العبادي يتجاوز حرج الفراغ الدستوري في ظل شلل البرلمان

عدم اكتمال النصاب يعطل المؤسستين التنفيذية والتشريعية لأكثر من 30 يومًا

قوات عراقية تحمي مداخل المنطقة الخضراء في بغداد يوم الجمعة الماضي بعد اقتحامها من أنصار مقتدى الصدر (أ.ف.ب)
قوات عراقية تحمي مداخل المنطقة الخضراء في بغداد يوم الجمعة الماضي بعد اقتحامها من أنصار مقتدى الصدر (أ.ف.ب)
TT

العبادي يتجاوز حرج الفراغ الدستوري في ظل شلل البرلمان

قوات عراقية تحمي مداخل المنطقة الخضراء في بغداد يوم الجمعة الماضي بعد اقتحامها من أنصار مقتدى الصدر (أ.ف.ب)
قوات عراقية تحمي مداخل المنطقة الخضراء في بغداد يوم الجمعة الماضي بعد اقتحامها من أنصار مقتدى الصدر (أ.ف.ب)

بعد شهر على ما أسماه ساسة عراقيون «شلل البرلمان»، تجاوز العراق أمس ورئيس وزرائه حيدر العبادي حرج الأزمة الدستورية، بعد عقد اجتماع مجلس الوزراء والذي حضره 13 وزيرًا من أصل 22، مما يعتبر كافيًا لانعقاد الجلسة. ومع استمرار الجدل القانوني بشأن إمكانية حضور الوزراء الجدد الذين تم التصويت عليهم داخل قبة البرلمان في آخر جلسة له قبيل اقتحامه من قبل المتظاهرين جلسة مجلس الوزراء أو تعيين بدلاء عنهم بالوكالة، فقد أعلن مكتب العبادي أن المجلس تمكن من عقد جلسته الاعتيادية بحضور 13 وزيرا من مجموع 22 وزيرا. وحمل اتحاد القوى العراقية الذي ينتمي إليه رئيس البرلمان سليم الجبوري رئيس الوزراء مسؤولية ما حصل من شلل تام للبرلمان بوصفه القائد العام للقوات المسلحة، بعد توجيه اتهامات لعناصر أمنية بتسهيل دخول المتظاهرين الذين عبثوا بمحتويات مقر البرلمان.
وفي ما يتعلق بجلسة الوزراء أمس، قال بيان لمكتب العبادي إن حضور 13 وزيرًا كان كافيًا لانعقاد الجلسة، وأضاف: «وفق النظام الداخلي لمجلس الوزراء فإن النصاب القانوني اللازم لعقد الجلسة يكون بنصف زائد واحد، أي بحضور 12 وزيرًا، واليوم حضر 13 وزيرًا».
وأضاف، أنه «لم يحضر أي من الوزراء الجدد الذين صوت عليهم البرلمان ضمن قائمة التعديل الوزاري». وكانت محاولات عودة الوزراء الكرد الذين قاطعوا الحكومة وهم كل من وزير المالية هوشيار زيباري من الحزب الديمقراطي الكردستاني، ووزير الثقافة من الاتحاد الوطني الكردستاني، فرياد رواندوزي، ووزير الهجرة والمهجرين من حركة التغيير، جاسم محمد قد فشلت. بينما قدم وزراء التيار الصدري الثلاثة استقالاتهم احتجاجًا على تأخير التغيير الوزاري والإصلاحات.
من جهته، حمّل اتحاد القوى العراقية الذي ينتمي إليه رئيس البرلمان سليم الجبوري، رئيس الوزراء حيدر العبادي، مسؤولية ما حصل من شلل تام للبرلمان بوصفه القائد العام للقوات المسلحة، والذي توجه إليه أصابع اتهام بتسهيل دخول المتظاهرين إلى المنطقة الخضراء واقتحام البرلمان. واشترط الاتحاد في بيان له أمس حضور الجلسة المقبلة للبرلمان ما لم يتم تحديد «الجهة التي قصرت في عدم حماية البرلمان». وأكد الاتحاد التزامه بالإصلاح الشامل «بما يحقق آمال وتطلعات شعبنا العراقي الصابر في العيش بأمن وسلام وكرامة، وإيماننا بحقه في حرية التظاهر السلمي الذي كفله الدستور، فإننا نجدد رفضنا القاطع لقيام أي جهة سياسية بفرض إرادتها على الشركاء السياسيين باسم المتظاهرين لتحقيق أجندات حزبية تنطوي على مخاطر حقيقية تهدد وحدة العراق وأمنه واستقلاله ومستقبل أجياله وتفتح الأبواب على مصراعيه لمزيد من التدخلات الخارجية في الشأن العراقي». وطالب، رئيس مجلس الوزراء باعتباره القائد العام للقوات المسلحة، بأن «يعترف بتقصيره في حماية المؤسسة التشريعية». وأشار اتحاد القوى إلى أن «اقتحام مجلس النواب والاعتداء على عدد من أعضائه وموظفيه والعبث بممتلكاته يمثل انتهاكا خطيرا للدستور والقانون وإسقاطا لهيبة الدولة وإساءة مقصودة للمؤسسة التشريعية في محاولة لنزع الشرعية من أعلى سلطة منتخبة من الشعب وتعد الممثل الشرعي الوحيد له».
ونوه البيان إلى أن الاتحاد «لن يحضر الجلسة المقبلة لمجلس النواب الأبعد تحديد الجهة التي قامت بالتحريض على الأحداث التي تسببت بالتخريب المتعمد لمجلس النواب، وملاحقة من قام بذلك قضائيا، واتخاذ الإجراءات الانضباطية بحق النواب المحرضين والمشاركين بهذه الأعمال، وضمان حماية مؤسسة مجلس النواب من قبل قوة متخصصة قادرة على مواجهة أي طارئ، وفك ارتباط لجنة الأمن والدفاع النيابية بحماية المجلس، وإعادة الأمر إلى رئيسه وحسب ما نص عليه نظامه في المادة 34 الفقرة 8».
وفي هذا السياق أكد القيادي في كتلة متحدون المنضوية في اتحاد القوى العراقية ومحافظ نينوى السابق أثيل النجيفي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إنه «يتعين على السنة مراجعة أسلوب تعاملهم مع العملية السياسية، بسبب عدم وضوح الرؤية في آليات التغيير منذ بدء هذه العملية إلى اليوم بعد عام 2003». وأضاف أن «المجتمع السني في المحافظات الغربية هو أكثر من عاني ودفع الثمن على كل الأصعدة، ولا سيما من الإرهاب و(داعش) نموذجا، وبالتالي فإن تعامله مع العملية السياسية يبدو مختلفا، سواء من دخل هذه العملية أم من لا يزال خارجها». وأوضح النجيفي أن «المقاطعين للعملية السياسية لم يقرؤوا الساحة جيدا، ولم يعرفوا حجم الدعم الذي تحظى به الحكومة بصرف النظر عن نجاحها من عدمه، حيث إن منطلق الجميع كان هو الحفاظ على الدولة العراقية وعدم انهيارها» مبينا أن «التحول المهم أن هؤلاء جميعا بدأوا يدركون أنه لا بد من تغيير المسار، حيث لا يمكن أن تستمر بهذه الطريقة ما لم يحدث تغيير جوهري يستوعب المجتمع العراقي بكل مكوناته على حد سواء».
وكان معتصمون تابعون لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر قد اقتحموا المنطقة الأكثر أمانًا في العراق، المنطقة الخضراء ببغداد، ودخلوا مقر البرلمان العراقي وعبثوا بمحتوياته، مما أثار حفيظة المسؤولين العراقيين، وتوجيههم اتهامات لقوى أمنية بالتواطؤ مع الصدر وأنصاره، وترك المجال لهم للاعتصام والاقتحام، مطالبين رئيس الوزراء العبادي كونه القائد العام للقوات المسلحة باتخاذ إجراءات مشددة وتحمل المسؤولية الكاملة.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».