤسسات المالية والمصرفية العالمية، وتدعم توسع أعمالها انطلاقاً من المملكة وخدمة أسواق المنطقة، بما يعكس جاذبية البيئة الاستثمارية السعودية للشركات والمؤسسات العالمية الكبرى.

ويأتي انضمام «بي إن بي باريبا» إلى برنامج المقرات الإقليمية، الذي أطلقته المملكة عام 2021، في ظل النمو المتواصل للبرنامج، الذي تجاوز مستهدفه البالغ 500 شركة بحلول عام 2030، بانضمام أكثر من 750 شركة حتى الآن، بما يعكس ثقة الشركات العالمية الكبرى بالاقتصاد السعودي، وجاذبية بيئته الاستثمارية، ويعزز مكانة المملكة، مركزاً إقليمياً للأعمال والاستثمار، وفق مستهدفات رؤية السعودية 2030.

كما يأتي حصول البنك الفرنسي على الترخيص في وقت تتسارع فيه جهود السعودية لاستقطاب الشركات العالمية إلى المملكة، وتحويل الرياض إلى مركز مالي واستثماري إقليمي ينافس المراكز الرئيسية في المنطقة، وفي مقدمتها دبي وأبوظبي.

ويمتلك «بي إن بي باريبا» حضوراً في عدد من أسواق الشرق الأوسط، تشمل السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين، ويتيح له المقر الإقليمي في الرياض توسيع نطاق عملياته في أكبر اقتصاد عربي وتعزيز ارتباطه بالفرص الاستثمارية التي يوفرها الاقتصاد السعودي.

وينضم البنك الفرنسي إلى مجموعة من المؤسسات المالية العالمية التي حصلت على تراخيص للمقرات الإقليمية في السعودية، من بينها «غولدمان ساكس» و«مورغان ستانلي» و«دويتشه بنك».

وتعكس هذه الخطوات اهتمام المؤسسات المالية الدولية بالنمو المتسارع في السوق السعودية، سواء في مجالات الخدمات المصرفية الاستثمارية وتمويل الشركات أو إدارة الثروات والاستثمارات المرتبطة بالمشروعات الكبرى والتحول الاقتصادي.

ويأتي توسع البنوك العالمية في السعودية في ظل تحول المملكة إلى واحدة من أكثر الأسواق نشاطاً في المنطقة في مجالات الاستثمار والتمويل والمشروعات العملاقة.

وتوفر السوق السعودية فرصاً متزايدة للمؤسسات المالية العالمية في مجالات تمويل المشروعات، والخدمات المصرفية الاستثمارية، وإدارة الأصول والثروات، والاندماجات والاستحواذات، إلى جانب تمويل الشركات والمشروعات المرتبطة بالتحول الاقتصادي.

كما يجذب الاقتصاد السعودي شريحة متنامية من المستثمرين وأصحاب الثروات، ما يزيد الطلب على الخدمات المالية المتخصصة ويعزز جاذبية الرياض كمركز إقليمي لإدارة الأعمال والاستثمارات.

دفعة جديدة للعلاقات السعودية ــ الفرنسية

ويأتي الترخيص في سياق أوسع من تنامي العلاقات الاقتصادية بين السعودية وفرنسا، ولا سيما مع توسع التعاون بين البلدين في قطاعات تشمل الذكاء الاصطناعي والخدمات اللوجستية والترفيه والدفاع والاستثمار.

وتمنح هذه التطورات البنوك والمؤسسات المالية الفرنسية مساحة أكبر للاستفادة من تدفق الاستثمارات والمشروعات الجديدة في المملكة، في وقت تسعى فيه الشركات الفرنسية إلى تعزيز وجودها في قطاعات الاقتصاد السعودي الجديدة.


ارتفاع أسعار شحن النفط الروسي بسبب المخاطر الأمنية ونقص الناقلات

ناقلة نفط بروسيا (رويترز)
ناقلة نفط بروسيا (رويترز)
TT

ارتفاع أسعار شحن النفط الروسي بسبب المخاطر الأمنية ونقص الناقلات

ناقلة نفط بروسيا (رويترز)
ناقلة نفط بروسيا (رويترز)

قالت 3 مصادر تجارية، إن أسعار الشحن لخام الأورال الروسي الرئيسي من الموانئ الغربية إلى الهند، وهي السوق الرئيسية لهذا الخام، ارتفعت بشكل حاد في أغسطس (آب)، وذلك بفعل الطلب القوي على الناقلات وتنامي المخاطر الأمنية المرتبطة بنقل النفط الروسي، وفقاً لـ«رويترز».

ويضغط ارتفاع تكاليف الشحن على إيرادات مصدري النفط الروس الذين يعانون بالفعل من العقوبات الغربية والبيئة الجيوسياسية الصعبة.

وارتفعت الأسعار في أسواق الشحن أيضاً بفعل اضطراب طرق الملاحة العالمية الناجم عن صراع الشرق الأوسط. وتزداد المخاطر على السفن العابرة لمضيق «هرمز»، إحدى أهم نقاط الاختناق في العالم لتجارة النفط.

وقالت المصادر إن أسعار شحن الناقلات التي يمكنها حمل نحو 140 ألف طن من الخام من ميناء نوفوروسيسك الروسي على البحر الأسود إلى الهند ارتفعت إلى قرابة 20 مليون دولار، وهو أعلى مستوى في سنوات، مقارنة مع نحو 13 مليون دولار الشهر الماضي.

ويعكس الارتفاع الحاد تنامي مخاوف مُلَّاك السفن من المخاطر الأمنية في البحر الأسود، حيث عطَّلت هجمات الطائرات المسيّرة المتصاعدة عمليات الموانئ مراراً، وألحقت أضراراً بالسفن.

وانخفضت شحنات النفط من الموانئ الغربية الروسية إلى نحو 2.3 مليون برميل يومياً في النصف الأول من أغسطس، أي أقل 15 في المائة من خطة التحميل الأولية؛ بسبب الاضطرابات في نوفوروسيسك.

وقال أحد المتعاملين: «السوق شحيحة للغاية بالنسبة لشحنات التحميل من البحر الأسود الروسي. يطلب المُلاك أسعاراً أعلى بكثير للتعويض عن المخاطر، ولا يزال كثيرون مترددين في القيام بهذه الرحلات».

وواجهت عمليات التحميل في نوفوروسيسك توقفات متكرِّرة في الأشهر القليلة الماضية بسبب الهجمات، مما أجبر المصدِّرين والمتعاملين على البحث عن ترتيبات بديلة للشحن.

وقالت مصادر في القطاع إنه رغم بلوغ العائدات المتاحة مستويات غير مسبوقة، فإن كثيراً من ملاك السفن لا يزالون متخوفين من إرسال سفن إلى موانئ البحر الأسود الروسية؛ بسبب المخاوف على سلامة الطواقم والسفن.

وارتفعت أسعار الشحن بشكل حاد أيضاً على مسارات التصدير الروسية الأخرى.

وأشارت المصادر إلى ارتفاع تكلفة نقل شحنة على الناقلات التي يمكنها حمل نحو 100 ألف طن من ميناء بريمورسك على بحر البلطيق إلى الهند لنحو 13 مليون دولار في المتوسط، مقارنة مع نحو 8 ملايين دولار في أوائل يوليو (تموز).

وقال متعاملون إن الطلب على الناقلات في موانئ روسيا على بحر البلطيق زاد مع سعي المصدرين لتحويل الشحنات من نوفوروسيسك المعرض للمخاطر إلى البلطيق، مما قلص توافر السفن، ودفع الأسعار إلى الارتفاع.

ولا تزال الهند من أكبر مشتري الخام الروسي المنقول بحراً، إذ تتلقَّى حصة كبيرة من الصادرات التي تحوَّلت من أوروبا بعدما أعادت العقوبات الغربية وعمليات الحظر تشكيل تدفقات تجارة النفط العالمية عقب اندلاع الصراع في أوكرانيا.


«وول ستريت» ترتد مع تعافي أسهم التكنولوجيا قبيل نتائج «إنفيديا» وبيانات التضخم

لافتة شارع «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)
لافتة شارع «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» ترتد مع تعافي أسهم التكنولوجيا قبيل نتائج «إنفيديا» وبيانات التضخم

لافتة شارع «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)
لافتة شارع «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» خلال تعاملات الثلاثاء، مع تعافي أسهم التكنولوجيا من موجة بيع حادة، بينما يترقب المستثمرون نتائج شركة «إنفيديا»، وبيانات التضخم الأميركية المقرر صدورها هذا الأسبوع، بحثاً عن مؤشرات تحدد مسار أسعار الفائدة.

وجاء الارتداد في الأسهم بعد تراجعها في الجلسة السابقة، وسط ضغوط من ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، في وقت يحاول فيه المستثمرون تقييم مدى قدرة موجة الصعود المدفوعة بأرباح شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي على الاستمرار.

وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 0.14 في المائة، بما يعادل 75.49 نقطة، إلى 53492.65 نقطة، فيما صعد ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.38 في المائة إلى 7681.91 نقطة، وزاد ناسداك المركب 0.75 في المائة إلى 26174.64 نقطة، عند الساعة 9:41 صباحاً بالتوقيت الشرقي.

«إنفيديا» تختبر شهية المستثمرين تجاه الذكاء الاصطناعي

تتجه أنظار المستثمرين إلى نتائج «إنفيديا» المقرر إعلانها الأربعاء، في اختبار جديد لتقييمات شركات التكنولوجيا الكبرى واستمرار الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي.

وارتفع سهم «إنفيديا» 1.4 في المائة، فيما صعد سهم «ميتا» 0.9 في المائة. كما ارتفعت أسهم شركات أشباه الموصلات، إذ زاد سهم «إنتل» 3.1 في المائة، و«ميكرون» 3.9 في المائة، بينما صعد سهم «ويسترن ديجيتال» 3.7 في المائة.

وقفز سهم «إيه إم دي» 3.4 في المائة بعد أن رفعت «ريموند جيمس» تصنيف السهم.

وقال جيف ستروتمان، رئيس مجموعة أبحاث الاستثمار «ألفا» لدى «سيغال ماركو أدفايزرز»، إن السوق قد تشهد مزيداً من التقلبات، لكن قصة الذكاء الاصطناعي لا تزال في مراحلها المبكرة، مشيراً إلى أن المخاوف بشأن التقييمات قائمة، إلا أن ارتفاع الأسهم تدعمه قوة الأرباح.

وتأتي نتائج «إنفيديا» في وقت ازدادت فيه مخاوف المستثمرين بشأن حجم الإنفاق الدوري في قطاع الذكاء الاصطناعي، وطرق تمويل شركات الحوسبة السحابية العملاقة استثماراتها في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

التضخم يحدد رهانات الفائدة

ولا تقتصر محفزات السوق هذا الأسبوع على نتائج شركات التكنولوجيا، إذ يترقب المستثمرون أيضاً تقرير نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) المقرر صدوره الأربعاء، بحثاً عن إشارات جديدة بشأن ضغوط الأسعار ومسار السياسة النقدية الأميركية.

وجاء ذلك بعدما أدى صدور قراءة متوافقة مع التوقعات للتضخم الاستهلاكي في وقت سابق من الشهر إلى تهدئة الرهانات على رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول).

ومع ذلك، لا تزال أسواق المال تسعّر احتمال رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بحلول نهاية العام، وفق بيانات «إل إس إي جي».

كما يترقب المستثمرون خطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش في ندوة «جاكسون هول» يوم الجمعة، بحثاً عن مؤشرات بشأن توجهات البنك المركزي المقبلة.

إيران تضيف عاملاً جديداً إلى حسابات المستثمرين

وتراقب الأسواق أيضاً تداعيات التصعيد الاقتصادي الأميركي ضد إيران، بعدما قال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن الدول التي تواصل التعامل التجاري مع طهران قد تواجه خطر الاستبعاد من النظام المالي القائم على الدولار.

لكنّ محللين رأوا أن الرسائل الأميركية الأخيرة لا تشير بالضرورة إلى تصعيد فوري، بل قد تكون جزءاً من محاولة دفع طهران إلى طاولة المفاوضات.

وقال موهيت كومار، الخبير الاقتصادي لدى «جيفريز»، إن بيسنت قدم الخطة الاقتصادية بوصفها وسيلة لإعادة إيران إلى المفاوضات وتعزيز موقف الولايات المتحدة، وليس بوصفها تصعيداً بحد ذاته.

«ديك سبورتنغ» يهبط 22.6 %

وعلى صعيد الشركات، هبط سهم «ديك سبورتنغ غودز» 22.6 في المائة بعد أن خفضت الشركة توقعاتها السنوية، مشيرة إلى ظروف السوق الصعبة.

وانخفض سهم «نايكي» 3.2 في المائة أيضاً.

وفي المقابل، تجاوز عدد الأسهم الرابحة نظيرتها الخاسرة بنسبة 1.25 إلى واحد في بورصة نيويورك، وبنسبة 1.77 إلى واحد في «ناسداك».

وسجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» قمتين جديدتين خلال 52 أسبوعاً، من دون تسجيل قيعان جديدة، فيما سجل «ناسداك» 34 سهماً عند أعلى مستوى جديد خلال 52 أسبوعاً مقابل 35 سهماً عند أدنى مستوى جديد.