خطة دونالد ترامب لزيادة الضرائب على الأثرياء «مزحة»

يمكن لشريحة الـ«1%» أن تتنفس الصعداء أخيرًا

وفق خطة ترامب كان أصحاب أعلى الدخول في المجتمع الأميركي سيدفعون ضرائب تتجاوز  39.6 في المائة إذا ما تولى منصب الرئيس (رويترز)
وفق خطة ترامب كان أصحاب أعلى الدخول في المجتمع الأميركي سيدفعون ضرائب تتجاوز 39.6 في المائة إذا ما تولى منصب الرئيس (رويترز)
TT

خطة دونالد ترامب لزيادة الضرائب على الأثرياء «مزحة»

وفق خطة ترامب كان أصحاب أعلى الدخول في المجتمع الأميركي سيدفعون ضرائب تتجاوز  39.6 في المائة إذا ما تولى منصب الرئيس (رويترز)
وفق خطة ترامب كان أصحاب أعلى الدخول في المجتمع الأميركي سيدفعون ضرائب تتجاوز 39.6 في المائة إذا ما تولى منصب الرئيس (رويترز)

نسمع كلاما كثيرا من منصة هيلاري كلينتون عن الضرائب الجديدة على الأثرياء، وفي الأيام الأخيرة بدا أن دونالد ترامب قد يسير في الاتجاه نفسه.
وعندما سئل يوم الأحد في برنامج «واجه الصحافة» الحواري حول فرض الضرائب على الأثرياء، أجاب قائلا: «بالنسبة للأثرياء، أعتقد بصراحة أن الضرائب ستزيد، هل تعرف لماذا؟ لأنها ينبغي أن تزيد بالفعل».
إنه يقول الآن إنه لم يكن يتحدث حول المعدلات الحالية لضرائب الدخل بالنسبة للأشخاص من ذوي الشرائح العالية، والتي تبلغ 39.6 في المائة، وإن كان قال ذلك، فستكون خطوة كبيرة بالنسبة للسيد ترامب، المرشح المفترض للحزب الجمهوري، لرفع تلك المعدلات إلى شريحة أعلى، حيث إن خطته الضريبية الرسمية تتصور أن أعلى معدل ضريبي ممكن لن يجاوز نسبة 25 في المائة.
وفي مقابلة أجريت عبر الهاتف يوم الاثنين الماضي، حاولت الحصول على توضيح للأمر من السيد ترامب حول تصريحاته بشأن زيادة الضرائب على الأثرياء، وسألته ما إذا كان أصحاب أعلى الدخول في المجتمع الأميركي سيدفعون ضرائب تتجاوز النسبة المقررة، وهي 39.6 في المائة إذا ما تولى منصب الرئيس؟
فأجاب السيد ترامب قائلا: «كلا، في واقع الأمر، سيكون المعدل أقل من ذلك».
ولكن كيف يمكن ذلك، مع الوضع في الحسبان أنه قال من قبل إن الضرائب على الأثرياء سترتفع؟ ولقد أوضح السيد ترامب أنه كان يعني أنه قد يضطر إلى قبول معدل أعلى من الضرائب يفوق نسبة 25 في المائة التي تدعو إليها خطته الضريبية المعلنة، ولتمرير خطته الضريبية عبر الكونغرس، فعليه على الأرجح أن يتقدم ببعض التنازلات، ولكن مع تقديم مثل تلك التنازلات، فإن المعدل الأقصى سيكون أقل مما عليه الوضع الآن، كما قال.
لم يوافق الكونغرس على تمرير بعض من مقترحات الرئيس أوباما الضريبية الأكثر طموحا، وقد يكون الكونغرس أكثر تقبلا بدرجة طفيفة حيال مقترحات الرئيس الجديد، والسيد ترامب، على سبيل المثال، سيجد من الصعوبة بشكل خاص أن يخفض معدلات الضرائب إذا ما سيطر الحزب الديمقراطي على مجلس الشيوخ بعد شهر نوفمبر (تشرين الثاني).
ومن غير المرجح أيضا بالنسبة للسيدة كلينتون أن تحصل على كل ما تريده إذا ما حاز الحزب الجمهوري على الأغلبية في كلا المجلسين.
ولا يعني ذلك أن قضايا الضرائب لن تكون لها الأولوية في الانتخابات، حيث يمكن للسيد ترامب والسيدة كلينتون استخدام ورقة الخطط الضريبية لإلقاء الضوء على برامجهم الانتخابية الرئاسية، ولخصومهم كذلك، أثناء محاولتهم استمالة أصوات الناخبين المترددين.
ومن شأن التخفيضات الضريبية الخاصة بالسيد ترامب أن تساعده على كسب أصوات الناخبين الذين يشعرون بالقلق حيال بعض الأفكار الأخرى أو حيال لهجة الحملة الانتخابية خاصته.
ومع ذلك، فإن بعض الدعم الذي يتلقاه السيد ترامب يأتيه من أناس صارت تطلعاتهم الاقتصادية خافتة مع تزايد ثراء الأثرياء، ووفقا لخبراء ومحللي الضرائب، فإن الأثرياء ينتظرون ضرائب غير متوقعة أكثر مما يتوقعه أصحاب الطبقة المتوسطة في عهد السيد ترامب.
ويقدر مركز السياسة الضريبية، وهو مشروع مشترك بين المعهد الحضري، يساري التوجه، وبين معهد بروكينغز، أن سياسات السيد ترامب، في المتوسط، ستمنح شريحة الـ1 في المائة من دافعي الضرائب الأثرياء تخفيضا على الضرائب الفيدرالية بقيمة 275 ألف دولار، أو ما يساوي 17.5 في المائة من الدخول بعد استحقاق الضرائب، بينما الأسر من الطبقة المتوسطة ستحصل على تخفيضات بقيمة 2700 دولار، أو ما يساوي 5 في المائة من الدخول بعد استحقاق الضرائب.
لذا؛ سألت السيد ترامب، لماذا لا تفرض الضرائب على الأثرياء بمعدلات أعلى مما هو مفروض عليهم اليوم؟ فأجابني قائلا: «إنني أريد أن تكون الضرائب منخفضة على الجميع بقدر الإمكان، وعندما نبدأ في زيادة الضرائب على الناس، فسيغادرون البلاد على الفور، وفي كثير من الأحيان يكونون هم الناس الذين يوجدون فرص العمل».
من شأن خطة الضرائب الخاصة بالسيد ترامب أن تعرضه للمشاكل على جبهة أخرى، حيث يقول محللو الميزانية: إن خفض الضرائب بالمعدلات التي يتصورها قد يؤدي إلى انخفاض كبير في الإيرادات، ويقدر مركز السياسة الضريبية أن يبلغ انخفاض الإيرادات مبلغ 9.5 تريليون دولار خلال 10 سنوات، ومع وضع هذا المبلغ في الحسبان، فلقد حققت الحكومة الفيدرالية أرباحا العام الماضي تقدر بـ3.2 تريليون دولار، وإن لم ينخفض الإنفاق في المقابل، ولم يتمكن الاقتصاد في توفير المزيد من الإيرادات، فسيتعين على الحكومة الفيدرالية الاقتراض لتغطية العجز المتحقق؛ مما يزيد من الدين العام الداخلي.
توقعات العجز الكبير هذه تعزز موقف السيدة كلينتون، كمدير مالي سليم الرؤية، والتي يمكن أن تساعد في دعم جهودها لاستمالة المزيد من الناخبين الجمهوريين المعتدلين المترددين بشأن السيد ترامب، وزيادات الضرائب لدى السيدة كلينتون من شأنها، من الناحية النظرية، أن تعوض الإنفاقات لديها، وفقا لدراسة أجرتها لجنة الميزانية الاتحادية المسؤولة، وهي منظمة سياسية تخدم توجهات الحزبين الكبيرين.
يشكك السيد ترامب، من جهته، في فكرة أن الانخفاض الحاد في الإيرادات سينجم عن تخفيضاته الضريبية المزمعة، حيث يقول عن ذلك «إن تلك الأرقام مجنونة»، مشيرا إلى أن الاقتصاد شهد نموا قويا في أعقاب التخفيضات الضريبية الكبرى في عهد الرئيس الراحل ريغان (ومن الجدير بالذكر في هذا الصدد أن الاقتصاد الأميركي قد شهد نموا كبيرا كذلك في أعقاب الزيادات الضريبية في عهد الرئيس السابق بيل كلينتون).
وماذا لو أن السيدة كلينتون قالت: إن توجهها المالي أكثر تحفظا من السيد ترامب؟ أجاب السيد ترامب عن ذلك قائلا: «ولكنها لن تنجح في تسيير دفة الاقتصاد».
من خلال تركيز السيدة كلينتون للزيادات الضريبية بالكامل على الأثرياء تقريبا، فإنها تقول: إنه لا يتعين عليها ممارسة المزيد من الضغوط على الطبقة المتوسطة، ويساعدها هذا الموقف العزف على وتر حساس لدى الناخبين المعنيين بعدم المساواة في الدخول، وإذا ما سعت نحو الحصول على ترشيح الحزب، قد يساعدها ذلك في استمالة المؤيدين للسيناتور بيرني ساندرز في نوفمبر.
ومن واقع خطة السيدة كلينتون الضريبية، فإن شريحة كبيرة من الإيرادات الإضافية ستأتي من الحد من المقدار الذي يمكن لأصحاب الدخول العالية اقتطاعه من دخولهم الخاضعة للضرائب، ويمكن للناس أن يسددوا 4 في المائة زيادة في الضرائب على الدخل الذي يجاوز 5 ملايين دولار في العام.
وبالنسبة لأولئك الذين يحققون دخولا تزيد على مليون دولار في العام، فقد يواجهون الحد الأدنى من الضرائب بمقدار 30 في المائة، وهي القاعدة المعروفة باسم قاعدة بافيت، كما أن التغييرات الضريبية المقترحة من جانب السيدة كلينتون قد تؤدي إلى أن يسدد الأثرياء المزيد من الضرائب.
ويهدف السيد ترامب، بالإضافة إلى تخفيض ضرائب الدخل على الأثرياء، إلى التخلص من الضرائب العقارية تماما.
ومع ذلك، فهناك عناصر في خطته قد يسلط الضوء عليها إذا ما وجهت له الاتهامات بمحاباة الأثرياء، وعلى غرار السيدة كلينتون، فهو يريد تخفيض أو إلغاء الخصومات على الأثرياء، وعندما سألت السيد ترامب عن نوع الخصومات التي ينتوي الحد منها، قال مجيبا «إننا نعمل على إعداد قائمة بمختلف الخصومات، وسننشر تلك القائمة خلال الأسبوع المقبل»، وربما بعد ذلك، يمكن لشريحة الـ1 في المائة أن تكون قادرة على معرفة ما إذا كان هناك شيء يدعوهم للخوف من السيد ترامب.
* خدمة «نيويورك تايمز»



مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.


«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي»، الهادف إلى تطوير الإعلام المالي، ورفع كفاءة الصحافيين وصنّاع المحتوى في تناول القضايا الاقتصادية والمالية، بما يعزّز جودة التغطية الإعلامية المتخصصة ويدعم الوعي الاقتصادي.

ويُعد برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الأول من نوعه في المملكة في مجال الإعلام المالي المتخصص؛ إذ يأتي استجابةً للحاجة المتزايدة إلى إعلام قادر على فهم البيانات والمؤشرات الاقتصادية، وتحليلها، وتقديمها في سياق مهني يوازن بين الدقة والوضوح، ويُسهم في تعزيز الشفافية وكفاءة الأسواق.

ويركّز البرنامج على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة لتناول القضايا الاقتصادية والمالية باحترافية، من خلال محاور تشمل أساسيات التغطية الإعلامية المالية، والاقتصاد الكلي والمؤشرات، والأسواق والأوراق المالية، والميزانيات والنتائج المالية، بالإضافة إلى قطاعات مؤثرة؛ مثل: الطاقة الخضراء، والبترول، والتحول الطاقي، بوصفها من أبرز الملفات الاقتصادية محلياً وعالمياً.

كما تضمن البرنامج تدريباً متخصصاً على التغطيات المرئية، وصحافة الموبايل، وإنتاج المحتوى الرقمي، وفهم خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب توظيف الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي، بما يمكّن المشاركين من مواكبة التحولات في أنماط النشر الإعلامي، وتعزيز الوصول والتأثير.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الأكاديمية المالية»، مانع آل خمسان، أن برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» يأتي منسجماً مع توجهات «الأكاديمية» في دعم منظومة القطاع المالي، مؤكداً أن الإعلام المالي يُعدّ عنصراً مكملاً لكفاءة الأسواق، ويُسهم في تعزيز الشفافية ورفع جودة الخطاب الاقتصادي.

وأضاف أن البرنامج يندرج ضمن مبادرات «الأكاديمية المالية» لتمكين الإعلاميين من بناء محتوى مالي مهني مؤثر، ويركّز على تعميق الفهم، ونقل الخبرة، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية عبر زيارات ميدانية لمؤسسات مالية دولية، بما يُسهم في صناعة أثر إعلامي واعٍ ومستدام يخدم القطاع على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الشراكات مع مؤسسات مالية رائدة تعكس تكامل الأدوار بين التدريب والقطاع، وتُسهم في نقل المعرفة التطبيقية للإعلاميين وربط المحتوى الإعلامي بواقع الأسواق، مقدّماً شكره إلى شركاء البرنامج الأهلي على إيمانهم بأهمية تطوير الإعلام المالي، ودورهم في دعم بناء كوادر إعلامية قادرة على مواكبة تحولات القطاع المالي وتعزيز الوعي الاقتصادي.

من جهة أخرى، واصل البرنامج رحلته إلى مرحلة التطبيق عبر أنشطة مهنية تتيح للمشاركين فهم بيئات العمل الإعلامي، والاطلاع على نماذج واقعية في تغطية الأحداث الاقتصادية، وصناعة المحتوى المالي القائم على التحليل والمعرفة.

ويستهدف برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الصحافيين والإعلاميين، والمختصين في الأسواق المالية، وصنّاع المحتوى المالي، ضمن رحلة تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، والاطلاع على أفضل الممارسات في الإعلام المالي، بما يُسهم في تعزيز حضور الإعلام السعودي في المشهدَين الإقليمي والدولي، تماشياً مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي لـ«رؤية السعودية 2030».

يُذكر أن «الأكاديمية المالية» جهة ذات كيان اعتباري وإداري مستقل، وترتبط تنظيمياً برئيس مجلس هيئة السوق المالية، بهدف تأهيل الكوادر البشرية في القطاع المالي وتنميتها وتطويرها، من خلال تنمية معارف العاملين فيه وقدراتهم ومهاراتهم وثقافتهم، بما في ذلك القيادات الإدارية وأعضاء مجلس الإدارة في منشآت القطاع، والإسهام في تطوير وتنمية أفضل الممارسات المهنية ذات الصلة بالقطاع، وتستهدف جميع الجهات في القطاع المالي؛ البنوك، والتمويل، والتأمين، والسوق المالية.