استراتيجية خليجية مشتركة لما بعد 2030.. تتوافق مع الرؤية السعودية

تطوير «رؤية موحدة» لإعداد الخطط تعظيمًا للتكامل الاقتصادي الخليجي

جانب من اجتماع وزراء التخطيط والتنمية في دول مجلس التعاون أمس في الرياض (تصوير: بشير صالح)
جانب من اجتماع وزراء التخطيط والتنمية في دول مجلس التعاون أمس في الرياض (تصوير: بشير صالح)
TT

استراتيجية خليجية مشتركة لما بعد 2030.. تتوافق مع الرؤية السعودية

جانب من اجتماع وزراء التخطيط والتنمية في دول مجلس التعاون أمس في الرياض (تصوير: بشير صالح)
جانب من اجتماع وزراء التخطيط والتنمية في دول مجلس التعاون أمس في الرياض (تصوير: بشير صالح)

اتفق وزراء التخطيط والتنمية في دول مجلس التعاون أمس في الرياض، على خطة استراتيجية خليجية مشتركة بعيدة المدى لما بعد «2030» تتوافق مع الرؤية السعودية، استعدادا لمرحلة جديدة من العمل الخليجي المشترك في مجال التخطيط والتنمية، مشددين على ضرورة إيجاد آليات تعزز التنمية الشاملة، وتحقق التكامل الإنمائي الخليجي المشترك.
جاء ذلك في اجتماع وزراء التخطيط والتنمية في دول مجلس التعاون السادس والعشرين في الرياض أمس الأربعاء، برئاسة المهندس عادل فقيه وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، رئيس الدورة الحالية للجنة الوزارية للتخطيط والتنمية في مجلس التعاون، بمشاركة الدكتور عبد اللطيف الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وأوضح المهندس عادل فقيه في تصريحات صحافية على هامش الاجتماع، أن اللقاء استعرض محاور العمل المشترك بين الدول الخليجية في مجال التخطيط، وكيفية تنسيق الخطط المستقبلية لتطوير الاستراتيجيات وتحقيق الأهداف التنموية في الخليج، على المدى المتوسط والمدى البعيد، حيث انتهى الاجتماع بمخرجات أعمال لجنة الوكلاء السابقة للوصول بها إلى توصيات تخدم هذا التوجه.
وفيما يتعلق بنصيب «الرؤية السعودية 2030» من العمل الخليجي المشترك، قال الوزير فقيه: «بحثنا كيفية تنسيق الرؤى والخطط بعيدة المدى، مثل (الرؤية 2030) كي نستفيد من التجارب المختلفة في الدول الخليجية، وتستفيد هي الأخرى من تجارب بعضها بعضا، وبحثنا بشكل محدد كيفية عملنا كمجموعة خليجية لتحقيق رؤى مماثلة للعمل الخليجي المشترك»، مشيرا إلى أن الوزراء أكدوا العمل المشترك، بهدف تطوير رؤية موحدة لتفعيل العمل الجماعي، لإعداد الخطط التنموية والاستراتيجية المشتركة لتعظيم التكامل الاقتصادي الخليجي.
وشدد على ضرورة توظيف «رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز» في الوصول إلى هدف تعزيز التكامل بين دول المجلس في جميع المجالات، وتحقيق المصالح المشتركة لمواطني دول المجلس، بالشكل والمضمون الذي يسهم في تعزيز المواطنة الخليجية وفق روابط القربى والتاريخ والمصير المشترك بينهم، ومضاعفة الجهود لاستكمال الخطوات التي بدأها المجلس نحو التكامل والترابط والتواصل بين شعوب ودول المجلس، وإعلاء مكانته وتعزيز دوره الإقليمي والدولي.
وقال: «نتطلع إلى الارتقاء بأداء أجهزة مجلس التعاون لتحقيق هذه الأهداف، ودفع العمل الخليجي المشترك في مجال التخطيط والتنمية، حيث أتى هذا الاجتماع في سياق مرحلة مهمة تتطلب تضافر الجهود والوقوف أمام التحديات التنموية والتخطيطية التي تواجه دول المجلس، الأمر الذي يتطلب السعي لإيجاد الآليات والوسائل الفاعلة التي تحقق تطلعات قادتنا وشعوبنا نحو تعزيز التنمية الشاملة، وتحقيق التكامل الإنمائي الخليجي المشترك».
وأوضح فقيه أن دول مجلس التعاون على أعتاب مرحلة جديدة من العمل الخليجي المشترك في مجال التخطيط والتنمية، نحو تحقيق التكامل الإنمائي في ضوء ما صدر من قرارات عن اللجنة الوزارية للتخطيط والتنمية في اجتماعاتها السابقة، انطلاقًا من مضامين هذه القرارات التي صيغت فيها رؤية محددة للعمل في المرحلة المقبلة في هذا المجال.
وأضاف الوزير السعودي: «المهم تحديد سبل تفعيل هذه الرؤية ووضع الإطار الزمني الملائم لها، وجميع التصورات الدقيقة للخطوات والإجراءات التي يجب إنجازها في المرحلة المقبلة من عمل اللجنة الوزارية للتخطيط والتنمية. حيث يتمحور العمل في هذه المرحلة حول جوانب مهمة في العمل التنموي الخليجي المشترك، ومنها وضع استراتيجية خليجية للتنمية البشرية، وتعزيز التعاون في مجال المشاريع التنموية الكبرى المشتركة، وتحسين ترتيب دول المجلس في المؤشرات التنموية الدولية».
وفي هذا السياق، قالت هند الصبيح وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ووزيرة الدولة لشؤون للتخطيط والتنمية في الكويت في تصريحات صحافية على هامش الاجتماع، إن «وزارات التخطيط في دول مجلس التعاون وضعت محددات لتفعيل العمل المشترك في المرحلة المقبلة، حيث اتفقنا على إقامة ورشة عمل سريعة، ما بين وكلاء وزارة التخطيط في دول مجلس التعاون في وضع محددات وبنود الاستراتيجية لما بعد (2030)، للدول الخليجية حتى نستطيع أن نتابعها ونقيس أثرها على الخطط الخاصة بكل دولة».
وأضافت الصبيح أن «خططنا الحالية عبارة عن ورشة عمل يجتمع فيها كل الخبراء والمختصين والوكلاء من دول مجلس التعاون لوضع هذه الاستراتيجية بما يتناسب مع برامج التنمية المستدامة وأهدافها التي تم التوقيع عليها»، مشيرة إلى أن «العمل الخليجي المشترك على أعتاب انطلاق وتحديد مؤشرات دولية لقياس مدى نجاح نتائج الاجتماعات التي عقدت عاما بعد عام لمعرفة مدى تأثيرها على الاتجاهات والخطط الخاصة بدول مجلس التعاون الخليجي».
وعلى مستوى الكويت، قالت الصبيح: «لدينا خطة كويتية، ولكن أغلبية الخطط تتشارك فيها الرؤى وتتداخل في كثير من جوانبها، لذلك أكدنا وجود هذه الورشة بهدف تأكيد المسارات التي نتفق فيها في الدول الخليجية للتنمية المستدامة وأهدافها حتى نقيسها ونتقدم بدولنا نحو الأمام وفق ما حصلنا عليه من مؤشرات دولية»، مشيرة إلى أن أبرز الخطط والمشاريع، للفترة المقبلة، إقامة ورشة كبيرة قريبا لوكلاء ومختصين وخبراء، لوضع استراتيجية خليجية موحدة على مستوى دول مجلس التعاون.
من ناحيته، قال الدكتور عبد اللطيف الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون، إن «دول مجلس التعاون حرصت منذ فترة طويلة على انتهاج التخطيط أسلوبًا لتحقيق أهدافها التنموية، وتمكنت من تحقيق إنجازات تنموية متميزة على الأصعدة التنموية كافة، ما أتاح لها تحقيق نتائج مشرفة في مجالات التنمية المستدامة والتنافسية الدولية، وتبوء مكانة مرموقة بين دول العالم المتقدمة».
وأكد الزياني أن إقرار «رؤية المملكة 2030»، عكس بصدق اهتمام القيادة السعودية الحكيمة وتطلعها إلى المستقبل المنشود وفق رؤية عصرية طموحة تضع الإنسان في مقدمة اهتماماتها، مواكبة لمتطلبات العصر ومتطلعة إلى المستقبل المأمول من أجل تحقيق مزيد من التقدم والازدهار والرخاء، مشيدا بجهود اللجنة الوزارية للتخطيط والتنمية للتعامل بكفاءة واقتدار مع التطورات والمستجدات في مجال التخطيط التنموي.



رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.