مقتل 6 مدنيين بينهم طفلان بنيران مجهولة في دارفور السودانية

عمليات الإغاثة في حالات الطوارئ تستهدف تأمين حياة النازحين

مقتل 6 مدنيين بينهم طفلان بنيران مجهولة في دارفور السودانية
TT

مقتل 6 مدنيين بينهم طفلان بنيران مجهولة في دارفور السودانية

مقتل 6 مدنيين بينهم طفلان بنيران مجهولة في دارفور السودانية

أعلنت بعثة الأمم المتحدة في السودان عن مقتل ستة مدنيين، بينهم طفلان، وجرح عدد غير مؤكد بينهم أحد العاملين على حفظ السلام، أطلق عليهم مسلحون قبليون مجهولون النار بالقرب من منطقة يتجمع في النازحون الهاربون من القتال بين القوات الحكومية والحركات المتمردة في منطقة جبل بإقليم دارفور السوداني، للاحتماء بأحد معسكرات بعثة حفظ السلام الدولية المشتركة.
وذكر بيان صادر عن منسقية الشؤون الإنسانية في السودان (أوتشا) التابعة للأمم المتحدة، وحصلت عليه «الشرق الأوسط»، أن حادثة قتل النازحين وجرحهم أتت بعد ورود تقارير عن ارتفاع حدة التوتر بين النازحين ورجال قبائل مسلحين حول التعدي على الماشية.
ودانت المنسقة المقيمة ومنسقة الشؤون الإنسانية في السودان مارتا رويدس بشدة، عملية إطلاق النار، وقتل المدنيين الستة وجرح عدد غير مؤكد وأحد العاملين على حفظ السلام.
وقالت رويدس، في البيان، إن منطقة سورتوني بولاية شمال كردفان شهدت هجومًا شنته قبائل مسلحة بالقرب من موقع مدنيين نزحوا مؤخرا من منطقة سلسلة جبل مرة. وأوضحت أن ارتفاع وتيرة الأعمال العدائية بين القوات المسلحة السودانية وجيش تحرير السودان - فصيل عبد الواحد، في جبل مرة، التي بدأت في وقتٍ مبكر عام 2016، أجبرت عشرات الآلاف على الهرب من مناطق سكنهم إلى مناطق أخرى في الإقليم، بما في ذلك سورتوني.
ووفقًا للبيان الصحافي، فإن عمليات الإغاثة في حالات الطوارئ تستهدف عشرات الآلاف من المدنيين النازحين من منطقة جبل مرة الممتدة في ثلاث من ولايات دارفور، ظلت تتواصل منذ شهر فبراير (شباط).
ويعمل في منطقة سورتوني 33 من عمال الإغاثة السودانيين يتبعون لخمس منظمات وطنية ودولية، يعملون على تقديم الإغاثة في حالة الطوارئ، تشمل الغذاء والمياه والمرافق الصحية ومآوي الطوارئ واللوازم المنزلية، والمكملات الغذائية للذين يعانون سوء التغذية خصوصا الأطفال، ويجاور موقع سورتوني الذي شهد عملية مقر بعثة «اليوناميد» في المنطقة.
وتعمل البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لحفظ السلام في دارفور، المعروفة اختصارًا بـ«يوناميد» منذ عام 2007، وفقًا لتفويضها لحماية المدنيين، وتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية التي تقدمها وكالات الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة الأخرى، وحفظ سلامة وأمن موظفي المساعدات الإنسانية.
ويعتمد المجتمع الإنساني على بعثة «اليوناميد» لتوفير المرافقة للقوافل، وإيصال الإغاثة في حالات الطوارئ للمحتاجين في الوقت المناسب، وحماية المدنيين المتأثرين بالنزاع.
وهرب أكثر من تسعين ألف نازح، بسبب المعارك الدائرة في منطقة جبل مرة منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، وتفرقوا في عدة مناطق من بينها منطقة سورتوني التي يوجد فيها مقر لبعثة «يوناميد».
ومنذ ذلك الوقت تواصلت المعارك الشرسة بين القوات الحكومية ومتمردي حركة تحرير السودان - جناح عبد الواحد محمد نور، مما أدى إلى تردي الأوضاع الإنسانية بشكل كبير.



الحوثيون يتبنّون هجمات بالمسيّرات ضد أهداف إسرائيلية

صورة وزّعها الإعلام الحوثي تظهر صواريخ وطائرات من دون طيار (رويترز)
صورة وزّعها الإعلام الحوثي تظهر صواريخ وطائرات من دون طيار (رويترز)
TT

الحوثيون يتبنّون هجمات بالمسيّرات ضد أهداف إسرائيلية

صورة وزّعها الإعلام الحوثي تظهر صواريخ وطائرات من دون طيار (رويترز)
صورة وزّعها الإعلام الحوثي تظهر صواريخ وطائرات من دون طيار (رويترز)

تبنت الجماعة الحوثية المدعومة من إيران هجمات جديدة بالطائرات المسيّرة ضد أهداف إسرائيلية، الجمعة، إلى جانب تبنّى هجمات بالاشتراك مع فصائل عراقية موالية لطهران، دون أن يعلق الجيش الإسرائيلي على الفور بخصوص آثار هذه العمليات.

وتشن الجماعة المدعومة من إيران منذ أكثر من عام هجمات ضد السفن في البحر الأحمر وخليج عدن، فضلاً عن إطلاق الصواريخ والمسيّرات باتجاه إسرائيل تحت مزاعم نصرة الفلسطينيين في غزة.

صاروخ أطلقه الحوثيون باتجاه إسرائيل من نوع «فلسطين 2» (إعلام حوثي)

وخلال حشد حوثي في ميدان السبعين بصنعاء، الجمعة، ادعى المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع أن قوات جماعته نفذت عمليتين عسكريتين استهدفت الأولى هدفاً عسكرياً في عسقلان، فيما استهدفت الثانية هدفاً في تل أبيب.

وزعم المتحدث الحوثي أن العمليتين تم تنفيذهما بطائرتين مسيّرتين تمكنتا من تجاوز المنظومات الاعتراضية والوصول إلى هدفيهما.

إلى ذلك، قال سريع إن قوات جماعته نفذت بالاشتراك مع ما وصفها بـ«المقاومة الإسلامية في العراق» عمليةً عسكريةً ضد أهداف حيوية جنوب إسرائيل، وذلك بعدد من الطائرات المسيّرة، زاعماً أن العملية حققت أهدافها بنجاح.

وتوعد المتحدث الحوثي بالاستمرار في تنفيذ الهجمات ضد إسرائيل حتى توقف الحرب على غزة ورفع الحصار عنها.

19 صاروخاً ومسيّرة

في أحدث خطبة لزعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، الخميس، قال إن جماعته أطلقت باتجاه إسرائيل خلال أسبوع 19 صاروخاً باليستياً ومجنحاً وطائرة مسيّرة، زاعماً أنها استهدفت تل أبيب وأسدود وعسقلان.

كما ادعى الحوثي استهداف خمس سفن أميركية في خليج عدن، منها: بارجتان حربيتان، وهدد بالاستمرار في الهجمات، وقال إن جماعته نجحت في تدريب وتعبئة أكثر من 600 ألف شخص للقتال خلال أكثر من عام.

من آثار مسيّرة حوثية انفجرت في مبنى سكني في جنوب تل أبيب الاثنين الماضي (أ.ف.ب)

وتبنّى الحوثيون على امتداد أكثر من عام إطلاق مئات الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل، لكن لم يكن لها أي تأثير هجومي، باستثناء مسيّرة قتلت شخصاً بعد انفجارها بشقة في تل أبيب يوم 19 يوليو (تموز) الماضي.

واستدعت هذه الهجمات من إسرائيل الرد في 20 يوليو الماضي، مستهدفة مستودعات للوقود في ميناء الحديدة، وهو ما أدى إلى مقتل 6 أشخاص، وإصابة نحو 80 آخرين.

وتكرّرت الضربات الإسرائيلية في 29 سبتمبر (أيلول) الماضي، ضد مستودعات للوقود في كل من الحديدة ورأس عيسى. كما استهدفت محطتي توليد كهرباء في الحديدة، بالإضافة إلى مطار المدينة الخارج عن الخدمة منذ سنوات. وأسفرت هذه الغارات عن مقتل 4 أشخاص، وإصابة نحو 30 شخصاً، وفق ما أقر به الحوثيون.

أحدث الهجمات

أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين الماضي، أن طائرة مسيّرة، يعتقد أنها انطلقت من اليمن، أصابت مبنى في جنوب تل أبيب، وفق ما نقلته وسائل إعلام غربية.

وقالت القناة «13» الإسرائيلية: «ضربت طائرة مسيّرة الطابق الـ15 من مبنى سكني في يفنه، ولحق دمار كبير بشقتين»، مشيرة إلى وصول قوات كبيرة إلى المكان.

وأفاد الجيش الإسرائيلي بورود «تقارير عن سقوط هدف جوي مشبوه في منطقة مدينة يفنه. ولم يتم تفعيل أي تحذير». وقالت نجمة داود الحمراء إنه لم تقع إصابات.

وأشارت قوات الإطفاء والإنقاذ، التي وصلت إلى مكان الحادث، إلى وقوع أضرار جسيمة في شقتين. كما نقل موقع «0404» الإسرائيلي اليوم عن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي قوله: «يبدو أن الطائرة المسيّرة التي أصابت مبنى في يفنه قد انطلقت من اليمن»، مشيراً إلى أنه يجري التحقيق في الحادث.

مدمرة أميركية في البحر الأحمر تطلق صاروخاً ضد أهداف حوثية (رويترز)

وعلى صعيد الهجمات البحرية، كانت القيادة المركزية الأميركية أعلنت في بيان، الثلاثاء، الماضي، أنّ سفينتين عسكريّتين أميركيّتين صدّتا هجوماً شنّه الحوثيون بواسطة طائرات من دون طيّار وصاروخ كروز، وذلك في أثناء حراستهما ثلاث سفن تجارية في خليج عدن.

وقال البيان إن «المدمّرتين أحبطتا هجمات شُنّت بطائرات من دون طيار وبصاروخ كروز مضاد للسفن، لتضمنا بذلك سلامتهما وأفرادهما، وكذلك سلامة السفن المدنية وأطقمها».

وأوضح البيان أنّ «المدمرتين كانتا ترافقان ثلاث سفن تجارية تابعة للولايات المتحدة»، مشيراً إلى عدم وقوع إصابات أو إلحاق أضرار بأيّ سفن.

يشار إلى أن الهجمات الحوثية في البحر الأحمر أدت منذ 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 إلى غرق سفينتين وقرصنة ثالثة، كما أدت إلى مقتل 3 بحارة وإصابة آخرين في هجوم ضد سفينة ليبيرية.

وفي حين تبنى زعيم الحوثيين مهاجمة أكثر من 211 سفينة منذ بدء التصعيد، كانت الولايات المتحدة ومعها بريطانيا في أربع مرات على الأقل، نفذت منذ 12 يناير (كانون الثاني) الماضي أكثر من 800 غارة على أهداف للجماعة أملاً في الحد من قدرتها على تنفيذ الهجمات البحرية.